أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - مصلحة أمريكا في الحرب على الإرهاب لا القضاء عليه .














المزيد.....

مصلحة أمريكا في الحرب على الإرهاب لا القضاء عليه .


سعيد الكحل
الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 04:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تحل الذكرى 16 للأحداث الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 ، ويتجدد معها السؤال : هل نجحت أمريكا في محاربة الإرهاب ؟ حين شكلت أمريكا التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وتولت قيادته ، كانت أنشطة التنظيمات الإرهابية محصورة في مناطق محددة (أفغانستان ، الصومال ، الجزائر ) . اعتقد العالم حينها أن أمريكا جادة في مسعاها وعازمة على اجتثاث الإرهاب وتجفيف منابعه انتقاما لكبريائها ، لكن أثبتت الأحداث عكس هذا وكشفت الحروب التي أعلنتها أمريكا أن هناك إستراتيجيات مرسومة بعناية ثاوية خلف الحرب على الإرهاب . 16 سنة من الحرب على الإرهاب ولم تزده إلا قوة وانتشارا . كان الإرهابيون محدودي المال والعتاد في أفغانستان ، فمكّنتهم الحرب الأمريكية /الغربية من منافذ شتى للتمويل والتجنيد والانتشار . الأمر الذي يضعنا أمام سؤال مباشر : ما هدف أمريكا من محاربة الإرهاب ؟ فأمريكا ومعها القوى الغربية والحلف الأطلسي بعدته وعتاده يفشل في دحر فلول الإرهابيين ، بل يعجز عن تقليص مناطق نفوذهم وأنشطتهم . إنها مفارقة لا تستقيم إلا مع المنطق الداخلي للإستراتيجية التي رسمتها أمريكا وتوجه حربها على الإرهاب ، والتي تقوم على العناصر التالية :
1 ــ تكريس أحادية القطب بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتفكك الكتلة الشرقية . لأجل هذا تتعمد أمريكا السماح للإرهاب بالتغول حتى يصير خطره يشغل العالم كله ، مما يسهّل بناء تحالف دولي خلف القيادة الأمريكية . وكلما زاد خطر الإرهاب اشتدت حاجة الحكومات الغربية أساسا إلى الدعم الأمريكي بكل أشكاله ومستوياته . في هذا الإطار نفهم انتشار القواعد الأمريكية البرية والبحرية في المناطق التي تشتد فيها التهديدات الإرهابية وتتزايد وتيرة الاعتداءات أو العمليات الانتحارية .
2 ــ تفكيك الدول بتأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية . وهذه الإستراتيجية أعلنتها أمريكا عبر مسئوليها أو مؤسسات بحثية ومعاهد الدراسات وخبراء مقربين من دوائر القرار . لقد أعدّت أمريكا خططا لإعادة رسم خريطة كثير من الدول معظمها عربية/إسلامية . فمن مفهوم الشرق الأوسط الكبير إلى الفوضى الخلاقة إلى "الربيع العربي" ظل سعي أمريكا حثيثا إلى إثارة الفتنة الطائفية واستغلال الأقليات العرقية لإيجاد بؤر توتر جديدة تكون نقاط جدب قوية للعناصر المتطرفة التي يتم إعدادها . هكذا تم غزو العراق وفتح حدوده أمام تنظيم القاعدة ليصير البيئة الحاضنة للإرهاب في قلب المنطقة العربية وليجعل من العراق الدولة الأولى التي تخضع للتقسيم وقف الإستراتيجية الأمريكية على أساس طائفي . وهاهم أكراد كردستان يعلنون تنظيم الاستفتاء من أجل شرعنة الانفصال ودسترته . انتهى العراق كدولة موحدة ، والدور الآن على سوريا . فبعد نجاح الفوضى الهدامة في تدمير العراق وتقسيمه على أساس طائفي ومذهبي ، تحركت الآلة الأمريكية ومعها القوى الدولية والإقليمية لتطبيق ذات الإستراتيجية على سوريا وليبيا واليمن في انتظار أن يأتي دور بقية البلدان العربية والإسلامية وفق ما كشف عنه خبراء أمريكيون وعلى رأسهم برنارد لويس منظر لسياسة التدخل الأمريكية في المنطقة العربية أثناء إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وحربه المزعومة ضد الإرهاب . مخطط برنارد لويس الذي يلعب على إشعال النعرات الإثنية و العرقية و الدينية المتواجدة في دول العالم العربي الإسلامي نشرته لأول مرة مجلة وزارة الدفاع الأمريكية مرفقا بمجموعة من الخرائط التي توضح تقسيم كل دولة إلى 4 دويلات و دول أخرى قسمت إلى أكثر من 4 دويلات . نقل عن برنارد لويس في مقابلة أجرتها معه وكالة الإعلام ما يلي : ” إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مـُفسدون فوضويون لا يمكن تحضيرهم .. وإذا تـُركوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات .. ولذلك فان الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم …” ويضيف : ” ولذلك فإنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية .. ولا داعي لمـراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود أفعالهم…. ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك : ( إما أن نضعهم تحت سيادتنا أو ندعهم ليدمروا حضارتنا ).
داعش ،إذن، هو الأداة الفعالة لتطبيق إستراتيجية التقسيم ، ولهذا أوجدته أمريكا ودعمته وكانت طائراتها تلقي على فلوله الأسلحة والمؤونة في العراق وسوريا . بل تدخلت الطائرات الأميرية وأنقذت عشرات القيادات الميدانية لداعش في دير الزور لتعيد توظيفها في مناطق أخرى من العالم وفق ما تقتضيه المصلحة الأمريكية .
3 ــ تأديب ومعاقبة الدول التي لا تجاري السياسات الأمريكية أو تعارضها . في محاربة الإرهاب مآرب كثيرة لأمريكا ، لهذا ليس من مصلحتها القضاء على الإرهاب رغم كونها تتحكم في كل مخرجاته وعلى رأسها المواقع الكترونية والاجتماعية التي تطالب الدول الغربية بتزويدها بالشيفرات حتى تتمكن من فتحها والاطلاع على محتواها والرسائل المتبادلة بين العناصر الإرهابية . لكن الرفض الأمريكي يبقى ثابتا .الآن ، وبعد أن أنجز داعش الأهداف المرسومة له في العراق وسوريا ، ها هي أمريكا تفتح له بؤرة جديدة على الحدود الجنوبية الشرقية للصين ، وبالتحديد في بورما وتحويلها إلى منطقة جدب جديدة للمتطرفين والمقاتلين الذين سيفرون من العراق وسوريا أو تنقلهم أمريكا ن هناك .
انطلقت الحرب على الإرهاب بقيادة أمريكا لما كان محصورا في ثلاث دول ، وبعد 16 سنة من الحرب صار الإرهاب منتشرا في عشرات الدول واتخذ له أساليب تعجز الآلة العسكرية والأجهزة الأمنية من اكتشافه فأحرى القضاء عليه ( الذئاب المنفردة ، الانغماسيون ، عمليات الدهس ، الطعن ، تسميم المواد الغذائية ..) . الحرب على الإرهاب عملت على عولمته .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تغول المخزن وعناد الدولة .
- ارفعوا الغبن عن الريف .
- انزعوا فتيل الفتنة بدل إذكائها .
- محاربة الإرهاب تستوجب محاربة منابعه.
- هل يستفيد المغاربة من الدرس الفرنسي ؟
- مي البتول ومي عيشة عنوان الفساد السياسي .
- التصريح الحكومي :تسويف وتخريف .
- المشاركة السياسية للمرأة مدخل للحداثة.
- مخاطر كتاب -منار- لمادة التربية الإسلامية على الصحة النفسية ...
- الاستثناء المغربي حتى في تشكيل الحكومة.
- غمة بنكيران وانزاحت.
- لماذا يناهض الإسلاميون حقوق النساء؟
- جرأة قاضي ومتاهة فقيه وانتقام الوزارة .
- حواري لفائدة جريدة الأحداث المغربية
- بنكيران يمأسس التكفير ويشرعن الكراهية.
- النقاب غطاء للإرهاب
- فقه الكراهية ينبعث مع أعياد الميلاد.
- احذروا فتنة المساجد.
- العنف ضد النساء يشرعنه الموروث الفقهي .
- رجاء احذروا غضب الشعب .


المزيد.....




- شاهد.. جولة خاصة جدا فوق بركان نشط وغابات مطيرة 
- شاهد كم مرة نفى ترامب التواطؤ مع روسيا
- واتس آب تتيح مشاركة الموقع المباشر مع الأصدقاء!
- وزيرة خارجية السويد تكشف عن تعرضها لتحرش جنسي
- الكشف عن موعد تخريج أول دفعة عاملة في المحطة النووية المصرية ...
- -إنتربوليتكس -2017 - الروسي يكشف عن أحدث معدات أجهزة الأمن
- المتحدث باسم البيشمركة: لا توجد صدامات وقواتنا تنسحب إلى الخ ...
- مصري يقتل طفلته بسبب -الواجب المنزلي-
- بوغدانوف يلتقي سفيري السعودية وقطر
- رئيس الوزراء الإسباني يطالب زعيم كتالونيا "باتخاذ قرار ...


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - مصلحة أمريكا في الحرب على الإرهاب لا القضاء عليه .