أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - الطبقة السياسية في العراق..فاسدة ، من قمة الهرم الى القاعدة















المزيد.....

الطبقة السياسية في العراق..فاسدة ، من قمة الهرم الى القاعدة


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5639 - 2017 / 9 / 14 - 23:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهادات.


• منذ عام ٢٠٠٣ وحتى عام ٢٠١٧ تسبب الفساد السياسي والمالي والاداري بسوء صرف أكثر من ترليون دولار أميركي، منها مدخولات جناها العراق قرابة ٨٠٠ مليار دولار./ لؤي الخطيب – المدى
• ما من كلمة أكثر رواجا بين السياسيين العراقيين سوى كلمة "فساد"، التي أضحت بمثابة كرة نار يقذفها كل منهم في ملعب الآخر، وتحرق في طريقها مزيدا من أرض العملية السياسية المتداعية أصلا، وتضر ملايين العراقيين./بوظبي - سكاي نيوز عربية.
• نعم ،جميعنا فاسدون بمن فيهم أنا. لقد عرض عليّ أحدهم خمسة ملايين دولار لوقف التحقيق معه، أخذت المبلغ وظللنا مستمرين في مقاضاته..أغلب الأسماء الكبيرة في البلاد مسؤولة عن سرقة كل ثروة العراق تقريبا، أشخاص في قمة هرم السلطة، سيقتلونني إذا لاحقتهم./مشعان الجبوري لمراسل صحيفة الغارديان مارتن شولوف.
• مشكلتنا الأكبر هي الجنود الوهميين؛ فهناك ما بين خمسمئة وستمئة مليون دولار تُدفع مرتبات شهرية لجنود لا وجود لهم"./هوشيار زيباري وزير المالية السابق - الغارديان.
• الفساد في العراق يقاس بالمليارات وليس بالمفرد..وهو من فعل كبار المسؤولين والساسة ونواب الشعب./موسى فرج –نائب رئيس لجنة النزاهة السابق.

• قال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار إن "المجلس قرر نقل دعوى رئيس مجلس محافظة البصرة المتهم صباح البزوني والمتعلقة بتهمة تقاضي الرشوة إلى محكمة جنايات الرصافة المختصة بقضايا هيئة النزاهة للنظر فيها وفق القانون بعد أن كانت أمام محكمة جنايات البصرة". / JAMC.
• مدير شركة التجهيزات الزراعية السابق (عصام جعفر عليوي) المحسوب على احدى القوى الاسلامية الشيعية المشاركة في الحكومة والبرلمان،اعترف للجنة النزاهة بأنه دفع مليار ونصف المليار دينار لنائب سابق لغرض تهريبه،وكشف عن فساد مسؤولين ورجال اعمال./(الشرقية 5 ايلول 2017).
• لديّ ملفات للفساد لو كشفتها لأنقلب عاليها سافلها. /نوري المالكي.
• بيع اغلى منزل في لندن من قبل المشتري احمد نوري المالكي بـ( 301) مليون دولار ،وهو شاب عشريني عهد اليه والده رئيس الوزراء نوري المالكي بيع عقارات الدولة في اكبر عملية فساد بتاريخ عقارات الدولة العراقية./صحيفة انديبندنت البريطانية.
• حاول بعض كبار المسؤولين العراقيين بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي وبتشجيع من رجل الدين آية الله علي السيستاني شن حملة ضد الفساد، لكنهم فشلوا.واعلنت المرجعية (لقد تحدثنا كثيرا حتى بُحت أصواتنا، ورغم ذلك لم يستمع إلينا أحد).
***


الفساد في العراق لا يشبهه فساد في العالم ولا حتى في التاريخ، فمقدار ما نهب يكفي لاعادة بناء دولة خرجت من حرب كارثية ، وبين حيتان الفاسدين معممون ورجال دين.ومع ان الفاسدين قلة تعد بالاف عزلوا انفسهم في 10 كيلومتر مربع في بغداد،فان اكثر من عشرين مليون عراقي ،بينهم سبعة ملايين تحت خط الفقر..وقفوا عاجزين عن تغيير الحال برغم ان العراقيين يوصفون بانهم لا يصبرون على ظلم،وان ما اصابهم من حيف اقتصادي وبؤس وفواجع ما حصل لهم مثله في تاريخ صراعهم مع السلطة.
خلاصة ما حصل توجزه مقولة كنا قلناها في الصحافة وعبر فضائيات (ان الذين استلموا السلطة اعتبروا العراق غنيمة فتقاسموه فيما بينهم). وانهم استهانوا بالشعب لسببين ، ان الحاكم في العراق يخشى من مصدرين،قوة داخلية ممثلة بالشعب، الذي اخافهم مرّة يوم دخل المتظاهرون منطقتهم المتحصنين فيها..ثم امنوه ،وقوة خارجية هي اميركا..وهم جيرانها التي تحميهم في اكبر سفارة لها بالعالم. وقد أمنوا الحساب والعقاب تماما يوم غسلوا ايديهم من وعد اعلنه السيد حيدر العبادي بأنه سيضرب الفساد بيد من حديد ،وما ضربه حتى بيد من خشب.وللأسف فقد اضاع السيد العبادي فرصة كانت ستدخله التاريخ لوانه استثمر تفويض الشعب له يوم خرج صيف 2015 ومنحته المرجعية الضوء الأخضر للأطاحة بالفاسدين،لكنه خضع لأرادة من اوصله الى رئاسة الوزراء وبينهم حيتان من الفاسدين.وعادت المرجعية لتعلن انها عجزت وبح صوتها،ومضت ست سنوات على قيام العراقيين بتظاهرات من اجل الاصلاح في حال (لقد اسمعت لو ناديت حيا...).ما يعني انهم وصلوا الى درجة احتقار الناس واحتكار حق الحياة والرفاهية لهم فقط،وبقاء جهلة وانصاف متعلمين واصحاب شهادات مزورة يسيطرون على حلقات رئيسة في مؤسسات الدولة،فضلا عن بقاء خزائن احزابهم فاتحة ابوابها مثل جهنم يسألونها هل امتلأت تقول هل من مزيد.
الاشكالية التي يعيشها العراقيون اليوم، ان الطبقة السياسية اوصلتهم الى حالة العجز المتعلم،وهي حالة سيكولوجية تعني، ان الانسان اذا حاول الوصول الى هدف وفشل في تحقيقه ثم حاول وحاول وفشل..فانه سيتعلم العجز ويكف عن المحاولة حتى لو كانت هنالك طريقة ممكنة لتحقيقه،وهذا ما حصل لدى متظاهرين اصابهم الملل بعد مئة جمعة!وتوقفوا فيما واصلها وسيواصلها من كان أقوى من العجز المتعلم.
وحالة التيئيس هذه يشيعها سياسيون كبار.فالسيد مشعان الجبوري قال بالنص (الجميع فاسدون بمن فيهم أنا،ولا يوجد حل). والسيد اياد علاوي يؤكد(أقول لك بصراحة، لا توجد سلطة في العراق قادرة على اتخاذ أي خطة ضد الفساد ).وسياسي آخر يخرجها بطريقة أخرى وهو يمسّد لحيته:(لو تعرف حجم الفضائح التي فعلها فلان لتعجبت، لكنني سترتها عليه حتى لا يقول الناس عني بأني جئت لأشَهّر واتشفّى بسمعة الآخرين) مع علمه بأن التستر على سرقة أرزاق الناس حرام.
ما يعني ان الطبقة السياسية في العراق فاسدة من قمة الهرم الى القاعدة، وان القضاء على الفساد او الحد منه لا يمكن ان يأتي من داخلها،لأن اللصوص حين يداهمهم الخطر..يتوحدون،وأنهم بوحدتهم سيكونون اقوياء لأنهم يمتلكون السلطة والمال،فضلا عن انهم نحروا قيم المواطنة وصيروا الفساد شطارة بعد ان كان خزيا وعارا.
ان علم النفس والاجتماع السياسي يفيدنا بأن الوعي الاجتماعي يزداد حين يواجه المجتمع تحديات امام نموه وخطرا يهدد بانهياره،فيعمل على استعادة بناء انساقه الثقافية والاجتماعية التي تعرضت الى التصديع والتثليم،وهذا ما يحصل الآن في العراق. اذ يشهد النصف الثاني من عام 2017 بداية التآلف بين القوى المدنية والعلمانية والدينية المنفتحة،وبداية التصدع في قوى الاسلام السياسي الحاكم،وتسرب الخوف الى نفوس الفاسدين الذي سيضطرهم الى ممارسة الفضح والتستر التي ستنتهي بمتوالية سقوط الأضعف فالأقوى بعد ان صار بعضهم يتوعد بعضا علنا عبر الفضائيات. وما يعجّل في هذا السقوط ان يكون الخطاب الأعلامي المستقل معبئا بسيكولوجيا التفاؤل لا اشاعة الأحباط كما يفعل مثقفون،وان يتحول جمهور الفيسبوك من السخرية التي تعمل على التنفيس والتقعييد الى دور توعية الملايين بأن طريق الخلاص هو الاطاحة الشعبية الديمقراطية بأفسد طبقة سياسية في تاريخ العراق والعالم.
14 ايلول 2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,766,972
- وساطة بين بغداد واربيل
- العراق..وطن منهوب.مقاربة بين نظامين ضدين (2-2)
- العراق..وطن منهوب.مقاربة بين نظامين ضدين (1-2)
- شباب العراق..مخدرات ،مهلوسات، انتحار،..وأيدز
- في الزمن الديمقراطي..تضاعف حالات الانتحار في العراق (دراسة ع ...
- شيعة اذربيجان وشيعة العراق..نقيضان ومذهب واحد!
- المصابون باضطراب الهوية الجنسية..هل يحق قتلهم؟!(كرار ناشي) م ...
- سقطت داعش..وستسقط (دولة ) الطائفيين
- رجاء الى المقاتل عبد الوهاب الساعدي
- علمانيون..انتهازيون!
- ثلاث مناسبات لاعلان اليوم العراقي للتسامح. الدكتور حيدر العب ...
- قيم الحاكم بين عهد الامام علي لمالك الأشتر و-عهد- حكّام العر ...
- سيكولوجيا الصوم في رمضان (دراسة علمية)
- حكّام العرب:ترامب منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الأسل ...
- قانون اضفاء القدسية على الفاسدين!
- أمراض قوى التيار العلماني وسبل معالجتها (ورقة لمشروع مؤتمر)
- العراقيون..بين الريال وبرشلون (تحليل سيكولوجي)
- ذاكرة الحروب في الشخصية العراقية والطريق لبناء السلام (2-2)
- ذاكرة الحروب في الشخصية العراقية والطريق لبناء السلام (1-2)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان (الحلقة الثالثة)


المزيد.....




- هولندا: مؤتمر دولي حول الإيدز لبحث سبل تعزيز حملات الوقاية
- بعد إنقاذ السوريين لسنوات.. -الخوذ البيضاء- يغادرون سوريا
- العدل الدولية تصدر حكمها في قضايا خلافية بين قطر والإمارات
- موسكو تجري مشاورات مع شركائها لرفع العقوبات عن سوريا
- فرنسا.. إجلاء 450 مهاجرا عن أحد المخيمات إثر تدهور حالتهم ال ...
- السيسي يفتتح أكبر مشروع لطاقة الرياح في العالم
- جدل كبير حول مومياء -آتا الفضائية- الغامضة!
- الأوقاف الفلسطينية تحذر بعد سقوط حجارة من حائط البراق
- لودريان في ليبيا لدعم إجراء الانتخابات
- دراسة غير مسبوقة قد تضع حدا للتجاعيد!


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من نظام عبد الناصر وحركة يولي ... / سعيد العليمى
- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - الطبقة السياسية في العراق..فاسدة ، من قمة الهرم الى القاعدة