أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد طعام - الوافدة الصامتة / قصة قصيرة














المزيد.....

الوافدة الصامتة / قصة قصيرة


عبد المجيد طعام
الحوار المتمدن-العدد: 5613 - 2017 / 8 / 18 - 00:31
المحور: الادب والفن
    


فشلنا في ثوراتنا الاجتماعية لأننا لم نعترف بعد بجدوى التربية الجنسية....آن الأوان.
الدخول إلى حي "اللمبا" بعد غروب الشمس مغامرة حقيقية لأن الظلام يفرض عنفه...بحي "اللمبا" أضحت الشموع عملة التبادل اليومي عوض الدرهم وبجانبه الشرقي استقرت " الخربة" ، منزل طيني مهجور يتحول نهارا إلى فضاء للعب الأطفال أما ليلا فيمسي ملكا للمخمورين و المحششين.
في صباح يوم أغبر دخلت الحي وافدة جديدة استقرت "بالخربة" فأشتعل فتيل الرغبة في الأجساد العطاش.. وقت الظهيرة و الشمس حارقة مارس المراهقون أمام أنظار الأطفال شبقا متكررا عنيفا على الوافدة الصامتة ... كان الغروب إيذانا بانسحاب كل الأطفال و المراهقين ليَخْلُوَ المكان للمخمورين و المحششين .. كانوا يحملون معهم شموعهم و كؤوسهم لقضاء ليلة حمراء تدور فيها كؤوس الخمر و لفائف الحشيش و الجنس الكثيف .
بعد أن لعبت الخمر بعقليهما قال "بوشلاغم" لنديمه:" من أين أتت هذه الجميلة ؟...لقد فتنتني بعينيها..لازالت صغيرة ..أتظن أنها قادرة على الحمل ؟ يجب أن نحتاط...." سرعان ما غابت الحيطة و تداول عليها كل المخمورين و المحششين إلى أن أنهكهم الخمر و الجنس و التعب فاتجهت الوافدة الصامتة إلى ركن من أركان الخربة و خلدت إلى نوم شقي...
استبد العشق بالجميع و استمر اسبوعا كاملا إلى أن أصابها الهزال و ذبل بريق عينيها....في اليوم الثامن ضج الحي من جديد و اعترض الأطفال و المراهقون و المخمورون و المحششون طريق رجل غريب كان يجر الوافدة الصامتة بعد أن لف على عنقها حبلا . وقف أمامه " بوشلاغم" و بنبرة غاضبة صاح في وجهه:" أين أنت ذاهب بها ؟ إنها لنا ...ألفناها و ألفتنا.." فرد الغريب قائلا :" هذه الجحشة ملكي ..منذ أن تاهت عن الإصطبل رفضت أمها أن تجر العربة ...فضاع رزقي ...أرجوكم أتركوني أعود بالجحشة إلى أمها." على مضض انفض جزء من الجمع تاركا مسلكا ضيقا مر عبره الرجل الغريب فقاد الجحشة خارج الحي تاركا الرغبات الجنسية معلقة إلى حين وصول وافدة جديدة قد تدخل " الخربة" يوم ما.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- زمرة اليساريين / قصة قصيرة
- الرجل الخطير / قصة قصيرة
- من يوميات زيرو ميكا / قصة قصيرة
- راه فالكونغو / قصة قصيرة
- الفتنة نائمة تستيقظ قبل كل عيد.. قصة قصيرة
- الكلسيوم هو السبب/ قصة قصيرة
- التوحيمة / قصة قصيرة
- الجو أوروبي / قصة قصيرة
- قصة قصيرة / قالوا ….إنه الزمن الجميل !!
- قصة قصيرة / اعترافات أمام فنجان قهوة...
- حمَارُ عَمّي عمْرو / قصة قصيرة
- الكلاسيكو / قصة قصيرة
- رحل جدّي وأخذ الشمس معه / قصة قصيرة
- حب أول نظرة / قصة قصيرة
- أكيد التحاليل كانت خاطئة / قصة قصيرة
- تفاحة آدم / قصة قصيرة جدا
- يونس المثْليُّ / قصة قصيرة
- زوجي حامل .. ! ! / قصة قصيرة
- الطفلة العاهرة / قصة قصيرة جدا
- حبيبي أصبح سمكة / قصة قصيرة


المزيد.....




- حاملو جوائز أوسكار باتوا نجوم الأفلام السيئة
- وزيرة الثقافة الإسرائيلية تشيد بفشل بلادها في الترشح للأوسكا ...
- أسمهان عوض : القصيدة والموسيقى توأمان
- الأديب نبيل ياسين :الشعر كالأديان تصنع طقوسها للناس لينعموا ...
- ابتهاجا بتطهير الأرض من دنس داعش .. الشيوعيون يحتفون بالشعر ...
- اقامة أكبر معرض للفنون التشكيلية في العراق
- احتجاجات واسعة في الهند بسبب فيلم -بادمافات-
- في الشارقة.. حوارات الموسيقى جسور تواصل
- -ملذات- بعدسات الجمهور
- تعدد اللغات والهويات في الأدب العالَمي


المزيد.....

- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر
- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ
- مجلة الخياط - العدد الاول / اياد الخياط
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ... / سناء ساسي
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2 / امال الحسين
- الإفطار الأخير / هشام شعبان
- سجن العقرب / هشام شعبان
- رجل العباءة / هشام شعبان
- هوس اللذة.. رواية / سماح عادل
- قبل أن نرحل - قصص قصيرة / عبد الغني سلامه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد طعام - الوافدة الصامتة / قصة قصيرة