أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - اضواء على عاصفة كركوك والاستفتاء الملعون















المزيد.....


اضواء على عاصفة كركوك والاستفتاء الملعون


علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 5675 - 2017 / 10 / 21 - 22:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك يعرف الجميع كيف قام الإقليم من أيام خلاف نظام صدام حسين مع أمريكا المدعوم من الغرب فرنسا_صفقات طائرات وصواريخ وألمانيا وغازات كيمياوية و السويد_أجهزة الاتصال و الزيلات العسكرية والألغام الشخصية, مع بقايا معاهدة السوفيت للتسليح, طبعاً كان هناك تعاون سري مع أمريكا أتضح مع الثورة الإيرانية, حيث قطع النظام الجديد النفط , فقام صدام حسين بإرسال الحصة الإيرانية لأمريكا, ليصرح حينها رونالد ريغن في الكونعرس أنظروا للأخ الصغير صدام حسين ماذا يفعل! لحين انقلبت الآية بعد انتهاء الحرب.

تزامنت أحداث تاريخية ترك بصماتها على العالم أجمع و كان العراق الساحة الأولى للحصار وبعده غزو أمريكا!
منها الصخب للسيد ميخائيل كورباتشوف ببرنامج التغيير والديمقراطية يدوي والذي قضى على السوفيت, لتتغير شكل العلاقة مع العراق, فجاءت مقولة طارق عزيز باعونا بأربعة مليارد دولار, ثم برز ظهور أمريكا لتصبح قوة أوحد لتشيع غزو العولمة, فكانت أمريكا تحتاج لهدف و لحظة تاريخية لتعلن قبضتها على لعصر, كما حدث في ضرب اليابان بالذري لتعلن أمريكا قوة عالمية.
فجاء صدام حسين بغل الحروب الخاسرة, ليدخل حلبة موازنات جديدة لا يعي كنهها أبن العوجة. فأمريكا قد استغلت الحرب بشكل تام, و انتهاء الحرب كان قد ترك أثره على العراق, لكن العراق لحسابات كثيرة صار هدف مباشر.
فجاءت مؤامرة الخليج والكويت بتخفيض أسعار النفط لتهيج نظام البعث العراقي, فدهدرت أمريكا سفيرتها لتقول لصدام حسين أن أمريكا تطمح بتطوير علاقتها بشكل مثمر من اجل أعماره ففهم صدام حسين بحساب عشائري أنه كرم, ما بعد ما قدم لأمريكا, فشكا الحليف الكويتي الخليجي بسياسة العداء بتخفيض أسعار النفط, فردت السفيرة الوسيمة التي دوخت صدام حسين بفستانها الشفاف,كما دوخت مونيكا الصهيونية بيل كلنتون! قالت يا ولدي لا تحزن. أنها خلافات أخوة عرب لا تتدخل بها أمريكا فمسعانا لرفعها مستوى التمثيل دُبلماسي بيننا, فضرب كلامها الشاعري مخيال صدام بجنون الحرب على الكويت قربناً لفم السفيرة الأمريكية.

شب الصخب بين العراق و أمريكا ليصرح جورج بوش الأب أنظروا أيها السادة في الكونغرس ماذا يفعل الوحش صدام حسين, من ذلك التصريح تم تأسيس ما سمي خطوط العرض الوهمية لعدم طيران صدام حسين فوق كردستان, فظهر الإقليم و ما أدراك ما الإقليم!
هكذا ولد الإقليم و تمت الفرحة بسقوط النظام الفاشي العراقي, و كانت الفرحة أكبر حين خرج صدام حسين خالي الحماية والوفاض و الأبناء و الرفاق من عزت الدوري طه الجزراوي وطارق حنا, بلحية شيطان رجيم من جحر الأرض. ويا ريت يعي العملاء الحالين معنى السقوط السياسي و انتهاء تاريخ صلاحية المعلبات المصنعة في أمريكا.

فجلس رجال عظام حملتهم الدبابات و السيارات العسكرية مع الصهيوني بول بريمر للمنطقة الخضراء أو غيرها لتشكيل حكومة _سميت دولة ديمقراطية برلمانية_ وهي في الحقيقة دولة نذلة, جاءت بأبشع رجال عرفهم التاريخ العراقي. كان تلك الأحزاب هي الإسلام الشيعي و فلول البعث الصداميين ومعهم الأحزاب الكردية. حرص بول بريمر أن لا يأتي غير هؤلاء للسلطة و كفل الأمر بالدستور الذي عبارة قنبلة كبيرة تتفجر مرات و مرات. إذ كان هذه الدولة و دستورها محصن لعدم صعود اليسار والشيوعيين والعلمانيين وكل أخوان الشياطين من الملحدين.
ثم لا الأحزاب الإسلامية و لا الكردية ترغب بوجود اليسار والشيوعيين كقوة, لنتذكر حكومة عبد الكريم قاسم وتعاون ثلاثي أضوء الجريمة حلفاء أمريكا المخضرمين,فهم واعين و يعرفون أن الله عفوا أن أمريكا معهم بهذا المخيال للحكومة الجديدة في العراق هكذا أنتج الشيعة و الكورد دولة محاصصة تخدم مصالح أمريكا, و بجهد لعدم ترك مجال للأفاعي اليسارية و الشيوعية لا بل حتى العلمانيين و التكنوقراط المستقلين الشرفاء ليظهروا في دولة غزو العولمة التي سماها جلال الطالباني دولة التحرير.
انتعشت آمال البسطاء والمغفلين في السياسة , أن الزمن سيكون لصالح التطور و البناء في العراق. أقول هذا الكلام لأني كنت على يقين أن ما يجري هو دمار حقيقي للعراق, إذ كانت أحداث تهشيم يوغسلافيا و بعدها أحداث 11 سبتمبر و تدمير أفغانستان عالقة في الذهن, لتؤكد توجهات أمريكا نحو البطش بالدول بعد زوال المعسكر الاشتراكي, ولمعرفتي الخاصة مسبقاً بما هية الأحزاب الكسيحة التي ستعتلي السلطة في العراق.
فجميع الأحزاب رجعية عشائرية بحتة خالصة النقاوة في معاداة التقدم و الديمقراطية لها باع تاريخي في التآمر والتحالف والخيانة للبعض, نستثني بشيء من الحيطة الحزب الشيوعي,إذ انه الخاسر الدائم في التحالف وبلا أكراه ولا بطيخ, لكن نعرف العداء البعثيين والإسلاميين للشيوعيين ونعرف العداء المستعصي بين الأخوة الأعداء الأكراد في حزبي العائليين ل _مسعود وطالبان_ أحذر التقليد فهناك مسعود و طالبان أفغانستان.

قلنا لننظر لدولة هؤلاء و ننسى قليلاً التاريخ و الأحقاد الطبقية, لنعطي فرصة لعرض هؤلاء بعد تاريخ الفاشية و القصف الكيمياوي بقيادة صدام حسين وعلي كيمياوي. لتظهر سريعا معارك أم الكمارك, فلم يتخلص الحزبين من تجارب القبل والتوسل لوساطة نظام صدام حسين لحل الخلافات الكردوية. لكن اختفت لفترة تلك الخلافات و قلنا استوعبوا الدرس و هم في طريقهم ليكونوا رجال دولة و خبرة. لننتقل للجانب الشيعوي_واه يا ياحسين و مصابة و دمع العين سجابة_. هكذا دب الصراع بين عائلتي الحكيم و الصدر وأستشهد باقر الحكيم مبكراً, فدب صراع على من يتصدر الحوزة العلمية والسلطة. فظهر تيار المالكي المتناحر مع التيار الصدري و لتجري حرب طائفية امتدت ما بين 2004 _2006. هكذا أخيراً أقتحم جماعة الصدر المنطقة الخضراء في حالة للاستنكار على الفساد, و في زمن معارك حامية الوطيس ضد داعش الموصل.

فمن عام 2003 و لليوم مشاكل بل معضلات, فقد قلنا الخلل يكمن أساساً في رجال الدولة و مؤسسها الصهيوني ج. بوش _ب بريمر. طبعا سيقول قائل هل أمريكا تجلس يوميا مع القادة الكورد و الشيعة و السنة لو جماعتنا أغبياء. هنا البيت القصيد, فأمريكا وعلى لسان ب. بريمر, قالوا جئنا بأبناء الشوارع و جعلناهم سادة العراق. ففي الاختيار لهؤلاء يكمن الدمار. فهو نفس الأسلوب الاستعماري الانكليزي, فهم يختارون السفلة و ينصبوهم ملوك على الشعوب. فمن الهند و لكوبا والصين والسعودية, لجأ الغرب إلى السفلة. فهم حين يدخلون البلدان لا يذهبوا للكليات والجامعات, بل يتوجهون للإقطاع ورؤساء العشائر القذرين لشراء ولائهم و تنصيبهم, زعماء, فيمشي المسلسل على وحدة ونص.

فأمريكا تنظر ليس لنباهة بل لسفالة الأشخاص و بل تعرف الرؤساء أفضل من الشعب, فحتى المستوى التعليمي والعلمي للعملاء يدرس و كذلك الحال الطبقية والاجتماعية والنفسية. فأمريكا تعرف من هو صدام حسين ومن أي محافظة لا بل من أي أم و أب أنجب, لتعرف كيف التعامل مع عميلها. فهكذا استغلت أمريكا صدام بشكل علمي ونفسي, سواء بخداعه أو بدعمه أم بتوريطه في الحرب على إيران أو مع السفيرة و غزو الكويت أم بالتلاعب بأعصابه في ترك الكويت أو ترك السلطة, إذ كانت أمريكا تتوقع و بشكل مضبوط كل ردود أفعال صدام حسين.

ما مغزى كل هذا الذي يبدو ترف فكري, المراد مما طرح أعلاه ينبغي سحبه على كل قادة العملية السياسية الحالية من عرب وكرد و مسلمين شيعة و سنة. فقد لخصها حديث مقتضب للمستر ب. بريمر, حين وصف حال مشاعره وبجلوسه مع العراقيين بعد القصف, للتحاور مع أفراد الأحزاب و شيوخها. فهنا ممكن نستشف كيف يفكر الغربي أم الأمريكي. فيقول كنت أجلس على حافة الكرسي متنفرز جداً قبل أن افتح فمي و لأسمع رجال العراق ماذا يقولون عن القصف لبلدهم, فبدأت للتلميح عن تأسيس كيان و برلمان و أنا مرتبك, لكن حين فاجئني الجالسين بكم ستكون رواتبهم بالدولة كوزراء وقادة, وليعقب, حينها فقط تبخر التوتر فجلست بكل مؤخرتي لأتصدق من ممتلكات وبنوك العراق و قصور صدام عليهم.

عمد الغرب على خلق القلاقل في مناطق الاحتلال بالعالم, و ما يهمنا العراق. فمشكلة الأقليات القومية مشكلة عالمية سواء في العصر القديم وعصر الدولة الرومانية أم عهد الإمبراطورية الألمانية أم القيصرية الروسية, فالتجارب علمت الانكليز بمبدأ فرق تسد, وهكذا المشكلة القومية في العراق لها تاريخها المرير, فمن ملك فيصل سني مطرود من سوريا حجازي الأصل ينصب ملك على العراق, و يتم تسليط السنة في بلد سواده من الشيعة ومع أعطائه جزء من الأكراد ليحكمهم. أي حسبت القوى الاستعمارية المعادلات وجاءت بالعملاء الأغبياء في هذه البلدان.

لتتفاعل الأفكار الرجعية و لتتزاوج مع الموروث العشائري والإقطاعي والفكر القومي المتخلف, و ليطمر الفكر العصري لمفهوم الدول و الشعب, ففي بلداننا لليوم لم يحصل فيها تطور عريق بسبب المراوحة في فترة لانهائية في زمن الإقطاع والعشيرة ولصق الدين بالدولة, لذا تم تلوي جسد الرجعية و الأحزاب القومية والإسلامية بظهور الجمهورية الأولى, لظهور مفاهيم جديدة كقانون الإصلاح الزراعي و قانون تنظيم النقابات و حق تنظيم المرأة و قانون الأحوال الشخصية. فتحالفت كل قوى الرجعية لتنهي الجمهورية. كل الأحزاب الحالية هي ملوثة و لقحت بمني شيطان حامل للخديعة والتآمر وأخطرها التخوين وهم جميعهم خونة للشعب الكادح.

فمشهد أحداث كركوك هو تقيؤ لقيح المسموم من حوصلة هذه الأحزاب التي يغطيها كثبان من المساومات والخديعة والتخوين. لنرى الكثير من تكرار لأمر التخوين و في أبسط الأمور و أعظمها, لقد باشرها البعث و طورها اليوم هذه الأحزاب. لتنتشر أحكام مسبقة فبمجرد أن تكتب جملة أم تتفوه بجمل, حتى تتطاير المناوشات. فما أن تقول أن في إيران حدثت ثورة كبيرة ضد أمريكا و أن إيران تدعم المنظمات الفلسطينية و حزب الله دافع عن لبنان لتصمد ضد إسرائيل, حتى يأتيك الرد أنت ماركسي شيعي مجوسي صفوي الهوى, و ما أن تقول أن تركيا تلعب دور غريب في الناتو بدعم الإرهاب حتى تتهم أنك معادي للإمبراطورية العثمانية وموالي لإيران الصفوية. وما أن تقول كلمة أن العرب مضطهدين من قبل الغرب و أمريكا حتى تتهم بكونك عروبي تحن لزمن نظام صدام حسين و هكذا هلم عرا.

لنرجع إلى الأحزاب من عربية و كردية فعلى مر التاريخ كانت تتعامل مع السعودية لنختصرها مع الرجعية العربية وتركيا وإيران _الشاه أو الخميني_ كالحزبين حدك و أوك. فالتاريخ يحدثنا عن لجوء البيشمركة وتعاملها الخميني, فالذين هربوا لإيران سنوات الحرب العراقية الإيرانية كان يرى مقرات حزب حدك و قادة الأحزاب في مدن مريوان و خانة و رضائية وكرج في طهران, لكن لم نقل أنهم أصبحوا إيرانيين صفويين, بل سميناهم بما يليق بهم لأن من العنصرية أن تسمي شخص خائن لشعبه بالصفوي. هكذا الأحزاب الإسلامية العراقية فهم عرب أقحاح فمن العنصرية تسميتهم بالفرس الصفويين, فالولاء لدولة ما, لا يعني انتماء عرقي و قومي لشعب آخر.

هكذا مرض دولة صدام حسين نقل ليس للشعب البسيط بل ليتعامل فيه القادة السياسيين وقواعد الأحزاب بغباء, لذا أقول أن صدام أكثر صدق مع قيمه العنصرية, فقام صدام حسين بنبش أصول العراقيين الذين عاشوا مئات السنين في العراق ليرمي الأكراد الفيلية لإيران_ بما دعية بالتبعية الإيرانية_ فصار تقليد في المدارس الابتدائية قيام عاش القائد صدام, جلوس يسقط الفرس المجوس. اليوم كل الأحزاب وقادتها و خاصة القائدة الضرورة لهم علاقة قوية مع تركيا_ العثمانية_ وسكت اليسار والشيوعيين عن هذا التطور مع تركيا وبرروه أن كردستان تتعامل اليوم كدولة! بل راح فصيل شيوعي عمالي ينظر لبرجوازية لإقليم بأنها ستنتج حفار قبرها وستحقق الثورة الاشتراكية هناك, قبل بغداد ههه. ما أن تأزمت العلاقة بين تركيا والإقليم حتى بدأت أبواق هؤلاء الشيوعيين والقومجية الأكراد للتذكير بأن تركيا دولة عثمانية العرق وأصلها رقيع. طيب !ماذا يكون أصل من يتنح لها.

وهكذا صار اليوم الذي يتفاهم مع السلطة فهو عميل لتركيا و إيران, لتصبح التهم تطال قادة الأحزاب و كأنه عار, لو ذهب لبغداد الشيعية الصفوية التي فيها الجنرال سليماني. هكذا صارت آلاء طالباني تدعى اليوم ألاء سليماني. فعادوا للتذكير بشعب إيران مجوسي صاروا صفويين وانقلبوا للتشيع. لتنال التهم بالخيانة السيد بافل طالباني و القائمة طويلة, ممن خان الريس مسعود البارزاني,و حطم حلم قيامة يوم القيامة, عفوا الدولة الكردية. لا أفهم أليس الجميع خرج من معطف إيران وتركيا وحتى سوريا. ثم للأمس القريب كان صدام رئيس العراق يحل مشاكل الأحزاب الكردية حين يترجاه القادة الكورد. لكن مجرد أن يروا بعثي بسيط بلا جرائم يريد أن يرى شعبه بخير من منطلق قومي أصيل, ليهاجم بشتى النعوت_ أبسطها بعصي قومجي_! لنرى حماية لمجرمي حلبجة والأنفال في الإقليم.إذ فهؤلاء لا صفويين بل لديهه شهادة جنسيه عصملية.

أنت كفرد, كإنسان لا لك حق أعطاء رأي واحد في دولة إيران أو تركيا أم سوريا, إذ ستحرق على مذبح الانتماء العرقي _الطائفي_ القومي. لكن من حق الملاوات الشيعية و الكردية أن تسرح في إيران و تخدم نظام الشاه و الخميني وبشروطهم و من ثم أن يطوروا العلاقة مع تركيا وحتىإسرائيل.هكذا أفراد أحزاب الإسلام السياسي حين يكون في إيران أو حتى في بريطانيا أو فرنسا أم أمريكا, فهم أحرار بكل ما يدعون و يفعلون.أما أنت أيها الفرد فأنك مجرد عبد حقير منزوع الإرادة والحرية, حتى حين تنام مع زوجتك, يجب أن يعرف عنها الجهاز الحزبي و القائد لا بل المسئول الحزبي فأي إلغاء للبشر نعيشه بدولة التحرير.

الجميع اليوم يفاخر بالعلاقة بأمريكا محررة العراق, هكذا صار العراق مشابه لممالك الخليج, وحتى يلبس الدشداشة والعكال و الجمداني و يسلم بطريقتهم, حي الله يا جماعة الخير و بارك الله فيكم, ويفكر بسذاجة أبناء السعودية الذين تنقصهم سواء الحضارة القديمة العريقة أم التاريخ الحديث في القضاء على الملوك الخونة ورجال الإقطاع و الشيوخ. أن هذا الأمر يبدو بسيط لكن يحمل كل بذور الدمار للعراق.فكركوك مدينة تعوم على حطب العقليات المتخلفة والشكل الساذج للسلطة في العراق. فللآن نعيش حالة من الهوان و الفساد و النهب المدمر و بأرقام تحمل أصفار لا يمكن عدها.

لنرى تلاعب في الدستور وتحالفات تتشظى و تحركات مشبوه في الفلوجة و الأنبار و الموصل, و الأحزاب كلها لها يد في في الإرهاب و نهب المال العام من شماله لجنوب. لا أعرف ماذا اسمي الشمال العراقي, الدولة الجارة كردستان أم الشعب الأخ الحليف في النضال, فالتهم ستظهر! و ليتم ختمي بنعوت شتى, فقد نلت منها للآن شيوعي بميول شيعية أو شين تكعيب و أحيانا أني من الأخوة الماركسيين العرب و ما إليه. كنت أجيب على هذه النعوت بهدوء. فأقول إذا هذا أنا! فهل تحبوا أن أصارحكم بحضيرتكم أيها السادة, خاصة حين كانت النعوت تأتي من صهاينة مفضوحين أم من شيوعيي الأمس الذين أصبح قومجي الدولة الكردية أم ممن أطال اللحى وصار مع السلطة ب. بريمر.

الشعوب المتحضرة كلها مرت بموشور الثورة البرجوازية الوطنية, لذا حدثت ثورة في مجالات الحياة من اجتماعية وفكرية وسياسية و قيم و أخلاق, لذا ظهر مفهوم الدولة العلمانية و المدنية فسارت الشعوب وقطعوا مشوار عظيم في التطور,بحب الدولة والشعب والدفاع عن القوانين وأفق الديمقراطية, لتجدها حاضرة في ضمير الشعب كله, لتصدم يوميا بكلمات الخوف على الإنجاز الديمقراطي والحضاري للشعب كما في فرنسا والسويد وألمانيا وووو.

خرافة أن قادة العراق سواء في المركز أو الإقليم تستطيع أن تنتج دولة حضارية, أكذوبة جاءت بها الدبابات الأمريكية. الأغبياء في الفكر السياسي في العراق موجودين ليس في الأحزاب القومجية الكردية والإسلامية بل موجودين في الأحزاب اليسارية والشيوعية, فلا زال البعض الذي يتشدق بالديمقراطية الغربية, وخاصة مما يعيش في الغرب وأمريكا يحمل قيح ازدواجية بغيضة, لم ينفك عن الشعور القومي الفج أم الحس الطائفي السخيف, وإذا تخلى البعض عن الفكر الماركسي فأول مهمة له هو مهاجمة الشيوعيين و جرحهم وخاصة الذين يعرفهم عن قرب, ليكرس قلمه لشتم الشيوعية ولتخطيء الثورة البلشفية لا بل حتى تسخيف كارل ماركس. كيف نطمح بدول ديمقراطية و لدينا كم هائل من المسخ و الساقطين أخلاقياً.

هناك فرق حضاري و فكري ملموس في البلدان التي تعيش بقوميات متعددة من مثل النمسا أم كيف حل الجيك و السلفاك دولتم و أصبحوا دولتين جارتين غير متحاربتين. لكن ما يجري في العراق على العكس فجماهير العمال والفلاحين يردون العيش الكريم لذا هم مع الدولة و أحزابها و يقدمون التضحيات, لكن القادة يجروهم لخندق القومية العنصرية والطائفية البغيضة من اجل طمس الصراع الطبقي و التغطية على فسادهم و جرائمهم في التعامل مع الخونة من أمثال رجال العهد الفاشي أو بالتعامل مع القاعدة و داعش أم مع الدول التي ترعى الإرهاب و الحروب.

أقول أن أحداث كركوك رغم مخاطرها عكست زيف القيادات السياسة وهشاشة دولة في المركز والإقليم, من جانب آخر عكست وعي الجماهير التي أبدت معرفة كبيرة للقيادات, لذا مرت أحداث كركوك كصراع حرب الأخوة الأعداء الذي جمعهم بول بريمر و كتب دستور قوم لوط و الفساد. فمن مات بالحرب هم قوات السلطة في المركز وبيشمركة الإقليم, ليس الفقراء والأبرياء. طبعاً أقصد محدودية الأعداد قياساً لتخوفاتي الشخصية عما سيحصل بكركوك, إذ كنت أتوقع مجازر أكبر مما وقع, على ضوء حسي المتشائم بأن شعب العراق عموما شعب مغيب وسينجر لحرب طاحنة.
أثبتت كركوك و شعبها رغم كل الضحايا شعب واعي مجرب لا ينقاد للقادة سواء القومجية الكرد أم الإسلاميين, فقد عرف الشعب أن النفط إذا ما سيطر عليه فلان أم علان, فهو لا يملك من هذه الحرب لا ناقة ولا بطيخ. و خاصة بعد تصريحات الأحزاب و قادتها, باتهام محافظ كركوك بنهب الأموال وتهريب النفط والهرب من كركوك. كذلك لاطلاع الشعب على أرقام الملياردات للقادة القومجية والإسلاميين. فشكرأ للفيسبوك و جهود الأحرار في العراق, خاصة بعد ضلوع الأحزاب الشيوعية المنحرفة التي صورت الاستفتاء انتصار طبقي للعمال الأكراد.

أخيراً أقول يبدو أن وعياً أصيل ينمو تحت ركام المعارك في العراق رغم انحراف بعض الأحزاب الشيوعية القومجية, فظهر شعارات قوية, يخشاها حتى الشيوعيين, منها بأسم الدين باكونة الحرامية! و قد جرت الأمور في كركوك كما أن إله قد نادى ببوق عملاق, لا يسمعه قادة السلطة, بل فقط الجموع الفقيرة " أنها حرب البرجوازيات و العملاء فيا أيتها الجموع الجائعة لا تنجري لهذه الحرب القذرة"! أقول إله لأني نسيت الأيمان بالأحزاب, فكلها هزيلة و يبقى الشعب هو السباق دائما للثورات الحقيقية. ألم تخرج الجموع في مصر لتسقط حسني مبارك حين كان يغط الأحزاب في النوم, ولما بان زيف السلطة خرج 20 مليون إنسان لأزاحت حزب الأخوان.
كركوك البدايات. ففيها تم التخوين لكل قادة العملية السياسية في العراق فجميعهم في المركز و الإقليم متورط بالعلاقة مع إيران الصفوية ههه و تركيا العثمانية هها هاي. و أن يوم خروج الملايين ضد السلطة لناظرية لقريب!
فأنا بانتظار شعار يوحد العراق من الشمال للجنوب باسم الدين و القومية و الشيوعية المنحرفة باكونة الحرامية. لترمي الجموع المليونية حكومة المركز و الإقليم بمزبلة التاريخ!

كتب المقال تحت تأثير عدد من كتاب الحوار المتمدن,هذا جزء مما اطلعت عليه!
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=575171
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=575300
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=575227
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=571484
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=571938
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=573342
روابط جميلة تعكس وعي الشعب العراقي و ذات علاقة بالمقال!
https://www.facebook.com/ahmadalasady1/posts/1435005379870386
https://www.facebook.com/Hawlati.kurd/videos/1569379439762694/?hc_ref=ARSlS5EC7FSGMVyH4zBisrZgFrZhXh26e53_VmNY7P_jKzbM1AKlwpt-o_-VCYyr4w8
https://www.youtube.com/watch?v=s2XmqWr6zdA
https://www.youtube.com/watch?v=QF5FoB1dCc0
https://www.youtube.com/watch?v=i-sebxY_5Hk
https://www.youtube.com/watch?v=eK-uD1eRi1o
https://www.youtube.com/watch?v=6lR38orE1Nw
https://www.youtube.com/watch?v=yVsdc9bzAsQ
https://www.facebook.com/niyaz.hamid.3/posts/227297487803626
https://www.facebook.com/ahmadalasady1/posts/1435005379870386
https://www.youtube.com/watch?v=W1jAowb7nBM
https://youtu.be/mVkt_cPjzsM





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أضواء على الشيوعية المبتذلة
- الخلق و الإبداع و السقوط يكمن في عقل الإنسان
- لهاث الاستفتاء القومجي و شلة يمين الشيوعية و اليسار المنافق
- اليسار وصفاقة أمريكا والسعودية ضد الارهاب
- لازمة الاٍرهاب الديني والارهاب الامريكي
- ماذا على اليسار و الشيوعيين أن يتعلم في العراق
- أمريكا بعد ضرب الشيوعية العالمية والشعوب الفقيرة
- الدين مسار و شكل الاحتيال البشر, باسم الدين أو نقده
- كاسترو مات ثورياً ابدي, عصياً على أمريكا
- ترامب اقتحم البيت الأبيض من أوسع أبواب الديمقراطية الامريكية ...
- نداء إلى الحزب الشيوعي العراقي
- تفجيرات الكرادة , الحرب بعد سقوط الدكتاتور!
- الفلوجة و ما ادراك ما الفلوجة!
- مئة عام والمؤامرة مستمرة
- أضواء على الهجوم على البرلمان العراقي
- اليمين و اليسار في الإسلام العراقي
- هل العري و الجنس حلال أم حرام
- أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا
- مآسي الشعب العراقي بعد الغزو الأمريكي
- المؤامرات الأمريكية صليبية عصرية


المزيد.....




- شاهد.. موقع CNN بالعربية يقدم تدريباً إعلامياً لـ100 شاب وشا ...
- قرابة 10 أيام على اختفاء غواصة بالأرجنتين.. كم من الوقت بقي ...
- سيارة رياضية جبارة تبصر النور عام 2019!
- 41 نائبا تونسيا يرفضون بيان وزراء الخارجية العرب بشأن تجريم ...
- الخارجية الروسية: لا جدوى من إنعاش آلية التحقيق في استخدام ا ...
- -الجوية الجزائرية- تتجه نحو تسريح آلاف العمّال
- بوتفليقة للجزائريين: -شاركوا بقوّة- في الانتخابات !
- رئيس أركان الجيش الروسي: قد يتم تقليص حجم قواتنا في سوريا
- موسكو تعتبر الحكم بحق ملاديتش استمرارا للنهج المسيس للمحكمة ...
- -الإعصار- يجوب بحر البلطيق


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - اضواء على عاصفة كركوك والاستفتاء الملعون