أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين3- الخلافة الاسلامية















المزيد.....

خرافات المتأسلمين3- الخلافة الاسلامية


زهير جمعة المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 5613 - 2017 / 8 / 18 - 00:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


زهير جمعة المالكي
من الاحلام التي ينفخ فيها المتأسلمون منذ ظهور حركات الاسلام السياسي هو حلم العودة الى الخلافة الاسلامية باعتباره نظام الحكم الامثل لاعادة الامجاد القديمة والتي انتهت بسقوط اخر الخلفاء العثمانيين . والسؤال الذي يثار هنا هل يصح وصف نظام الخلافة الذي حكم الشعوب التي تدين بدين الاسلام مدة تزيد عن الالف عام بانه نظام اسلامي ؟ وهل للقدسية التي فرضتها المصادر الفقهية اي صحة ؟ هذا ماسنحاول تناولها في هذا المقال .
ظهر مصطلح الخلافة بعد وفاة الرسول محمد بن عبدالله وتولي ابو بكر الحكم في المدينة الا ان المشكلة الكبرى التي صاحبت تولي ابو بكر زمام الحكم هو المعارضة القوية التي واجهها من قبل قسم كبير من الانصار على راسهم سعد بن عبادة سيد الخزرج واتباعه والذين كانوا يمثلون ثلثي الانصار من اهل المدينة والتي كانت معارضتهم على اساس سياسي باعتبار الانصار هم اهل المدينة وسكانها والمهاجرين انما كانوا ضيوفا لديهم ومن قبل بني هاشم وعدد من كبار المهاجرين من بينهم علي بن ابي طالب والزبير بن العوام وعمار بن ياسر والذين كانت معارضتهم تستند الى اساس ديني باعتبار ان علي بن ابي طالب هو الذي تم اختياره (ولي للمسلمين ) في حادثة غدير خم التي شهدها الالاف من المسلمين قبيل وفاة الرسول . وبعد ان تمكن ابو بكر من اخماد تلك المعارضة عن طريق ادخال ثلاثة الاف من قبيلة اسلم الى المدينة في اليوم الثاني لوفاة الرسول قمع بهم اي معارضة بحيث كانوا يقومون بامساك الرجال في طرقات المدينة ويجبرونهم على البيعة وحوادث اخرى ذكرها المؤرخون بالتفصيل والتي جرت حتى قبل ان يتم دفن الرسول والتي اظهرت ان العرب لا تدين الا لمن يملك سلطة دينية قوية لذلك ظهر مصطلح ( الخلافة ) للاشارة الى ان من يتولى الحكم يخلف الرسول في سلطته الدينية والدنيوية وقد اخذ هذا المصطلح من القران حيث ذكر في ثلاث سور هي :
• سورة البقرة: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [5].
• سورة ص: يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [6].
• سورة النور: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [7].

وقد تطور المصطلح من خلافة رسول الله الى خلافة الله بحث اصبح الخلفاء في الدولتين الاموية والعباسية وماتلاهما يدعون بانهم خلفاء الله في الارض ولم يعودوا يكتفوا بان يكونوا خلفاء رسول الله حتى قال الحجاج ان خليفة الرجل على اهله افضل من رسوله اليهم اي ان الخليفة هو افضل من الرسول . من هذا المنطلق اصبح من الضروري منح منصب الخليفة صلاحيات كبيرة بحيث قرر الفقهاء انه لايجوز الخروج على الخليفة سواء كان برا او فاجر ولو ضرب ظهرك ولو اخذ مالك كما يجب على كل مسلم ان يبايع الخليفة ومن مات ولم تكن في عنقه بيعه مات ميتة جاهلية ومتى ما قام خليفة اصبح من واجب كل مسلم مبايعته . وقد لخص الماوردي في (الاحكام السلطانية ) مجموعة الصفات التّي يجب أن يتحلى بها الخليفة كما يلي :
• العدالة.
• العلم المؤدي إلى الاجتهاد.
• سلامة الحواس.
• سلامة الأعضاء من نقص يمنع أداء الوظيفة.
• الرأي السديد المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح.
• الشجاعة المؤدية إلى حماية بيضة المسلمين وجهاد العدو.
• النسب القرشي لورود نص شرعي فيه.
لكن الفقهاء لم يحددوا طريقة اختيار الخليفة فالاربع خلفاء الاولين عينوا باربعة طرق مختلفة الاولى بيعة ابي بكر والذي وصفها عم بن الخطاب الخليفة الثاني بقولة (كانت فتنة وقى الله شرها ) وتم تعيين عمر بوصية ابي بكر وتعيين عثمان بشورى ستة اشخاص اختارهم عمر قبل مقتله وتم اختيار علي للخلافة بالبيعة الشعبية لتتحول الخلافة بعد علي إلى ملك وراثي مع معاوية بن أبي سفيان ومن جاء بعده واصبح الحكم لكل متغلب بالسيف بحيث انه من اجل فرض خلافة يزيد بن معاوية أغتصبت نساء المسلمين جهاراً نهاراً، حتى أنه في عام واحد حبلت 1000 فتاة بكر في مدينة رسول الله بلا زواج وبعد مقتل يزيد اصبح للمسلمين خليفتان هما عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم الذي قتلته زوجنه في فراشه خنقا لياتي ولدة عبد الملك ليقتل عبد الله بن الزبير بعد احراق الكعبة التي كان يتحصن بها ابن الزبير وليطلق الحجاج على اهل العراق ليقتل منهم مائة وعشرين الفا حتى يبايعوا عبد الملك .
وكان للسلطة المطلقة التي منحها الفقهاء للخليفة ان بالغ الخلفاء في الفجور بحيث اصبحت مئات الجواري والسراري مضافاً إليهن أربعة زوجات وعدد لا محدود من ما ملكت الأيمان والعبيد لم تعد كافية لتطفئ نار شهوة الخلفاء ولهيبها، فإتجه بعضهم إلى الغلمان لممارسة اللواط وإرتكاب الفحشاء فخليفة المسلمين وأمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك كان يقضي ايامه بين جواريه حتى انه ارسل احداهن للصلاة بالناس كما ان ابنه الوليد بن يزيد راود أخاه عن نفسه. ذلك لأنه كان إلى جانب الجواري يشتهي الغلمان ! ولم يجد خجلاً في أن يعبر عن رغباته الشاذة في أشعاره .وبإنهيار الدولة الأموية بعد سلسلة من الإغتيالات السياسية وبداية الدولة العباسية، إنتقل الخلفاء من مرحلة “مئات” الجواري إلى مرحلة الاف الغلمان بحيث كان للامين بن هارون سبعة الاف غلام خصي .
ولم يتفق المسلمين دوما على خليفة واحد ففي فترة من الزمن كان هناك ثلاث خلفاء هم الخليفة العباسي في بغداد والخليفة الفاطمي في المغرب والخليفة الاموي في الاندلس .
مما تقدم يمكن ان نخلص الى ان مصطلح الخلافة هو مصطلح دنيوي تم اخذه من القران ولكن تم تفريغه من المعنى الذي قصده القران ففي المصطلح القراني لم يرد معنى السلطة الدينية بل اقتصر الموضوع على السلطة الدنيوية التي منحت لداود عليه السلام ليحكم بالحق كما ورد في سورة (ص) الا ان رغبة فقهاء السلطة قامت بتحوير المعنى ليمنحوا المتغلب بالسيف سلطة مطلقة . كما ان المصطلح لم يظهر في حياة الرسول وجميع الاحاديث المنسوبة للرسول والتي تتحدث عن الخلفاء لاتتفق مع مقولة عدم قيام الرسول بتعيين خليفة من بعده فكيف يذكر الرسول ان الخلافة بعده ثلاثون عاما ولايقوم بتعيين الخليفة كما ان انصار ابي بكر لم يتفقوا على المصطلح الا بعد فترة من تولي ابي بكر زمام الحكم . كما ان السلطة المطلقة التي منحها الفقهاء للخليفة لاتتفق مع العدالة التي هي صفة من صفات الله فكيف يرضى الله العادل بان يمنع المظلوم الذي تم سلب ماله وانتهاك عرضه من الخروج على من ظلمه .
اذن فهي رغبات المتسلطين بالسيف صاغتها اقلام الفقهاء لتفرضها على اذهان العامة لتخلق منها خرافة وكذبة كبرى يطلق عليها (الخلافة الاسلامية )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,917,238
- خرافات المتاسلمين 2 – خرافة الدولة الاسلامية
- خرافات المتأسلمين - حد الردة
- تاريخ الحدود العراقية
- خور عبد الله مرة ثانية والمزايدات السياسية الجوفاء
- مسيحيوا العراق قديسوا الشرق ورهبانه
- تركيا من تصفير المشاكل الى خلق المشاكل
- قانون منع الخمور عندما يرتدي السياسي عمامة رجل الدين
- قراة في جاستا واثارها
- لمن ستفتح بوابات البيت الابيض؟
- سم الفساد في عسل العفو
- غلق التحقيق مع السيد رئيس المجلس
- استجواب السيد الوزير
- نظرة على مسودة قانون مجلس النواب
- المواقع العراقية على قائمة التراث العالمي .... ماذا بعد ؟
- دكتوراه في خداع الشعوب
- سايكس بيكو المظلومة
- ازدواج الجنسية واسترداد الاموال المنهوبة
- الحكم الغيابي وجهود استعادة الاموال المنهوبة
- خدعوك فقالوا اصلاح !
- نحو مبادرة شعبية عراقية لاستعادة الاموال المنهوبة


المزيد.....




- لأول مرة.. نتنياهو يتعهد بضم -المناطق اليهودية- في الخليل
- منظمة التعاون الاسلامي: رفضٌ وإدانةٌ لخطة نتنياهو ضم أجزاء م ...
- منظمة التعاون الاسلامي: رفضٌ وإدانةٌ لخطة نتنياهو ضم أجزاء م ...
- -الجمهورية الصينية- أو دار الإسلام بالنسبة لمسلميها.. رسائل ...
- وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يؤكدون على مركزية القضية الف ...
- البطريرك كيريل: مأساة انفصال الكنيسة الروسية في الخارج انتهت ...
- كان الوريث المحتمل للقاعدة.. كيف كانت حياة حمزة بن لادن؟
- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين3- الخلافة الاسلامية