أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فهمي الكتوت - الاقتصاد الرأسماليّ.. أزماتٌ تتطلََّبُ حلولاً وحلولٌ تُنتجُ أزماتٍ














المزيد.....

الاقتصاد الرأسماليّ.. أزماتٌ تتطلََّبُ حلولاً وحلولٌ تُنتجُ أزماتٍ


فهمي الكتوت
الحوار المتمدن-العدد: 5671 - 2017 / 10 / 16 - 19:37
المحور: الادارة و الاقتصاد
    



من سمات الأزمة الرأسمالية أنَّ الحلول تصبح أسبابا لتفاقمها؛ فقد لجأت المراكز الرأسمالية الى سياسة تقليص الانفاق على الخدمات العامة وخفض عائدات الطبقة العاملة من الإنتاج للحد من عجز موازناتها، فكانت النتائج مخيبة للآمال؛ وبدلاً من تخفيض العجز، تفاقمت الأزمة المالية وضربت مفاصل الاقتصاد الرأسمالي ودخل في نفق الركود الاقتصادي نتيجة تراجع القدرة الشرائية للعمال والفقراء والمهمشين عامة.

وحين اتُبعت سياسات نقدية عمادها التوسع في الانفاق الممول بالقروض وبأسعار الفائدة الصفرية التي فرضتها البنوك المركزية لتحفيز الاقتصاد، أصبحت هذه السياسات تهدد بحدوث فقاعة مالية قد تعرض العديد من المصارف لخطر الإفلاس. وإن ثلث البنوك ذات الصلة بالنظام المالي على مستوى العالم لا تزال تعاني من صعوبات، ولن تستطيع تحقيق أرباح مستدامة حتى الأشهر الأولى من العام 2019 وفق ما أورده صندوق النقد الدولي بسبب تدني نسبة الفوائد بشكل مفرط التي أغرت الكثير من الشركات والمستثمرين بالحصول على قروض عالية. الأمر الذي أدى إلى تراكم الديون المترتبة على الشركات والأفراد، فقد أظهرت البيانات المصرفية أن أوروبا ترزح تحت جبال من الديون الرديئة كما وصفها صندوق النقد الدولي التي تصل قيمتها نحو تريليون دولار. فالحلول التي اتبعت في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي للخروج من الازمة أصبحت أسباباً للدخول في دورة جديدة من الأزمات.

رُبَّ قائل يقول؛ ما هي مصلحة البنوك في الإقراض بأسعار الفائدة الصفرية التي تفرضها البنوك المركزية، ويجيب على هذا السؤال الاقتصادي نورييل روبيني قائلاً إن أسعار الفائدة الاسمية الصفرية (هي معدلات الفائدة قبل احتساب نسب التضخم) فالإقراض السلبي يعوض القطاع المصرفي خسائر مفترضة تعادل نسبة التضخم، ويزيد روبيني: «يتهافت مدخرون كثر على عدد قليل من الاستثمارات المجدية، فإن سعر الفائدة التوازني يصبح منخفضاً، إن لم يكن سلبياً، إذا عانت الاقتصادات المتقدمة من الركود المزمن».

وقد حذر الصندوق في الاجتماع السنوي مع البنك الدولي قبل أيام من اتساع المخاطر على أداء الاقتصاد العالمي جراء ارتفاع أعباء الديون في كثير من البلدان بشكل مفرط. وجاء في التقرير الذي نشر على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن أن النظام المصرفي وقطاعات اقتصادية أخرى تعاني من ضغوط كبيرة جراء خدمة الديون. وقد تسببت سياسات التقشف التي اتبعتها البلدان الرأسمالية عامة والمتمثلة بزيادة تكلفة الخدمات الاجتماعية وزيادة الضرائب على الطبقة العاملة والشرائح المتوسطة الدخل وتخفيض الأجور أحياناً؛ إلى زيادة الاعتماد على القروض المصرفية لتغطية النفقات الضرورية، وتشير معلومات البنك الدولي أن نسبة قروض الأفراد في الدول النامية تعادل نحو 65 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي. بينما تقدر نسبة قروض القطاع الخاص في الأردن نحو 77% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تشكل نسبة مديونية الأفراد إلى دخلهم في الأردن نحو69.3 %. في حين بلغت هذه النسبة نحو 40 % في نهاية العام 2008 وارتفعت إلى نحو 63 % في نهاية العام 2014 وفق معلومات البنك المركزي الاردني. وهي نسبة مرتفعة جداً تعكس الظروف البائسة للمواطنين.

فالأخطار التي تهدد بانفجار فقاعة مالية جديدة قبل خروج الاقتصاد الرأسمالي من أزمته، تعيدنا للأسباب ذاتها التي أدت إلى اشعال أزمة الرهن العقاري بعد رفع الفائدة على المقترضين، واليوم تطل من جديد أخطار الفقاعة المالية من خلال ما يوصف بالقروض الرديئة متلازمة مع سياسات التراجع عن الفائدة الصفرية والبدء برفع سعر الفائدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,772,205
- خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني
- اشهار كتاب - التحولات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن
- قراءة في موازنة 2017
- إحياء ذكرى فؤاد نصار
- قانون صندوق الاستثمار اعتداء صارخ على السيادة الوطنية
- العلاقات السعودية الأميركية.. الى اين؟
- انقلاب يميني في البرازيل
- الجديد في الانتخابات الأميركية
- الطبقة العاملة العالمية في عيدها
- ماذا وراء التقرير السري؟
- استثمارات اقتصادية .. ام محور سياسي؟
- التهرب الضريبي .. وجشع رأس المال
- تفاقم عجز موازنات دول الخليج
- الأردن يواجه خطر فقدان الملاءة !
- لهذه الأسباب تمّ الانسحاب الروسي المفاجئ
- سيبقى صراعنا الرئيسي مع العدو الصهيوني
- دور المرأة في النضال الوطني والاجتماعي
- السياسات النقدية لن تخرج الاقتصاد من أزمته
- تحية عروبية للشعب الجزائري
- كلمة فهمي الكتوت في تأبين القائد الشيوعي فايز بجالي


المزيد.....




- الأسهم الأمريكية تهبط مع احتدام النزاع التجاري الأمريكي الصي ...
- لا توظيف حكوميا بالعراق.. عليك ابتكار مهنتك الخاصة
- موسكو: -السيل الشمالي -2- مشروع تجاري بحت دون أي خلفية سياسي ...
- الدافع القوي والجهوزية التامة..أهم سمتين لنجاح ريادة الأعمال ...
- مصر.. الإعلان عن اكتشاف جديد للغاز
- روسيا تخفض استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية إلى النصف ...
- الكشف عن الشركات الأقوى في العالم العربي.. بينها 4 شركات مصر ...
- شركة طيران روسية بصدد إطلاق رحلات إلى العراق
- النفط... سيناريوهات الإنتاج ومستقبل الأسعار
- هل ينتفض المصريون ضد زيادات الأسعار؟


المزيد.....

- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح
- التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية للعاملين في القطاع ... / محمد عبد الكريم يوسف
- كيف يمكن حل مشكلة التوظيف وتحقيق الرفاهية الإقتصادية؟ / تامر البطراوي
- منظومة الإفقار الرأسمالي / مجدى عبد الهادى
- مختارات من نوبل في الاقتصاد - ميلتون فريدمان / محمد مدحت مصطفى
- محتارات من نوبل في الاقتصاد - فاسيلي ليونيتيف / محمد مدحت مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فهمي الكتوت - الاقتصاد الرأسماليّ.. أزماتٌ تتطلََّبُ حلولاً وحلولٌ تُنتجُ أزماتٍ