أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابداح - بطولة حمل الأثقال السياسية














المزيد.....

بطولة حمل الأثقال السياسية


محمد ابداح
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 02:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما انفردت الولايات المتحدة الأمريكية منذ إسقاطها للرايخ الألماني بالضربة القاضية في أربعينيات القرن الماضي، في حصولها على كافة بطولات حمل الأثقال السياسية بالساحة الدولية، وخصوصا بعد نجاحها بتنحية خصمها الأخطر آنذك ( الإتحاد السوفيتي سابقا) وتمزيقه لدويلات، غير أن الحال تبدل بعد سلسلة الأزمات الإقتصادية التي مرت بها الولايات المتحدة بعد غزوها للعراق عام 2003 وقبلها لإفغانستان، وما أعقب ذلك من استنزاف لقدراتها المالية والعسكرية، مما جعلها أكثر ترويا وحكمة في اتخاذ أي قرار للتدخل العسكري المباشر والواسع كما اعتادت أن تفعل، ويتجلى ذلك على سبيل المثال في الحالة الجورجية في أوروربا والسورية في آسيا، والليبية في أفريقيا لذا كان على حلفاء الولايات المتحدة الإستراتيجيين والذين لطالما ساهموا في تحقيق أهداف السياسة الأمريكية في كل من أوروبا وآسيا وأفريقيا قلع أشواكهم بيدهم، فكانت النتيجة خسارة جورجيا لأقاليم شاسعة من أراضيها لصالح روسيا كإقليم أوسيتيا جنوب شرق جورجيا وإقليم أبخازيا، وخسارة كردستان العراق لأقليم كركوك النفطي، وضياع حلم أكراد سوريا بقضم المزيد من أراضي شمال سوريا كغازي عنتاب، وخصوصا بعد التدخل التركي، فضلا عن التخبط السعودي في اليمن، وفشل سياساتها الإقليمية المتلاحق، أما في أفريقيا فظهور الإنقسامات الحادة في دولة جنوب السودان الوليدة، وخسارة أكبر وأهم حقول النفط الليبية لصالح فرنسا وإيطاليا.
ربما يعد فشل الإنقلاب العسكري الذي خططت له ودعمته إدارة البيت الأبيض بقيادة فتح الله غولان، وتواطىء السعودية والإمارات ومصر، من أكبر الإخفاقات السياسية للولايات المتحدة في نهاية القرن العشرين وذلك في محاولة لإصابة القضية الفلسطينية بمقتل، من خلال إزاحة أكبر الداعمين المتبقين للقضية الفلسطينية وهي تركيا ممثلة بأردوغان، وليست بقضية سفينة مرمرة ببعيدة عن الأذهان، لكن الولايات المتحدة وكعادتها قد وضعت خططا بديلة ظهرت تباعا، إعلان السعودية ومصر والإمارات بأن حماس حركة إرهابية، وحصار قطر وإظهارها كدولة راعية للإرهاب، ثم مسرحية استدعاء سعد الحريري والتلميح بالتدخل العسكري في لبنان لتقليم أظافر حزب الله، وقطع الطريق على إيران لدعم حركة حماس في قطاع غزة ماليا وعسكريا، غير أن كل تلك السياسات فشلت لحد الآن، بل وقوبلت بإنشاء تركيا لقواعد عسكرية استراتيجية لها في كل من قطر والسودان وجيبوتي والصومال وأرتيريا فضلا عن التقارب السياسي مع إيران، وفي ظل كافة تلك الإخفاقات السياسية الخارجية والأزمات الإقتصادية الأمريكية الداخلية مقابل النجاحات الروسية في آسيا وأوروبا، كان على الإدارة الأمريكية القيام بتحسين صورتها أمام الرأي العام الأمريكي والدولي، وعلى قاعدة لا يُحرَكُ الساكن إلا لضرورة، قام الرئيس الأمريكي مؤخرا بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل في اختبار لم يكن القصد منه إحراج حلفاء الولايات المتحدة من الأنظمة العربية فقط بل وإظهارهم على صورة (يفعلون مايؤمرون)، وعلى هؤلاء الحلفاء العرب المغامرة بحمل معظم أثقالهم السياسية من الآن فصاعدا.
في الحقيقة لاخوف على حكام السعودية ولاهم يحزنون، من أي ردة فعل شعبية داخلية، فقد تم التمهيد لهذا الأمر مسبقا من خلال بعض القرارات الحاسمة والتي شغلت الرأي العام السعودي وأبقته بعيدا عن قضية القدس، فقد قام حكام السعودية بتعديل ما كان يعد من أهم الثوابت والمسلمات في الفكر الوهابي، فسمح للفتيات بقيادة السيارات، وبات السعوديين يغنون (سيلافيه!) ويرقصون على أنغام أغاني الراب مع المطرب الجزائري(الشاب خالد) وغيره في صالات مفتوحة في العاصمة الرياض وجدة وغيرها من المدن السعودية، ونفعت الحيلة وانطفئت الفتيلة وسلافيه.. يافلسطين سيلافيه....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,397,356
- يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ-1
- قانون الميراث الروسي
- قانون الميراث الفلبيني
- قانون الميراث البريطاني
- موانع الميراث وفقا لقوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية ...
- موانع الميراث وفقا لقوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية ...
- موانع الميراث وفقا لقوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية
- تحليل الجدل الفقهي والقانوني حول موانع الميراث في الشريعة ال ...
- تدابير الحرية
- لو.. وأخواتها
- العلمانية وفقه التدليس
- الحرب والخوف - واقع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء- الجز ...
- الحرب والخوف - واقع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء- الجز ...
- الحرب والخوف - واقع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء- الجز ...
- توحيد قوانين الميراث في دول الاتحاد الاوروبي
- حِج واصمت !
- العيش تحت سقف الكذب
- عاصفة الحزم والحلم السعودي
- الصفر العربي
- لا تعجبي من صمتي


المزيد.....




- كيف صنعت شقيقتان في دبي -جيشاً- من الدرّاجات هوائية؟
- سيارة بوتين تخطف الأضواء.. ما الذي يميزها عن -الشبح-؟
- صواريخ -إيجيس- الأمريكية تحول بين روسيا واليابان
- اعتراض صاروخ باليستي -حوثي- في سماء نجران
- -ترام مجنون- ينطلق بدون سائقته!
- حرائق تجتاح شمال غرب الولايات المتحدة
- بماذا تخسر قطر 2022 أمام روسيا 2018
- بوتين يشهر سلاحا سرّيا أمام -وحش- ترامب!
- ذكرياتنا الأولى وهم ابتدعته أدمغتنا!
- ما الذي حل بتعابير وجه ميلانيا ترامب فجأة!


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابداح - بطولة حمل الأثقال السياسية