أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حميد طولست - الحوار الحكومي المتشائل *














المزيد.....

الحوار الحكومي المتشائل *


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 17:43
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


الحوار الحكومي المتشائل *
ليس من طبعي التشاؤم، كما أني لست من المثبطين الذين ينشرون التيئيس والعدمية والسوداوية بين المواطنين، ويسهمون بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تهويل الأمور والزيادة في معدلات الإحباط ، ويقفون في وجه تقدم البلاد بنشر الأفكار السيئة المتشائمة، ومع ذلك لست متفائلاً حول الحصول على نتائج إيجابية من اجتماع الحكومة وجولتها الحوارية مع النقابات ، والتي لا تختلف عن مثيلاتها التي انعقدت في أزمنة ماضية ، والتي حددت أجنداتها ربما لتكريس الأوضاع القديمة التقليدية، سبب تعثرها وفشلها ، الذي يؤدي إلى انسحاب النقابات ، أو مغادرة حلقاتها قبل نهايتها ..
فكل من استمع إلى توقعات الحكومة وتفاؤلها من نتائج الحوار، يتساءل عن مصدر هذا التفاؤل المبالغ فيه، وكل مؤشرات تلك النتائج تشير إلى أنها كارثية مقارنة مع المشاكل التخمة التي تواصل مسيرتها تصاعدا ، لتنتج المزيد من الكوارث !!
فمن أين يأتي هذا التفاؤل وكل مشاكل المواطن تعلق على مشجب اكراهات ومقررات وتقييمات اختلقوها بأنفسهم اعتمادا على مزاجات وأهواء، بينما المتهم الحقيقي يسكن بين أضلعنا ويعشش في أفئدتنا، والمتمثل في انعدام النية الصادقة لإصلاح أوضاع الوطن والمواطن المطحون، والذي يصر الكثيرون على الإبقاء على أوضاعه المزرية ، ونية الاستمرار في سياسة زيادة اضعافه وتجويعه ، عملا بالمثل الشعبي "جوع كلبك يتبعك" ناسين أو متناسين، أنه عندما يتعلق الأمر بلقمة العيش، فإن المواطنين البسطاء المقهورين من عمال وموظفين ومستخدمين لا يهمهم أن يعرفوا الإكراهات ولا أسباب التضخم ولا عوامل الظرفية الدولية، بقدر ما يهمهم أن يخرج الحوار الاجتماعي بنتائج تستجيب للحد الأدنى من مطالبهم، وتمكنهم من خبز عيالهم!! فإذا لم تراجع الحكومة سياسة هجومها على الحق النقابي، ولم تتخلى عن ثقافة تغييب مطالب الشغيلة ، بمأسسة الحوار وتعزيز الحريات النقابية والاهتمام بالشغيلة وملفاتها المطلبية وعلى رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات، وتطبيق السلم المتحرك للأثمان والأجور، والحد من الفوارق بين العليا منها والهزيلة، ورفع الحد الأدنى للأجر الشهري، لانقاذ ما يمكن انقاده من الأوضاع الاجتماعية التي لا تشابهها ولا تماثلها أوضاع في الدنيا، فإننا لاشك سنفاجأ بأن التجويع المتبع سيدفع الكلاب للعض لا للتبعية..
من هذا المنظور فإن نقطة انطلاق الحوار الاجتماعي ينبغي أن تكون هي مصلحة الشرائح الواسعة من المجتمع المغربي، وليس لبعض الحسابات السياسية الحزبية ، أو تزكية لسياسات حكومية على حساب ملفات مطلبية جماهرية ،
فالمسؤول ليس من تقلد منصبا إنما من امتلك القدرة على الحضور الفعال والتمكن وصنع القرار ومواجهة أسئلة الرأي العام ونقد الصحافة واستجوابات البرلمان ونقاشات الندوات، وهذا هو الحوار الديموقراطي “المستدام” الذي نرجو
أن يسود لقاءات المتحاورين.
* المتشائل: هو مزج بين المتشائم والمتفائل .
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الشتيمة الجنسية الفاحشة ..
- العذرية البيولوجية والعذرية السلوكية ؟؟
- هل أحزن في عيد ميلادي؟؟
- الكمبارس Compars
- شواطئ بحورنا الجميلة ؟؟.
- المال السايب و -فنطزة - حج الوجاهة!!
- عيد ميلادي والعيد الكبير !!
- كلنا معنيون بالقضاء على الإجرام !!
- ظلم الأشرار أهون من صمت الأخيار !!
- هاجس الكتابة .
- توقيت انطلاق المشارع لا يقل أهمية منها!!
- الجنس أساس بقاء النوع البشري.
- لتعزير والعقاب وحدهما لا يقضيان على الظواهر المشينة والمتخلف ...
- التعزير والعقاب وحدهما لا يقضيان على الظواهر المشينة والمتخل ...
- الجنس ليس عملية ميكانيكية بحتة!!
- كل الاعتزاز والتقدير لشجاعة السيدة نجاة عتابو
- اطفالنا بين الواقع والمأمول!
- من وراء انتشار صرصار الطرقات -التريبورتور- ؟
- عود بعد غياب اضطراري !!
- من حق الملك أن يغضب من أجل شعبه !


المزيد.....




- اهي الأسباب الحقيقية وراء رفض الافراج عن التقاعد التكميلي لم ...
- نـــــداء فــاتح مــاي 2018
- رئيس وأعضاء نقابة الصحفيين يحتفظون بمناصبهم
- Meeting of WFTU leadership and SPRU RUSSIA in Athens on Apri ...
- النشيد الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل مع الكلمات
- الجمعية العمومية للإتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة -المر ...
- وزير قطاع الأعمال العام يتوجه إلى أوكرانيا لبحث تطوير شركة ا ...
- إعلان نتائج انتخابات نقابة الصحفيين
- المكتب التنفيذي المنتخب للاتحاد الجهوي للشغل بتوزر
- رسمي : استئناف الدروس وإرجاع الأعداد بداية من يوم الثلاثاء 2 ...


المزيد.....

- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي
- الإسلام / النقابة ... و تكريس المغالطة / محمد الحنفي
- عندما يتحول الظلام إلى وسيلة لتعبئة العمال نحو المجهول ...! ... / محمد الحنفي
- النقابة الوطنية للتعليم أي واقع … ؟ و أية آفاق … ؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حميد طولست - الحوار الحكومي المتشائل *