أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب يوسف - اتركوا لعبة الاسلام اذا اردتم البقاء في السلطة














المزيد.....

اتركوا لعبة الاسلام اذا اردتم البقاء في السلطة


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5516 - 2017 / 5 / 10 - 18:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اتركوا لعبة الإسلام إذا اردتم البقاء في السلطة
تقول لي انا مسلم وأدافع عن المسلمين
ما الذي قدمته للمسلمين غير بناء المساجد ونشر الوعاظ الجهلة في العالم كله.
مع ان المنطق يقول ان بناء المعابد مسؤولية المومن بها حصرا كونه الوحيد الذي يتحسس بالحاجة اليه ويسعى لتنفيذه كونه جزء أساسي في ايمانه.
في العالم أكثر من مليار انسان يعيشون في بيوت متهرئة لا تصلح لسكن الحيوانات وطبعا ليسوا كلهم مسلمين ولكن نسبة كبيرة منهم مسلمين.
عندما تقول لي انا مسلم بإطارها العام والشمولي يعني باختصار يجب ان أرى كل مسلم في العالم يعيش نفس الحياة التي يعيشها ابن بلدك العزيز لا مثلما تملك من مساجد فقط بل في كل شيء.
فهل هذا ما يحصل فعلا.
.
لنأخذ مثلا بنغلادش التي تناقلت الاخبار مؤخرا عن قيام احدى الدول الخليجية بالتبرع لبناء (560) مسجد في معظم مدن الدولة وبكلفة إجمالية تقدر بحوالي المليار دولار.
ولكن لماذا هذا البلد بالذات والذي بدأ ينهض بقوة في السنوات الأخيرة نحو التطور في ظل حكومة الشيخة حسينة ابنة مؤسس الدولة الحديثة الشيخ مجيب الرحمن والتي تميل للفكر العلماني، بلد يصل تعداد سكانه الى حوالي (160) مليون نسمة، ويعيش عدد هائل من سكانه في العشوائيات وبيوت تنعدم فيها كل مقومات العيش البشري، نسبة الفقر فيها مرتفعة بسبب الكثافة السكانية وفيها مناطق يموت فيها طفل من بين كل ثلاثة أطفال بسبب المياه الملوثة، فهل الذي يحصل من باب العون والمساعدة ام سحب البساط عن الفكر العلماني وذلك بنشر الفكر الوهابي ومنعه من التقدم بعقلية متطورة حضارية، ام ان الحكومة بدأت تغازل الإسلاميين مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية الجديدة (انها ازمة العلمانيين التي تبدأ في مغازلة الإسلاميين في الانتخابات وتنتهي بهزيمتهم بعد الانقلاب عليهم).
.
في عام 2004 حدث تسونامي كبير جدا في المحيط الهندي، في ليلة ظلماء اكتسحت مياه البحر الاف القرى والمدن في العديد من الجزر والبلدان لتبتلع ساكنيها من دون سابق انذار، تناقلت الاخبار في حينها ان قرية في اندونيسيا اكتسحتها مياه البحر وقتلت معظم سكانها بعد ان دمرت منازلهم ولم ينجو من تلك الحادثة سوى المسجد الذي لم يصب باي ضرر، في الحقيقة ما دعاني لا عادة نشر الخبر بالإضافة لارتباطه بهذا المقال ولان احدى القنوات الاوربية التي تبث بالعربية نشرت مؤخرا الخبر على لسان إعلامية اندونيسية مثقفة تتحدث عن هذه المعجزة في تقرير عن اندونيسيا.
هل فعلا معجزة
ام بناء حديث مبنى وفقا لأحدث التصاميم الهندسية وسط اكواخ وبيوت متهرئة غير قادرة على الصمود بوجه المد البحري العملاق الذي قيل ان ارتفاع مياهه بلغت عدة أمتار،
يا ترى هل فكر المتبرع ما الذي افاد هؤلاء البشر من هذا العمل الكبير.
لان المتبرع أراد ان يتباهى به بدل ان يتبرع لمشروع اقتصادي لتلك القرية الفقيرة لتحسين مستواها المعاشي وعندئذ لتتمكن بنفسها بناء دور ملائمة للسكن وفق نفس التصاميم الهندسية في بناء المسجد عملا بالمثل الصيني (إذا علمتني الصيد أشبعتني العمر كله) وأيضا سيمكنهم في بناء المسجد الذي يناسبهم بالتصميم الهندسي ذاته، وكما قلت أعلاه فان بناء المعابد هي مسؤولية المؤمن نفسه،
وبالتالي يكون المتبرع المحترم قد أنقذ البشر والمسجد معا، ولا اعرف هل كان الضحايا منذهلين بالمعجزة حيث المسجد يتحدى الاعصار فيما كانوا وافراد اسرهم يجرفهم الاعصار الواحد تلو الاخر.
ويستطيع المتبرع ان يستثمر ماله بدل التبرع في المشروع الاقتصادي لتعم الفائدة على الطرفين.
ولكن الذي يفكر في قتل الانسان والذي يصنع الموت لا يقدر ان يعطي الحياة للآخرين ولا يمكن لتبرعاته ان تكون نعمة وخير لملايين الجياع التي تعيش على هامش الحياة.
.
وما أقوله ينطبق على كل المدعين بأنهم يمثلون الإسلام
قد تقول لي ان اموالكم لا تسد احتياجات كل هذا العدد الهائل من المسلمين
وانا اوكد أيضا ان ما تقوله صحيح.
إذن توقفوا عن بناء مصانع القنابل الموقوتة ومراكز التفخيخ البشري وتدمير الشعوب، والتي منها ستصدر الفتاوي لا باحة دمائكم كما سبق ان فعلوا بغيركم من
الخلفاء
السلاطين
الحكام
ولا تكونوا اذكياء فوق العادة، كان غيرك اشطر كما يقول المثل.
لا يمكن ان يكون بناء المعابد وبذل الأموال على الحجارة للتباهي او خدمة لله، بل كان يراد منها إيجاد مكان هادئ ليتعبد به المؤمن الى خالقه من دون ضوضاء او ازعاج،
تراهم في صلاة الجمعة يدخلون الى المسجد وبنفسيات منشرحة معطرين وبألبسة جميلة ولكنهم يخرجون متغيرين تماما لا ترى غير وجوه غاضبة متجهمة أناس اخرين لا تعرفهم تماما وكأنه قد تم تخديرهم او اعيد برمجتهم، والامثلة على ذلك كثيرة لا تحصى فما وقع في مصر وما يحصل حدث ولا حرج.
إن الاهتمام برعاية اخوانكم المسلمين في مشاريع الخير والانماء الاقتصادي هي وحدها الذي تدوم لتمجدكم العمر كله،
لأنها تبني الانسان باني المقدسات.
لا تقل لي انا أُمثل الإسلام وكل المسلمين لا يعيشون الحياة التي يعيشها أبناء شعبك بل احصر ادعاءاتك بدولتك لتكون أكثر دقة وواقعية، وكن وطنيا على الأقل لتضمن استمراريتك في السلطة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اسطورة الزقوم ...وما علاقة الزقوم بالباقلاء والفول (ܙ& ...
- الجارية والخليفة ، رجاحة عقل ام نقص عقل ودين ....بمناسبة الي ...
- بمناسبة اليوم العالمي للمراة....مهر بمليون دينار
- اوقفوا الفتنة.... اوقفوا الكارثة
- قرارات نارية .... واسرع من البرق
- الشعبو قراطية ... ام الشعبوية
- كلنا افراح شوقي .. وكلكم داعش
- متى قالت اليهود عزيرا ابن الله ومتى اتخذ اليهود والنصارى احب ...
- متى قالت اليهود عزيرا ابن الله... ومتى اتخذ اليهود والنصارى ...
- التكنوقراطية .... وازمة الشعوب المتخلفة
- اليابان الكوكب الاخر واخلاق الشوارع ...وهل الشريعة الاسلامية ...
- مصائب قوم عند قوم فوائد .... ام فوائد قوم عند قوم فوائد
- أخلاقيات حق المرأة في الإجهاض ... وحلم هيلاري كلنتون القديم ...
- لعبة ترامب وأزمة المسجد الأقصى في الانتخابات الامريكية .... ...
- الانفلات القانوني ودور الشريعة في التناقضات والصراعات الطائف ...
- الانفلات القانوني ودور الشريعة في التناقضات والصراعات الطائف ...
- الانفلات القانوني ودور الشريعة في التناقضات والصراعات الطائف ...
- من قصة أبو محجن الثقفي وأكذوبة تحريم ألخمر
- بمناسبة تحريم بيع وصنع واستيراد الخمور في العراق ....كل شيء ...
- لتاجر المفلس يراجع دفاترة القديمة كلمات استنكار في جريمة إست ...


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب يوسف - اتركوا لعبة الاسلام اذا اردتم البقاء في السلطة