أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - موسى راكان موسى - افول الماركسية - كلسن و نقد الماركسية (3/الإرث الهيجلي)














المزيد.....

افول الماركسية - كلسن و نقد الماركسية (3/الإرث الهيجلي)


موسى راكان موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 14 - 14:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    




الإرث الهيجلي (161ـ163) :


كيف أمكن لهذا الخطأ أن يطرأ ليس فقط عند ماركس بل أيضا عند الماركسيين بعده ؟ كيف أوحى المسار الوضعي للتاريخ ، المحكوم بالعلية و الخالي بالتالي من أية غائية بأنه يشير إلى إنتقال نحو إجتماع ليس أشد تعقيدا من المجتمعات السابقة فحسب بل (( أرفع منها )) أي أعلى مرتبة في سلم القيم ؟ .


إن تاريخا يكون نتاجه مثل هذا المجتمع ، لا بد أن يحمل غاية في رحمه . فكيف يمكن لهذا السياق التاريخي الموضوعي أن يكون محكوما من ناحية أخرى بمبدأ العلية ـ و هو الشرط الضروري ليصبح هذا السياق موضوعا للمعرفة العلمية ؟ .


ليس من الصعب واقعا أن نجيب عن هذه التساؤلات . فنحن أمام خطئين وقعت بهما الماركسية . الأول و كان من الممكن أن يظل خفيا و هو إستخفاف ماركس و إنجلز _و خاصة ماركسية الأممية الثانية_ بنظرية داروين Darwin التطورية . و الثاني و هو القصور السائد في الحقبة السابقة و في ماركسية الأممية الثالثة لاحقا (و هي الماركسية التاريخانية الراهنة) حول مفهوم التاريخ الذي استعارته _الماركسية هذه_ من هيجل .


و لنبدأ بالنقطة الثانية . و كوني قد تناولت مرارا هذا الموضوع في الآونة الأخيرة ، فليسمح لي بالإختصار في التحليل . تؤدي النظرة الماركسية الهيجلية إلى إعتبار التاريخ بمثابة سيرورة جدلية (و ذلك للتضائف و التكامل بين الجدل و اللاهوت) و هي تتحول بذلك إلى فلسفة تاريخ حيث يبدو التاريخ حمالا لغاية تقوم بتفسيرها تدريجا . كما أن التطابق الجوهري الذي يقيمه هيجل بين الواقعي و العقلاني ، بين مسار المنطق و مسار (( التاريخ ـ الواقع )) المتقضّي في الزمان ، يسمح للماركسية التي تعتمده بأن تخلط بين مرتبتين : الأولى و هي مرتبة الغائية الجدلية ـ العقلانية و الثانية و هي مرتبة العلية الوضعية ـ المادية ، و ذلك عندما تتبنى الإتحاد الذي يقيمه هيجل بين الوجود و الفكر ، الذات و الموضوع .


و إننا هنا نتبنى مرة أخرى رأي كلسن في هذا المجال : (( ينكر هيجل التضاد [...] بين ما هو موجود و ما يجب أن يوجد و ذلك عندما يقول بأن تحقق القيمة لا ينفك عن التطور الحدثي )) (قيمة و غاية هما هنا عبارتان متطابقتان) .


إن (( إستعارة ماركس لهذا النفي الهيجلي الذي يلغي الثنائية بين الواقع و القيمة )) هي التي تفسر لماذا (( يقدم مسلماته الأخلاقية ـ السياسة الثورية بوصفها سننا للتطور الذي يتحقق بفعل الضرورة الطبيعية )) .


(( إلى أي مدى ، من ناحية أخرى ، يتبيّن إرتهان تحليل ماركس بالمنطلقات الفلسفية التي يأخذها عن هيجل )) يتساءل كلسن ، من خلال (( المفهوم العبثي )) الذي يقول (( بواقع متناقض ذاتيا )) ، الذي يجعله ماركس محورا لأبحاثه حول الرأسمالية : (( ينقل ماركس ، متبعا منطق هيجل الجدلي )) كما يشير كلسن (( التناقضات المنطقية من الذهن إلى الوجود )) و ينتج عن ذلك لُبس شنيع علميا ، بين (( المتضادات في الخارج )) (و هي الوحيدة التي يتعرض العلم لها بوصفها دون تناقض و بالتالي غير منافية لمبدأ عدم إجتماع النقيضين) و (( التناقضات الجدلية )) و هي مستبعدة علميا و غير مقبولة كونها تتنافى مع هذا المبدأ . (( إن قوى متضادة في الطبيعة أو المجتمع )) يقول أيضا كلسن (( تأوّل (من قِبل ماركس) كتناقضات منطقية )) .


هذا الإعتبار الذي يجعل التناقضات المنطقية في متن الواقع ، له معناه أيضا في سياق فلسفة هيجل . (( ذلك أن الفكر و الوجود في هذه الفلسفة متحدان ، أما كون التناقض من سنخ الواقع ففكرة تُفهم إلى حد ما كنتاج لهذا الإتحاد )) .


(( أما في إطار الفلسفة المادية أي فلسفة ماركس و إنجلز فمن العبث أن تُفسّر القوى المتصارعة أو المصالح المتضاربة في المجتمع كتناقضات منطقية )) .



#موسى_راكان_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افول الماركسية - كلسن و نقد الماركسية (2/نقد كلسن)
- افول الماركسية - كلسن و نقد الماركسية (1/تمهيد)
- افول الماركسية - التناقض الجدلي و اللا تناقض (5)
- افول الماركسية - التناقض الجدلي و اللا تناقض (4)
- افول الماركسية - التناقض الجدلي و اللا تناقض (3)
- افول الماركسية - التناقض الجدلي و اللا تناقض (2)
- افول الماركسية - التناقض الجدلي و اللا تناقض (1)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (14)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (13)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (12)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (11)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (10)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (9)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (8)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (7)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (6)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (5)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (4)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (3)
- افول الماركسية - الايديولوجيات : من 1968 حتى اليوم (2)


المزيد.....




- المملكة المتحدة: صدام بين الشرطة والمتظاهرين في ساوثهامبتون ...
- جريدة “المناضل-ة” تَسْتَجْوِبُ رَحمان النُوضة
- كتاب : كارل ماركس في أمريكا
- تضامناً مع عمال بوليفيا وفلاحيها!
- Book Q&A “No Bosses: A New Economy for a Better World”
- The Merchant of Fear and the Buyers of War: Trump’s Middle E ...
- هل تدير كولومبيا ظهرها لليسار وميراثها النضالي؟
- من منصة -ملكة الجمال-.. ألمانية محجبة تتحدى اليمين المتطرف ب ...
- الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرأسمالية من منظور ماركسي ونيوكلاس ...
- تجديد حبس “أطباء التكليف” للمرة الثامنة لمدة 15 يومًا


المزيد.....

- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - موسى راكان موسى - افول الماركسية - كلسن و نقد الماركسية (3/الإرث الهيجلي)