أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باليزيد - من أزمات الأحزاب المغربية














المزيد.....

من أزمات الأحزاب المغربية


محمد باليزيد

الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 14:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلن حزب الاستقلال، في مؤتمره السابع عشر وعلى لسان أمينه العام حميد شباط، أعلن رسميا أن الحزب لم يعد موجودا بتحوله إلى ساحة تلعب فيها وزارة الداخلية كما تشاء. فقد اتهم شباط قبل المؤتمر وزارة الداخلية بدعم منافسه على الأمانة العامة، نزار بركة. كما صرح في قاعة المؤتمر بأن:" فوز نزار يعني نجاح الأجهزة"(الرابط1)، في إشارة إلى أجهزة وزارة الداخلية.
وإذا وضعنا في حسباننا أن المؤتمرين، الحاضرين المؤتمر والذين لهم الصفة الكاملة للتصويت على القرارات والمشاريع وتكوين الأجهزة، إذا وضعنا في حسباننا أن هؤلاء هم أعضاء الحزب انتخبتهم الأجهزة المحلية عبر الوطن (الفروع) كي ينقلوا تصورها إلى المركز.... فالسيد شباط هنا يطرح معضلة جد خطيرة: أغلبية هؤلاء المنتخبين محليا هم من السهولة وانعدام الضمير بأن تتلاعب بهم وزارة الداخلية في هذه المحطة الحساسة بالنسبة للحزب. ولا يعني التصريح الواضح للسيد شباط بهذا وكذا تمسكه بالقشة الأخيرة" "إنكم أمام ضميركم وتتحملون مسؤولية تاريخية". موجها كلامه للمؤتمرين، لا يعني هذا سوى أن السيد شباط يحس بالخطر حواليه. أي أن تلاعب الداخلية بالمؤتمرين ليس شيئا مستبعدا.
إن السيد شباط هنا يفرض علينا، مهما كانت درجة سذاجتنا، يفرض علينا أن نطرح على أنفسنا وعليه بعض الأسئلة منها:
- ما دام الأمر هكذا، من يستطيع أن يؤكد لنا أن مجيء السيد شباط بنفسه إلى الأمانة العامة لهذا الحزب لم يكن بتدخل من أجهزة الوزارة المافوق الوزارات؟
- من يستطيع أن يؤكد لنا أن فوز مرشح لحزب الاستقلال ضد مرشح حزب آخر، في انتخابات عمالية أو جماعية أو برلمانية، لم يكن بتدخل من أجهزة الوزارة المافوق الوزارات؟

ثم أن المعضلة الأكبر هي أنه ما دام السيد شباط، ودون شك عدد كبير من أطر الحزب وقيادييه، واعون بهذا الوضع، فلماذا السكوت على هذا الوضع حتى المؤتمر بالذات؟ لماذا لم يتحرك التيار الذي يرفض هذا الوضع منذ سنوات بطرق ديمقراطية مؤسساتية لتحذير الحزبو إنقاذه من هذا المصير المشؤوم؟ أم أنه قبل المؤتمر لم يكن هناك في هذا الحزب من يعتبر تدخل الداخلية في الأحزاب شيئا غير عادي، وأنه فقط من تمس كراسيهم هم من يرفضون الداخلية؟ نعم للداخلية حين تدفع مركبي ولا وألف لا لجهاز القمع المخابراتي إذا جاء ضد بقائي في الكرسي!
فإذا فاز السيد بركة بمنصب الأمانة العامة وبالطرق التي يعتقدها السيد شباط، فإن الخاسر الوحيد في اللعبة، ليس هو السيد شباط ولا هو حزب الاستقلال، ما دام هؤلاء راضين بالوضع منذ زمن ولا يرض بوضع سوى المستفيد منه، إن الخاسر الوحيد هو المواطن المغربي الذي عليه أن يفقد الثقة كليا في الحزبية والتحزب ....
وما دام من مصلحة جهة ما أن يبق المواطن المغربي يثق في اللعبة الحزبية من جهة، ومن جهة أخرى من مصلحة المواطن المغربي أن تكون هناك بالفعل أحزاب تستحق الثقة وأن لا تخلط الأوراق. أعتقد أنه على جهة ما أن تتحرى في الأمر ولتعر فعلا تلاعب الداخلية وترسم خطة لعلاج الحزب أو تفنذ ادعاءات السيد شباط وتبين أنها مجرد هلوسة نتيجة خوفه من ضياع الكرسي وتنور الرأي العام الحزبي وكذا الوطني في هذا الشأن.


1) الرابط: http://lakome2.com/politique/31257.html





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,645,675
- كي لا نهلوس مع هلوسة ترامب
- استقالة محققة (سوريا)
- سوء التدبير
- ماذا تمول قطر؟
- الدم الزفت
- لعبة الكبار
- معارضة الأغلبية
- بلادة أم فتنة ؟
- أزمة الريف تفقدنا البوصلة، أفق الدولة المغربية
- خط أحمر
- التحليل السياسي والتخريف الديماغوجي
- لا قدسية بعد اليوم، انكشفت اللعبة
- تعويم الدرهم وإغراق المواطن بين التخويف والتطمين (ج1)
- أم القنابل من أب الدمار
- هل يمكن التعاطف مع هؤلاء
- الأسرى الدواعش؟!؟!
- الأبناك التشاركية (الإسلامية)، أية شراكة؟
- حقوق الإنسان بين المغالطة والمزايدة
- بالجهل نحارب التلوث
- الإنسان والقفص


المزيد.....




- الطيب صالح يسأل: من أين جاء هؤلاء الكيزان؟
- ارتفاع قتلى انهيار أرضي في كولومبيا إلى 28 شخصا
- المحكمة العليا في ميانمار ترفض الطعن الأخير من صحفيي رويترز ...
- مصدر لـ -سبوتنيك-: من المتوقع وصول قطار زعيم كوريا الشمالية ...
- اكتشاف فيروس سبب شللا غامضا لمئات الأطفال
- الأمريكيون خانوا الأكراد
- فتى يطالب آبل بمليار دولار تعويضا عن ضرر
- رذاذ لإنقاذ متعاطي الجرعات الزائدة من الأفيون
- 32 جزائريا ترشحوا لانتخابات الرئاسة
- جلسة أدبية تعيد احتدام صراع الهوية في الجزائر


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باليزيد - من أزمات الأحزاب المغربية