أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل الكونفدرالية حل واقعي وعقلاني للعلاقة بين الشعبين العربي والكردي والقوميات الأخرى؟















المزيد.....

هل الكونفدرالية حل واقعي وعقلاني للعلاقة بين الشعبين العربي والكردي والقوميات الأخرى؟


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 14:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد حصول الاستفتاء بإقليم كردستان العراق وبعد موافقة نسبة عالية جداً من الشعب الكردي على الاستقلال، دعونا نفكر بصورة واقعية وعقلانية، بالصورة التي تبقي العرب والكرد وبقية القوميات في دولة سقف واحد تضمن حقوق العرب والكرد والقوميات الأخرى على وفق أسس متوفرة على صعيد القانون الدولي والأمم المتحدة، إنها الكونفدرالية، كما تحفظ المناطق المتنازع عليها وفق قواعد جديدة للدولتين المتآخيتين وبالشكل الذي يحافظ على حقوق الجميع والعيش بأمن وسلام. لقد نشرت مقالاً بها الخصوص في الحوار المتمدن العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 ، كما نشر في مواقع كثيرة أخرى. وأعود الآن لأؤكد صواب هذا النهج. دعونا نفكر بواقعية وموضوعية وحفاظاً على سلامة الوطن والشعب وكل القوميات بالعراق.
"تشكل الأمة الكردية واحدة من أمم منطقة الشرق الأوسط التي يتراوح عدد سكانها بين 35-40 مليون نسمة، وهي الأمة الوحيدة التي لا دولة لها. وهذه الأمة التي تعيش على أرض كردستان موزعة جغرافياً وسكانيا على أربع دول هي: إيران وتركيا والعراق وسوريا منذ مئات السنين وعلى ثلاث مراحل. وهذه الأمة الكردية، التي لا تختلف عن باقي الأمم، عانت على مدى قرون طويلة من اضطهاد وظلم حكام الدول التي تشكلت في هذه المنطقة، وبشكل خاص في ظل الدولة العثمانية ومن ثم بالعراق الملكي منذ العام 1921 ومروراً بالجمهورية الخمس التي تشكلت منذ العام 1958. فإلى جانب معاناة هذه الأمة من حالة التهميش والإقصاء ونكران الحقوق، وبعضها نكران وجود أمة كردية أو قومية كردية، كما كان في تركيا مثلاً، تعرضت إلى شتى صنوف الاضطهاد والتعسف والحروب في مواجهة مطالبها المشروعة والعادلة التي يحق لكل أمة بالعالم أن تطالب بها وتحصل عليها على وفق الأحكام الدولية بشأن حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها. (مثال ذلك جمهورية مهاباد في كردستان إيران في العام 1946).
والشعب الكردي بكردستان العراق حصل قبل غيره من بقية أجزاء الأمة الكردية على بعض حقوقه المشروعة والعادلة، ومنها الفيدرالية الكردستانية، في مجرى وخضم نضاله العنيد والصارم والدموي خلال العقود المنصرمة منذ تأسيس الدولة العراقية الملكية الحديثة حتى الوقت الحاضر. ولا يمكن أن ينسى المتتبع لتاريخ الشعب الكردي بالعراق انتفاضات وثورات الشعب الكردي منذ العام 1919 بالسليمانية ومن الحركات السياسية في الثلاثينات من القرن الماضي وفي الأربعينات وما بعدها ومن ثم في العام 1961 ...الخ. ولكن أبشع ما تعرض له كان قد حصل في عمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في العام 1988 تحت باسم الأنفال، ومن ثم في أعقاب انتفاضة 1991.
ولكن حتى بعد سقوط الدكتاتورية الغاشمة في العام 2003 واعتراف الدستور العراقي في العام 2005 بالفيدرالية الكردستانية ضمن الدولة العراقية، برزت الرغبة الجامحة لدى الحكومة الاتحادية، التي أقيمت على أسس طائفية وفي ظل محاصصة طائفية مقيتة، في الهيمنة المركزية على سياسات ومواقف الإقليم مما تسبب في نشوب صراعات حادة، وبخاصة في فترة وجود نوري المالكي على رأس الحكومة الاتحادية، مع حكومة الإقليم في جميع المجالات تقريبا،ً لأن الطرفين لم يبتا بقوانين منظمة للعلاقة بين الحكومتين وصلاحيات كل منهما في ضوء الدستور الجديد. ولا شك في أن رغبة حكومة الإقليم الشديدة في التمتع بالكثير من الاستقلالية في مجالات النفط وحل معضلات المناطق المتنازع عليها وقوات البيشمركة وتسليحها ...الخ قد اصطدمت بموقف متشدد من جانب الحكومة الاتحادية التي لم تسع إلى تأمين الحلول العملية المناسبة.
لا يخفى على أي إنسان عاقل بأن الشعب الكردي له حلم جميل ومشروع، حلم إقامة دولته الوطنية المستقلة على أرض وطنه كردستان. ومثل هذا الحلم يمكن أن يتحقق بالتعاون مع الشعب العربي بالعراق ومع بقية القوميات القاطنة بالبلاد. ويمكن أن يتم هذا في هذا الظرف بالذات حيث يمكن أن يتم الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وبشكل سلمي وديمقراطي بإعلان مشترك يتضمن ما يلي:
1. تنفيذا لحق تقرير المصير للشعب الكردي يعلن الطرفان عن إقامة الدولة الوطنية الكردستانية على أرض إقليم كردستان العراق وتتمتع بصلاحيات وواجبات دولة مستقلة.
2. تتشكل دولة كونفدرالية بالعراق من دولتين هما الدولة العربية والدولة الكردستانية ولكل منهما حكومة ومجلس نواب...الخ، مع مؤسسات مشتركة ترعى الكونفدرالية على وفق القانون الدولي. ومثل هذه الكونفدرالية يمكنها أن تعبر عن مصالح الطرفين في هذه المرحلة من تاريخ المنطقة.
3. تأمين وحماية الحقوق المشروعة والعادلة المقررة في اللوائح الدولية للقوميات الأخرى وكذلك لأتباع الديانات والمذهب على وفق شرعة حقوق الإنسان والمواثيق والعهود الدولية في إطار الدولتين في الكونفدرالية.
4. يحق لكل منهما فك الارتباط الكونفدرالي متى وجد ذلك ضروريا لمصالح شعبه. ويتم حسم الأمور العالقة بالطرق الديمقراطية والسلمية.

حلول عملية لمحافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها ضمن الدولة الكونفدرالية تضمن حقوق الجميع ويكون الإشراف عليها مشتركاً.
أضع هذا المقترح أمام الجميع لمناقشته بهدف تفويت الفرصة على من يحاول الصيد بالماء العكر والتشويش على النضال المشترك والعلاقة التاريخية بين الشعبين العربي والكردي وبقية القوميات بالعراق، إضافة إلى إنها استجابة ديمقراطية من جانب الجميع للمصالح المشتركة."

لم تناقش هذه الفكرة من القوى التي يهمها الحفاظ على سلامة العلاقة بين الشعبين والقوميات الأخرى، ولكنها هوجمت من بعض القوميين المتطرفين العرب والإسلاميين السياسيين اليمينيين. وأدى ذلك إلى إعلان الاستفتاء دون تمهيد له أو توفير مستلزمات تنفيذه، مما اثار زوبعة عاصفة من جانب الكثير من القوى بالعراق وبالخارج. ونأمل أن يستعيد العراق وضعه الطبيعي لمناقشة مثل هذه الأفكار بعناية وموضوعية لينتهوا إلى ما يخدم الجميع ويحافظ على العلاقة التاريخية بين شعوب الدولة العراقية أو قومياتها، رغم دور الحكام في تخريبها بكل السبل المتوفرة لديهم على امتداد العقود المنصرمة. على الشعب العراقي واجب منع المتصيدين في الماء العكر للدفع باتجاه الحلول العسكرية التي تلحق أفدح الأضرار بالعراق وشعبه وتزيد من الويلات التي تعرض لها حتى الآن وفي ظل النظم الشوفينية والطائفية السياسية منذ العام 1963 حتى الوقت الحاضر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دور المتطرفين العرب والكرد في التصعيد المتفاقم وعواقبه
- من يروج للحلول العسكرية والتجويع والتشدد بالعراق؟
- إشكالية الهوية وحقوق المكونات القومية
- كتاب -مسيحيو العراق .. أصالة .. انتماء .. مواطنة ..
- كتاب -الإيزيدية ديانة عراقية-شرق أوسطية قديمة-
- طبيعة وقوى الصراع الجاري بالعراق
- من أجل عراق ديمقراطي يزيح الطائفية السياسية ومحاصصاتها المذل ...
- هل فقد الحاكم التركي المستبد بوصلة العقلانية السياسية والدبل ...
- الموقف من حق تقرير المصير والاستفتاء بإقليم كردستان العراق
- وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من نَاقِصٍ فَهيَ الشّهادَةُ لي بأنّي ك ...
- سيبقى نجم المناضلة المقدامة فاطمة إبراهيم ساطعاً في سماء الس ...
- المعنى العميق والشامل لشعار -باسم الدين باگونه الحرامية-!
- سبل معالجة عواقب الكوارث التي حلت بالعراق، ولاسيما المناطق ا ...
- مغزى زيارة نوري المالكي ورهطه إلى روسيا الاتحادية!
- النهج الجديد للرئيس التركي المرتد عن الديمقراطية والمستبد بأ ...
- ما الدور الذي يراد للحشد الشعبي أن يلعبه بالعراق؟
- عادت البغية حليمة إلى عادتها القديمة.. عادت والعود أسوأ!!!
- وماذا بعد الانتصار العسكري بالموصل؟
- وداعا رفيقنا وصديقنا العزيز د. صادق البلادي (أبو ياسر)
- لنرفع صوت الاحتجاج ضد قتل المثليين أو بشبهة المثلية بالعراق


المزيد.....




- شاهد.. بهجة عيد الميلاد بين أنقاض المنازل المدمرة بكاليفورني ...
- شاهد.. مظاهرات منددة بقرار ترامب في الأردن
- مقطع فيديو مدهش عن قطاع صناعة السفن والبواخر والغواصات الروس ...
- كبار زبائن السلاح الفرنسي
- لهذا السبب تمنى بوتين موفور الصحة لإعلامية روسية!
- اليمن.. قوات هادي تعلن تقدمها في مديرية بيحان
- ولادة طفلة بقلب خارج القفص الصدري! (فيديو)
- رئيسة تحرير شبكة RT ترد على سيناتور أمريكي: لعلها القوات الص ...
- لحظة مقتل جندي روسي لم تفتح مظلته بعد القفز من طائرة!
- إيران تقدم لجيرانها عرضا بخصوص الأمن البحري


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل الكونفدرالية حل واقعي وعقلاني للعلاقة بين الشعبين العربي والكردي والقوميات الأخرى؟