أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟














المزيد.....

هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5648 - 2017 / 9 / 23 - 15:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما تطلب به كوردستان من اقرار حق تقرير مصيرها، لا يعادي احدا و هو جوهر تطبيق عملية بناء الديموقراطية و المفاهيم التي تدعيها تلك الدول التي تصرخ يوميا بان هذه الحقوق قد خرقت و لابد ان من وقف مسببيه في مكانهم! و اليوم يقفون هم ضد احد اركان الديموقراطية و حرية الشعوب المبني على بناء الكيان الخاص للشعب الذي ناضل طويلا من اجل حلمه، و اجحف بحقه المصلحيون و بقي طوال قرن يعاني بغير حق ظلما و غدرا جراء ما فعلته ايادي الاستعمار الظالمين البعيدين عن كل ما يدعونه و يفعلون بطرق مناقضة تماما و معادية لكل ما يهم الانسان . اين الديموقراطية و الحرية و حق تقرير المصير المثبت في ميثاق الامم المتحدة كحق شرعي للشعوب، اين تلك المفاهيم الانسانية التي ينادون بها يوميا تضليلا امام احق قضية في العالم، اين من يقف وراء الحريات و ضمان معيشة الانسان و تامين متطلباته و ضروراته. اين و اين و اين، اننا نرى العكس في ظل ما نحن فيه و نتيجة لكل هذه المواقف التي ابدتها هذه الدول و المنظمات العالمية ضد حق من الحقوق الطبيعية لشعب لا ينكرون مظلوميته و انما يضعون مضالحهم فوق الجميع .
اننا نسال اين تقف الديموقراطية و الحرية و العيش بسلام امام المصالح العالمية التي تقف هي ضد ما تدعيه، و هل تقف المصالح امام كل تلك المفاهيم النظرية التي لا تسير خطوة جراء العراقيل التي تسببها هذه المصالح، و لماذا لم يعلنوا عن هذه العقبات و الشروط التي يجب ان تتوفر كي يتوجه اي شعب محق لتحقيق امنياته واهدافه و حقوقه .
و من المتعحب ان تتدخل منطمة عالمية تعتبر نفسها ممثلة للعالم ضد تطلعات شعب غدر به في الوقت الذي لم تنبس ببنت شفة عندما تعرض هذا الشعب لافتك الاسلحة و دمرت بناه التحية و جرفت قراه و اُنفلت عشرات الالاف من ابناءه، الم يخجل من يقف وراء هذا الذي يسمى النظام العالمي امام كل هذه التناقضات، فهل من المعقول ان تقف الراسمالية العالمية التي تدعي ليل نهار الحرية و الديموقراطية و انتقدت اليسار بانه ضد حرية الفرد و الشعوب، بان تقف هي اليوم من القضية الاهم في العالم لشعب معلوم تاريخه بهذا الموقف الهزيل اللانساني من اجل مصالحها فقط و من يقفون ورائها .
لقد اتخذت كوردستان قرارها ولا يمكن التراجع عنه مهما حدث، و الا يمكن هؤلاء اصحاب القوة اللانسانية المغرضة ان يعيدوا التاريخ و يظلموا بشعب عانى طوال هذه المدة و يغدرون به، و به يقعون هم في موقف لا يمكن ان يتوافق مع العصر و الشعارات التي يحملونها للانسانية و شعوب العالم المغدورة . فانهم امام موقفين لا ثالث لهما، اما يعيدون ما اقدموا عليه قبل قرن و يضربوا كل اداعاءاتهم طوال عصر التمدن و الحداثة عرض الحائط او يقفون مع الحق بعيدا عن المصالح الضيقة التي تقف ضد مصلحة و حرية هذه الشعوب المظلومة و به يكشفون زيف اداعاءاتهم و شعارات المضللة .
فان كانت المصلحة قبل اليموقراطية و الحرية و الشعارات الانسانية، لماذا لم يتكلموا عنها و لم يدعوها في قراراتهم و في بلدانهم قبل ان يصروا عليها في اماكن اخرى . اننا نتسائل هل من الانسانية ان يكون احد الشعوب ضحية للاخرين كي يعيشوا بحرية ورخاء وسلام، و هو يضحي طوال مئة عام من اجل نيل حقوقه، فهل يمكن ان تُبنى سعادة شعب على حساب سعادة و مظلومية الاخرين.
فان كان كلامي عاطفيا، لابد ان نتكلم قانونيا؛ فبقوانيكم انتم يمكن ان ندينكم، انتم من قررتم حرية الشعوب في تقرير مصيره، و الان بجمعكم الغفير و ما تتبنونه من غير ما اقررتموه انتم, تقفون ضد امنية و حق مشروع لا غبار عليه قانونيا و بقوانينكم الراسمالية التي تبنيتموها لشعب انتم تسببتم في غدره .
اذن نقول الحرية و الدموقراطية وحقوق الانسان و الشعارات البراقة الاخرى لاشيء امام مصلحة ضغيرة لدولة راسمالية عالمية و هي لا تتتخذ موقفا الا بناءا على ما يهمها و تدعي كذبا ما يهم العصر من الشعارات الانسانيةن و يجب ان يعترف به الجميع . فان الشعب الكوردستاني اتخذ قراره و لم يلتفت الى ادعاءاتكم و كذبكم و ستلجؤون اليه عندما تطلب مصلحتكم ذلك، و هذه سُنة الحياة و مجرى التاريخ و ما يتخلله، و لا يمكن ان يصح في النهاية الا الصحيح مهما طال الغدر و التضليل كما حصل للكورد في تاريخه، و سيكون عندئذ لنا كشعب كوردستانية مواقف تناسب ما يحصل و سيكون لكل حادث حديث .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟
- لماذا كل هذا التهجم على الكورد ؟
- این كانت الجامعة العربية عندما قُصفت كوردستان بالاسلحة ...
- هل يمكن ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي حول استفتاء كوردست ...
- حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق
- ليس بذنبه ان لم يحس بانه وطنه
- دولة كوردستان بعيدا عن توريث الفوضى الحالية
- يتحججون بحجج وهمية باسم ( جماعة لاء) لعرقلة الاستفتاء
- حين يبلغ السيل الزبى
- كيف نفند حجج جماعة كلا للاستفتاء
- اصبحت الشعبوية آفة الشعب الكوردستاني
- من خلق فوبيا الكورد لدى تركيا
- خطوات تمهيدية لتسهيل اجراء عملية الاستفتاء
- الخطر الاكبر هو فقدان الدولة الكوردستانية
- القاسم المشترك الوحيد بين تركيا و ايران
- الغاء الاستفتاء قرار انتحاري ؟
- الكورد بين الادارتين الامريكيتين
- ان تنازل الكورد عن حق تقرير مصيره في بغداد
- ان كان القضاء غیر منصف


المزيد.....




- بحر من البلاستيك في صور صادمة!
- تقدم للجيش السوري على ضفة الفرات الشرقية
- تيلرسون: ثمة مكان في الحكومة الأفغانية لـ-الأصوات المعتدلة- ...
- بالفيديو... ثاني ظهور للرئيس الجزائري في أقلّ من أسبوع
- لقاء مغلق بين أردوغان ووزير خارجية قطر
- القوات الجزائرية تفكك خلية -داعشية- خططت لعمليات استعراضية ف ...
- قافلة عسكرية تركية تضم 8 شاحنات ودبابات -أوبوس- تتجه إلى الح ...
- مسؤول بالخارجية الأمريكية: بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبي ...
- زعيم حركة -عصائب أهل الحق-: على الولايات المتحدة الاستعداد ل ...
- بابيش.. ثاني أغنى رجل في تشيكيا رئيسا للحكومة


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟