أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - كركوك يامدينة العشق العراقي الأصيل.















المزيد.....

كركوك يامدينة العشق العراقي الأصيل.


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 18 - 21:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كركوك يا مدينة العشق العراقي الأصيل.
جعفر المهاجر.
ايتها العاشقة العراقية الأصيلة .. يامدينة المحبة الخالدة .. ياقيثارة العراق التي صدحت وتصدح بأحلى ألحان الإخاء في أحلك الأيام رغم كل طعنات الغادرين ونواياهم السوداء لجعلك مدينة للعنف والقتل والدمار.
أيتها العاشقة الأزلية العريقة كعراقة العراق .. الصامدة كصمود قلعتك الخالدة، والمتحدية رياح الأطماع والنوازع والغايات الشريرة عبر الزمن.
ياإضمامة الورود الملونة الندية الفواحة بأطيب الشذى العراقي لقد ضمك العراقيون النجباء بين ضلوعهم، ووضعوك في أحداقهم، وعاهدوا الله والوطن بأن يضعوا حدا لجموح الطامعين والمتجاوزين على ترابك الطاهر، وأبوا بشهامتهم المعهودة ، وكبريائهم الوطني الطاهر أن يحيلك دعاة التقسيم والإنعزال إلى ساحة للدم والرصاص والصراع والدخان تلبية لنوازعهم الفردية الدكتاتورية التي رفضها أبناء الشعب الكوردي وقواه الوطنية في كردستان الحبيبة الغالية فتقدموا نحوك بكل ثبات وعزم لإنقاذك مما خطط إليه أصحاب النوايا الخبيثة دعاة الحروب ، ورسم الحدود المصطنعة بالدم.
ستبقين ياكركوك عروسا عراقية أصيلة جميلة مزهوة بثيابك الملونة الزاهية، متألقة بقومياتك المتآخية عبر الزمن تحت خيمة العراق الوارفة الظلال، وستظل هذه القوميات الكريمة النبيلة تنهل من منهلك العذب بعيدا عن أجندات عملاء الصهيونية الذين أرادوا أن يطفئوا عينيك بسجائر حقدهم الأسود. ورغباتهم الإستبدادية الطائشة بعد أن ملأوا جيوبهم وجيوب أبنائهم وعائلتهم بالسحت الحرام من خيراتك الوفيرة التي هي حق للجميع ولا يحق لأحد بعد اليوم التفرد بها على حساب المحرومين من أبنائك الأصلاء الذين عانوا الكثير من ظلم الظالمين وتعسفهم .
لقد هدد أتباع صنم كردستان، وأرعدوا وأزبدوا ، ووصل زعيقهم إلى عنان السماء وقالوا عن الرجال الأبطال الأوفياء الساعين إلى تحريرك من براثن العبودية والظلم والذل بأنهم ( جرذان ) و(سنلقنهم درسا لن ينسوه) وقالوا لأهلك الطيبين إن ( الأعداء )ومعهم الحرس الثوري الإيراني قادمون إليكم لقتلكم وإبادتكم ،فاتركوا بيوتكم ، وهيموا على وجوهكم في أصقاع الأرض، ونحن باقون هنا لندافع عن المدينة بأرواحنا تماما كما روج الدواعش قبل تحرير المدن العراقية. فصدق بعض البسطاء هذه الإكذوبة الرعناء التي روجها المهزومون دعاة الكذب والدجل ، وعملاء بني صهيون ،عبيد الدكتاتورية الذين أوصلوا كردستان الحبيبة إلى شفير الهاوية.
لكن حين تقدم أبناء العراق الشرفاء لينقذوا كركوك الغالية من الأسر لم يحدث شيئ من هذا الذي روجوه في وسائلهم الإعلامية المضللة،فكانوا هم الجرذان الذين أطلقوا سيقانهم للريح لايعرفون أيديهم من أرجلهم. وقال لكم المحررون سلام عليكم هذه مدينتكم تهفو إليكم فادخلوها بسلام آمنين مطمئنين ولا خوف عليكم أبدا لأنكم تحت حماية إخوانكم وأحبائكم من رجال العراق المؤمنين بالله وبوحدة وطنكم. وتحقق ذلك رغم عواء دعاة الفتنة والفرقة وصراخهم وتهديداتهم الجوفاء التي تحولت إلى هباء منثور.
وأشرقت ياكركوك بأهلك الطيبين من نساء وأطفال وشيوخ وشباب ومن كافة القوميات، بعد أن دخلوا إلى بيوتهم آمنين. وأنت اليوم عامرة بأهلك المتعطشين إلى لئم جراحك النازفة ، واسودت وجوه الهاربين المتمردين ومرتزقتهم الذين جلبوهم من وهاد وجبال كردستان، وعبأوا عقولهم ونفوسهم بقصص وهمية ماأنزل الله بها من سلطان لجعلها ساحة تغمرها الدماء، فاجتروا هزيمتهم وهم يجرون أذيال الخيبة والخسران وتلاحقهم لعنة التأريخ إلى حيث يقبع صنمهم المعبود في (سره رش) ليشكوا إليه هزيمتهم النكراء. لكن الدكتاتور ركب رأسه من جديد وخرج كالعادة يبرر خيباته وعناده وفشله وتصرفاته الهوجاء وأخذ يلقي اللوم على العناصر الكوردية الوطنية التي رفضت مواجهة أخوة السلاح من أبناء العراق أصحاب النخوة والكرامة والشرف. ويتهمها بالخيانة. وتناسى الخيانة الحقيقية حين حضر الصهاينة إلى كردستان واحتفلوا معه بالإستفتاء الإنفصالي .
لقد كان الدكتاتور ينتظر على احر من الجمر دماء العراقيين وهي تراق على ثرى كوردستان لكي يقال عنه في بعض الفضائيات المشبوهة بأن القائد مسعود البارزاني ( مناضل عنيد متمرس في قيادة المعارك )لأن إراقة دماء العراقيين يجلب لنفوسهم الوضيعة السعادة.
نعم لم يحتكم أبناء العراق إلى السلاح حتى لا تراق الدماء على مذبح شهواتك المحرمة يامسعود . فالعراقيون شبعوا من المآسي ن ولم يجنوا منها إلا خراب وطنهم. وبحكمتهم وعقولهم النيرة قد فوتوا الفرصة عليك وعلى أسيادك الصهاينة الذين يسعون لجعل العراق دويلات طائفية متناحرة وهذا هو حلمهم الذهبي منذ اليوم الأول الذي إحتلوا فيه أرض فلسطين.
لقد أطلقت إسم ( الإنتكاسة ) على تحرير كركوك العزيزة من براثن ميليشياتك . نعم إنها إنتكاسة لكنها إنتكاسة لكرسي رئاستك الذي بدأ يهتز من تحتك بعد أن أوصلت كردستان وشعبها إلى شفير حرب دموية أخرى تشفي غليل حقدك وتخدم مصالح أعداء العراق وأولهم الصهاينة.
كركوك ياجوهرة العراق المتألقة، وياحزمة الزهور الملونة ،وياقيثارته الصادحة بأجمل الألحان لقد أصبحت حدود الدم في خبر كان، وبوجودك في حضن العراق أسقطت ورقة الإستفتاء الهزيلة، وبات البارزاني مسعود اليوم وحيدا معزولا عن شعبه، وبدون أية أوراق يلعب بها بعد اليوم.
ياكركوك الحبيبة إن كل قطرة دم عراقية هي أثمن من كل مناصبهم التي شيدوها على جماجم الشهداء. ولأنك رفضت أن تكوني شاهدة على تمزيق وحدة العراق. وبعودتك الميمونة إلى حضن الوطن الأم تكوني قد أغلقت الطريق على أفاعي الظلام الطائفية التي صورت لها أحلامها المريضة إنك قد مهدت الطريق لانفصال قسم آخر من جسد الوطن. وإنه (الإقليم السني) الموعود صار قاب قوسين أو أدنى من التحقيق . لكن الله والمخلصين من أبناء الوطن قلبوا أحلامهم، وخيبوا آمالهم بعد عودتك إلى حضن العراق الدافئ الحنون .
ياكركوك الحبيبة :إن تأريخك يشهد بأنك مدينة التعايش بمساجدك وحسينياتك وكنائسك،وإنك الإنموذج الحي لوحدة العراق ومهما حاول أعداء هذا التعايش إيجاد شرخ بين طوائفك فإنهم سيفشلون . وتتحطم غاياتهم الشريرة على صخرة وحدة أبنائك.
وفي كردستان العزيزة اليوم رجال حكماء في السياسة والإقتصاد أدركوا إن الحكم الفردي العشائري سيجلب لشعبهم ويلات وويلات ، وإن كوردستان مقبلة على أيام سوداء تحت نير حكم العائلة الدكتاتوري العشائري، ولا يمكن السكوت على هذا النهج التدميري بعد اليوم. وحفظ الله العراق من كيد الكائدين وغدرهم . وألف تحية إلى الأبطال الذين رفعوا رؤوس جميع العراقيين الشرفاء.
جعفر المهاجر.
18/10/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,492,579
- سطور من كتاب حزن البصرة وشقيقاتها.
- من لغة حدود الدم إلى لغة الحوار ثانية.
- كركوك ستبقى عراقية مادام العراق.
- حمى الصراعات المبكرة على صوت المواطن العراقي.
- المعاني الإنسانية للعيد والنفوس المظلمة.
- ياصاحبي سقط اللثام.
- كلماتٌ نازفةٌ لطائر الفجر.
- إنهم يقتلون البشر.
- إمارة آل مسعود والفردوس الموعود.
- وطن يحضنه الشهداء.
- حتى لايعود الدواعش لمدن العراق المحررة بوجه آخر.
- كلمات إلى ولدي ..
- فضائح الأخوة الأعداء والآتي أعظم.
- قمم الرياض التآمرية والمواجهة المطلوبة.
- المنطقة العربية والمخططات التآمرية القادمة.
- بين ليل الوطن الطويل وديمقراطية النهب.
- ضحايا الإرهاب وازدواجية المعايير الأمريكية والغربية.
- البحث عن أزهار الماء.
- أوسمة فوق جبهة الوطن.
- سلاما ياسيد النخل والشهداء.


المزيد.....




- شاهد.. بماذا يشتهر المطبخ الأذربيجاني؟
- شقيقته لـCNN: الأمن المصري اعتقل الناشط وائل عباس ولا نعلم أ ...
- أحذية أديداس المستقبلية مطبوعة بالأكسجين والضوء!
- التلويح بالسيناريو الليبي.. واشنطن لا ترى بشرا خارج -الناتو- ...
- -العجلة الآمنة- تعلم أطفال روسيا قواعد المرور
- بومبيو يكشف خبايا الـ-CIA-.. -اغتيالات في أوروبا- والمتهم ال ...
- الخارجية الروسية: -القاعدة- تتفوق على -داعش-
- موسكو تدعو واشنطن إلى تحديد موقفها إزاء فضيحة -لافارج- بسوري ...
- أكاديمية قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية تفتح أبوابها للف ...
- روسيا تتهم دولا غربية بالسعي لتسييس منظمة حظر الأسلحة الكيمي ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - كركوك يامدينة العشق العراقي الأصيل.