أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - حكّام العرب:ترامب منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الأسلام!















المزيد.....

حكّام العرب:ترامب منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الأسلام!


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5531 - 2017 / 5 / 25 - 14:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    






حكّــام الـــعرب:
ترامب..منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الاسلام!



ثلاث قمم عقدها الرئيس الامريكي دونالد ترامب في اول جولة خارجية له بدأها في السعودية بهدف بحث اجندة تناقش قضايا الشرق الأوسط بشكل خاص.كانت الأولى بينه والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود في مواجهة الأرهاب،والثانية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومناقشة التهديدات التي تواجه امن وا ستقرار الخليج والموقف من ايران،فيما خطط للثالثة ان تكون قمة عربية اسلامية مع( 55 )من قادة وممثلي الدول الاسلامية في العالم،وبناء شراكات أمنية لمكافحة التهديدات الدولية بسبب الارهاب والتطرف.
كنّا قد قلنا في لقاءات تلفزونية ان ترامب يتصف بالذكاء والحيلة والقدرة على التغيير التي اكتسبها من سيكولوجيا نجاحاته في التعامل مع الصفقات الأقتصادية.ففي حملته الانتخابية كان ترامب يعاني من هوس (الأسلام الراديكالي) وبدا واضحا انه مصاب بـ(اسلاموفوبيا) يوم صرّح من القاعدة الاميركية العسكرية في الشرق الأوسط (ان الارهابيين الأسلاميين عازمون على ضرب بلادنا كما فعلوا في هجمات 11 سبتمبر)،وجسّدها عمليا باجراءات منع دخول المسلمين من سبع دول،فيما تضمن خطابه الذي القاه في (الرياض) دعوة القادة العرب والمسلمين الى توحيد الجهود التي وصفها بأنها (معركة بين الخير والشر).مضيفا،بصيغة التواضع بأنه "لسنا هنا لإلقاء محاضرة لنقول للشعوب الأخرى كيف تعيش وماذا تفعل أو من أنتم،نحن هنا بدلا من ذلك لتقديم شراكة في بناء مستقبل أفضل لنا جميعا".
ولأن شخصية ترامب نرجسية فانه سعى الى التفرد في تصرفاته،اذ جرت عادة الرؤساء الأمريكيين ان تكون الجولة الخارجية الأولى لهم نحو دول ترتبط مع اميركا جغرافيا،فيما جعل السعودية محطته الأولى لاعتبارات اقتصادية(والرجل اقتصادي من طراز خاص)ولأنه يعدّها مركز العالم الاسلامي،ولأنه يريد ايضا ان يدين موقف سلفه (اوباما) الذي كان فاترا ومتذبذبا.
ومع ان أوباما كان قد سبقه بالقاء خطاب موجهاً للعالم الإسلامي من القاهرة،استشهد فيه بآيات من القرآن وسلط الضوء على إسهامات الإسلام في العالم،أمام الآلاف من طلاب جامعة القاهرة،مؤكدا على البحث عن" بداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي،استناداً إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل،وقواسم مشتركة تقوم على العدالة والتقدم والتسامح وكرامة الانسان".غير ان المسلمين،اعني الشعوب لا الحكّام،يشككون في تصريحات ترامب،بل ان 84% من الشباب السعودي يرون في استطلاع اخير أن ترامب معاد للمسلمين،مع ان الرسالة الأولى لزيارته كانت كما وصفتها (الغد) الأردنية هي "منح جولته بعدا دينيا توحيديا باعتباره رجل تسامح وغير اقصائي، بعد ان طبعت قراراته التنفيذية الاولى صورته كشخصية معادية للمسلمين"،"والتغاضي عن تصريحاته السابقة خلال حملته الانتخابية"بحسب (البيان) الأماراتية.فضلا عن رسالة ثانية كانت وجهتها خصومه السياسيين في اميركا بشن هجوم مضاد يثبت فيه انه ليس (المجنون) او الرئيس عديم الخبرة، بدليل ان تحركه السياسي هذا يهدف الى عودة اميركا الى الشرق الأوسط بوصفها الدولة الأقوى في العالم.
وبرغم ان شخصية ترامب استعلائية تسلطية فانه يستمع لما يقوله مستشاروه،وواضح انه أخذ بنصيحتهم،مستبعدا من خطابه في الرياض عبارته "الإرهاب الإسلامي المتطرف"مستبدلا لها بدعوة " قادة العالم الإسلامي لتطوير رؤية سلمية للإسلام"،مستهدفا ان تعدّ كلمات خطابه بشكل محدد لدحض الانطباعات عن أن ترامب معاد للمسلمين،والتخفيف من الأفعال التي قام بها وأثارت العالم الإسلامي مثل المرسوم التنفيذي بحظر دخول مواطنين من بعض الدول الإسلامية للولايات المتحدة،وان يمسح من ذاكرة السعوديين مقولته عن السعودية بانها "تكرهنا"،وانها " البلد التي أكّد أنّها لم تكن لتستمر دون «عباءة الحماية الأمريكية" بحسب الواشنطن بوست.
النفط..اولا.
ان تاريخ العلاقات يشير الى ان السعودية هي (الولاية الأولى) في الأقتصاد الاميركي.ففي عام 1975باعت اميركا للسعودية ستين طائرة مقاتلة بملياري دولار،وفي 1979ارسلت اميركا طائرات من طراز F15 الى السعودية "للدفاع عنها ضد الشيوعية".وفي عام 1989حولت السعودية 100 مليار دولار الى اميركا لقاء تنفيذها مشاريع وزمالات دراسية. وفي 2010 اشير الى ابرام اكبر صفقة تسليح في تاريخ الولايات المتحدة مع السعودية بقيمة ستين مليار دولار،فيما شهد العام 2017 توقيع ترامب على صفقة اسلحة للسعودية بمبلغ 350 مليار دولار.
ومن المفارقات ان الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية سعى في عام 1928 الى اعتراف دولي بمملكته فكانت بريطانيا اول المعترفين فيما كانت اميركا غير مهتمة بها بل قوبلت طلباته بالرفض من جانب واشنطن،الى عام 1940 حيث اقامت معها علاقات دبلوماسية.وبسبب النفط اعلن الرئيس روزفلت عام 1943 الوقوف الى جانب السعوديه بعد تعرض حقولها النفطية الى غارات من الطيران الأيطالي،بعدها وعدت ادارة الرئيس الامريكي هاري ترومان الملك عبد العزيز بأن الولايات المتحدة ستتكفل بحماية السعودية من النفوذ السوفيتي..ما يعني ان ما يهم اميركا هو ان تبقى السعودية البقرة الحلوب،وان ترامب هو اقدر رئيس اميركي في ادارة هذه اللعبة.وان التحالفات الآن هي امتداد لتحالفات تعود الى اكثر من نصف قرن.اذ يذكر الراحل جمال عبد الناصر في خطاب متلفز ان اميركا حاولت استخدام المملكة العربية السعودية ضد القوى الثورية عام 1957،وان الرئيس الامريكي ايزنهاور اقترح على الملك سعود اقامة حلف اسلامي ضد القوى التقدمية في المنطقة العربية،وانهما كانا حليفين ضد السوفييت في افغانستان في الثمانينيات وفي طرد القوات العراقية من الكويت عام 1991.
من جهة اخرى،أسف كتّاب عرب كيف ان الجانب العربي والإسلامي "استسلم سريعا أمام أول عملية ضغط أو هجمة ضاغطة على التطرف الإسلامي، فتطايرت بسببها أغطية الرؤوس وهرول الجمع موقعاً بما يملى عليه تفادياً لما ينتج عن الهجمات المحتملة"،فيما سخر آخرون قائلين:"الأذلاء العرب استمعوا إلى خطابات أمير المؤمنين القادم من خلف المحيط، متوقعين وعودا بأفعال، لكن ترامب سيحمل أموالهم ويطير بها نحو تل أبيب، حيث الحلف الحقيقي".
وليست زوجته وحدها التي ارتدت لباسا محتشما احتراما للتقاليد السعودية، فان ترامب حمل سيفين عربيين سعوديين ليؤدي بهما رقصة العرضة السعودية التقليدية،وقام السعوديون بنشر (فديو الرقصة) على منصاتهم عبر مواقع التواصل..مبتهجين متفاخرين ،فيما علّقت إحداهن قائلة انها "الرقصة الأغلى في العالم" في إشارة إلى صفقة ألأسلحة بمبلغ 350 مليار دولار أمريكي،وعلّق اخر قائلا "ترامب الذي منع المسلمين من دخول الأراضي الأمريكية الان يرقص مع السعوديين في الرياض."فيما اهتم مصريون بحديث وقع بين السيسي وترامب نقلته بعض الوكالات،إذ جامل ترامب حذاء السيسي، قائلا له: "يعجبني حذائك" وذللك بعد ان قال له السيسي إنه "يعجبه شخصيته القوية التي تستطيع فعل المستحيل"!
حقيقة ترامب
ان سريرة ترامب هي انه يكره الدين الأسلامي ويفضل الدين اليهودي عليه،وقد وضع على رأسه القبعة او الطاقية التي يلبسها اليهود المتدينون حين ظهر مع نتنياهو الذي كان بدونها.وانه يكره العرب ويفضل اليهود الاسرائليين عليهم،وانه لا يرى في دول الخليج سوى مصدر ربح اقتصادي،وان السعودية هي البقرة الحلوب،وانه اقتنع الآن انه لا يمكنه تحقيق شعاره (اميركا عظيمة) الا بالتعاون مع حكومات الدول العربية في محاربة الأرهاب،وايقاف المد الايراني الشيعي،ولهذا كانت جميع الوفود المشاركة هم من طائفة السنة بما فيهم الوفد العراقي(الذي استقبل باستصغار)،مع ان الطيف الغالب في حكومته هم الشيعة.
ان زمن وقوف بعض حكّام العرب ضد اميركا قد ذهب مع الريح،وحلّ الآن زمن الخضوع الشامل والذل المخجل لها حتى لو كان على حساب مصالح الشعوب العربية المبتلاة بحكامها،وحتى لو كان هذا الذلّ والخضوع لشخص تظاهر ضده الملايين في اميركا،وشخصّه كبار الأطباء والسيكولوجيين الأمريكان بأنه (مجنون خطير)،واعلن بالصريح أنه ضد الأسلام.
***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قانون اضفاء القدسية على الفاسدين!
- أمراض قوى التيار العلماني وسبل معالجتها (ورقة لمشروع مؤتمر)
- العراقيون..بين الريال وبرشلون (تحليل سيكولوجي)
- ذاكرة الحروب في الشخصية العراقية والطريق لبناء السلام (2-2)
- ذاكرة الحروب في الشخصية العراقية والطريق لبناء السلام (1-2)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان (الحلقة الثالثة)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان (الحلقة الثانية)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان
- ثلث كبار الشيوعيين العراقيين..أبناء رجال دين!
- تنامي ظاهرة الألحاد في العالم العربي - دراسة علمية
- توقعات نتائج الانتخابات المقبلة في دراسة سيكولوجية
- النرجسية..مرض المثقفين والحكّام المستبدين
- مثقفون يشيعون الاحباط والشعب في محنة - تحليل سيكولوجي
- الظاهرة التر امبية بمنظور علم النفس السياسي
- ترامب بمنظور الطب النفسي - النرجسية الخبيثة
- قراءة في كتاب المخابرات الأمريكية..استجواب الرئيس
- شخصية ترامب - تحليل سيكولوجي (الحلقة الثانية)
- شخصية ترامب - تحليل سيكولوجي (الحلقة الأولى)
- خطاب الى ترامب..دعوة للمشاركة في التوقيع عليه
- سياسيون..يتمنى العراقيون ان لا يرونهم في العام الجديد (دراسة ...


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - حكّام العرب:ترامب منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الأسلام!