أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نضال نعيسة - لماذا بيت هامقداش ليست عربية ولا إسلامية؟














المزيد.....

لماذا بيت هامقداش ليست عربية ولا إسلامية؟


نضال نعيسة
الحوار المتمدن-العدد: 5756 - 2018 / 1 / 13 - 01:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


لماذا بيت هامقداش ليست عربية ولا إسلامية؟
ما الفرق بين الاحتلال الإسرائيلي والاحتلال العربي الإسلامي لبيت هامقداش أو لما صار يسمى "القدس" وهو ما صار اسمها بعد احتلال العرب المسلمين و"فتحهم" لها.
واليوم، يتباكى كثير من العرب والمسلمين ويلطمون، خاصة في إعلام المقاومة المزعومة ومحورها الذي يهيمن عليه ملالي قم وطهران، ويتحدثون عن احتلال إسرائيلي جائر وظالم وغير قانوني لما يسمى بفلسطين، علما بأن هذا الاحتلال الإسرائيلي لم يتجاوز حتى اليوم سوى 70 عاما من عام 1948 تاريخ هزيمة الجيوش العربية جميعها أمام الجيش الإسرائيلي حتى اليوم، أما الاحتلال العربي الإسلامي لما يسمى بـ"القدس" (بيت هامقدش)، فقد جرى وتم في العام 635م وكان القائد العربي الإسلامي أبو عبيدة بن الجراح هو من احتلها وأتى بعدها سيدهم عمر وتسلـّمها من أسقف القدس وكتب العهدة العمرية الشهيرة وهي عبارة عن النظام الداخلي وخريطة الطريق لسلطة الاحتلال الداخلي العربي الإسلامي وصارت بعد ذلك كسائر دول المنطقة تحت الاحتلال الرسمي العربي والإسلامي، وتناوبت على حكمها، من بعده، عدة دول وأنظمة حكم متباينة راشدة، وأموية، وعباسية وأيوبية وسلجوقية عثمانية وبريطانية إلى أن آلت أخيرا للاحتلال الإسرائيلي ولا أحد يدري ويعلم لأي احتلال من بعده ستكون؟
وتستند الرواية العربية لملكية القدس وأحقية العرب المسلمين بالسيطرة عليها دون غيرهم، على أن مؤسس الإسلام كان قد ربط "البراق" عند حائط المبكى أو ما بات يعرف باسم حائط البراق حين "أسرى به ربه" (وفق القصة القرآنية)، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في تلك الليلة المعراجية: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير الإسراء 1-2)، وتوحي الآية القرآنية للقارئ، أن ما هو مبارك هو فقط ما حول المسجد وليس المسجد نفسه الذي لم تصفه أبداً بـ"المبارك" وحددت ما حوله فقط بـ"المبارك"، ومن هنا لا ندري فيما إذا كان هو فعلاً مباركاً أم لا طالما أن القرآن لم يشر مباشرة لذلك ويقوله صراحة، فيما يبدو هناك، بنفس الوقت، خلاف وسجال طويل عريض حول تحديد مكان وموقع وهوية ما يسمى بـ"المسجد الأقصى"المزعوم وفيما إذا كان هذا الذي لم يباركه القرآن بل بارك ما حوله هو المقصود أم مسجد آخر موجود، وفق بعض الروايات، يقع في ارض الحجاز في ما يعرف بـ"المملكة العربية السعودية"-حاليا- في منطقة تسمى (الجِعرانة) وهي تقع شمال مكة ب 29 كيلومتر، وفي وادي العدوة القصوى أي موضع بين مكّة والطائف من الحِلِّ، بينها وبين مكّة ثمانية عشر ميلا على ما ذكره الباجي، وتقع شمال شرقي "مكة المكرمة".
وما ينفي رواية مقدسية الأقصى، هو بكل بساطة، لو كان هناك مساجد في بيت هامقداش في حينه، فهذا يعني أن "الفتح" أو الإسلام سيكون قد وصل لبيت هامقداش قبل رواية الإسراء الشهيرة، وأن الناس كانت تذهب للصلاة في المساجد قبل العام 635م وهو التاريخ الرسمي المدون للاحتلال العربي الإسلامي للمدينة التاريخية، أي بكل بساطة كان هناك إسلام قبل محمد، و"قرآن" يتلى ويرتل في تلك المساجد، ومسلمون قبل 635م يذهبون للصلاة، وأن رواية استلام عمر المدينة من أسقفها وزيارته لها بعد فتح أبي عبيدة لها كما وردت في المصادر هي كاذبة وملفقة وغير صحيحة...
هذا كلام وحقائق تاريخية مجرّدة من أية خلفية لقارئ محايد، وهذا ما يدرسه ويعرفه تلاميذ التاريخ الأغرار والمبتدئين وشخصياً لست من مؤيدي أي احتلال كان، لا العربي الإسلامي ولا الإسرائيلي ولا حتى الروماني من قبل الإمبراطور إيليانوس وتدميره للهيكل في سنة 70 ميلادية، لكن الانجرار وراء الغرائزية الإيديولوجية هو سبب كل هذه الكوارث، ولن يجعل هذه المدينة أو غيرها في مأمن من أي احتلال ومن خطر وهوس "العقائديين" المسعورين والموتورين على كل الضفاف والذين يجب كنسهم ولجمهم ووضع حد لهلوساتهم جميعا وتفكيك رؤاهم الغيبية الطوباوية قبل التفكير بالتحرر وتحرير المدينة "المقدسة" لدى أكثر من دين من أي احتلال...
الأهم من هذا كله التاريخ الموثق والمدوّن للاحتلال العربي الإسلامي والمعترف به "شرعاً" هو العام 635م، والسؤال الذي يتبادر للذهن، ومن دون الدخول في متاهات وأجوبة التاريخ، ماذا قبله؟ ماذا كانت بيت هامقداش قبل هذا التاريخ؟ تحت سلطة من؟ ومن كان يحكمها؟ وما هي ديانتها؟ أو دياناتها؟ وهل يجب الاحتلال العربي والإسلامي تاريخها القديم الموغل في القدم؟ وماذا يفعل المقدسيون من غير العرب والمسلمين بمدينتهم وبتاريخهم الموثق فيها؟ أليس الادعاء العربي الإسلامي الحصري هو نوع من الفاشية والنزعة الاستعمارية والسلطوية الاحتلالية والبلطجة المرفوضة وإنكار لحقوق الغير وشطب وتزوير وتزييف لتاريخ طويل عريض يريد أن يحتكره لأنفسهم العرب المسلمون ويخفون ويغطون على ما قبله؟
وبمعنى آخر أن الاحتلال العربي الإسلامي للمدينة انتهى رسميا في العام 1948 مع الاحتلال الإسلامي وإعلان قيام الدولة الصهيونية وزال هذا الاحتلال العربي وحقبته التي امتدت تقريبا لـ1370 عاماً.
هكذا نرى أن القضية قضية احتلالات متعاقبة وتوقيت وزمان ليس إلا وأطماع وأوهام طوباوية هي التي تجعل من هذه المدينة هدفا لهذه الاحتلالات ويفسر كل هذه الغوغائية الشعبوية في تناول هذه القضية...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,332,786
- احذر أن تكون بعثياً أو قومياً عربياً
- إيران: الدور الوظيفي المشبوه في المنطقة
- لماذا هامقداش* في خطر؟
- جعجعة القرن مقابل صفقة القرن
- العلمانية والإسلام: لماذا يرفض المسلم العلمانية؟
- مزاد القدس: احذروا عودة المدينة للعرب والمسلمين
- بلاغ إلى سيادة النائب العام المحترم/ سوريا عن عملية سطو وعدو ...
- السيد رئيس مجلس الوزراء: هل سمعت بهذه السرقة الموصوفة؟ هل سو ...
- قفشات سورية خالدة
- أوثانستان: عاصفة المناهج التربوية
- ثقافة الخوف: الرعب من المخابرات
- لسادة جنرالات الأمن المحترمين
- طارق بن زياد كأجحش وأغبى قائد عسكري في التاريخ:
- التغريبة السورية: ابتسم أنت في فرع الأمن السياسي باللاذقية
- مال السعودي الخسيس يروح -فطيس-
- بيان هام للرأي العام العالمي:
- خطورة الإسلام
- اضحكوا مع المتأسلمين: هنيئا لكم بالعروبة والإسلام
- الحمد لله أن الناس تركت الإسلام: لماذا لا تستطيع أن تكون مسل ...
- حاكموا أولاً الأنظمة الوظيفية الإرهابية الوثنية لا أدواتها ا ...


المزيد.....




- بيسكوف: بوتين وميركل ناقشا خطة العمل بشأن الاتفاق النووي الإ ...
- زلزال بقوة 8.2 درجة يضرب جزيرة تونغا بالمحيط الهادي
- حادثة لندن.. صالح خاطر يواجه تهمة -الشروع في القتل-
- الصين:ندعم تركيا ونؤمن بقدرتها على تجاوز الصعاب
- بيسكوف: المحادثات التي دامت 3 ساعات بين بوتين وميركل كانت شا ...
- -أنصار الله- تعلن تحرير 14 من أسراها بعملية تبادل مع الجيش ا ...
- هكذا دافع الأردنيون عن الليرة التركية
- الصين:ندعم تركيا ونؤمن بقدرتها على تجاوز الصعاب
- توقيع اتفاق لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي
- شاهد.. بوتين يحضر حفل زفاف وزيرة الخارجية النمساوية


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نضال نعيسة - لماذا بيت هامقداش ليست عربية ولا إسلامية؟