أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - قلق 141 خبير اقتصادي ايراني من الوعود الخيالية لبعض مرشحي انتخابات الرئاسة الايرانية















المزيد.....

قلق 141 خبير اقتصادي ايراني من الوعود الخيالية لبعض مرشحي انتخابات الرئاسة الايرانية


عادل حبه
الحوار المتمدن-العدد: 5519 - 2017 / 5 / 13 - 20:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمناسبة اجراء انتخابات الرئاسة الايرانية

قلق 141 خبير اقتصادي ايراني من الوعود الخيالية لبعض مرشحي انتخابات الرئاسة الايرانية
وكالة الانباء الاقتصادية الايرانية "ايلنا"
ترجمة عادل حبه
اصدر 141 خبيرا اقتصاديا ايرانيا واساتذة في علم الاقتصاد في العديد من الجامعات الايرانية بياناً شرحوا فيه الظروف الاقتصادية في البلاد، ووجهوا انتقادهم لبعض الطروحات غير القلبلة للتنفيذ والوعود الفلكية لبعض مرشحي انتخابات رئاسة الجمهورية. وقد نشرت وكالة "ايلنا" نص البيان التالي:
تجري الدورة الثانية عشر لانتخابات رئاسة الجمهورية في ظروف معقدة يمر بها الاقتصاد الايراني، إضافة إلى ما تواجهه البلاد من مشاكل خاصة في الميدانين الداخلي والخارجي. إن الأداء الضعيف لاقتصاد البلاد في القطاعات المهمة منذ العقد الأول واوائل العقد الثاني منالقرن الحالي أثار مسائل متعددة وصورة خادعة لاقتصاد البلاد. ففي هذه الفترة طال الأداء الضعيف مؤشرات اقتصادية مهمة ومن ضمنها معدل النمو الاقتصادي ودخل الفرد والثبات المالي وفرص العمل والانتاجية، مما أدى إلى حصول هوة كبيرة في الاقتصاد مقارنة باقتصاديات الكثير من الدول المشابهة لايران. إن استمرار هذا الوضع أدى إلى حدوث هوة لا يمكن ردمها في اقتصاد البلاد مقارنة باقتصاديات الدول المنافسة في المنطقة. ومن جانب آخر،جرت في السنوات الأخيرة مساعي تستحق التثمين من أجل تحسين الأداء الاقتصادي ومكانة البلاد في المجتمع الدولي. وبالنظر إلى الظروف الدولية الجديدة، إلى جانبا لمشاكل الجدية التي تواجه الاقتصاد والأمل في التعامل الابناء مع الاقتصاد العالمي، فإننا مجموعة من اساتذة الاقتصاد في الجامعات الايرانية البعيدون عن الالتزام بالاطراف المتنافسة وغير الملتزمة بالدوافع السياسي، نرى من الضروري أن نعرض على الشعب الايراني الفطن النقاط التالية وباختصار حول الوعود الاقتصادية للمرشحين المحترمين لرئاسة الجمهورية.
إن أحد أهم المشاكل الراهنة لاقتصاد البلاد هي النظرة السريعة والارتجالية لمدراء النظام ومتصديه في اتخاذ الكثير من القرارات الأساسية في البلاد. وهذه المشكلة، وبقدر ما يتعلق بالأجواء الانتخابية في البلاد، فإن الحزب هو ليس محور التنافس الانتخابي، وتشتد هذه الظاهرة خاصة عند انتخابات رئاسة الجمهورية. ولذلك فإن المرشحين يتنافسون على طرح الوعود التي تدغدغ عقول جماهير الشعب. وللأسف فإن الكثير من هذه الوعود غير قابلة للتنفيذ، وإن تنفيذها يتعارض بشكل واضح مع المصلحة الوطنية. إن أحد المؤشرات الواضحة هي عدم واقعية هذه الوعود، وإنعدام البرنامج المدون لتبيان كيفية تحقيق هذه الوعود، والصمت المطبق حول طريقة تأمين المصادر المالية وسبل التعرف على طرق حصول المتلقين على المنافع التي تقدمها الحكومة وطرق السيطرة على تداعيات التضخم وآثاره السلبية على الاقتصاد. ومن المؤسف إن هذه الوعود هي التي تحرك المنتخبين وتبعد البلاد عن اجراء برامج ستراتيجية وبنيوة طويلة الأمد. إن الهوة بين الأهداف التي وضعتها الخطتان الرابعة والخامسة لاقتصاد البلاد وبين ما تحقق عملياً ، رغم ممرور خمسة عشر سنة، هو خير تعبير عن المشاكل الاقتصادية الجمة التي تعيشها البلاد.
وللأسف، وعلى غرار ما كان الحال في السابق وبشكل أشد، فإننا نرى انزلاقاً خطيراً لبعض المرشحين في انتخابات رئاسة الجمهورية صوب طرح وعود سرابية فلكية على أساس توزيع الأموال، في حين لا يمكن تحقيق مثل هذه الوعود والمقترحات، ناهيك عن العواقب الاقتصادية المدمرة، التي تؤدي في غالب الأحيان إلى ازدياد مستوى توقعات المجتمع، وإن عدم تحقيقها يمكن أن يؤدي إلى أضرار اجتماعية يتعذر معالجتها وإلى عدم استقرار النظام السياسي للبلاد.
إن طرح مثل هذه الوعود هي غير صحيحة لاسباب عديدة، إضافة إلى نتائجها الاخلاقية والاجتماعية والسياسية السلبية. ولا يسع هذا البيان توضيح هذه الأسباب وتخرج عن إطار مهمته.
ويتجاوز تنفيذ هذه الوعود مسؤولية السلطة التنفيذية ويتعارض مع الأهداف المقررة، ومن بينها آفاق التطور الاقتصادي المدرجة في الخطة السادسة.
إن علم الاقتصاد يؤكد على أنه من غير الممكن خلال أمد طويل مكافحة الفقر عن طريق سياسات الدعم عن طريق المال. بالطبع أن تنفيذ سياسات داعمة لتمكين الفقراء والضعفاء له مكان وطرق متفاوتة ومعروفة. ويشير التاريخ الاقتصادي والتجارب القيّمة للدول إلى حقيقة أن النمو الاقتصادي وتوفير العمل الشامل والثابت هو الطريق الوحيد والأساسي لمكافحة الفقر.
إن آثار التضخم الشديد جراء تنفيذ هذه الوعود من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع اسعار العملة الصعبة وتدهور قيمة العملة المحلية، ويؤدي بالتالي إلى عدم استقرار الاقتصاد وعملية التنمية الاقتصادية وسوق العمل.
وتشير تجارب العالم إلى أن تنفيذ مثل هذه السياسات، رغم إمكانية تطبيقها في البداية وخلال فترة زمنية قصيرة وتحقيق قدر من التحسن في أحوال الفقراء والمعوزين، إلاّ أنها وبعد مدة ستلحق اضراراً اقتصادية سلبية. ومن الممكن الإشارة إلى تجربة فنزويلا كآخر شاهد على هذا الإدعاء. فهذا البلد كان أحد الدول المرفهة نسبياً في أمريكا اللاتينية، وهو اليوم رغم امتلاكه منابع غنية من النفط إلاّ أنه تحول إلى بلد فقير وغير مستقر.

إن تنفيذ هذه الوعود تثقل على كاهل ميزانية الدولة، التي تنفق الآن آلاف المليارات من التوامين على مشاريع نصف مكملة وبمديونية وفي ظل الظروف المالية المتأزمة. ويضاف إلى ذلك العجز الخفي في الميزانية الناتج عن تنفيذ هذه الوعود وتأمين ذلك عن طريق بيع الرأسمال الوطني ومن ضمنه النفط باعتباره رأسمال الاجيال، وهذ ما يتعارض مع مصالح البلاد ومستقبلها.
وتضطر الحكومة من أجل تنفيذ هذه الوعود إلى التخلي عن الانضباط المالي والنقدي الذي يعد من المستلزمات الأساسية للتنمية الاقتصادية وزيادة فرص العمل.
ومن نتائج تنفيذ هذه الوعود يزداد التضخم وترتفع الاسعار وجراء ذلك يصبح أصحاب الرساميل أكثر غناً، في حين يصبح العمال والموظفون أكثر فقراً تتراجع قدراتهم الشرائية، وتؤدي هذه السياسة إلى إزدياد وتعميق الفوارق الطبيقية.
وفي الختام، وهو أمر بالغ الأهمية، فإن وعود المرشحين تقضي بتحقيق تنمية اقتصادية بمعدل 25%، في حين أن معدل التنمية الاقتصادية خلال الأربعين سنة الماضية في ايران لم يتجاوز 4%، هذا في ظل وعود بمضاعفة الدعم ، وتوفير 5 ملايين فرصة عمل ثابتة خلال 4 سنوات ومضاعفة حجم الضرائب عن طريق تقليص حجم الهروب من الضرائب. كل هذه الوعود تعبر عن الواقع المر الذي تعيشه البلاد. إن طرح مثل هذه الوعود من ناحية، واستقبال المجتمع لها من الناحية الأخرى هو مؤشر على الوضع الشاذ لاقتصاد البلاد الذي نتج عن الإدارة الفاشلة في الفترة المشار اليها أعلاه. كل ذلك يستدعي ضرورة الاهتمام الجدي من قبل الحكومة المنتخبة في الدورة الثانية عشر بالاقتصاد وتمكين الاقتصاد الوطني في اطار سياسة اقتصادية ترعى المصالح الوطنية. وعلاوة على ذلك فإن طرح مثل هذه المقترحات الغير قابلة للتحقيق والوعود الفلكية التي تتكرر في كل الانتخابات الوطنية والمحلية، تأتي نتيجة لادعاءات المرشحين الذين لا يملكون من الرصيد السياسي سوى النزر اليسير. إن عدم استناد وتعلق المرشحين في الانتخابات المتنوعة بالاحزاب وانعدام وجود احزاب قوية ذات هوية وبرنامج محدد، من شأنه أن يكرس لهذه الظروف. ونتيجة لهذه الظروف يلاحظ التنافس غير العادل والمشوه بين المرشحين والذي لا يصب لصالح المرشحين الذين يقدمون برامج سليمة ومعقولة لهم في هذا التنافس الانتخابي. والنقطة الأخيرة هي أن طرح مثل هذه الوعود والمقترحات المتنوعة الغير قابلة للتحقيق من قبل بعض المرشحين المحترمين لهو دليل على نوعية الرؤية ومستوى القدرة المعرفية والاستشارية لفريق هذا المرشح أو ذاك. وهنا يثار قلق جدي فيما لو نجحت في الانتخابات مثل هذه الرؤية والمحدودية المعرفية، فسينتظر الاقتصاد الايراني مصير مفعم بالمشاكل المتعدة والتعقيدات الداخلية والخارجية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,599,672
- آخر ما دوّنه كيانوري السكرتير الأول لحزب توده ايران قبل رحيل ...
- لماذا تعبوا من الدين؟
- التحالف ضد الجمهورية الاسلامية وانعكاساته الداخلية
- فهد بين عامي 1942 و 1946
- ماكنة مكافحة الأمية
- ترامب لا يحارب الإرهاب بل يغذيه
- التحديات التي تواجه الدبلوماسية العراقية في عهد ترامب
- التسوية والمصالحة الوطنية في العراق لا تتم بمشروع طائفي
- السباق الفرنسي للتماثل مع ترامب الامريكي
- حرب النفط والغاز الدموية في سوريه
- تحذير هيئة الأمم المتحدة من انفجار عربي جديد
- تحية للمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- النزعة القومية الجديدة
- ذهن وذِكر الإسلامويين يتمركز حول جسد المرأة
- تركية على عتبة حرب أهلية
- الاسس الذهنية والفكرية لكولن واردوغان ومستقبل تركية
- الطبقة المتوسطة ضمانة للحكم الرشيد
- اوكراينا تتحول إلى ملجأ ومقر لداعش
- الانقلاب التركي ما هو إلاّ تصفية حسابات وصراع على الغنائم بي ...
- بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس عصبة مكافحة الصهيونية


المزيد.....




- سويسريون يؤيدون منع البرقع في الأماكن العامة
- سويسريون يؤيدون منع البرقع في الأماكن العامة
- 60 عالما وداعية يقبعون في سجون السعودية
- عباس -يحيي- بشار الأسد ويقدم مقترحات لدمشق
- أبوظبي تحتضن اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة لأوبك ف ...
- العراق.. تحالف -الإصلاح والإعمار- يجتمع بحضور العبادي 
- أوبك ترفع تقديراتها لمعروض النفط الأمريكي وتتوقع انخفاض الطل ...
- هجوم الأهواز.. طهران ترجح فرضية تورط انفصاليين عرب
- بومبيو: لن نستبعد أي خيار إذا استخدمت الأسلحة الكيميائية في ...
- جيرونا يعرقل برشلونة ويمنح هدية للملكي


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - قلق 141 خبير اقتصادي ايراني من الوعود الخيالية لبعض مرشحي انتخابات الرئاسة الايرانية