أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديانا أحمد - الخطر على مصر نابع من شبابها لا شيوخها














المزيد.....

الخطر على مصر نابع من شبابها لا شيوخها


ديانا أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5612 - 2017 / 8 / 17 - 13:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخطر الداهم على ما تبقى من علمانية وغربية مصر نابع من شبابها لا شيوخها او كبار السن فيها.

واقصد بالشباب مواليد 1990 فما بعد .. ربما مواليد الثمانينات مثلى اكثر تنويرا.

فكبار السن المصريون اى مواليد ما قبل 1990 فما قبل منهم علمانيون وتنويريون ومنهم ناصريون وشيوعيون ومنهم من راى المصريات وملابسهن فى الثمانينات او السبعينات او الستينات. ومنهم من راى انجازات ومشاريع عبد الناصر. ومنهم ايضا من راى النهضة الالمانية واليابانية ومن راى ان الاسلام بكل وحشيته وحجابه وحدوده ورفض اتباعه المصريين الحاليين لاصلاحه وعلمنته وتغريبه وبوذنته ومسحنته .. لم يصنع صناعة ولا زراعة ولا سلاحا ولا مفاعلات نووية كهربية عظمى ولا فنونا ولا علوما ولا العابا اولمبية ولا دولا عظمى. بل العلمانية والحضارة الغربية المسيحويهودية الاوروبية من صنعت ذلك ومعها توابعها الروس واليابانيون والصينيون والامريكان الشماليون والجنوبيون.

اما الشباب مواليد 1990 فما بعد. والذين تملا شتائمهم الاسلامية وردحهم وبلطجتهم ورفضهم لاصلاح الاسلام وعلمنته وتغريبه ومسحنته .. تعليقات الصفحات العلمانية والتنويرية واللادينية. وتفوح من كلماتهم رائحة رفض التطور ورفض نظرية التطور ايضا ورفض الحريات وحقوق الاقليات ورفض تخليص الاسلام من ايات القتال وداعشية نبيه وخلفائه واستعماره المسمى فتوحاته. فلم يروا من ملابس المصريات سوى نقاب وحجاب وعباءة امهاتهم واخواتهم. ولم يقرأوا كتبا علمانية بل كتب الغزالى وسيد قطب. ويلتهمون التهاما خرافات الفيسبوك الضحل التى تمدح الاسلام وتشتم كل من سواه وتمدح فاروق والدولة العثمانية وتشتم عبد الناصر واتاتورك. جهااء وعنيدون ومفاخرون بالغباء. يهاجمون داروين والعلمانية والمسيحية. انهم اسطامبا واحدة قذرة وفاسدة. انهم خطر داهم على ما تبقى من علمانية وغربية مصر.

هؤلاء الشباب وهم امل المستقبل كما يفترض حين تقرا تعليقاتهم . تشعر انك امام ال سعود او اردوغان او ابن لادن او ابو بكر البغدادى او احمد الطيب او محمد بديع او حسن البنا او ابن تيمية او ابن عبد الوهاب. تشعر ان مصر لا محالة متجهة الى الافغنة والسعودة والصوملة والسودنة الكاملة. بفضل هؤلاء الشباب الذين هم ثوار الربيع العربى السئ الصيت ايضا وهم من لهم الفضل فى اخونة ومسلفة ليبيا وسوريا ومصر وتونس خلال سنوات هذا الربيع المزعوم.

هؤلاء الشباب الضحل الثقافة المجرف العقل الرافض للتعلم مبرمجون على اتجاه واحد وهو التعصب الاسلامى فلن تجد فيهم شيوعى او ناصرى او علمانى .. لانهم طبعة واحدة وقالب واحد واسطامبا واحدة. كلهم متعصبون كرويا واسلاميا. كلهم رافضون للفنون وحرية الابداع. كلهم كارهون للمسيحيين وكارهون للغرب والقيم الغربية. كلهم مؤيد للحجاب والحدود والتكفير. كلهم مترحمون على فاروق وفؤاد ومنادون بعودة الملكية. كلهم شاتمون لناصر واتاتورك وبورقيبة. كلهم يعبدون اردوغان وال سعود وامير قطر. كلهم يسمعون القراء السعوديين واغانى المهرجانات المنحطة. ويرفضون افلام الماضى واغانى الماضى وحتى الاغانى الشبابية لعمرو دياب مثلا. كلهم ضد السلام مع اسرائيل والمحبة الشاملة للبشرية كلها والسلام الشامل مع البشرية. انهم تلاميذ نبى الغلظة والقتل على من هو غير مسلم ولا يوافق اهواءه واهواءهم الداعشية. كلهم نعاج وماشية تسير خلف راعيها البرادعى او صباحى او ابو الفتوح او مرشدها الاخوانى وشيخها السلفى والازهرى عملا بمبدا سمعنا واطعنا الطاعة العمياء وكلهم يسبحون بحمد سيدهم العثمانى الاردوغانى والقطرى والسعودى وسيدهم فؤاد بن فاروق. كل فتياتهم يؤيدن الحجاب وتسلط المراة على الرجل ولا يردن زوجا سوى حذاء ترتديه وتوجهه كما تشاء.

انهم نتاج وافراز عهد مبارك .. ولا يختلفون فى ضحالتهم وتعصبهم الاسلامى عن السيسى نفسه.

تعليقاتهم الاسلامية والمدافعة عن الاسلام والضحلة الثقافة والوقحة على الفيسبوك والغافلة عن كون اصحابها والناطقين بها جهلاء يفخرون بجهلهم الاسلامى ومعاداتهم للبشرية كلها تدل على صدق المثل الدارج. القرد لو رأى حمرة مؤخرته لخجل من قبحه وتوقف عن التقافز. وتدل ايضا على ان هؤلاء الشباب لم يتعلموا دروس الربيع العربى واياته البينات الواضحات التى كشفت ان تطبيق الاسلام بحدوده وحجابه وتكفيره ومعاداته للبشرية ومنجزاتها الحديثة الحقوقية والدينية والفنية والابداعية ... هذا التطبيق نتيجته الحتمية والوحيدة هى خراب البلاد والدول خرابا لا يمكن عكسه او اصلاحه للابد . وما الصومال والسودان وافغانستان وباكستان والسعودية وتركيا اردوغان منهم ببعيد. ولكنهم مكابرون. ويرفضون الدروس الواضحة لربيعهم الارهابى الاخوانوسلفى الازهرى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,807,105
- سور لاستكمال القرآن او سور مفقودة من القرآن - سورة ادم وحواء
- الصلاة الاسلامية وقرآن ما قبل الجمعة بشكل جديد. ج2
- الصلاة الاسلامية وقرآن ما قبل صلاة الجمعة بشكل جديد . ج1
- المسلمون بحاجة الى ابرام اتفاقيات سلام ومحبة مع كل دول العال ...
- ردى على مقال غريب للسيد شبل
- تعليم طلبة الثانوية والجامعة فى مصر اسس الحياة الزوجية
- لا تعيدوا الاثار المصرية القديمة من اوروبا وامريكا فهى هناك ...
- ماذا لو قاد السيسى ثورة 23 يوليو 1952
- السلام لمن يريد السلام + نقاط مضيئة نادرة فى الفيسبوك ايضا
- الاجرام والظلام يبقى اجراما وظلاما سواء اجبرت الناس عليه او ...
- المدافعون عن مصطفى محمود على صفحة فاروق الاول والاخير + البل ...
- العروبة والاسلام عبء ثقيل على مصر + كم كان الاسلام سيكون اجم ...
- هل الاسلام يليق بالقرن الحادى والعشرين وحتى بالقرن العشرين ؟
- مصر بحاجة الى ثورة يوليو 52 جديدة فى 2017
- المسلمون وقطار لحوم منتصف الليل
- السيسى يتسول الثورة عليه وشروطى لرئيس مصر القادم
- هل القرآن كامل ام منقوص. منظم مرتب ام فوضوى عشوائى. كتابى ام ...
- عزيزى العربى المسلم بالفيسبوك والواقع كفاك تخلفا ورجعية وظلا ...
- عزيزى العربى المسلم بالفيسبوك والواقع كفاك تخلفا ورجعية وظلا ...
- ماذا لو تولى زكريا محيى الدين رئاسة مصر بعد عبد الناصر ؟


المزيد.....




- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن نتفاوض مع أمريكا في أي مستوى كان ...
- «الإسلامية المسيحية لنصرة القدس» تحذر من تحويل الصراع السياس ...
- المحكمة العليا في إنغوشيا تلغي دار الإفتاء بالجمهورية


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديانا أحمد - الخطر على مصر نابع من شبابها لا شيوخها