أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المساعدة و المقترحات - أنور فهمي عبده - أين الله؟














المزيد.....

أين الله؟


أنور فهمي عبده
الحوار المتمدن-العدد: 5728 - 2017 / 12 / 15 - 13:24
المحور: المساعدة و المقترحات
    


اين الله؟ من ينقذني من الهلاك؟
هل الله موجود فعلا و اين هو و كيف ندركه او نصل اليه و من نستطيع ان نصدقه وسط عشرات و مئات المذاهب المتناثرة في كل بقاع العالم. يوما ذهبت الي برن في سويسرا و رأيت معابد لمختلف الاديان، و قام كل شخص مسؤول عن معبد يحاول ان يشرح لنا لماذا يؤمن بان ديانته هي الطريق لله. لكن اريد ان اعرض بعض الافكار السريعة التي تجعلني أتأكد من ان الطريق الي الله من خلال شخص واحد قال عن نفسه انا هو الطرق و الحق و الحياة.
وسط هذه الافكار المتزاحمة قررت ان أسأل و أقرا و تساءلت لماذا يولد شخص وحيد في تاريخ البشرية كله من عذراء دونا عن باقي البشر؟ ما السر و لماذا يأتي الي العالم بهذه الطريقة المتفردة؟ هل طريقة دخوله الي العالم تدل علي انه شخص مختلف تماما؟
كيف تحبل آنسة عذراء عفيفة بهذا الشخص بقوة الروح القدس و يولد و يعيش في ارضنا بلا خطية واحدة. لماذا ولد وحده بهذه الطريقة الفريدة المتفردة. كيف تحدث عنه اشعياء النبي قبل ولادته بمئات السنين و كيف تحدث عن مكان ولادته ميخا النبي و يشهد ان مخارجه منذ الازل. كيف يكبر و ينمو كأنسان عادي و هو في سن 12 عاما تجده جالسا بين المعلمين يسمعهم و يسألهم و هو يدهشهم باجاباته المثالية. لم يدخل مدرسة و لا جامعة لكنه لقب بالمعلم فهو من علم الاجيال اعظم المثل العلي. الشباب الصغير يبحث عن مكان وسط المهرجين و اللاعبين لكن يسوع المسيح و هو صبي كان بين المعلمين. فهو يعرف جميع الاسفار الالهية في العهد القديم و يجاوب بحكمة لم يقدر جميع معانديه ان يقاوموها. قال عنه احد الدارسين المنصفين: كل حكمة اخري اعتراها الجهل و كل صلاح آخر شابه النقس فالمسيح لم يلعن حظه يوما و لم يرجع في كلامه لم يتردد امام أزمة او مشكلة و لم يؤجل اجابة سؤال.
عن شخص ساوي نفسه بالله وقلت اكيد هذا الشخص مجنون أو صادق كما قال سي أس لويس استاذ بجامعة كمبردج. المسيح يقول إنه ابن اللّه وهناك احتمالان:
"الاحتمال الأول: هو القول الصحيح، والاحتمال الثاني : هو القول الكاذب. القول الصحيح بأنه رب ويحوي احتمالان هما: الأول: يمكن أن نقبله، والثاني: يمكن أن نرفضه. والاحتمال الثاني بأنه يقول الصدق يحوي احتمالان: الاحتمال الأول: لم يعرف أن ما يقوله كذب، فكان مخدوعاً عن إخلاص، أو ربما كان مجنوناً. والإحتمال الثاني: أنه عرف أن ما يقوله كذب، فأعطى الصورة الخاطئة عن قصد، فكان كاذباً ومرائياً وشيطاناً وأحمقاً، لأنه مات بسبب إدعاءه الكاذب."
الاجابة لم يكن المسيح مخدوعا او مجنونا حتي ينسب لنفسه صفات ليس فيه. ففي مجتمع يهودي متدين يؤمن بالوحدانية يقول لهم يسوع أنا و الآب واحد. و لم يكن كاذبا
لآنه يعرف بأنه ليس اللـه و يزعم ذلك، وإذا كان كاذباً فهذا يعني أنه منافق لأنه طلب من الآخرين أن يكونوا صادقين أمناء مهما كلفهم الأمر، بينما إدعى كذبة عظيمة وعاشها. كما أنه كان شيطاناً لأنه طلب إلى الآخرين أن يؤمنوا به لتأمين مصيرهم الأبدي والحصول على الحياة الأبدية. فإذا كان عاجزاً عن إثبات مزاعمه ودعمها، وكان يعرف ذلك، فلقد كان شريراً، بل كان على درجة لا توصف من الشر. ولابدّ أن يكون أحمق لأن مزاعمه عن كونه اللـه هي التي قادته إلى الصلب.
سيقول كثيرون بأن يسوع كان معلماً أخلاقياً صالحاً. لنكن واقعيين. كيف يمكن أن يكون معلماً أخلاقياً صالحاً وهو يتعمّد تضليل الناس في أهم نقطة من تعاليمه، ألا وهي هويته؟
كيف حدث تغيير إيجابي في حياة الناس والشعوب، وتحول اللصوص إلى أشخاص أمناء، وشفيَّ مدمنو الخمر، وأصبح الأفراد البغيضون قنوات للمحبة، وأصبح الظالمون عادلين.
كتب وليم لكي أحد مؤرخي بريطانيا العظماء، وأحد عتاة مقاومي المسيحية في كتابه: تاريخ الأخلاق الأوربية"المسيحية وحدها قدمت للعالم شخصية نموذجية ألهمت الناس الحب خلال ثمانية عشر قرناً، وأثَّرت في كل العصور والأمم والأمزجة والحالات. ولم تقدم للعالم أعظم نموذج للفضيلة فقط، لكن قدَّمت أيضاً أعظم حافز لممارستها. إن السجل البسيط للسنوات الثلاث لحياة هذه الشخصية العظيمة عملت في تجديد البشر وتهذيبهم، أفضل مما عمل كل الفلاسفة والوعّاظ ورجال الأخلاق"
هذه الشخصية الفريدة الأصيلة الكاملة ذات السمو الرفيع الذي يعلو فوق كل عظمة إنسانية لا يمكن أن تكون كاذبة أو خيالية. عندما قال انا هو نور العالم فتح عيني المولود اعمي، صنع له عينين جديدتين و عندما قال انا هو خبز الحياة اشبع الخمسة آلاف من الرجال ما عدا النساء و الاطفال بخمس خبزات و سمكتين. هو الذي صام 40 يوما و جاع أخيرا لم يرد ان يصنع معجزة لأشباع جوعه بل صنع معجزة لاشباع الآخرين. عندما قال انا هو القيامة و الحياة اقام لعازر الذي مات و دفن 4 أيام في القبر.
لذلك انا اصدقه عندما يقول اي شيء لأنه يقول فيكو يأمر فيصير. فعندما قال هكذا احب الله العالم حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. فهو مانح الحياة الابدية و منقذي من الهلاك. و هو الطريق الوحيد للخلاص من نار جهنم و العذاب الابدي و الدينونة العتيدة المريعة التي تنتظر الجميع ان لم يؤمنوا و يصدقوامحبة الله المعلنة في المسيح.
أنور فهمي عبده





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,921,293,883
- قرار بسيط و نتائج هائلة
- اعظم مولود
- أنين الخليقة
- ثورة روحية


المزيد.....




- علاء مبارك يغرد بآية قرآنية بعد إخلاء سبيله.. ما رد فعل متاب ...
- عزيز أبو سارة أول فلسطيني يترشح لرئاسة بلدية القدس
- تجدد الاحتجاجات قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل ومقتل شاب ...
- أنقرة: ننسق مع موسكو لإقامة منطقة منزوعة السلاح بإدلب
- القتال يُجبر مسافرين على الانتظار في مطار مصراته بعد إغلاق م ...
- إلغاء حفل لمغني راب فرنسي مسلم بمسرح الباتاكلان بعد اعتراضات ...
- البرازيل تعتقل ممولا لحزب الله
- إلغاء حفل لمغني راب فرنسي مسلم بمسرح الباتاكلان بعد اعتراضات ...
- ساسولو يواصل مغامرته بالكالتشيو ويرتقي للوصافة مؤقتا
- الزاهد يرفض دعوة الأزهري لزيارة القدس


المزيد.....

- نداء الى الرفيق شادي الشماوي / الصوت الشيوعي
- أسئلة وأجوبة متعلقة باليات العمل والنشر في الحوار المتمدن. / الحوار المتمدن
- الإسلام والمحرفون الكلم / صلاح كمال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المساعدة و المقترحات - أنور فهمي عبده - أين الله؟