أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - ثقافة انتماء وتكامُل














المزيد.....

ثقافة انتماء وتكامُل


عزيز سمعان دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5550 - 2017 / 6 / 13 - 17:23
المحور: المجتمع المدني
    


مقابلة مع المربية الفاضلة فيوليت خوري

المربية فيوليت مربية مارست رسالة التربية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة لفترة تزيد عن أربعة عقود، وقد تركز عملها في الصفوف الثانية والثالثة الابتدائي، في تعليم معظم مواضيع الصف وعلى الأخص اللغة العربية. مربية أحبت تلاميذها وعاشت مهنتها بكل مهنية وحيوية ونشاط من يوم ابتداء عملها، وهي في جيل لا يتعدى العشرين من العمر إلى يوم خروجها للتقاعد قبل سنة. أحبت مدرستها وزملائها وكانت الابتسامة المشرقة والمتجولة في رحاب الصرح التعليمي.
تعتبر المربية فيوليت أن ثقافة السّلم المجتمعيّ هي قبل كل شيء انتماء للمكان الذي أنا فيه، وهي الثقافة التي تزرع الطمأنينة فيمن تشملهم وتبث هدأة البال، فهي توجّه إيجابي، ومن المهم نشرها من خلال المدرسة، الأمر الذي يساهم في نقلها للبيت والمجتمع، إذ أن النتيجة قد تكون لها أبعادًا مستقبلية وليست بالضرورة آنية حالية، أي قد لا تعطي ثقافة السلام الثمر المرجو منها حالًا ولكنها بلا شك ستظهر ثمارها جليًا وبلا تأخير. كما وترى أنّ دور الإدارة المدرسيّة هو دور هام في نشر ثقافة السّلم المجتمعيّ، فمن خلال تعامل الإدارة مع المعلمين والعلاقة معًا وفقا لروح ثقافة السلام، يتم نقل هذا النموذج بروح طيبة للطلاب من خلال تعامل المعلمين معهم. كما ومن المهم أن يكون تواصل وتعاون دائم بين المدرسة والبيت، كما يهتم البيت بمعرفة تفاصيل المنهاج التعليمي والمواضيع العلمية، هكذا من المهم أن يدرك الأهل منهجية ثقافة السلام التي تتبعها المؤسسة التربوية، والقيام بدورهم كشركاء فاعلين.
في اعتبارها أن أهم العوامل المعززة لبناء شراكة مجتمعيّة بين المدرسة والمجتمع المحلي لنشر ثقافة السّلم المجتمعيّ هي البرامج والمشاريع التي تساهم في التوعية مثل: المحاضرات، الأفلام، نماذج لقصص تربوية، والعلاقات الطيبة بين الأطراف، وتشجيع الطلاب من خلال رسائل وشهادات تقدير واعتزاز، كما ومن المهم بناء منهجية مدرسية خاصة، يتبنى فيها كل صف بشكل منهجي عنصرًا من عناصر ثقافة السلام بحيث يتعلم الطلاب عنه من خلال مشاركتهم بعضهم مع بعض بإرشاد المعلم/ة، والتدرب على العيش بموجب معاييره وتوجهاته، وإدراك مضمونه، والمداومة على الاستمرارية في كل سنة دراسية مع عنصر آخر ومتابعة ما سبق.
أما أهم العقبات فهي النظرة المجتمعية السلبية لتعددية الخلفيات وتعدد البيئات التي يأتي منها الطلاب والمعلمين وعدم رؤية جوانبها الايجابية، إضافة للمشاكل السياسية والاجتماعية التي نراها ونعيشها في الحياة والتي تعطي صورة سلبية للمجتمع، وهي عامل أساس يحُث على تبني هذه الثقافة السلمية، لتغيير نمط الحياة المجتمعية سعيًا نحو القدوة والمثال الإيجابي. وكذلك من المعيقات اعتبار الناس أحيانًا لمفهوم وتوجّه المحبة والتسامح على أنه ضعف، وبالتالي اليأس من العيش بحسب القيم والمثاليات، فمثلا العديد من الأهالي يشجعون أولادهم بالرد على العنف بالعنف، أو السن بالسن. وعليه تقترح بعض الحلول منها: تخصيص حصة أو فترة تعليمية للتوعية لثقافة السلم المجتمعي، والعمل على تذويت حياة السلم المجتمعي بحيث يكون نهجًا حياتيًا مدرسيًا، والأهم ألا نفقد الأمل في تحسين الوضع المجتمعي، والتعلّم من حضارات الشعوب المسالمة والراقية.
وقد لخصت المربية فيوليت توجهها لثقافة السلام بقولها "حتى يصل الانسان لشيء كامل وصالح، عليه أن يستعمل الأجزاء لتكوّن وحدة صحيحة، فعلى سبيل المثال لنحصل على قالب حلوى بجودة عالية يجب أن يتركب من كل مكوناته بالنسب المطلوبة، كذلك الأمر مع ثقافة السلام، أي علينا النظر لثقافة السلام بشكل متكامل، فنسعى للأفضل".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,054,042
- الاستشارة التربوية قناة تمرير ثقافة السلم المجتمعي
- يقتلونا لماذا؟
- أهم إعلان على الإطلاق
- ثقافة السّلم رافعة لمجتمعنا
- السلام ترنيمة الملائكة
- لغة الحوار أساس ثقافة السّلام
- فاقد الشيء لا يعطيه
- الجار الطيب ورجل السّلم المجتمعي
- السّلم المجتمعيّ هو الهدف الأسمى للتربية
- أي تأثير صغير له فعلٌّ كبير
- تسليط الأضواء على أحداث الميلاد
- عصرنا بأمس الحاجة لثقافة السّلم المجتمعيّ
- ثقافة السّلم المجتمعي في نظر مدير مدرسة عبلّينيّ وباحث في مج ...
- بداية جديدة لخلق دور وتوجّه جديد مقابلة السّلم المجتمعي مع م ...
- السّلم المجتمعيّ في عينيّ متخصصة بالقانون والعمل المجتمعي


المزيد.....




- ابن سلمان العودة يغرد عن -تسريبات مفزعة حول نية إعدام والده- ...
- ابن سلمان العودة يغرد عن -تسريبات مفزعة حول نية إعدام والده- ...
- ترامب يعتزم العفو عن عسكريين ارتكبوا جرائم حرب
- نجل سلمان العودة: أخبار مفزعة تصل أسرتنا بشأن إعدام المشايخ ...
- ردا على رسالة الرئيس هادي امين عام الأمم المتحدة يجدد ثقته ف ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يرد على اتهامات الرئيس هادي
- المغرب ينشئ لجنة لتعزيز مكافحة الاتجار بالبشر
- الرئيس هادي يطالب الأمم المتحدة بضمانات للقبول باستمرار المب ...
- -شالوم- العبرية بشوارع مدينة الرسول.. ومغردون: إعدام الدعاة ...
- فريق سعودي يبتكر أول مصحف إلكتروني للمكفوفين في العالم


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - ثقافة انتماء وتكامُل