أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض محمد سعيد - كيف توصف الرجولة في العراق














المزيد.....

كيف توصف الرجولة في العراق


رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)


الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 01:33
المحور: المجتمع المدني
    


كيف توصف الرجولة في العراق
من المغالطات الاعلامية تناول مواضيع ليست في وضعها الطبيعي والاصرار على عرضها حتى لو كانت مغالطات تسبب الحرج و التناقض ، ومن هذه المغالطات ان تظهر اعلامية تسعى لبناء امجادها الصحافية غير مبالية لأحزان و آلام الناس حتى لو كانت على حساب جثث الشهداء والاموات وخراب البيوت من بني جلدتها ، و تعمم ما تناظره النساء في الرجال على انه يمثل الرجولة او ان تمتطي الكلمات بشجاعة المهنة وتنتقي من تناظره لتضعه في دائرة الحرج وان يكون هو الحلقة الاضعف ويكون داعما بضعفه لصناعة مجدها الصحافي ، ولكي تحقق هذا الهدف تتغاضى عن مفاهيم و قيم الرجولة وتسلك طريق التعميم في الاحكام على السلوكيات الجزئية وكأنها سلوكيات عامة ، يحصل ذلك حين ينتقي الاعلام جزئية في مكان ما ويبني عليها معايير الرجولة والشجاعة والفروسية . ولو قلنا ان هذا من حقها حتى وإن كانت على غرار مبدأ مصائب قوم عند قوم فوائد . فأن الصحافيين يفترض انهم يعلمون قبل غيرهم ما هي الرجولة ، بحكم تخصصهم ودراستهم الاكاديمية التي تفرض عليهم الثقافة و الدراسة والابتعاد عن تعميم الجزئيات على العموميات.
مؤكد ان الرجولة بمعاييرها وقيمها ليست كما تصفها او تفهمها نظرة النساء .. بل ان الرجولة يصفها ويجسدها الرجال بافعالهم ، الرجال الذين يحملون المباديء و شرف القسم بالوفاء والولاء للوطن والشعب ، الرجولة شجاعة العاملين في مهنة صد العدوان وحماية الشعب من الذل و الهوان ، وبعض فضائل الرجولة الاعتراف بالخطأ والشهامة والحكمة والاتزان ومواجهة الشعب في تحمل النتائج عند الفشل . أولاءك الرجال تجد فيهم الرجولة تنبض و تفيض في سلوكهم ومواقفهم عند مواجهة الصعاب ، أولاءك الشرفاء الذين تدمع عيونهم و ينتابهم الخجل من تدمير 40% من مدن العراق و تراجع بناه التحتية لأكثر من 75% حتى شمل التراجع (الصناعة والزراعة والتعليم والطب والبناء و الانشاءات وكل مرافق الدولة بقطاعيها العام والخاص) , الرجولة تخجل عندما يقف الرجال على الخرائب للاحتفال بنصر نتج عن محاربة بضعة الاف من الصعاليك و المرتزقة للخلاص منهم ونتج عن هذا النصر اكثر من 10 مليون مواطن بين نازح ومهاجر وفقدان الكوادر الخبيرة و العلماء والاختصاصيين ، اما بقية الشعب فيعيش حول خط الفقر بلا أمن و لا خدمات وبعيد عن الحضارة البشرية في العالم .
لكننا نقول ايضا ، يحق اليوم (في زمن كل شيء فيه مباح) لمن يتغاضى عن هذا كله ان يهتف بالرجولة وهو يضع غطاء ليعمي عينيه عن مشاهدة الخرائب لكي تعلو ابتسامتهم امام شاشات الاعلام او حين يجتمعون كمجموعة عمل في استوديو تبحث عن الترفيه بالتلاعب بالكلمات ، او كفريق رياضي يلعب كرة القدم فيشار لهم باللقاب الاسود و والشجعان ليمثلو الرجولة بمفاهيم سطحية بعيدة عن معناها الحقيقي في صقل الذات باصدق الصفات في مواجهة الازمات. والغريب ان المجتمع اخذ يغض النظر ويمرر التوافه لقصار النظر من العامة عبر شاشات التلفاز ممن يعيش ساعته ويومه في مجد مزيف وكاذب مبني على تعاسة الشعب.
ولا ننسى ان الشعب العراقي يمتلك عمق تاريخي و يعلم ان سيناريوهات الاعلام اصبحت مفضوحة و مكشوفة ، ونعلم علم اليقين ان الاعلاميين و الاعلاميات يحاولون ويبحثون عن بناء المجد المهني الشخصي والبروز من اجل الشهرة . لكننا بامانة نقول حقيقة ، ان الرجولة محجوبة من قاموس العراقيين في الوقت الحاضر الى اجل مسمى تعود فيه المواطنة و الولاء للعراق وليس ولاء تابع لدول الجوار او دول الاستعمار ، ذلك الأجل الذي تعود فيه المساواة بين افراد الشعب بلا طائفية ولا قيود ومعايير بعقائد دينية ولا خوف من الغد المجهول ، وطن ينعم فيه الجميع بخيراته بدل التهجير و النزوح هربا من عمليات القتل والترهيب بينما تقوم شلة من العصابات السياسة ترفع شعارات وطنية مزيفة من اجل ان تقوم بالسرقة ونهب المال العام وقد افلحت و افلست الوطن من ثرواته ليس الان فقط بل لعشرات السنين القادمة .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,814,840
- لماذا تخلف المسلمون
- امال وطنية ضائعة
- عقوق الوالدين لأبنائهم
- كيف نستقبل العام الجديد
- من قصص بغداد 1001
- شعب يعضّ و لا يتّعظ
- واقع و ليس يأس
- العرب و الحضارة
- التغيير بين السيرة والسلوك
- يطلب من الحافي نعال
- الموصل .. من يقطف ثمار الانتصار
- صباح يوم عراقي
- ما بين الواقع والمستقبل المجهول
- ثقافة الناخبين
- انعكاسات خطيرة
- هل فكرت يوما في ماذا لو
- الشماتة و التشفي
- في الأزمة العراقية
- كيف كنا .. وكيف اصبحنا
- توقيت زيارة الوزير الجبير


المزيد.....




- احتدام المعارك في طرابلس تدفع الأمم المتحدة لنقل اللاجئين من ...
- فرنسا: مئات المدافعين عن البيئة يتظاهرون بحي الأعمال -لاديفا ...
- الجزائر: الشرطة تجدد قمع المظاهرات
- حقيقة اعتقال رجلي استخبارات إماراتيين في تركيا على صلة بـ-مق ...
- اعتقال مخبرين -يعملان للإمارات- في تركيا
- الأمم المتحدة تصدر بيانا بشأن تصريحات مسربة عن مبعوثها في لي ...
- الجزائريون يتظاهرون ويطالبون برحيل جميع رموز حقبة بوتفليقة
- الأمم المتحدة تبدأ إجلاء لاجئين من ليبيا إلى النيجر بسبب الم ...
- الإكوادور تطلب من الإنتربول اعتقال وزير خارجيتها السابق  
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تنفي قطعيا -الكلام- المنسو ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض محمد سعيد - كيف توصف الرجولة في العراق