أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هرمس مثلث العظمة - إعادة بناء شخصية يوسف في الاديان الابراهيمية







المزيد.....



إعادة بناء شخصية يوسف في الاديان الابراهيمية


هرمس مثلث العظمة
الحوار المتمدن-العدد: 5566 - 2017 / 6 / 29 - 08:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن الاساطير موجودة في الاديان الابراهيمية ولذلك من الافضل أن نباشر دراسة الاسطورة انطلاقا من الحاضنة التي تشعبت عنها هذه الاديان والعودة تدريجيا إلى واقع تلك المجتمعات القديمة ثقافيا واجتماعيا.
فـ الطريق الذي تمر به رحلة البطل الاسطورية عادة تتبع بتعاقب طقوس الانتقال (انفصال – انطلاق – عودة ) وهذا ما سنلمسه بقصة يوسف الاسطورية ويمكن ان نسميها بالنواة الموحدة للاسطورة الاحادية .
إن فرض يوسف كشخصية خرجت من مصر لم يكن بالامر الغير مدروس ، فما لبثت ان تتكشف المصادر التراثية لتلك القصص ، وهذا ما يمكن الاعراب عنه عن ميول واستعدادات من قبلنا لتمهيد التضاريس التي مرت بها بها القصة وهذا ان امكن تدجين تلك النتف المبعثرة حول يوسف الجميل لنخرج ببناء جديد وواضح لشخصية يوسف .
فمن أكثر القراءات المتداولة عن قصة يوسف هي أن يوسف النموذج الذي يجمع بقصته عقدة تتمدد بين حدين هما الاخصاب والاخصاء ، على الطرف الاخر تُقرأ كقصص أنصاف الالهة أو النموذج المُستَشعر للاله الميت ، وما بين هنا وهنالك تبقى علينا بضع فجوات توجب ردمها لنخرج بنص سلس مفهوم الغاية مبسط الاسلوب .
يجب علينا الكشف بين متاهات التاريخ المصري ، لنعرف الاسس المبنية عليها قصة يوسف ، ولنقف عند أول محطة قصة الأخوين أنوبو وبايتي واللتان تجسدان عقدة الاخصاء والاخصاب.

النص المصري " قصة الاخوين "
كانا يملكان دارا صغيرة على ضفاف النيل العظيم ، يقيمان فيها معا . كان " أنوبو " الاكبر متزوجا ، وكان يتولى شؤون الادارة والتنظيم ، على حين كان بايتي الاصغر عاملا ، يغزل النسيج ويرعى البقر ، ويحرث الارض .
وذات يوم عندما بدأ موسم الزراعة ، ذهب الأخوان معا إلى الحقل ، حيث يشقى بايتي ويقف الكبير ليشرف على العمل ويداه في وسطه يأمر وينهى ولايفعل شيئا . وذهب الصغير إلى المنزل . ودخل على امرأة أخيه المتزينه في أبهى حلة ، فطلب منها أن تعطيه كيس البذور فأشارت إلى المخزن ، وعندما رفعت عينيها إلى الفتى .. كان في أوج عنفوانه كواحد من الالهة ، وشعرت المرأة كأن في أعصابها النار ، وفي جسدها فحيح الافعى وقالت بكل اطراء مع فضح عينيها لها على ضوء تغزلها به ولهيب الشوق :
" ما أثقل هذا الحمل فوق ظهرك ، ومع ذلك فأنت تبدو كمن يحمل قشة "
فشعر الفتى بشيء من الاضطراب وعادت لتقول :
" ما أجمل أن يكون للمرأة زوج نضر / قوي ، مفتول العضلات ، مملوء بالعنفوان ! وما أتعس المرأة التي تعيش مع زوج قش كما أعيش مع زوجي ! "
وازدادت المرأة اقترابا من الفتى الصغير ، ووضعت كفها الساخن على ذراعه المفتول وهي تهمس:
" انك أقوى من أخيك يا بايتي وأكثر منه عنفوانا وروعة لَكم تمنيت أن أكون زوجتك أنت ! "
انتفض الفتى كمن لدغته أفعى ودفع امرأة أخيه عنه بغضب وثورة .و راح يلقي في أذنيها أقذر النعوت وأقبح الاوصاف لتعريضها بأخيه ، وكأنه أحس غرضا آخر من وراء محاولات المرأة المشحونة بالإثم والعار .

النص التوراتي :
"و اما يوسف فانزل الى مصر و اشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط رجل مصري من يد الاسماعيليين الذين انزلوه الى هناك،و كان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا و كان في بيت سيده المصري،و راى سيده ان الرب معه و ان كل ما يصنع كان الرب ينجحه بيده،فوجد يوسف نعمة في عينيه و خدمه فوكله على بيته و دفع الى يده كل ما كان له،و كان من حين وكله على بيته و على كل ما كان له ان الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف و كانت بركة الرب على كل ما كان له في البيت و في الحقل،فترك كل ما كان له في يد يوسف و لم يكن معه يعرف شيئا الا الخبز الذي ياكل و كان يوسف حسن الصورة و حسن المنظر،و حدث بعد هذه الامور ان امراة سيده رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي،فابى و قال لامراة سيده هوذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت و كل ما له قد دفعه الى يدي،ليس هو في هذا البيت اعظم مني و لم يمسك عني شيئا غيرك لانك امراته فكيف اصنع هذا الشر العظيم و اخطئ الى الله،و كان اذ كلمت يوسف يوما فيوما انه لم يسمع لها ان يضطجع بجانبها ليكون معها،ثم حدث نحو هذا الوقت انه دخل البيت ليعمل عمله و لم يكن انسان من اهل البيت هناك في البيت،فامسكته بثوبه قائلة اضطجع معي فترك ثوبه في يدها و هرب و خرج الى خارج"

النص القرآني :
"ولما بلغ أشده ءاتينه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين، ورودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبوب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظلمون ،ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهن ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين"

النص المصري " قصة الاخوين " :
وفتح الفتى الباب ، وانطلق إلى الحقل ، وهو يجهد أن يخفي غضبه حتى لايكشف أخوه سره وانهمك الفتى في العمل وكأنه لم يحدث شيء . أما هي فقد خافت أن يعرف زوجها بالامر ، وامتلأت رغبة في الثأر من الفتى ، ولو أدى ذلك إلى القضاء عليه . وراحت تلك المرأة تلطخ جسمها بالطين . وتخدش ذراعيها وكفيها ، لتوهم زوجها بأن ذلك مرده لـ آثار معركة عامرة بالمقاومة ، وتسجل تلك القصة على أنها اغتصاب ولكنها رفضت الانسلال لتلك الغواية فتكون بذلك صانت شرفها ، وانتقمت من بايتي . وعندما عاد انوبو لم يرى امرأته تستقبله كالمعتاد، بل وفوجئ بها راقدة وتتوجع وكل جسدها تلطخه آثار طين وتراب والخدوش تغطي كل الذراعين والكفين .

فقالت له تلك المرأة من خلال الشهقات والدموع :
" انه أخوك يا أنوبو لقد حاول أن يفعلها معي ، كنت أجلس اصفف شعرب فاقترب مني والقى كيس البذور وراح يتفاخر بقدرته وقوته ويسخر من ضعفك ، وعندما نهيته هاجمني والقاني على الارض وحاول أن يسرق مني ما تملكه وحدك...الخ وأخذ الاثم والعار برأس انوبو .. ولم يطق تخيل تلك الصورة التي اطلع عليها من خلال كلمات امرأته . فذهب ليقتص من أخيه عبر خنجره وانطلق به إلى الحظيرة متربصا خلف الباب ، وبعدما ظهر بايتي وهو يسوق أمامه بقراته في الطريق إلى الحظيرة ولم تكد أول بقرة تدلف من الباب حتى حذرته :
" حذار ..حذار إن أخاك متربص لك وراء الباب وفي يده خنجر مشحوذ ، فانج بنفسك ! "
وحاول أن يستطلع بايتي وادرك المكيدة وهرب واستعان بالاله رع اله الشمس قائلا :
" أيها الاله الشمس .. يا من تنصر المظلوم على الظالم ، أقم الحواجز والسدود بيني وبين أخي ! " واستجاب الاله حورس رع الى صلواته وانتهت القصة بمعرفة أخيه انوبو مكيدة زوجته .

النص التوراتي :
" و كان لما رات انه ترك ثوبه في يدها و هرب الى خارج، انها نادت اهل بيتها و كلمتهم قائلة انظروا قد جاء الينا برجل عبراني ليداعبنا دخل الي ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم،و كان لما سمع اني رفعت صوتي و صرخت انه ترك ثوبه بجانبي و هرب و خرج الى خارج،فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده الى بيته، فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل الي العبد العبراني الذي جئت به الينا ليداعبني،و كان لما رفعت صوتي و صرخت انه ترك ثوبه بجانبي و هرب الى خارج،فكان لما سمع سيده كلام امراته الذي كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك ان غضبه حمي،فاخذ يوسف سيده و وضعه في بيت السجن المكان الذي كان اسرى الملك محبوسين فيه و كان هناك في بيت السجن،و لكن الرب كان مع يوسف و بسط اليه لطفا و جعل نعمة له في عيني رئيس بيت السجن،فدفع رئيس بيت السجن الى يد يوسف جميع الاسرى الذين في بيت السجن و كل ما كانوا يعملون هناك كان هو العامل،و لم يكن رئيس بيت السجن ينظر شيئا البتة مما في يده لان الرب كان معه و مهما صنع كان الرب ينجحه "

النص القرآني :
واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال هي رودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصدقين فلما رءا قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز ترود فتيها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنريها في ضلل مبين.
فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكءا وءاتت كل وحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم
قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد رودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما ءامره ليسجنن وليكونا من الصغرين قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين .

نرى بأن هنالك لتشكل عملية تناص في النصوص الاسطورية من كون الاسطورة نظام لغوي مجازي مشبع بالايحاء والدلالة كما رأينا وفقا للتشابه بين نص الاسطورة المصري مع التوراتي ولاحقا القرآني فهي بالمحصلة اعادة تموضع وترتيب متعلق بالبنية النصية لقالب وهيكل الاسطورة .
فيفسر متعب مناف ذلك وفق للأطر التالية :
" عقدة (مركب ) يوسف التوراتي بين الاخصاء والاخصاب ، أسطورة الاخوين (انوبو الاكبر وبايتي الاصغر ) غاب أو غّيب عنها الاب والام فتقدم الاخ الأكبر لاعبا دور الاب ليمارسه على أخيه الاصغر بايتي . أما الام فقد اختزلت دورها زوجة الاخ الاكبر التي تعاملت مع أخ زوجها الاصغر بدنائية تقاطع فيها حس الامومة بحب الزوجة بايتي الاخ الاصغر الذي تعرض إلى إغواء زوجة أخيه حرك فيه مركبا (عقدها ) تسطلت عليه بسبب (العقدة ) قوتا الاولى تمثل " حبه " والثانية تمثل في " خوفه " وبذلك يكون واقعا بين صراعي الاخصاء والاخصاب ، وهذا ما حدث ليوسف التوراتي حين أغوته زوجة سيده عندما تحرك المركب (العقدة ) داخله فاستحضر صورة أبيه الحي لما صادف سيده الاب (فوطيفار ) وخوفا من أن تنتهي لذة الاغواء (الاخصاب ) بهول عقاب الاخصاء فقد وقف على مسافة واحدة بينهما فما يؤكد امكانية الوصول بمركب (عقدة ) يوسف التوراتي إلى حد وقوعه بين حدي الاخصاء والاخصاب كفرضية إلى مستوى التنظير " انتهى .
فإن إعادة طرح الاسطورة بصورة أخرى لايشكل فيها بالضرورة الامر الذي عنته أول مرة او استدعته ، لانها تكون مذوبة مع استعارات وتشبيهات مرتبطة بالوظائف الذي تعنيه اللغة التي يتشكل منه هيكل النص الجديد ، فهي صوغ لأدب جديد ولكن فكرته منتحلة انتجتها الانظمة الثقافية والانساق الفكرية والدينة السائدة أنذاك محاولة لربطها بالحياة ليومية والوقائعية .
على الطرف الاخر هنالك من نظر إليها على أنها من سياق أحد الالهة الميتة والتي انسلت بطريقة ما إلى الكتاب المقدس . بعد القمع المستمر الممارس من كهنة يهوه تجاه عبادات الخصب ،فتسللت تلك القصة معبرة عن نفسها بطرق باطنية سرية ، فتكون بذلك أبعد عن شكلها الاصلي ولكن مع المحافظة على العبرة المستخلصة من تلك القصة .

فالقصة كما يرويها السواح تأخذ أبعادا مختلفة تمضي بنا إلى العهود المطريركية جنبا إلى جنب مع البطريركية .
ينطلق من حادثة إعطاء يعقوب لولده يوسف قميصا ملونا ثم إلقائه في الجب ، وصوله إلى بيت فوطيفار ومبيته في البيت الحريمي وفقا لتعبيره ،ودخوله وجروجه من السجن .فتؤكد توق الانسان العبراني لمواكبة وملائمة البيئة الذي انولد وتربى فيها ولكنه في ذات الوقت يحاول الانسلاخ عنها ليخلق أدبه الخاص عن طريق اتساع الاسطورة وتشابك منظومتها الرمزية في البنية الذهنية لبيئة الخصب ولكن مع اصباغها لربما على شخصيات تراثية كانت تعني الكثير للعبرانين .
فإن ثوب يوسف تأسيس للقيم الامومية لما له من وصف فالثوب الملون كان مقتصرا آنذك على النساء ، بل أنه ثوب راحيل والدة يوسف يوم عرسها . وذلك يطفي طابعا أنثويا على يوسف كالهة الخصب ، فهو اشارة إلى ثياب الاله ديونيسيوس النسائية . والقاء يوسف في الجب وصعوده منه ليس سوى موت وانبعاث رمزي . وهو المعادل تماما لكل من هبوط تموز ، أدونيوس إلى العالم الاسفل ، و دم التيس الذي سفح على قميص يوسف يتكلم عن نفسه بأنه رمز من رموز الخصب تبعا للاله أتيس . وما وضعه بالسجن وخروجه منه إلا علامة على موت اله الخصب في اشهر الشتاء الباردة وعودته مع الاعتدال الربيعي جالبا الخير كما حصل مع يوسف .

ومع ذلك تبقى للقصة فجوات يجب العمل على تغطيتها لنملك الحق في معرفة القصة الكاملة .
يجب علينا الأخذ بمقولة السواح ومفادها مع الكبت الدائم للرموز تحت سلطة روحية فستظهر تلك الرموز بحلة جديدة في تلك السلطة تؤدي الغرض ذاته ولكن تغير المظهر والابقاء على المضمون وهذا ما لم يتسنى لباحثينا قرائته للآن في حلم السجينان لدى يوسف فهي تتكشف عن قصة موغلة في القدم ذكرت في نصوص الاهراهات وكتاب الموتى وأصبحت تقليدا في اللاهوت اليهودي – المسيحي ونقلت نصيا في القرآن فتتلى على مسامع المسلمين في صلواتهم وجلسات الذكر الحكيم وهم لا يدركون بل لايعون بأن ما يسمعونه هو تراتيل قديمة للآلهة المصرية نادت بها بالقدم ومع عوامل اللغة والثقافة اندرجت تحت غطاء جديد ولكنها بقيت على حالها منتظرة من يعود بها إلى مكانها الطبيعي .

النص التوراتي :
فسخط فرعون على خصييه رئيس السقاة و رئيس الخبازين، فوضعهما في حبس بيت رئيس الشرط في بيت السجن المكان الذي كان يوسف محبوسا فيه، فاقام رئيس الشرط يوسف عندهما فخدمهما و كانا اياما في الحبس، و حلما كلاهما حلما في ليلة واحدة كل واحد حلمه كل واحد بحسب تعبير حلمه ساقي ملك مصر و خبازه المحبوسان في بيت السجن، فدخل يوسف اليهما في الصباح و نظرهما و اذا هما مغتمان،فسال خصيي فرعون اللذين معه في حبس بيت سيده قائلا لماذا وجهاكما مكمدان اليوم،فقالا له حلمنا حلما و ليس من يعبره فقال لهما يوسف اليست لله التعابير قصا علي، فقص رئيس السقاة حلمه على يوسف و قال له كنت في حلمي و اذا كرمة امامي،و في الكرمة ثلاثة قضبان و هي اذ افرخت طلع زهرها و انضجت عناقيدها عنبا، و كانت كاس فرعون في يدي فاخذت العنب و عصرته في كاس فرعون و اعطيت الكاس في يد فرعون فقال له يوسف هذا تعبيره الثلاثة القضبان هي ثلاثة ايام، في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك و يردك الى مقامك فتعطي كاس فرعون في يده كالعادة الاولى حين كنت ساقيه،و انما اذا ذكرتني عندك حينما يصير لك خير تصنع الي احسانا و تذكرني لفرعون و تخرجني من هذا البيت، لاني قد سرقت من ارض العبرانيين و هنا ايضا لم افعل شيئا حتى وضعوني في السجن،فلما راى رئيس الخبازين انه عبر جيدا قال ليوسف كنت انا ايضا في حلمي و اذا ثلاثة سلال حوارى على راسي، و في السل الاعلى من جميع طعام فرعون من صنعة الخباز و الطيور تاكله من السل عن راسي، فاجاب يوسف و قال هذا تعبيره الثلاثة السلال هي ثلاثة ايام، في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك عنك و يعلقك على خشبة و تاكل الطيور لحمك عنك .

النص القرآني :
ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أريني أعصر خمرا وقال الاءخر إني أريني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نريك من المحسنين ، قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاءخرة هم كفرون ، واتبعت ملة ءاباءي إبرهيم وإسحق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ، ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الوحد القهار ، ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطن إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، ياصاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الاءخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان .
إن الحديث عن الخبز والخمر لا يعود بنا إلا إلى طريق الاله الميت الذي ابتدأ السواح المشوار به ولم يكمله وهنا سنعمل على إكماله .

يلعب الخبز دورا مهما في التراث المصري الديني حيث يقول أوزيورس:
" لقد أكلت الخبز من منزل سيد الاضاحي "
وفي الواقع إن الخبز هو الوجبة المقدسة للموتى ، حيث كان حورس بالاساس يسترضي الالهة به . "إن الاموات قد أكلوا الخبز في كل غرفة سارة للنظر "
بما أن الوجبة المقدسة للموتى هي الخبز فلعلنا نجد تفسيرا لسبب وفاة الخباز ، ذلك أن تفسير حلمه هو الموت المؤكد وبما أن حورس تنحصر مهمته في تقديم الخبز للالهة فنجد تفسيرا لما الطيور تأكل من رأسه فحورس يرمز له برأس صقر وهو طير مقدس في الديانة المصرية .والخشبة المقابل للصليب في بعض القراءات فأكل الخبز هو أكل لحم الاله الذي يعلق على خشبة/صليب ((حيث يعلق هزيود بأن بروميثوس قد مدت يديه وثبتت على خشبة ، وكان هذا الصليب (أي الخشبة ) موجودا بالقرب من مضيق كاسبيان .

والعهد الجديد يستحضر تلك القصة لكن بسياق نصي ودرامي مختلف حيث يظهر لنا ان يسوع أيضا قدم الخبز لتلاميذه :
"و فيما هم ياكلون اخذ يسوع الخبز و بارك و كسر و اعطى التلاميذ و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي"
بالانتقال إلى المقصود بالخمر / النبيذ ، فإن الاله المصري أوزيوروس كان دوما يتناول النبيذ والتين .
" فليكن هنالك ماتعطيه إياه من خبز ونبيذ والذي ينتج في حضرة أوزيروس ، وسيكون للأبد ملائما لأتباع حورس "
وهذا ما قد يكون الاساس لوجبة العشاء الاخير ، الافخارستيا المقدسة لدى المسيحين ونجده في العهد الجديد :
" و فيما هم ياكلون اخذ يسوع الخبز و بارك و كسر و اعطى التلاميذ و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي،و اخذ الكاس و شكر و اعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم، لان هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا،و اقول لكم اني من الان لا اشرب من نتاج الكرمة هذا الى ذلك اليوم حينما اشربه معكم جديدا في ملكوت ابي " .

إن الخمر تعبير رمزي عن دم أوزيروس ، دم باخوس ، دم ميثرا إلخ ... وفي الحقب المبكرة اعتبر دم أوزيروس الذي يعيد الحياة ثانية أو يعيد الملئ من جديد ولهذا نرى في حلم الساقي الذي فسره يوسف في كلتا القصتين القرآنية والتوراتية ،بأن من يملئ الكأس بالخمر يعود لهيئته الاولى وإلى الحياة ، وحياته السابقة على رأس عمله ،وهذا ما حصل بالضبط وفقا للتقليد المصري القديم .

أما عن حلم الفرعون بـ سبع سنبلات ، فمن المرجح بما أن سنبلة القمح يكون من نِتاجها الخبز من الممكن اعتبار السنبلة بمثابة رغيف خبز ، وبالتالي تكن سبع أرغفة متفقة بذلك مع النص المدون
" أنا أعيش على سبع أرغفة تُجلب إلي ، أربع من قبل حورس وثلاث عن طريق تحوت "
أما عن سنوات الخير السبع و القحط السبعة فهي أسطورة مدونة على قبر نيفرتيتي تدعى أسطورة سبع مواسم نيل خصب تُتبع بسبع مواسم نيل قحط ، والبقرة رمز لايزس الهة الخصب.
أما يوسف ودوره بتأويل الاحلام فهو يقودنا مباشرة لكهنة آشور حيث يستمدون تلك المعرفة من سيرجون .
يتضح لنا بعد كل ذلك الجدال والنقاش أن الحلم الذي فسره يوسف هو ما يسمى طقس أكل لحم الاله وهي نابعة من التقاليد في ديانات الخصب ، وجدت طريقها إلى القرآن والتوراة ودعمت من خلال عيد الفصح المسيحي والخروج اليهودي .

فتتلخص قصة يوسف في نظرنا على الشكل التالي :
أغلب القصص التي تحتوي على موت رمزي وبعث كقصة القاء يوسف في الجب ومن ثم بعثه هي بداية الطريقة لعبور العتبة المقدسة من أجل الولوج في المجال المقدس للنبع الكلي .وهي مستحوذة على غالبية الرموز والقصص في الاديان . فنكران الذات وإعطاء نفسك لنهاية عظمى أو لكائن آخر ، معنى ذلك أنك يجب أن تكون على ثقة من أن ذلك هو الاختبار النهائي . عندما يتحرر وجداننا من التفكير في أنفسنا ومن صيانة الذات ، فإننا نجتاز تحولا بطوليا حقيقيا في مجال الوعي . وكل ما على الاساطير أن تعالجه هي تحولات الوعي من مستوى إلى مستوى آخر في مجال وحدود الطبيعة التي يسعى البشر منذ الأزل للسيطرة على قواها وفهم طبيعة تلك القوى . فلقد كنت في وقت سابق تفكر بطريقة ما ، وما عليك الآن إلا أن تفكر بطريقة مختلفة .فإن التصور بأن عبور العتبة المقدسة سيؤدي بك إلى جو الولادة الجديدة موجود في العالم بأكمله ، ممثلا في صورة الجب او البئر ، اللذان في الحقيقة هما من رموز رحم الأم .وبدلا من الانتصار على قوى العتبة أو تحطيمها يُبتلع او يهبط البطل في المجهول ويتعرض إلى الهلاك ظاهريا على الاقل .فالرموز التي تحملها الاساطير لاتخمد ولاتموت ، ولكنها تجد طريقة أخرى للتعبير عن نفسها في وسط مفردات لغة الثقافة الجديدة التي دأبت على امتصاص مكنوناتها ومفرداتها بل وحتى أيقوناتها لإبعادها عن شكلها الاصلي القديم ومع ذلك تظهر بشكل جديد مطلقة طاقتها الايحائية المتدفقة والتي تؤدي بنا إلى سلوك الطريق القديم الدال على شكلها وصيغتها الاولية أو الارتواء من النبع الاولاني من حيث جاءت.

فالذي مر به يوسف وكثير من الابطال الاسطورين كـ ياسون اوانيس هرقل ، يجسد ما يسمى بالعودة إلى الخلف وهذه تحتوي على طقوس المسارات التي تنطوي على الانكفاء إلى الرحم فمبتغاها هو تحويل المرشح أو المختار إلى جنين بغية توليده ثانية ، فالمسار هذا يعادل ولادة ثانية . وبواسطة هذا المسار يصبح البالغ كائنا مسؤولا اجتماعيا ويقظا ثقافيا في وقت واحد . والعودة إلى الرحم تعني إما أن يغلق على المستجد في كوخ ، وإما أن يتم ابتلاعه رمزيا عن طريق وحش بحري ، وإما ان يدفن في أرض مقدسة متواحدة مع رحم الارض –الام (السمكة الكبيرة ) . وهو ما حصل مع يوسف في القائه بالجب أولا ومن ثم صعوده منه وكذلك زجه في السجن في المرة الثانية وخروجه منه فملامح شخصية يوسف بالخط العريض توحي بأنها استحضار لروح الخصب القديمة المتمثلة بصورة الاله الابن .
فالهبوط إلى الجب وصعوده منه هو موت وانبعاث رمزي الذي تميزت به آلهة الخصب القديمة فقد كانت شعوب مصر وغربي آسيا تمثل موت الحياة وبعثها السنويين ، لاسيما حياة النبات تحت أسماء أوزيرس وتموز وأدونيس واتيس ، فشبهوا النبات باله يموت كل سنة ثم يقوم من بين الاموات .ففي مرآة الاساطير الاغريقية يظهر هذا الاله الشرقي أدونيس في شكل شاب جميل أولعت به افروديت حبا وهياما ومن هنا تستقى وسامة يوسف فدخول يوسف للسجن هروبا من فتنة زليخة وطغيانها ،تلك المرأة التي هامت بحبه حتى حاولت اقتراف الخيانة الزوجية بعد أن أغلقت الابواب السبعة في إشارة إلى الابواب السبعة للعالم السفلي هو كناية عن تخبئة أدونيس في صندوق (السجن ) تم وضعه في عهدة إلهة العالم السفلي برسيفوني.ومن ثم تعود القصة لتتجسد بالشكل الفلسطيني القديم محاكاة لدورة الطبيعة في فلسطين القديمة عن طريق بعل وعناة فلقد استسلم بعل للموت على يدي الاله "موت "اراديا كما استسلم يوسف بمحض إرادته للسجن وفيما بعد انتشلته عناة من العالم الاسفل واعادته للحياة فإله الخصوبة في المعتقد الفلسطيني القديم يجدد قواه عن طريق الموت والبعث من جديد في دورة مقدارها سبع سنوات فحياة بعل ليست دورة سنوية بل دورة تتبع نظاما خاصا يعيش بموجبه سبع سنوات ، ثم يموت ليبعث من جديد إلى سبع سنوات أخر مستندة بذلك إلى طبيعة فلسطين وهذا يعيد بذهننا إلى حلم الفرعون الذي تخلل خروج يوسف من السجن ، وهو عن السبع بقرات العجاف اللواتي يلتهمن السمان وكذلك بالنسبة للسنابل، وكذلك مفتاح الخروج من صندوق الموضوع به أدونيس يكون عبر عبوره الابواب السبعة. فهي إعادة تمثيل لدور الاله بعل الذي تتحكم حياته في إيقاع دورة الخصب المؤلفة من سبع سنوات . وثوب يوسف هو قبول للجانب الانثوي في شخصية اله الخصب بالاضافة إلى القدح الذي وضع في متاع بنيامين فالقدح هو وسيلة للتكهن عن طريق النظر في الماء وهو ما اشتهرت به عرافات أبولو (الاوراكل ) في معبد دلفي .

أما طبيعة حلمه الذي قصه على والده " إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين " مملتئ بالاشارات النجمية ف طبيعة الحلم بشكل عام تشير إلى الاثني عشر علامة للزودياك فقد رأى إحدى عشر نجمة والشمس والقمر تسجد له بكونه النجمة رقم 12 وهذا يعني بروج الزودياك زيادة على ذلك رسل المسيح ال12 تلاميذ حورس ال 12 ،الهة الاولميب 12 للاغريق ، ومغامرات جلجامش الاثنتي عشر والمهمات ال12 لهرقل حواري اوزوريس ال12 الخ وكلها مستمدة من بروج الزودياك ال12 .ويمكننا الحديث مطولا عن هذا علاقة البروج ال12 ودلالاتها ورمزياتها مع شتى الاديان وخصوصا المسماة سماوية ومن بينها الاسلام لكن نفضل الاكتفاء بهذا القدر .

فالخطاب القرآني في قصة يوسف وفق خطوات قد حددها محمد أركون للتحليل السيمائي يخبرنا بأننا سنكشف عن دور الذات الحرة في توليد المعنى وتحديده ، وبالتالي الكشف عن طبيعة الخطاب كــ "كل مركب "لغويا طبقا لتقنية الاقناع ، الاحتجاج ، والتأسيس أو التعليم ، وأضيف أنا الدخول إلى بوابة اللاعقلانية بالنفس البشرية حيث يدق بابا كل الاديان طرقته من قبل مستفيدا من خاصية العاطفة التي تولدت لدى الانسان المسلم الشرقي من خلال ما يسمى القانون الالهي ونظرته المقدسة تجاه القرآن بشكل خاص والاديان السماوية بشكل عام .
نهاية تلك القصة الفلكولورية تخبرنا عن الوعي الذي ابداه شاب اتهم خطئا بتهمة الزنى او اتيان الفاحشة مع زوجة أخيه الاكبر ، فالقصة هذه بجزئها متشابهة الى حد ما قصة يوسف و زوجة فوطيفار، فالشخصين الرئيسيتن انوبيس وبايتي هما اسماء لالهة مصر ، وربما انها رويت بغرض الترفيه بدلا من الغرض الاخلاقي ولكن نجد ان الاديان الابراهيمية وظفتها بغرض القيم الاخلاقية ، وربما لذلك سببه فهي لزرع احتياج اخلاقي ممزوجا مع العقيدة ،دلالة على عظم كبر الزنى فالجماعة الابراهيمية تواطئت مع القصة واخذتها بالمدلول الاخلاقي واكتسبت معناها في ذلك النص من خلال التواتر والاستمرار ، وبذلك يسبح النص وتطفو عبرته الاخلاقية ولايستطيع المتدين الابراهيمي الفكاك منها بالرغم من ان استدعاء فكرة النص لم يكن الغرض منه الاخلاق كما بينا سابقا فتجسدت شخصية يوسف في مفاهيم المتدين الابراهيمي على كونه مثال للفضيلة والتغلب على الشهوات ونكران الذات لينال الحظوة العلية وهذا العنصر الخفي الذي اشرنا اليه سابقا في الحديث عن الابطال الاسطورين فإن حائط الفردوس الذي يحجب الاله عن أعين الناس يُوصف حسب نيكولاس أف كويزا بأنه يتألف من تداعي التناقضات وأبوابه تحرسها روح الفهم العمية الجذور ، وإذا لم يتم التغلب على هذه الروح فإن الابواب لن تفتح .فرحلة البطل هي جزء هام من الحياة وأنه لايوجد ثواب دونما نكران للذات ودونما دفع للثمن فالقرآن يقول" أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب" ، وكذلك يسوع قال في انجيل متى :"دخلوا من الباب الضيق، لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه! ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة، وقليلون هم الذين يجدونه!". فهذا التكوين والتشكيل هو من يمنح الاسطورة قدرة خارقة للتأثير على المتلقي وما قامت به الاديان الابراهيمية هو اعادة صياغة الخطاب الديني من خلال نص جديد يعكس قدرا من ثقافة الزمن الحالي للنص الجديد ليساهم لاحقا ببلورة جديدة وفاعلة لعقائدة وطقوس انسان ذلك الدين .

المراجع وفقا لترتيب ظهورها
عقدة يوسف التوراتي بين الاخصاب والاخصاء أ.د متعب مناف
لغز عشتار –فراس السواح / يوسف الجميل .
الاصول الاسطورية في قصة يوسف التوراتي
أساطير الشرق – سليمان مظهر
سفر التكوين الاصحاح 39
قرآن كريم سورة يوسف (22- 24)
كتاب الستة عشر المصلوبين قبل يسوع

Bunsen, C.C.J. and Birch, Samuel, Egypt’s Place in Universal History
The Book of the Dead
Griffiths, John Gwyn, The Divine Verdict, E.J. Brill, Leiden
Allen, Thomas George, Horus in the Pyramid Texts University, of Chicago Press
Christiane Desroches Noblecourt, Amours et fureurs de La Lointaine. Stock-Pernoud
Lethaby, WR. Architecture, Mysticism and Myth





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,053,044,816
- إعادة قراءة في الاسطورة العربية الجزء الاول
- الخصائص اللغوية المستقاة من قصة المرأة الخاطئة في العهد الجد ...
- ثلاثية الانسان العربي والتاريخ المدنس عندما تتحدث الطبيعة وت ...


المزيد.....




- تنظيم -الدولة الإسلامية- ينسحب من منطقة تلول الصفا في جنوب ش ...
- أردوغان: تجاوزنا مرحلة تحولت فيها المساجد إلى حظائر
- تعيين وزير يهودي في تونس يثير جدلا بين الأوساط السياسية
- شاهد: كبير الأساقفة في "البورش" والأطفال يجرّون ا ...
- فتوى بتحريم لعبة -البوبجي- في كردستان العراق
- شاهد: كبير الأساقفة في "البورش" والأطفال يجرّون ا ...
- مساعد خامنئي: المقاومة الإسلامية هزت حكومة إسرائيل
- ما الذي يعني تردي وتخلف القطاع التعليمي في السودان في ظل الح ...
- بالصور ..الكاتدرائية المرقسية تحتفل بعيد ميلادها الخمسين
- الجزائر.. المصارف الإسلامية حل اقتصادي أم ضرورة شرعية؟


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هرمس مثلث العظمة - إعادة بناء شخصية يوسف في الاديان الابراهيمية