أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - ما هي اشكاليات المجتمعات الشرق الاوسطية (الإسلامية) و هل يمكن تطبيق الديمقراطية فيها؟














المزيد.....

ما هي اشكاليات المجتمعات الشرق الاوسطية (الإسلامية) و هل يمكن تطبيق الديمقراطية فيها؟


فيصل يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 5384 - 2016 / 12 / 27 - 17:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما هي اشكاليات المجتمعات الشرق الاوسطية (الإسلامية) و هل يمكن تطبيق الديمقراطية فيها؟

للإجابة على هذا السؤال يجب أن نعرف أولاً ما هي البنية التحتية التي تحتاج إليها الديمقراطية!
1ـ يحتاج نظام ديمقراطي إلى مجتمع مدني متحضر يوجد فيه ثقافة التسامح و الاحترام المتبادل
2 تحتاج الديمقراطية إلى تأهل الطبقات البرجوازية العمل و إلى تحرير المرأة و مساواتها بالرجل في كافة المجالات الحياة
3ــ تحتاج الديمقراطية إلى مستوى اقتصادي متطور و بنية اجتماعية متطورة و بيروقراطية عقلانية!
4 تحتاج الديمقراطية إلى الطبقة المثقفة من العلماء و الفلاسفة الذين يساهمون بشكل فعال في بناء المجتمع.
لو أخذنا الشرط الأول من هذه الشروط لتحقيق الديمقراطية سنجد بأن الديمقراطية هي قضية حضارية مدنية،و ليست قضية قبلية او ريفية عشائرية ففي الثقافات العشائرية و القبلية هناك استخدام العنف و عدم تقبل الأخر ، الأحترام المتبادل و التسامح في حدودها الدنيا. في حين أن الثقافة المدنية المتحضرة مبنية على أساس الحرية الفردية و التسامح.أن أغلب الدول في الشرق الاوسط هي مازالت اقطاعية و لا توجد فيها كثير من التحضر و التمدن و لا توجد فيها بيئة فكرية اجتماعية فلسفية مستقلة و لا يوجد الابداع و التمرد على ماهو سائد في تلك المجتمعات من الثقافات العشائرية و القبلية . لذلك تحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط سوف يستغرق وقتا طويلا و الثورات اليوم سوف لم تحل القضايا الاساسية الاقتصادية و الاجتماعية على المدى القصير ، و إيجاد الحلول لهذه المشاكل هي أصعب بكثير من الإطاحة بدكتاتور ما . بما أن الفكر الإسلامي هو السائد في الشرق الاوسط و الثورات الربيع العربي تبدو ذات الصبغة الاسلامية و هي تنادي بالحرية و الحرية تعني غياب الإكراه و لا إكراه في الدين فهل سيتم تحقيق هذا الهدف اي الحرية؟ من حيث المبداء (قد لا يوجد هناك خلاف بين بعض الجوانب الايجابية في الإسلام و الديمقراطية في بعض مجالات الحياة ) إذا عرفنا بإن الديمقراطية ليست رديفة للعلمانية كما يعتقد الكثيرون، الديمقراطية هي نظام سياسي يحق فيها للإنسان ان يختار من سيحكمه. في حين العلمانية هي ايديولوجية لفصل الدين عن الدولة بحيث ان لا يتدخل الدين في الشؤون العامة للدولة و الناس ، وهل هذا ممكن في بلدان الشرق الاوسط؟ اعتقد بأن هذا صعب للغاية لذلك ربما من الافضل ان ندعو إلى العلمنة!! وهي لاتعني العلمانية بل تعني التحضر ،الترشيد و التصنيع فإذا استطاعت هذه الثورات و القوى المحركة لها ان تعمل لتحضر و الترشيد و التصنيع قد نحقق الديمقراطية المنشودة.
ملاحظة الغاية الحقيقية من الدعوة إلى العلمنة هي لانتقال إلى مجتمع ديمقراطي بأقل خسائر ممكنة ،أي تقليل ما أمكن من أستخدام العنف (و ابعاد الدين عن السياسة بشكل تدريجي) و العمل على تحضر لمجتمع المدني يسود فيه ثقافة التسامح و الأحترام المتبادل،لتخلص من المجتمعات العشائرية القبلية.
***
فيصل يعقوب



#فيصل_يعقوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فرنسا.. أكثر من مليون ونصف مليون متظاهر يشارك في احتجاجات عم ...
- كييف توجه اتهاما لفتاة شاركت في احتجاجات سجن الحرس الوطني
- مباحثات سرية بين إدارة ترامب وإيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال ...
- استقالة رئيس باراغواي سانتياغو بينيا على خلفية فضيحة مصرفية ...
- قاصر يكشف تفاصيل تعذيبه بسجن قرب كييف
- إيران.. خسارة ترامب واحتمالات المواجهة
- أمن الأردن: مقتل أحد عناصرنا بعمل إرهابي
- مناورات بحرية مصرية تركية بالمتوسط
- اضطرابات بحركة الطيران بعدة دول أوروبية
- الجيش المصري يعلن مقتل ضابطين ويكشف نتائج حملته على -الدهابة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - ما هي اشكاليات المجتمعات الشرق الاوسطية (الإسلامية) و هل يمكن تطبيق الديمقراطية فيها؟