أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين - حد الردة















المزيد.....

خرافات المتأسلمين - حد الردة


زهير جمعة المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 5537 - 2017 / 5 / 31 - 14:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد يستغرب البعض من العنوان الذي صدرت به هذا المقال والذي انوي ان امكنني ذلك ان احوله الى سلسلة من المقالات الهدف منها سلسلة هو مناقشة وايضاح الكثير الكثير من الخرافات الذي خلقها المتاسلمين ونسبوها الى الدين مما حول الاسلام بعد ان كان اوسع الاديان انتشارا في العالم الى نوع من الرهاب (الفوبيا) الذي جعل الكثير ممن نشأوا وتربوا في مجتمعات اسلاميه يتحولون الى الايمان باديان اخرى او الذهاب الى حد ابعد في الالحاد وانكار الدين .
سيكون اول موضوع نتناوله هو موضوع ( حد الردة ) وهو موضوع كان ولازال موضع جدال واخذ ورد منذ ايام الخليفة ابو بكر وحتى اليوم فهو محل اخذ ورد وتفسيرات متعددة مابين المتشدد في تنفيذ الحد ومابين متساهل ومابين مفرق بين الرجل والمرأة ومابين منكر ومابين مفرق بين المسلم بالولادة وبين المسلم الذمي .
من خلال دراسة اراء فقهاء الاديان الابراهيمية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام نجد ان جمهور فقهاء الاديان الثلاث قد قد حددوا عقوبة المرتد بالقتل مع اختلاف وسائل القتل مابين الرجم ومابين الضرب بالسيف حيث ورد هذا الحد في رسالة بولس الرسول الى اهل العبرانيين فى الاصحاح العاشر و العدد الثامن و العشرون و يقول: "من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين او ثلاثة شهود يموت بدون رأفة "كما ذكر ذلك في سفر التثنية (13) وكذلك في سفر التثنية الاصحاح17 و ابتداء من العدد الثانى وتقول الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم -كنيسة مارمرقس-سفر التثنية ص462 :"ع4 : يشدد الله على ضرورة فحص المرتد عن عبادة بعبادة الأوثان للتأكد من هذا الفعل ع5 : إذا ثبتت الإدانة {أي ارتداده} يحدد الرب الحكم الواجب تطبيقه على الشخص المرتد سواء كان رجلا أو امرأة وهو الموت رميا بالحجارة. ".. اما في الاسلام فقد حدد الفقه الاسلامي حد الردة بالقتل . الا ان القرأن جاء خاليا من اي نص يشير الى حد الردة بل ان من اياته مايشير الى ان التوبة مفتوحة امام المرتد وان لم يتب فعقابه على الله وليس للبشر حيث ورد في الاية 137 من سورة النساء ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) ومعنى الاية واضح انها تذكر قوم مرتدين آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا . وبالرغم من ذلك فان الفقه الاسلامي هو الوحيد الذي مازال يصر على تطبيق حد القتل بل ان هناك من يدعو الى جعلها جزء من قانون العقوبات في الدول الاسلامية .
لو رجعنا الى حياة الرسول محمد نجد ان التاريخ لم يذكر ان الرسول قد اقام الحد بالردة على اي شخص بل ان الشرط الذي قبله الرسول من قريش في صلح الحديبية في جواز ان يعيد الرسول من جاءه من قريش مسلما وان لاتعيد قريش من جائها من المسلمن مرتدا يؤكد ان الرسول لم يعاقب المرتد . واشهر حادثه تاريخيه ثابته في كل كتب السيرة هي حادتة عبد الله بن سعد بن ابي السرح الذي اسلم ثم ارتد ثم عاد للاسلام بعد فتح مكه وعفى عنه الرسول بل واصبح من قادة الجيوش واصبح واليا في زمن عمر بن الخطاب على الصعيد ثم ولاه عثمان مصر كلها . وهذا دليل على ان النبي لم يعاقب على الردة .
بعد وفاة الرسول جاءت فترة اطلق عليها المؤرخون فترة حروب الردة قام الخليفة ابو بكر بارسال الجيوش لمحاربة قبائل العرب وقد انقسموا الى ثلاثة اقسام الاول ظهر فيهم من ادعى النبوة وانه يوحى اليهم كما كان يوحى للنبي محمد ومنهم مسيلمة وسجاح والاسود العنسي وطليحة بن خويلد الاسدي والقسم الثاني من رفض مبايعة ابو بكر بالخلافة مثل مالك بن نويره وقومه من تميم والقسم الثالث الذين رفضوا دفع الزكاة مثل الاشعث بن قيس وقومه من كنده . لة دققنا في مصير الفئات الثلاث نجد انه لم يقتل احد منهم بسبب الردة فاما مسيلمة فقد قتل في الحرب اثناء القتال والاسود اغتيل قبل الحرب اما سجاح فقد عادت للاسلام بعد هزيمة مسيلمة وطليحة الاسدي عاد للاسلام بعد ان هزم في المعركة وقتل الكثير من المسلمين بل اصبح من قادة الجيوش الاسلامية وكذلك الحال بالنسبة لعمرو بن معد كرب بل ان الخليفة قبل توبة الاشعث بن قيس وزوجه من اخته وولاه عثمان اذربيجان . الوحيد الذي قتل حدا في هذه الحروب كان مالك بن نويره ولم يكن قتله بسبب الردة بل كان بسبب رفضه البيعه ولاسباب اخرى ذكرها المؤرخون وكان قتله على يد خالد بن الوليد .
بالنسبة لتاريخ الخلفاء الاربع لم يرد ان احد منهم قد طبق حد الردة على اي شخص وهنا يثور السؤال من اين اذن جاء حد الردة ؟ والذي مازال يعتبر لدى المتأسلمين خطا احمر لايجوز الحديث عنه او حتى مناقشته . ان القائلين بحد الردة يستندون الى احاديث نسبها كتاب الاصحاح الى النبي محمد باعتبارها من سنته القوليه , ونقول هنا نسبها لان كل هولاء الكتاب وخصوصا الستة الكبار وهم محمد البخاري الاوزبكستاني ومسلم النيسابوري وابو عيسى الترمذي الاوزبكستاني وابو داود السجستاني واحمد بن شعيب النسائي الخراساني وابن ماجة القزويني لم يعاصروا النبي ولم يسمعوا منه بل نقل لهم عن طريق طرف ثالث . فقد نسب اولئك الكتاب للرسول محمد أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم ، وانه قال: من بدل دينه فاقتلوه. رواه البخاري .
لو ناقشنا هذين الحديثين المنسوبين للرسول نجد انهما اولا يخالفان النص القراني الذي ذكرناه من سورة النساء حيث ان النص القراني لم يذكر عقوبة دنيوية للمرتدين كما ان العقوبة الاخروية منوطة لله وليس للبشر ولا للحاكم الشرعي . كما ان هذين الحديثين يخالفان سنة الرسول الفعلية التي ذكرنا فيها انه لم يعاقب المرتدين الا اذا كان الفقهاء يريدون ان يتهموا الرسول بان فعله يخالف قوله او انه يتهاون في الحدود المفروضة محاباة لاصحابه . كذلك فهما يخالفان فعل الخلفاء الاربع الذين جاؤا بعد الرسول .
من هذا المنطلق يتبين ان فرض حد الردة هو لاسباب سياسية ومن اجل تعزيز سلطة الكهنوت في الاسلام لخلق سيف بيد الفقهاء يشهروه بوجه كل من يخالفهم في الراي وتكون اسهل تهمة ان يقول عن المخالف بانه مرتد وبذلك يستحلون الرقاب والدماء في سبيل الحفاظ على سلطاتهم وسطواتهم حتى لو ان على حساب الدين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,053,063
- تاريخ الحدود العراقية
- خور عبد الله مرة ثانية والمزايدات السياسية الجوفاء
- مسيحيوا العراق قديسوا الشرق ورهبانه
- تركيا من تصفير المشاكل الى خلق المشاكل
- قانون منع الخمور عندما يرتدي السياسي عمامة رجل الدين
- قراة في جاستا واثارها
- لمن ستفتح بوابات البيت الابيض؟
- سم الفساد في عسل العفو
- غلق التحقيق مع السيد رئيس المجلس
- استجواب السيد الوزير
- نظرة على مسودة قانون مجلس النواب
- المواقع العراقية على قائمة التراث العالمي .... ماذا بعد ؟
- دكتوراه في خداع الشعوب
- سايكس بيكو المظلومة
- ازدواج الجنسية واسترداد الاموال المنهوبة
- الحكم الغيابي وجهود استعادة الاموال المنهوبة
- خدعوك فقالوا اصلاح !
- نحو مبادرة شعبية عراقية لاستعادة الاموال المنهوبة
- لطم شمهودة
- الاحتلال التركي للموصل .. لماذا؟


المزيد.....




- بمناسبة اليوم الوطني 89 للمملكة ..وزير الشؤون الإسلامية السع ...
- شقيقُ الروح والجسد.. شاهد مهرجان التوائم في اليونان
- شقيقُ الروح والجسد.. شاهد مهرجان التوائم في اليونان
- قيادة الأحرار ترد بقوة على تقرير المجلس الأعلى للحسابات
- الرئيس اللبناني يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد بلاده في الجمعية ...
- بعد المعبد الهندوسي.. الإمارات تبني معبدا يهوديا ضمن -بيت ال ...
- بناء أول معبد يهودي في الإمارات
- الإمارات تعلن موعد افتتاح أول معبد يهودي رسمي
- الخطوط الكندية تجبر فتاة مسلمة صغيرة على خلع حجابها أمام الر ...
- الداخلية المصرية تعلن مقتل عنصر بالإخوان بتبادل لإطلاق النار ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين - حد الردة