أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - إكرام يوسف - احنا مين؟














المزيد.....

احنا مين؟


إكرام يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5761 - 2018 / 1 / 18 - 18:35
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


احنا مين؟
الثلاثاء 18 يناير 1977 ، رايحين الجامعة الصبح بنفكر حنعمل ايه ردا على القرارات الغبية اللي اصدرتها السلطة امبارح برفع أسعار كل السلع الرئيسيّة. وابتدت اجتماعات نادي الفكر الاشتراكي التقدمي في جنينة كلية الاقتصاد. وانطلقت الاقتراحات حوالين مجلات حائط ومعارض وإقامة ندوات وأمسيات فنية تنتهي بمظاهرات نخرج للشارع عشان نشرح للجماهير خطورة نظام ارتمى في احضان الإمبريالية اللي ساندة سلطته على حساب تجويع الشعب!! واحنا مروجين خرجنا من الجامعة لقينا الجماهير سبقتنا وخرجت من نفسها تعلن غضبها على نظام السادات اللي كان بيمنيها بالرخاء بعد انتهاء الحرب مع اسرائيل والصداقة مع امريكا. مصر كلها كانت في الشارع من اسكندرية لأسوان!! الجماهير بتردد هتافاتنا اللي كنا بنرددها في اسبوع الجامعة والمجتمع -نوفمبر76- وهتافات الحملات الانتخابيةلليساريين، اللي قرروا ينزلوا للشارع ويخوضوا الانتخابات البرلمانية في 76 ،وطبعا نجح منهم أفراد معدودين كان لهم صولات في البرلمان، بس كان المكسب الأكبر ان الشباب المشارك في حملاتهم، طافوا الشوارع والمناطق الشعبية وقدروا يوصلوا كلامهم للناس اللي خرجت النهارده تعلن رفضها لقرارات النظام!! احنا بقى مين؟ شباب معظمه في العشرينيات كنا لما بنخرج مظاهراتنا ونوصل للشارع، نادرا لما يكون وسطنا حد فوق الأربعين!! كان جيل ابائنا المناضلين معظمه خرج مكسور من اعتقالات وتعذيب الستينيات، لكن فضل منه ناس مواصلة النضال ومتمسكة بالامل تنقله لنا ومعاه دروس استفدنا من اخطائهم ومن مواقفهم الصحيحة وقبل كل ده من صمودهم!! علمونا ان الثقافة واكتساب الوعي مهمة نضالية أساسية. انطلقنا نقرا ونثقف نفسنا في السياسة والاقتصاد والتاريخ والاجتماع والنظريات الفكرية لفهم طبيعة السلطة وكيفية مواجهتها وطبعا معظم الكتب كانت ممنوعة من التداول، كنا بنساعدبعض بإمكانياتنا المحدودة وقروشناالقليلة عشان نحصل على كتاب نخبيه ونقرأه ونتبادله سرا بعيدا عن اعين الأهل قبل اعين الحكومة. وكانت الكتب دي تعتبر دليل اتهام لو اتقبض على حدولقوها معاه!! حاولنا وأخطأت واثبنا واتعلمنا من اخطائنا وهزايمنا، اكتر من مكاسبنا!!. واتعلمنا من الكبار اننا وهبنا حياتنا لقضية أغلى من الحياة! وان منتهى امالنا اننا نمهد الطريق لثورة جاية اكيد. كان معظمنا مؤمن ان فيه اجيال جاية حتجني ثمار نضالنا، وماعندوش اي اطماع في سلطة او ثروة او حياة مرفهة. حنعيش نناضل ويكفينا شرفا اننا نسلم راية النضال مرفوعة لجيل جاي يكمل! ما كناش بنعتبر الفقر عيب ولا فينا حد بيفتخر ان ابوه فلان ولا انه يملك ايه! كنا عارفين اننا اخترنا بإرادتنا طريق مافيهوش مناصب ولا ثروة ولا مجد شخصي!! وان الأشياء دي لها طريق تاني غير طريق الثورة اللي اخترناه بإرادتنا. خلصت سنين الجامعة والبعض قرر ينتبه لحياته الشخصية ويبطل شقاوة! واخرين عرفوا ان الطريق. طويل فقرروا يدوروا على حلول فردية لحياتهم؛ اللي التفت لبناء مجد شخصي ومناصب وشهرة ، مستفيدا من اسم عائلة او ثروتها او نفوذ اب او علاقاته! واللي هاجر املا في حياة افضل لأولاده، واللي سافر الخليج عشان يقدر يدبر فلوس شقة وعربية ومصاريف تعليم الولاد، واللي يأس ومرض، لكن كان دايما فيه ناس تمسكت بحلم وهبت حياتها عشانه، فعاشت في أضيق الظرو ف مصممة على اختيارها، واورثت اولادها الحلم بدل ما تورثهم ثروة او تؤمن لهم مناصب. منهم اللي حان اجله وهو متمسك بالحلم ومؤمن بثورة جاية، قضى حياته يمهد لها مع رفاقه، ومنهم اللي العمر أمهله لغاية ما شاف بعينه اول خطوة في تحقيق الحلم يوم 25يناير 2011، فكانوا في الشارع جنب اولادهم كتفا بكتف!!
احنا مين؟ احنا جيل السبعينيات اللي ورثنا الحلم من مناضلي الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، وعملنا بيه وناضلنا عشانه ورثناه لأولادنا ووقفنا جنبهم في اول خطوات تحقيقه
المشكلة ايه؟ المشكلة ان بَعضُنَا اتخيل لما شاف بداية تحقيق الحلم، واتهيأله انه جه وقت جني الثمار والحصول على تمن النضال، فانحرفت بوصلته، وهرول ناحية السلطة يطبل لها املا في اي مكسب رخيص تسمح بيه: مقعد في مجلس، برنامج تليفزيوني، وزارة!! اللي ييجي من المحسنين!! ونسيوا ان المشوار لسة طويل وان الثمار حتجنيها اجيال جاية بعد معارك كتير، فهروا وسطهم رقص وضيعوا احترامهم وباعوا تاريخهم بالرخيص قوي ..
لكن دايما بيفضل الباقين على العهد المتمسكين بالحلم، رغم كبر السن واعتلال الصحة ووهن الجسد!!
احنا مين؟ احنا اللي زي ما احنا، اخترنا طريقنا من اكتر من اربعين بإرادتنا الحرة وتعالينا على ما هرول عليه اخرون عشان حافظنا على بوصلتنا سليمة ، وأملنا نفضل كده لاخر نفس "ماشيين عارفين، مع مين على مين، دايما واضحين، مش بين دا ودا" كل يناير وكل المكملين بخير




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,919,971
- نريدها مدنية!
- ليس باسمنا
- منى مينا..الحرة!!
- دواعش على الضفة الأخرى
- الجدعان..أهالي الجدعان
- بأي ذنب قتلوا؟
- الفتى محمود، والذين معه
- صناع الغد
- -الصهينة-.. صنعة!
- اختيارات!
- لا تصالح!
- درس المعارضة التركية
- الصورة الكاملة
- آسفين يا رمضان
- لا إفراط ولا تفريط
- المواطن بالغ الأهمية
- أصل الحكاية
- العمل حياة.. بجد!
- مجتمع -يلمع أُكر-
- أكان لا بد يا -لي لي- أن تزوري الفيل؟


المزيد.....




- في تطور خطير... مدير الصحة بمحافظة ذي قار يستقيل تحت تهديد ا ...
- بيان حول اعتقال عدد من كادحي الحضائر
- أمريكا:البرجوازية تقمع وتهدّد وغضب الكادحين يتمدّد
- استقالة مدير صحة ذي قار بطلب من المتظاهرين
- حزب التحالف الشعبي ينعي رجائي الميرغني فقيد الصحافة والحريات ...
- بيان محلية بابل للحزب الشيوعي العراقي
- لنرفض عودة الدراسة في ذروة انتشار الوباء
- استمرار الاحتجاجات في غالبية الولايات الأمريكية.. ومظاهرات ت ...
- هل يتطور الغليان والاحتجاجات الشعبية بامريكا الى ثورة؟
- بيان محلية بابل للحزب الشيوعي العراقي


المزيد.....

- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - إكرام يوسف - احنا مين؟