أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - جمشيد ابراهيم - لا مستقبل الا في الانتهازية














المزيد.....

لا مستقبل الا في الانتهازية


جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5606 - 2017 / 8 / 11 - 17:15
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


لا مستقبل الا في الانتهازية
فكر كالدود و الفطريات لتبقى على الحياة. تحول الى انتهازي لتضمن المستقبل - انتهت احلام التقدم بسبب التطور البشري اليوم. تتكلم الناس عن التطور و التقدم و العالم يتجه نحو الخراب و الدمار و المشاكل من جميع النواحي. انظر الى المشاكل البيئية لانك لربما ستضطر ان تشتري الهواء و الماء في المستقبل لتقول: اريد كيلو اكسجين و برميل ماء لغسل الملابس و برميل اخر لاخذ حمام. سيتغير حمام المستقبل بالتاكيد و سوف لن تستطيع ان تنعم بدقيقة واحدة من الهدوء عندما تحتل الناقلات الجوية الفضاء بعدما دمرت البر و البحر و تقوم بايصال البريد لك جوا وهناك ايضا مشكلة اعظم من التلوث المعروف وهي احتكاك عجلات وسائط النقل بالطرق و ترك مسحوق ناعم سام من المطاط بالتدريج.

كيف تتكلم عن تصريف الفضلات و يغرق الانسان في الزبالة و يلوث البحار بالبلاستيك. انظر الى موت الحيتان و الاسماك بسبب ابتلاعها البلاستيك المرمي في البحار. ما الذي سيبقى؟ تبقى اراض مدمرة قاحلة او ما تسمى بالانجليزية blasted landscapes و بحار ملوثة و جليد يتراجع ليرتفع مستوى مياه البحار. ليست الرأسمالية لوحدها السبب في الاستعجال بيوم القيامة بل طرق الاقتصاد البشري باجمعها في الشرق و الغرب. تحول الاقتصاد البشري الى كارثة على رؤوس البشر. كيف يمكن اذن ان نعيش في هذا الخراب و في هذه التعاسة؟

تعتقد الكاتبة الانثربولوجية Anna Lowenhaupt Tsing في كتابها حول امكانية الحياة في الخراب الرأسمالي بان الانسان يستطيع التكيف مع هذا الخراب المدمر اذا استطاع ان يفكر كفطريات تسمى matustake التي استطاعت ان تستعمر اراض يابانية دمرت بالقنبلة الذرية الامريكية و لوثتها باشعاعاتها لانها قادرة على انتاج حمضيات من الحجر و الرمل لتغذي بها شجرة الصنوبر لكي تعيش عليها بدورها (التعاون المشترك لاجل البقاء على قيد الحياة = الانتهازية). هناك ايضا ديدان و ميكروبات تتبع نفس الاستراتيجية.

على الانسان المستقبل ان يتبع نفس الاستراتيجية اذا اراد ان يبقى على الحياة. تستطيع ان تطبق هذه الاستراتيجية ايضا على جميع نواحي الحياة. الانتهازية مهمة في السياسة و المجتمعات البشرية. الانتهازية افضل من سمعتها لانها فلسفة اشتراكية. لا مستقبل الا في الانتهازية.
www.jamshid-ibrahim.net





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- زوجة بشرط السكين
- الروح الكوردية
- قميص الموت
- الافضل ان اكون كلبا
- ماذا حققت الحركات اليسارية و الشيوعية للشعب الكوردي؟
- ما هذا الضجيج على استفتاء جنوب كوردستان؟
- لماذا يسمي المسلم المسيحي بالكافر؟
- شعب لغة الضاد و الغزوات
- يجب ان تتمزق اكثر
- حرّمنا عليكم الاسلام
- فوائد تحليل SWOT لكوردستان
- بين الحدود و الشكل
- العرب - الاسرائيلية الاولى
- اقتراح عن اصل العرب
- اسباب تسمية الجاهلية
- ليست الا صفقات تجارية
- لا يرتاح الله ثانية واحدة
- تحديات امنية خطيرة
- لكل اضافة حدود
- مستودع الحوارالمتمدن


المزيد.....




- إنهاء أزمة الرهائن بمجمع ترفيهي وسط بريطانيا
- ليبيا.. سكان مدينة غاب يطالبون الجزائر بفتح الحدود مع بلدهم ...
- تيلرسون: نريد الحفاظ على علاقات وثيقة بجميع دول أزمة قطر
- وزير الداخلية العراقي يحذر -المتربصين- ويؤكد: بنادق الجيش وا ...
- السعودية.. مقتل مسؤول على يد أحد موظفيه وانتحار القاتل
- الدفاع الجزائرية: رئيس أركان الجيش يزور الجنوب في ظل أخطار م ...
- الجزائر تبحث عن حلول بديلة لإغلاق حدودها مع المغرب
- بعد مقتل المدونة غاليزا .. المالطيون يطالبون بالعدالة
- العبادي يصل إلى الأردن ثالث محطة في جولته الإقليمية
- حركة -التغيير- الكردية تطالب باستقالة بارزاني


المزيد.....

- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - جمشيد ابراهيم - لا مستقبل الا في الانتهازية