أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - قتل الشاهد..جريمة














المزيد.....

قتل الشاهد..جريمة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5619 - 2017 / 8 / 24 - 00:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دأبت قوات الشرطة في البلدان الأوروبية التي تعرضت لعمليات إرهابية ،تبناها فرع الإستخبارات السرية الإسرائيلية"ISIS" الملقب بداعش الآيل للإختفاء، لإنتهاء دوره المناط به،وآخرها طبعا إسبانيا ، دأبت على قتل منفذ العملية سواء كانت عملية إطلاق نار أو دهس ،ويكتفون بنشر الخبر دون أن تظهر صور الجثث ، ولاحظنا أنهم يتحدثون أحيانا عن إعتقال أعضاء ما يطلق عليهم الخلية.
لو إحتكمنا إلى علم المنطق أولا وإلى فقهاء القانون وعلماء الجريمة ،لقالوا لنا أن من يقتل الشاهد وهو منفذ الجريمة ،هو مشارك في الجريمة ذاتها ،وهذا يدعونا إلى التأكيد على أن كل ما تعرضت له البلدان الأوروبية من إرهاب ،كان مخططا له من قبل الموساد الإسرائيلي واليمين في تلك الدول ،إذ لا يعقل أن يتم قتل المنفذ فورا ،مع ان هناك بدائل أخرى مثل الرصاص المطاطي أو المخدر ،لإعتقال المنفذ حيا والتحقيق معه لمعرفة دوافعه ومن يقف خلفه.
جيش الإحتلال الإسرائيلي يقوم بقتل منفذي العلمليات المشبوهة ،وهذا دليل أكيد على أن مثل تلك العمليات مشكوك في أمرها ،وأن الإحتلال نفسه هو من يقوم بها ،ويقوم بقتل من يقول أنهم المنفذون ،مع أنه يفترض به أن يعتقلهم احياء في حال كانوا فعلا هم المنفذون ،ولكنه يقتلهم لإخفاء الموضوع ولإدخال الرعب في قلوب الفلسطينيين.
الملاحظة الثانية هي أن الفاعل يكون عربيا أومسلما وكأن الله لم يخلق سوى العرب والمسلمين ،ولا أدرى ما هي مصلحة العرب والمسلمين في تنفيذ عمليات إرهابية في اوروبا ؟ ولو تمعنا في الحقيقة جيدا لوجدنا أن المصلحة الكبرى في تنفيذ مثل تلك العمليات هي لمستدمرة إسرائيل ،وتكمن في إرهاب يهود تلك الدول وإجبارهم على الهجرة إليها ،تماما كما فعلت الحركة الصهيونية في السابق وقامت بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية في مصر والعراق وتركيا وغيرها من الدول التي كان اليهود يرفضون الهجرة منها لفلسطين.
تحضرني في هذا المجال قصة رواها صاحبها ووثقها في كتاب بعنوان "يوم الثلاثاء"،وهو رجل الموساد الصهيوني"آينر جاك" وإسمه الحقيقي "أساف ليفي"،ومفادها أنه إختلف مع رئيسه المباشر وإنزوى مع صديقته الحامل في "الموشاف" أي المستدمرة المزرعة ، وفي 22 نوفمبر عام 1954 جاءه زميل له في الموساد يبلغه أن رئيسه السابق "فيشيل الطويل "يريده لأمر هام .
توجه إلى مكتبه مكرها فرحب به وسأله عن موعد ولادة صديقته وعرض عليه صورة احدهم ،وقال له هذه الصورة لك،وعندما انكر جاك الصورة ،قال له الطويل أنها ستكون منذ الغد له ،واخبره انها للص أرمني حاول سرقة بنك في تل أبيب بالأمس وقتلته الشرطة .
وفحوى القصة أن جاك سيغادر إلى تركيا بعد إجراء بعض الرتوش على وجهه ليشبه اللص الأرمني التركي"آرام انوير" الذي ماتت أمه مؤخرا في تركيا وتركت ميراثا
لإبنها المقتول.
ويقول جاك أنه سافر إلى تركيا وحصل على الميراث بمساعدة فريق عمل موسادي طبعا ،وتحول إلى تجارة الأسلحة بعد أن أسسوا له شركة صغيرة ، لكنهم فيما بعد طلبوا منه التوجه إلى باريس ليتحول إلى اكبر تاجر أسلحة ،وعندما إعترض لعدم خبرته في هذا المجال قالوا له أن عليه الجلوس في مكتبه وجمع المال فقط لأنهم سيسهلون له العمل .
تحول جاك إلى تاجر سلاح دولي وأصبح إسمه يهز بورصات اوروبا ،وعقد صداقات مع وزراء الدفاع العرب وفي مقدمتهم مدكور أبو العز مفوض المشتروات في سلاح الجو المصري في باريس،وفي الأثناء وقع عقدا مع الثورة الجزائرية في 31 أيار 1955 ليزودهم بأسلحة دفعوا ثمنها مسبقا لكنهم لم يحصلوا عليها.
ويروي جاك في كتابه أنه وعندما كان يعقد إجتماعا مع الوفد المصري جاءه إتصال من الخارجية الفرنسية تطلب منه مغادرة البلاد خلال 48 ساعة ، وعندما أخبر الوفد المصري بالأمر وتظاهر أنه لا يوجد عنده خيار آخر ،أبلغوه بعد إتصال مع القاهرة أن مصر ترحب به صديقا وأخا،وهكذا تم زرعه في مصر ليكون بطلا في تحديد نهايات حرب حزيران عام 1967 ،بعد أن قام الموساد بإبلاغ الأمن الفرنسي أن هناك يهوديا ليس منهم يبيع أسلحة لأعداء فرنسا ، وسلموهم العقد المبرم بينه وبين الثورة الجزائرية.
أروي هذه القصة للتدليل على قدرة الموساد على فبركة الأمور وصناعة الأشخاص وتنفيذ العمليات الخطيرة التي تظهر للعامة على غير الحقيقة
لهدف يعود بالفائدة على مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,054,018
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...
- الإغتصاب والثأر
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين شبكات المت ...
- -بلو- يغذي أدب المكفوفين بمؤلفه الجديد -رحلتي عبر السنين-
- عبد الحسين عبد الرضا رائد التنوير في الوطن العربي
- إسرائيل تغلق الجزيرة تنفيذا لسياسة دول الحصار
- العدوى العربية تنتقل لأمريكا ترامب
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعرض منصة -انسج ...
- مبادرات ظاهر عمرو..المواطن المبدع
- زيارة الملك إلى رام الله صفعة للنتن ياهو
- نقل ملكية الأقصى
- قطر تنتصر بالضربات القاضية
- الأردن ..الطريق إلى إيران سالكة
- فوضى في البيت الأبيض
- غضبة الملك
- ترامب ..دليل شؤم على العالم


المزيد.....




- “إنها جنة”.. خذ جولة داخل أقدم حديقة وطنية في الهند
- -احتلال الحرم-.. المغامسي يوضح لما يترحم على العتيبي وعلاقة ...
- حادثة -احتلال الحرم-.. المغامسي يوضح لما يترحم على جهيمان ال ...
- قاض أمريكي يمنع ترامب من استخدام ميزانية البنتاغون لتمويل بن ...
- أشهر كلمات السر عالميا
- قطر: التنمية اللازمة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني تتطلب حلولا ...
- مسؤول عسكري: بوسع إيران أن تغرق سفن أمريكا الحربية "بأس ...
- شاهد: كوينتن تارانتينو يفوز بجائزة سعفة الكلب في مهرجان كان ...
- ترامب يصل إلى اليابان وسط توترات تجارية وشيكة
- انطلاق السباق لخلافة تيريزا ماي


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - قتل الشاهد..جريمة