أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - سبعة أيام هزّت بغداد واربيل.















المزيد.....

سبعة أيام هزّت بغداد واربيل.


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5664 - 2017 / 10 / 9 - 13:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سبعة أيام هزّت بغداد وأربيل
أ.د.قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

توطئة
اعلن السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراق تحديد الخامس والعشرين من ايلول 2017 موعدا لأجراء الاستفتاء من اجل الأستقلال الهادف الى اقامة دولة كردية ،في عموم محافظات الأقليم ومحافظة كركوك والمناطق المتنازع (المختلف)عليها. وتتحدد هذه الأيام السبعة بالمدة الواقعة بين (24 الى 30 ايلول 2017)، تسجل للتاريخ والاجيال تداعياتها في الجانب السكولوجي والاجتماعي.
توثيق

اذا استثنينا نضال الشعب الكردي ضد الهيمنتين العثمانية والفارسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر،وانتفاضاتهم ضد السلطات الحاكمة آنذاك والصراع في ما بين العشائر الكردية ،فان معاهدتي سيفر(1920)التي انحازت فيها الدول الكبرى لصالح جمهورية تركيا الكمالية ،ولوزان (1923)التي تغاضت عن الكورد وحقوقهم ،تعدّان بداية ظهور القضية الكردية بشكل جديد على مسرح الأحداث في المنطقة بوصفها تشكل مصدر قلق وخطر جدي على اربع دول تتوزعها(تركيا،ايران،العراق،سوريا) ولتفردها بموقع جيوسياسي استراتيجي واقتصادي متميز.غير انها ظلت مهمشة الى عام 1991 الذي أصدر فيه مجلس الأمن الدولي القرار 688 وبه أعاد القضية الكردية إلى المسرح الدولي في مشهد الأمم المتحد،وكانت علاقة اربيل مع بغداد ،بموجبه، أقرب الى الكونفدرالية.
وفي 7 حزيران 2017 اجتمع رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني بعدد من قادة الأحزاب الكردية وتم الاتفاق على تحديد الخامس والعشرين من ايلول 2017 موعدا لاجراء الاستفتاء على الأستقلال.وعلى مدى اربعة اشهر (من حزيران الى ايلول)،كان الصمت يلف الحكومة العراقية،ولم تستجب لمحاولات وساطة وتعدد زيارات الوفد الكردي الى بغداد، ويفسر موقفها هذا بانشغالها في محاربة الأرهاب(داعش)،وبضعفها ايضا.وكانت حجة اربيل ان الشراكة مع بغداد اصبحت مستحيلة لأن الحكومة فيها دينية طائفية، وكانت حجة بغداد ان اجراء الأستفتاء خرق للدستور وتهديد لأمن العراق واستقراره،فيما رأى التقدميون ان للكرد الحق ي فتقرير المصير غير ان توقيت الأستفتاء جاء في الزمن الخطأ.
وللتذكير ،فان استفتاء 25 ايلول 2017 لم يكن الأول في كردستان بل سبقه استفتاء تزامن مع انتخابات عام 2005 صوت فيه المواطنون الكرد بنعم على الاستقلال ،ولم يثر في حينه اعتراض الحكومة الاتحادية المركزية في بغداد ،ولا ردود فعل سلبية من العراقيين بشكل عام.

بداية الهزّة.
كان السبت (23 ايلول) يوم انذار،واشبه باليوم الذي يسبق عاصفة مدمرة وصفت بأنها (تسونامي كردي). وكانت الأنظار تتجه الى بغداد حيث قصدها وفد كردي للتفاوض. وكان الجميع يدرك ان هذا اللقاء يمثل الفرصة الأخيرة.وفي مسائه تم الاعلان عبر وسائل الاعلام عن عدم توصل الطرفين الى اتفاق.وكان هذا متوقعا لسببين:ان احد الوفدين كان بعقل ديني والآخر بعقل علماني،ما يعني ان الحوار بينهما كالحوار بين أخرس واطرش. والثاني ان كلا الوفدين لا يمتلكان خبرة بالتفاوض بوصفه علما وفنا حديثا،ولا بأساسيات سيكولوجيا التفاوض.
وكان الأحد (24ايلول) يوم ترقب لوقوع خطر قد يهدد بكارثة لا تفصله عنه غير يوم واحد. كانت ساعات ليلة ذلك الأحد ثقيلة على بغداد،وكان (الأستفتاء) هو موضوع اهلها..في بيوتها مقاهيها،شوارعها.كان كابوسا على من خبر الحروب ومآسيها وجزع من حكم بني خطئا،فيما
كانت تلك اللية تمر سريعة بساعاتها على معظم اهل اربيل التي تلونت سماءها بما يطلق في مناسبات الأعيد الوطنية. وكانوا ينتظرون الصباح بفرح جرى التمهيد له بيومين في تظاهرات شهدت رفع تابوت كتب عليه (العراق) ليصبحوا على يوم دفنه!.
واشرقت شمس الأثنين الخامس والعشرين من ايلول،وهز الفرح اربيل فيما هزت الصدمة بغداد حزنا.وانقسم الناس الى فرق..بينهم من يلعن السياسيين بأجمعهم ،ومن يلعن العراق واهله، ومن يلعن بريمر الذي اقام الحكم على مثلث (الشيعة والسنّة والكرد) بعد ان طالبه كل فريق بتأمين مصالح طائفته وقوميته ولم يطالبه احد بمصالح العراق على حد تعبيره.
وكان يوم الثلاثاء السادس والعشرين يوم فرح في اربيل،حيث اعلن في مسائه ان 92% صوتوا بنعم على استقلال الآقليم وانفصاله عن العراق. وهز الفرح شوارع اربيل ،فيما هز الحدث حكومة بغداد،ودفعتها هزة الصدمة الى ان تنظر لما حدث بانه تحد وتمرد واهانة لهيبة الدولة العراقية.. وبدأ التصعيد.
اجراءات التصعيد.
في الثلاثاء 26 ايلول قررت الحكومة العراقية حظر الرحلات الدولية إلى مطارات إقليم كردستان، إذا لم يخضع الإقليم لسلطتها خلال 3 أيام ،فيما طالبت حكومة الأقليم بـ( حوار جدى مع بغداد ودول الجوار).وبانتهاء المهلة تم ايقاف الرحلات الدولية بدءا من الساعة السادسة مساء الجمعة 29 ايلول،وزادتها انها طالبت حكومة اربيل بتسليم المنافذ الحدودية الى الحكومة المركزية. وفي 30 ايلول كانت سماء اربيل هادئة بعد ان كانت قبله تعج بحركة الطائرات،ما دفع المئات الى التظاهر امام مطار اربيل مطالبين بغداد برفع الحظر.وفي هذا اليوم بدأت (الهزّة) تطرق ابواب المسؤولين في اربيل ، وكانت الأجابة بالثبات على الموقف ..قابلتها بغداد بفرض عقوبات اقتصادية بالتعاون مع ايران وتركيا. ومع انها اعلنت بانها لا تستهدف تجويع الشعب الكردي ،فان الهزّة بدأت تطرق ابواب المحلات التجارية،وأخذ الناس في اربيل يخزنون المواد الغذائية مع ان مراكز التسوق الكبيرة (كار فور، تيم مارت، ستي سنتر..)كانت ممتلئة بها.
وطرقت الهزة باب المرجعية في النجف فاصدرت بيانا اكدت فيه ضرورة المحافظة على وحدة العراق ارضا وشعبا، والتزام جميع الاطراف بالدستور العراقي نصا وروحا والاحتكام اليه بما يجري بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، والرجوع الى المحكمة الاتحادية والالتزام بقراراتها واحكامها.ولوحظ ان البيان تجنب الاشارة الى حرمة اراقة الدم التي كانت قد اعلنتها.فيما دعا السيد مقتدى الصدر الحكومة الاتحادية الى السيطرة على المنافذ الجوية والبرية وان تكون القوات الامنية في حالة (تأهب) محذرا اسرائيل من التدخل.واستغل سياسيون فاشلون وفاسدون ما يحدث وراحوا يضعون (الديناميت)تحت ارض الهزة كقول احدهم (اننا لن نسمح باقامة اسرائيل جديدة في شمال العراق).
الهزّة تعبر انقرة وطهران.
توعدت انقرة وطهران حكومة اقليم كردستان باتخاذ اجراءات (رادعة) ما لم تتراجع ادارة اقليم كردستان عن الاستفتاء، والتهديد بتدخل عسكري خوفا ان تحدث الهزة زلزالا يقتطع اراضيهما ان نجحت اربيل في ان تكون عاصمة الدولة الكردية،مع ان الزعماء الكرد أكدوا ان الاستفتاء لا يعني رسم الحدود او اعلان الاستقلال بقدر ما هو استطلاع رأي الشارع الكردي .غير ان بغداد وانقرة وطهران رأت فيه انه الخطوة الاولى نحو مغادرة الدولة العراقية لتشكيل دولة كردية في عموم كردستان (العراق،تركيا ،ايران ،وسوريا) .
وباستثناء مواقف التأييد لأربيل لكل من بلجيكا واسرائيل ودولة الأمارات العربية..وفرنسا في موقفها بتاريخ 30 ايلول 2017 الذي جاء مختلفا عن موقفها الرسمي على لسان وزير خارجيتها في الأمم المتحدة المساند لحدة العراق،فأن الهزة عبرت الى لندن وواشنطن وعواصم اوربية وعربية شعرت بأن ارتدادات الهزة ستؤثر على مصالحها،وان عليها ان تقف مع بغداد لأخماد الهزة.
الدستور..ملغوم!
يجمع الخبراء في القانون الدولي على ان الدستور العراقي الذي تم اعداده في (2004-2005) باشراف السيد بريمر الحاكم المدني على العراق،وجرى التصويت عليه في 15 تشرين الثاني 2005، كان مصاغا بشكل يقبل التأويل،بمعنى انه كان (حمّال اوجه).فأربيل ترى أن الدستور اعطاها الحق في اجراء الأستفتاء باعتبار تطبيقه (ضمانة لوحدة العراق)،فيما ترى بغداد ان إجراء الاستفتاء هو خروج على الدستور الذي أقسم الجميع على حفظه لوحدة العراق.
وبرغم ان السفارة الامريكية في بغداد استضافت خبراء في الدساتير والقانون الدولي وعقدت ندوات لمناقشته،فان الدستور بوصفه (مجموعة القواعد القانونية التي تنظم ممارسة السلطة) تضمن مشاكل خفية يمكن ان تؤدي الى صراعات بين مكونات المجتمع العراقي.وهناك من يتهم (نوح فيلدمان) استاذ القانون والمتخصص في الفكر الاسلامي..الخبير الأمريكي من أصل يهودي، بأنه عمل بمهارة واحترافية على ان يلغم الدستور العراقي بالغام ستنفجر لاحقا ( *).
والمعروف عالميا ان صياغة الدستور تكون من اختصاص خبراء في الدساتير والقانون الدولي ،فيما كان معظم الذين شاركوا في كتابته رجال دين غالبيتهم من الشيعة ضمنوها عبارات طائفيه من قبيل:(واستجابة لدعوة قياداتنا الدينية، الانتفاضة الشعبانية ) مع انه ورد فيها نص بالضد من ذلك :(لنصنع عراق المستقبل من دون نعرة طائفية ولا نزعة عنصرية ولا عقدة مناطقية ولا تمييز ولا اقصاء).. فضلا عن انه وصف بانه اساس المحاصصة والفساد والطائفية والتقسيم.
وبرغم ان الطرفين (بغداد واربيل)،يتفقان على إن "الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب تطبيق وتنفيذ بنود الدستور لحل كل الخلافات" فان الاشكالية تكمن في ان الدستور يسمح ان يكون حجة لكلا الطرفين ،باستثناء عدم جواز اجراء اي استفتاء يمس كيان الدولة العراقية ،فيما هو مسموح لغرض استطلاع الرأي العام او تلك الخاصة بتعديل الدستور.
الهزة..بين الزلزال والخمود
دعت اربيل الى اجراء حوار جدي مع بغداد فيما اشترطت بغداد ان لا حوار مع حكومة الأقليم الا بعد الغاء نتائج الأستفتاء. وكلا الموقفين المتضادين لهما ما يبررهما.اذ ترى بغداد ان كل اجراء يخالف الدستور يعد عملا غير مشروع،فيما ترى اربيل ان النتائج قد اعلنت وانه لا يمكن الغاء رأي شعب، وان الاستفتاء لا يترتب عليه الاعلان عن قيام دولة بل يتم بالحوار مع بغداد.
موقفان متضادان لا يمكن ان يكون فيها رابح واحد على حساب خاسر يدرك ان قبوله بالتنازل يعني ضربة سياسية له،ما يعني ان الهزة لن تخمد بل ستستمر بين الرتابة والحدة،وشرارات توحي بانه سينفجر..غير ان سيكون عبر ماراثون طويل من الحوار.ومع صعوبة التكهن بما سيحدث في منطقة تستوعب كل الاحتمالات وأيامها حبلى بالمفاجئات،فانه من المستبعد حصول حرب.فأربيل لن تبدأها لأنها ستمنح الفرصة لطهران وايران بتدخل عسكري.وبغداد لن تفعلها لأن الحرب ستعيد الى الأذهان جرائم حلبجة والأنفال،ولأن الدول الكبرى ستتضرر مصالحها في بلد غني بالثروات النفطية والمعدنية والموقع الآستراتيجي، ولأن مسألة حق الكرد في تقرير المصير ستكون قضية القرن الواحد والعشرين ، كما كانت فلسطين قضية القرن العشرين.
* استاذ القانون الدولي،الدكتور رياض السندي.
1 تشرين الأول 2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,046,184
- العراقيون وأزمة استفتاء اقليم كردستان (2-2)
- العراقيون وأزمة استفتاء اقليم كردستان (1-2)
- التفاوض علم وفن وليس كما يفعلون (2-2)
- التفاوض علم وفن وليس كما يفعلون (1-2)
- الطبقة السياسية في العراق..فاسدة ، من قمة الهرم الى القاعدة
- وساطة بين بغداد واربيل
- العراق..وطن منهوب.مقاربة بين نظامين ضدين (2-2)
- العراق..وطن منهوب.مقاربة بين نظامين ضدين (1-2)
- شباب العراق..مخدرات ،مهلوسات، انتحار،..وأيدز
- في الزمن الديمقراطي..تضاعف حالات الانتحار في العراق (دراسة ع ...
- شيعة اذربيجان وشيعة العراق..نقيضان ومذهب واحد!
- المصابون باضطراب الهوية الجنسية..هل يحق قتلهم؟!(كرار ناشي) م ...
- سقطت داعش..وستسقط (دولة ) الطائفيين
- رجاء الى المقاتل عبد الوهاب الساعدي
- علمانيون..انتهازيون!
- ثلاث مناسبات لاعلان اليوم العراقي للتسامح. الدكتور حيدر العب ...
- قيم الحاكم بين عهد الامام علي لمالك الأشتر و-عهد- حكّام العر ...
- سيكولوجيا الصوم في رمضان (دراسة علمية)
- حكّام العرب:ترامب منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الأسل ...
- قانون اضفاء القدسية على الفاسدين!


المزيد.....




- البنتاغون: علاقتنا العسكرية مع السعودية يحددها الدبلوماسيون ...
- السعودية تعلن عن عقوبات تستهدف إيرانيين أبرزهم قاسم سليماني ...
- العاهل الأردني يحضر إحدى جلسات مؤتمر الاستثمار مع ولي العهد ...
- العاهل السعودي وولي العهد يقدمان العزاء لأسرة خاشقجي
- واس: السعودية والبحرين تدرجان الحرس الثوري الإيراني وقاسم سل ...
- هل يملك ترامب دليلاً على وجود ’’مجرمين ومجهولين من الشرق الأ ...
- السجن 12 عاما لرجل سمم أغذية أطفال في ألمانيا
- العاهل الأردني يحضر إحدى جلسات مؤتمر الاستثمار مع ولي العهد ...
- العاهل السعودي وولي العهد يقدمان العزاء لأسرة خاشقجي
- واس: السعودية والبحرين تدرجان الحرس الثوري الإيراني وقاسم سل ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - سبعة أيام هزّت بغداد واربيل.