أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - إيران وأمريكا وقوس قزح














المزيد.....

إيران وأمريكا وقوس قزح


أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 5716 - 2017 / 12 / 2 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


منذ عدة أيام

في 28 نوفمبر الماضي، أرسل لي معهد دراسات الأمن الوطني في تل أبيب مقالاً بالإنجليزية كتبه موشي يعلون عنوانه "سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. الحاجة إلى استراتيجية كبيرة"، أقل ما يقال عن صاحبه إنه يعيش في كوكب آخر غير كوكبنا، فهو ينظر إلى الفوران السياسي في منطقتنا، وبالتالي إلى التغيرات التي يفرضها هذا الفوران، بعين الماضي البائد، ويجعل من قلمه أداة من أدوات الخطاب السائد، خطاب عماده العداء الدائم، لم يعد له مكان في الأدبيات السياسية الشرق أوسطية التي تتمتع بالمسئولية.

حسب هذا الكاتب

بعد عام على ترامب في البيت الأبيض، لم يف الرئيس الأمريكي بوعده الانتخابي الخاص بتحديد التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط وفي غير الشرق الأوسط من بقع العالم، ولم تختر إدارته سوى الاستمرار في لعب دور "شرطي العالم" لحماية المصالح الأمريكية، فهي لن تسمح لنفسها بنقض تعهداتها. وفقًا لذلك، على الإدارة الأمريكية أن توضح أهدافها –كما يطلب الباحث الإسرائيلي-، وأن ترسم استراتيجية تكون قادرة على مواجهة العناصر المتطرفة، وذلك بتقوية حلفائها في المنطقة، حلفاء يمكنهم أن يخدموها، كقوى متعددة، ضد تلك العناصر الراديكالية.

الكلام السابق

يناقض فكرة دوخونا بها عن إسرائيل (هم يقولون الصهيونية، أنا أقول البعبعية) وقوة إسرائيل وخطط إسرائيل وهيمنة إسرائيل على أمريكا والعالم، فلو كان الأمر بالفعل هو كذلك، لعمل البيت الأبيض على تحديد تدخلاته، وذلك بتسليم أمر الدفاع عن مصالحه إلى حلفائه الذين أولهم إسرائيل، بينما الإلحاح على هذا المطلب، من طرف أحد باحثي معهد دراسات الأمن الوطني في تل أبيب، الأمن الوطني (!) هل يتابعني القارئ؟ يؤيد أطروحتي بهامشية إسرائيل كغيرها من البلدان العربية.

الكلام السابق

يدور حول مواجهة العناصر المتطرفة باستراتيجية أمريكية جديدة، مع تجاهل تام لعصر ما بعد داعش، مع تجاهل تام لليد الأمريكية التي بأمرها تكون هذه العناصر، مع تجاهل تام لأدوار الحلفاء. على راسي وعيني أقول، بهذا الخصوص، نعم، دور إسرائيل كبير بالمقارنة مع أدوار غيرها من البلدان العربية، فكلهم طراطير، وإسرائيل أقلهم. لهذا السبب، يلح موشي يعلون على ما سيفعله حلفاء أمريكا –خاصة إسرائيل- في المنطقة إلى جانبها، وفي الخط الحربجي دومًا.

بينما

الخط السلمي هو الخط الوحيد، بعد كل المآسي، القابل للتطبيق في الحال، الخط الوحيد الحامي للمصالح الأمريكية قبل المصالح الشرق أوسطية، أو، بعدها، هذا لا يهم، طالما أنه خط سلمي للجميع. خط لا يتوافق والنفس القصير الأمريكي، الربح بأسرع ما يكون وأكثر ما يكون، لكنه خط أقل تكلفة وأكثر منفعة، وهو خط يفرض نفسه على الجميع بشروط المنطقة الجديدة كاستراتيجية قادرة على مواجهة كل تحديات التعمير والتعصير، فلا استغناء للواحد عن الآخر، ولا استمرار للواحد دون الآخر، وبالتعصير والتعمير تزول كل أسباب ما يدعوه الباحث الإسرائيلي ب"العناصر المتطرفة".

للتعمير والتعصير

لا بد من أداة حرة خاصة خصوصية محايدة ابنة زمنها تنهل من شروط بيئتها الشرق أوسطية وبيئتها العالمية وتفرض شروطها: قوس قزح! أمريكا لن تتدخل، قوس قزح ستتدخل، فيفي ترامب بوعده الانتخابي. إيران لن تفرض نفسها، قوس قزح ستفرضها، فيحقق الملالي بوجوههم الصديقة لا العدوة مطامحهم. المطامح الإيرانية تغدو، مع قوس قزح، مطامح كل بلدان المنطقة، فالمرء لا يأخذ إلا بقدر ما يعطي، والعمل الغير العادي لا يُبَرَّرُ إلا بعمل غير عادي. على راسي وعيني أقول، بهذا الخصوص، نعم، إعلاء المصلحة العامة هَمّ من هموم طهران، لكن منطق الوهم، حسب كانط، خطير وخطير جدًا، بينما قوس قزح، في استدلالاتها، تعتمد المتناقضات وتفاوت الأفكار لتصل إلى تحقيق كل عملياتها السحرية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,508,517
- قمر الجزائر الزمن الاشتراكي الفصل الأول3
- قمر الجزائر الزمن الاشتراكي الفصل الأول2
- قمر الجزائر الزمن الاشتراكي الفصل الأول1
- قمر الجزائر مقدمة الرواية
- الاقتصاد الإيراني كيفه مع قوس قزح
- أمريكان أقل
- عن الدين
- أعترف بإسرائيل دولة يهودية وبإيران دولة فارسية
- الحرب الباردة بين السنة والشيعة
- إيران فلنتحاور!
- البنيوية والثورة الروسية
- الشرق الأوسط الحديث
- لعبة أمريكية في السعودية
- العالم في عينيك الزرقاوين
- شيوعيو الدين
- ماذا تنتظر إيران؟
- عزف على أوتار سنطور إيراني قديم
- بسم الله الرحمن الرحيم 3
- بسم الله الرحمن الرحيم 2
- بسم الله الرحمن الرحيم


المزيد.....




- النجمة المعتزلة أمل حجازي تطلق أنشودة بعيد المولد النبوي (في ...
- فنان بنى في فلسطين فندقا يطل على أبشع منظر في العالم
- خبر كـ -الصاعقة- عن حياة روبرت دي نيرو الزوجية!
- في -مدينة الخطايا-..الكشف عن فسيفساء -ليدوس والبجعة- بعد 200 ...
- أكبر حزب معارض بتركيا يفصل قيادي بارز بعد دعوته لرفع الأذان ...
- تأجيل جديد للحسم في قانون الأمازيغية والمجلس الوطني للغات وا ...
- تركيا: بيان ترامب حول خاشقجي كوميدي وهل -CIA- لا تعلم من أمر ...
- الأدب الروسي يدخل المنهاج الدراسي في سوريا
- الأزمات تحاصر مهرجان القاهرة السينمائي في احتفاله الـ40.. وأ ...
- الإعلان الرسمي للفيلم المنتظر -Aquaman- يخرج إلى النور!


المزيد.....

- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - إيران وأمريكا وقوس قزح