أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - تغريد الكردي - أسّيجة














المزيد.....

أسّيجة


تغريد الكردي
الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 01:05
المحور: الصحافة والاعلام
    


في ثمانينيات القرن الماضي و حتى اوائل التسعينيات و قبل ظهور الحملة الأيمانية
وظهور(عبدالله)المؤمن المفاجئ وحَمَلَت الأكفان واصحاب مقولة (كلا كلا للشيطان)
كانت المنازل تمتلك حدائق!, حدائق واسعة واحيانا قليلة صغيرة, حسب مساحة
المنزل, أما أسّيجة تلك الحدائق فكانت بإرتفاع متر و نصف تقريبا أو ما اقصاه
متران, تعلوها النباتات المتسلقة أو قد تظهر سيقان الاشجار المتفاخرة بسنواتها
واضحةً للعيان, ارتفاع تلك الأسّيجة لم يكن يمنع المّارون في الشارع أو الساكنون
في المنازل المجاورة أو المقابلة من رؤية اصحاب منزلٍ ما في حال خروجهم الى
الحديقة, هم وعائلاتهم أو اصحابهم وهؤلاء يعلمون تماما إن بخروجهم يكونوا
بمواجهة العالم وتكون القبلات والضحكات والاحضان والنقاشات علنية,
كانوا يتفاخرون اذا ماحدثت مناسبةٌ ما, فتتزين الحدائق بالاضواء والموسيقى
والاغاني ولايتوقف الاحتفال إلا فجراً, كان العَلن عالمهم, لاشيء يخيفهم.
اليوم و بعد ظهور ماذُكر اعلاه, باتت المنازل بلا حدائق تماما إلا ماندر جدا أما
الأسّيجة فهي بإرتفاع ثلاثة إلى اربعة امتار واحيانا تصل إلى خمسة بعد اضافة
اطارٍ من صفائح الحديد (الجينكو) أو اسلاكً شائكة,
اصحاب المنازل يخفون نسائهم و اطفالهم, واحتفالهم بإي مناسبة يكون داخل
جدران اربعة.
في منطقتي التي أسكن (الكرادة) والتي تعتبر منطقة وسطية بين الحيّ الشعبي
والحي الراقي (كما اعتاد البغداديون تصنيف الاحياء), حين تُسمع اصوات احتفال
في بيتٍ ما (كأن تكون مناسبة زواج أو خطوبة), يخرج اصحاب المنازل المجاورة
إلى الشارع متسائلين"هاي منو؟.. شكو؟", وبعد إن يسمعوا الجواب يصمتون و تمّر
دقائق و يعود الجميع إلى منازلهم العالية الإسّيجة و يغلقوا الابواب.
اما أنا فاشتاق لتلك المنازل العتيقة ذات الحدائق الواسعة وليتها بلا إسّيجةٍ تُذكر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تلذذ
- عصفورٌ في قفص
- أواخر العطر
- الى صديقي
- اختيار
- حالة من هنا و هناك
- رفيقان
- امرأة من جنس طائر
- حالة حب
- بعضٌ مني و كلٌ منك
- غُرف مغلقة
- ورقة ليست بيضاء
- الذكريات
- إنحناءة
- نقطة الصفر
- تجاوز
- شاعر
- تقاطعات
- شَبه
- بعيدا عن التفاصيل


المزيد.....




- وزير خارجية لبنان لـCNN: القدس مقدسة ونحتاج قيادة عربية تقبل ...
- البرادعي: أتوقع نصرا باليمن مماثلا للنصر بسوريا بعد قناعة أن ...
- مفتي البوسنة: سنعرف لغز داعش غير المنظور!
- علماء: نوعية الغذاء تؤثر على المزاج
- ترامب يوقع أكبر ميزانية عسكرية للولايات المتحدة
- مصرع 4 أشخاص بهجوم انتحاري شمال نيجيريا
- الكونغرس يخول ترامب تمديد العقوبات على إيران
- الخارجية الأمريكية: اجتماع للجنة -5 + 1- وإيران يعقد يوم غد ...
- المعارضة السورية تدعو إلى مفاوضات مباشرة
- أنقرة تنتقد الضعف العربي قبيل قمة القدس


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - تغريد الكردي - أسّيجة