أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - السموأل راجي - مرّة أُخرى،نشِيد الأُمميّة عنوانٌ لذكرى الفاتح من آيار/مايُو















المزيد.....

مرّة أُخرى،نشِيد الأُمميّة عنوانٌ لذكرى الفاتح من آيار/مايُو


السموأل راجي
الحوار المتمدن-العدد: 5505 - 2017 / 4 / 28 - 21:21
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


الفاتِح من آيار / مايُو سيكُون الإثنين هذا العام ،وهو لا يعنِي أدعِياء الليبراليّة الميّته مُنذ السبعينات شيئًا،كما لا يعني ولا يهمّ من يعيش على استمناء الماضِي شاطِحًا يمينًا يسارًا، وليسَ معنِيًّا بِه من يُحوّل مثل هذه الذّكرى لحفلة صُور فايسبوكيّة ،والعمَل الشُّيُوعِيّ العربِيّ (أتحدّثُ عن الأحزاب الشُّيُوعيّة الحقيقِيّة) لا يزال يفترِضُ إسناد وقِيادة وإشعال فتِيل حركَةٍ ثوريّة ضِدّ النّظام الإجتِماعيّ والسّيَاسِيّ القائِم تعمِيقًا لِأزمة البُورجوازِيّة الكمبرادُورِيّة العمِيلة والتّابِعَة ، وليس مُستغْرَبًا أنّهُ فِي خِضَمّ هذه الأزَمَات والصِّرَاعَات، وإسْتِنادًا إلى التّجَارب التّارِيخِيّة لِلحَرَكة العُمّالِيّة، أن تُدَمِّرَ مَفَارِز مِن الطّبَقَة العَامِلة أبواق اللّيبرالِيّة ورديفها الظّلام المُلتحِي الحاكِم المدعُوم صهيُونِيًّا وأمريكِيًّا ، مُسْتَوْلِيَةً عَلَى سُلطَة الدّولَة. في عالم الرأسمالية التي لَم تتّعِض بدُرُوس وَحْشِيَّتِهَا في القَرنِ المَاضِي، لَا يُوجَد أيّ سَبَب للشكِّ فِي أن فَيَالِق الطَّبَقَة العَامِلَة في أيّ دَولَةٍ سَتُنْجِزُ ،بِنِضالِيَّةٍ عالِيَةٍ، المَهَامَّ المُلقَاةِ على عَاتِقِهَا ، وأُعِيد ما كتبتُه السّنة الماضِيَة في ذات الذِّكرَى : إرتفعت مطالب الحُرّيّة لتحقيق مناخٍ تتوفّر فيه حُدُودٌ دُنيَا للإنعتاق من قُيُودٍ تفرضها الليبراليّة بشقّيها القديم المُفلس والجديد المافياويّ (المُلْتَحِي) على العمل وتوزيع الثّروة الوطنيّة على أوسع الشّرائح وإيقاف نزيف الإحتكار والمديونيّة بما يَحُدّ من القهر الطّبقيّ ويُحسّن من شُرُوط نضال البروليتاريا والشّعُوب في سبيل إلغاء البطالة والطّرد التعسّفيّ والغلاء ومُراكمة الثّروة في أيادي أصحاب البنوك والمصانع والعقارات الكبرى قصد إلغاء الطبقيّة في يَوْمٍ لن يطُول ما دامت نضالات العُمّال والشّعوب مُتواصلة ومادامت الدّماء تسيل وما دامت مراكز الليبراليّة تتميّز بالغباء والعمى وغنِيٌّ عن القول أنّ الفاتح من آيار في ظهيرة الثّورات الشّعبيّة في المنطقة العربيّة لن يكُون إلاّ مُناهضةً للّيبراليّة من أجل القطع معها وإنتصَارًا للدّيمُقراطيّة الشّعبيّة كخُطوة أوليّة لا محِيد عنها في سيرُورة الثّورة الإشتِراكِيّة .

تُشارك الشّعوب والأقطار بِمَطالبهم المشروعة في النّضال ضدّ الهيمنة المفروضة من الرّأسمال الماليّ ليتوحّدُوا مع الحركة الثّوريّة ضدّ العدُوّ المُشترك:الإمبرياليّة.تتنامى ذهنيّة الإنتفاضة وتتراكَم العناصر المُؤدّية لإنفجاراتٍ ثوريّةٍ في الحلقات الأضعف للسّلسلة الإمبرياليّة،وفي مُقابِل تعزّز البروليتاريا والشّعُوب،تبحث البورجوازيّة عن مخارج عبر الرّجعيّة السّياسيّة والقمع الأشدّ عُنْفًا،إذ يُضعِف ويضرِب الرّأسمالِيّون وحُكُوماتهم المُنظّمات الجماهيريّة التي يتوحّدُ داخِلَها العُمّال ويُناضلون،وينشُرُون سُمّ العُنصريّة والطّائفيّة لتنمية التّنافس بين الشغّالين،ويُحَرّكُون حُلفائهم من البورجوازيّة الصّغرى بشكْلٍ رجعيٍّ،ويلجأون للإرهاب الفاشيّ كَسِلاَحٍ ضدّ الحركة العُمّاليّة والنّقابيّة،ويضطهِدُون قادة النّضالات العُمّاليّة والشّعبيّة،وفي نفس الخانة الرّجعيّة،لا بُدّ من إضافة أنّ هُناك مُحاولات لحظر القوى الشُّيُوعيّة ومنع رُمُوز التحرّر العُمّالي.
تفرضُ هذه الوضعيّة على عُمّال كُل البُلدان تشكيل جبهة واسعة مُوَحّدة للنّضال ضدّ الهُجُوم الرّأسماليّ،ضدّ الرّجعيّة السّياسيّة وأخطار الحرب للتّعجيل بالنّهاية الحتميّة لنظام الإستغلال الرّأسماليّ.من الضّرُوريّ أن يُنمِّيَ الشغّالُون في كُلّ قُطْرٍ سياسة توحيدٍ للقوى ضدّ رأس المال وسياسات التّسريح والتّهميش والهشاشة في التّشغيل وإيقاف تصفية الحُقوق والمُكتسبات الإجتماعيّة وفرض إحترام وتطوير المُفاوضات الإجتماعيّة ولإعلان "رفض دفع الدّيُون الخارجيّة ورفض الخَصْخَصة" ،من أجل الحدّ من ساعات العمل ويَوْمَيْ راحة في الأسبُوع بدُون التّقليص في الأجور،من أجل حدّ أدنى مضمون للأجر لاَئِق ومِنَحٍ لتغطية الإحتياجات الأساسيّة للعاطلين،ضدّ الميزانيّات العسكريّة،من أجل خدمات عُمُومِيّةٍ للصحّة وتعليمر مجانيٍّ لأوسع الشّرائح،من أجل التّسوية القانُونيّة للمُهاجرين بمنحهم الإقامات،ومن أجل سحب القُوّات من الأقطار المُحتلّة.
بِفَضل وحدتها ومُشاركَتِها في النّضال،تَكُون الطّبقة العاملة قادِرَةً على شرخ الكُتلة الرّأسماليّة وردّ هُجُومات البُورجوازيّة على الأعقاب وعلى تحميل تكاليف الأزمة للأثرِياء والطُّفَيْلِيّات الإجتماعيّة فاتِحةً بذلك الدّرب أمام التحوّل الثّوريّ للمُجتمع؛وتُشكّل سياسة التّعاوُن والتّعايُش الطّبقيّ المُتّبعة من الأحزاب الإشتراكيّة-الدّيمُقراطيّة والإصلاحيّين العقبة الرّئيسيّة أمام تشكّل هذه الجبهة المُوحّدة.في هذا الإطار،سياسة خيانة مصالح المُستغَلّين المُنتهجة من قِبَل قيادات الإشتراكيّة الدّيمُقراطيّة والنّقابات التّعاوُنيّة تتجلّى بِشكْلٍ فاضح لِتَقُود عبر "الحوار الإجتماعيّ" إلى عزل وتقسيم العُمّال وتدفَعُهُم للإستسلام.لكنّ هذه القوى التي تَمَوْقَعت مُنذ سنواتٍ داخل المُؤسّسات البُورجوازيّة فَقَدَت المصداقيّة في أعين العُمّال الذين لا ينفكّون ينتقِدُون بكُلّ صرامَةٍ تنافُرها وضُعْفَها ودورها الكابح للنّضالات ومُساندتِها للقوى الرّجعيّة.

في النّضال ضدّ الإمبرياليّة والبُورجوازيّات،لا يُمكن التقدّم إلاّ بإفشال الإنتهازيّة والقطع مع السّلبيّة والنّهج التّفريطيّ الخاصّ بالإشتراكيّة الدّيمُقراطيّة والإنتهازيّين وبقيّة القوى الشّوفينيّة.وفي سياق تطوّر الصّراع بين الطّبقات الإجتماعيّة،تستوعب شرائح تتوسّع على الدّوام من العُمّال والمُستغَلّين واقع الإمبرياليّة فيتخَلّون عن الأوهام الإصلاحيّة ويَقتَنِعُون بضرورة الثّورة الإجتماعيّة للبروليتاريا من أجل بناء نظامٍ إجتماعيٍّ جديدٍ أرقى.إنّ الرّأسماليّة الإحتكاريّة،الإمبرياليّة،هو نظامٌ طُفيليٍّ ومُحتضر ليس له من هدفٍ سوى تحقيق الرّبح الأقصى لأقلّيةٍ مُستغِلّة،ومن هذا المُنطلق،لا يُمكِنُ إصلاحُه؛ولقد بيّنت البُورجوازيّة عجزها عن أن تكون طَبَقَةً مُهيْمِنة وفي كُلّ مرّة تكشف عن تنافُرَها مع المُجتمع والطّبيعة.
سَبِيلٌ واحدٌ لوضع حدّ للنّتائج المُدمّرة للأزمات الإقتصاديّة ،للحُروب الظّالِمة،لتدمير البِيئة،لإنتشار الرّشوة،وللشّرُور الرّأسماليّة؛هُو العمل الثّوريّ لإفتكاك السّلطة السّياسيّة من قِبَل الطّبقة العاملة وحُلفائها لإلغاء علاقات الملكيّة البُورجوازيّة وبناء الإشتراكيّة."كما ورد في بيا الأمميّة الشّيُوعيّة المنبثقة عن ندوة كيتُو،،

وترابُطًا بين ذكرى أحداث شيكاغُو الأمريكيّة في 1 مايُو/آيار 1886،وبين مِئويّة الثّورة البلسفيّة،واحِدة من أهمّ اسهامات البلاشِفة كانت تأسِيس الأمميّة الثالثَة(الكومنترن)في الأوَّل من مارِس/آذار 1919 ، تأسست في موسكو الأممية الشيوعية الثالثة التي دعا إليْها الرّفِيق لِينِين مُنذُ 1 نوفمبر/تشرين الثّانِي 1914 من منفاه السّوِيسرِيّ مُحدِّدًا لها دَوْرَها الأُمَمِيّ المُستقبَلِيّ الجديد .
"في الثُّلُث الأخير من القرن التّاسِع عشَر وأوائل القرن العِشْرِين ، قامَت الأُمَمِيّة الثّانِيَة بِمهامِّهَا التَّوْعَوِيَّة وبِأعْمَالِهَا التّحْضِيرِيّة عبْر تنْظِيم الجَمَاهير العُمّالِيّة ، فمنذ عام 1889 اجتمَعَت هذه الأحزاب في باريس وأنشأت مُنظّمة الأُمميّة الثّانِيَة. غير أنّ مركَز ثِقل الحَرَكة العُمّاليّة كَان قد إنتَقل بِشكْلٍ كاملٍ، فِي تِلك الفَترة، إلى الحَقْل الوَطنِيّ في إطار الدّولة القوْمِيّة. وخلقت بضعة عُقُود من العمل والتّنظيم والإصلَاحات، جيلاً مِن القَادة كان بأغلبِيَّتِه يقبَل كَلَامِيًّا برنامَج الثّورَة الإشْتِرَاكِيّة ولكنّه كان قد تخلَّى عنهَا في الوَاقع وغاصَ في الإصلاحيّة عَبر تَكَيُّفٍ عُبُودِيٍّ مع السّيطرة البُورجَوازِيّة. إنّ الطّابع الإنتِهازيّ للأحزَاب القَائدة للأُمَمِيّة الثّانِيَة قد إنكَشف بِشكل واضح وأدّى إلى أكبر إنهِيارٍ للتّاريخ النِّضالِيّ العُمّالِيّ في اللّحظة المُحَدّدة التي كان مجْرى الأحدَاث التّارِيخِيّة فيها يتطَلَّبُ من أحزاب الطّبقة العاملة أساليبَ ثوْرِيّة في الكِفَاح ؛ وإذا كَانت حرب 1870 قَضَت على الأُمَمِيّة الأُولى وكشفت أنّه وَرَاء برنامجها الإجتماعيّ والثّورِيّ لا تُوجد أيّة قُوّة جَمَاهيريّة مُنَظَّمَة، فإنّ حرْب 1914 قد قضَت عَلى الأُمَمِيّة الثّانِية وأظْهَرَت أنّ الأحْزَاب المُسَيْطِرَة على المُنظّمَات الوَطنِيَّة للجَمَاهير العُمّالِيّة قد أصْبَحَت الأدَاة الطبقِيّة للسّيْطَرَة البُورجَوَازِيّة"

لَقَد كانت مُؤتَمَرَات زيمروالد 5-8 أيلول /سبتمبر 1915 Zimmerwald و مُؤتمرKienthal كينتال 24-30 نيسان/أبريل 1916 ضِدّ الحَرب الإمبِريَاليّة ، وتشكيل "يسار زيمروالد" (الذي لَعِبَ فِيهِ لينين دَوْرَ المُحرِّك الرّئيسِيّ فِي إعْلاَن شِعَار "تحويل الحرب الإمبرياليّة إلى حرب أهلِيّة ثوْرِيَّة") ، والضَّرَبات السَّاحِقة ضِدّ الحَرب في البُلدَان الرّأسمَالِـيّة الكُبرى ، إضافةً للثّوَرات في رُوسِيَا فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأوَّل 1917 ، والثّورَة الألمانِيّة عام 1918 ، هِيَ المراحل الرّئِيسِيّة المُعجِّلَة في عقد المُؤتمر التّأسِسِيّ للأُمَمِيّة الثّالثة مارس/آذار 1919وكان كُلٌّ مِن الحزب البولشفي، حزب العمال البولوني، الحزب الشيوعي الهنغاري، الحزب الشيوعي النمساوي، الحزب الشيوعي اللاتيفي، الحزب الشيوعي الفنلندي، الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البلقان، وحزب العمال الاشتراكي الاميركي قد أصدرُوا بيانهُم الشّهِير "من أجل المُؤتمر الأوّل للأُمَمِيّة الشّيُوعِيّة". وحضَر الإجتماع في أيّامِهِ الأُولى مُمثِّلِي 52 حِزْبًا ومُنظّمَة ثورِيّة من أرجاء العالم لينْظَمّ إليْهِم عددًا آخَر من التّنْظِيمات في الأيّام الأخيرة من عُمُرالمُؤتَمَر .

إتّخذَت الأُمَمِيّة الثّالِثَة كمهامٍّ لها الدِّفَاع عن الإرْثِ الثّورِيّ والمُراكَمَةُ على قاعِدَتِهِ وصِيَانَة النّظريّة السِّيَاسِيّة الماركسِيّة مِن الإنحِطَاط والفَسَاد الذي شابَهَا إِبَّان الأُمَمِيّة الثَّانِيَة .
توَلَّدَت اللِّينينِيّة بإرتِباطٍ جوهرِيٍّ وعُضوِيٍّ مع الدّعائِم التي أَرْسَاهَا ماركس وانجلز فكانَت نِتاجًا لحقبة من التّغيّرات الثّورِيّة العظيمة وأيْضَا حقبَة جَدِيدة مِن الإمبِريَالِيّة. وبالتالي ، كان على الصِّراع الفِكرِيّ والسِّيَاسِيّ ضِدّ الإيديُولُوجِيَا البُورجوازِيّة أن يحتَدَّ على يدِ الطّلائِع الثّورِيّة للطّبَقَة العامِلَة وبالأسَاسِ أحْزَابَها الشّيُوعِيّة .
طُرِح أهمّ تحَدِّي على الأُمَمِيّة الجَدِيدَة لِيَتَمَثَّلَ في صَهْرِ وتوحِيد نَسَقِ وسِلْسِلَة الثّورَات الإشْتِراكِيّة في الأقْطَار الرّأسمالِيّة الكُبْرَى ، وتأطِيرِ نِضَالات الشُّعُوب المُضْطهدة والوَاقِعَة إمّا تحْت الهيمَنَة الإسْتِعمارِيّة أو تحت سِيَاط التبعِيّة للإمبِريَالِيّة مع الدِّفَاع عن الكَيَان السُّوفيَاتِيّ وإعْتِبَارِهِ نواةً للجُمهُورِيّة البروليتارِيّة العالَمِيّة .

عبر مُتابَعَة وتبْوِيب التّوْجِيهات والمُقتَرَحَات والمُقرَّرَات الصّادِرَة عن المُؤتمرات الأُولَى للكومنتيرن ، يَـتَـبَيَّنُ مَدَى إسْهَام الأُمَمِيَّة في الإِحَاطَة النّظَرِيّة والسِّيَاسِيّة للأحزاب الشّيُوعِيّة المُشَكَّلَة ، وإذ يتِمُّ ذِكْر إقتِبَاساتٍ مُطوَّلَةٍ ، فإنّ التّعَاطِي معها ليس بِهدفِ التَّـأْرِيخ ولكِنّ لِتحقِيقِ الإستِفادة لمَدَى راهِنِيَّتَها وخاصة لجيل الشّباب العامل والثَّائِر وكذلِك العامِلات والعُمّال الثّورِيِّـين حُرّاس الشّيُوعِيّة .
ترَكَّزت العِنَايَة في الفترة الأُولَى على ثلاثِ قضَايَا مركزِيّة هِي :
• تَجْذِير موقِف الأحْزاب السِّيَاسِيّة العُضْوَة في الأُمَمِيّة الثَّالِثَة من إصلاحية وإنتهازية تنظِيمات "الوسط" الأُورُوبِّيّ .
• تكتيك الجبهة الموحدة في البلدان الرأسمالية المتقدمة.
• وبَلْشَفَة الأحزاب الشُّيُوعِـيّة.
خِلاَل مُؤتَمَرَيْها الأوَّلِيَّيْن (1919 ، 1920) ، حَدَّدَ الكُومنتيرن بِشكلٍ وَاضِحٍ جِدًّا الخصَائص الرّئيسِـيّة المُمَيِّزَة للأحزاب الشّيُوعِيّة الجَدِيدَة المُناقِضَة للإشتِراكِيّة-الدّيمُقراطِيّة القديمة والأناركية/الفوْضَوِيّة النّقابِـيّة والمُيُول اليُسْرَاوِيّة عبْر مِحَكِّ بعض القضايا الرّئِيسِيَّة : دور الحزب فِي الثّـورة البروليتارِيَّة ، العلاقة مع السوفياتات ومجالس المصانع ، ومسألة البرْلمانيّة والبرلَمَانات .

" إن الحزب الشيوعي هو جزء من الطبقة العاملة، وهو يشكل بالطبع الجزء الأكثر تقدما ووعيا وإخلاصا ووضوح رؤية. ليس للحزب الشيوعي مصالح مختلفة عن مصالح الطبقة العاملة، ولا يختلف عن أوسع جماهير الشغيلة إلاّ في تبصره للرسالة التاريخية لمجموع الطبقة العاملة، وهو يجهد، عند كل منعطفات الدرب، للدفاع ليس عن مصالح بعض المجموعات أو بعض المهن، بل عن مصالح الطبقة العاملة بمجملها. إن الحزب الشيوعي يشكل القوة التنظيمية والسياسية، التي يقود بواسطتها الجزءُ الأكثر تقدما من الطبقة العاملة جماهير البروليتاريا وأنصاف البروليتاريا، في الطريق الصحيح [....] يجب التمييزبين مفهومي الحزب والطبقة بأكبر دقة ممكنة..... وفي شروط تاريخية مماثلة من المحتمل جدا أن تظهر تيارات رجعية عديدة داخل الطبقة العاملة.وليست مهمة الشيوعيين التكيف مع هذه العناصر المتخلفة من الطبقة العاملة، بل أن يرفعوا مجمل الطبقة العاملة إلى مستوى الطليعة الشيوعية. ويمكن أن يؤدي الالتباس بين هذين المفهومين للحزب والطبقة إلى أخطاء والتباسات شديدة الخطورة" .

" إن ظهور السوفياتات، الشّكل التّاريخيّ الرّئيسيّ لديكتاتُوريّة البروليتاريَا، لا يُضْعِف إطلاقًا الدّور القيادي للحزب الشيوعي في الثورة البروليتارية (...)من أجل أن تتمكن السوفياتات من تأدية رسالتها التاريخية، فإن وجود حزب شيوعي من القوة بحيث لا « يتكيف » مع السوفياتات، بل يمارس عليها تأثيرا حاسما ويجبرها على « عدم التكيف » مع البرجوازية والإشتراكيّة-الدّيمُقراطيّة الرّسمِيّة، ويقودها بواسطة هذا الجناح الشيوعي، إنما هو، على العكس، أمر ضروري "[...]" ترى الأممية الشيوعية أن على الحزب الشيوعي، خاصة في مرحلة دكتاتورية البروليتاريا، أن يكون قائما على مركزية دِيمُقراطِيّة راسخة " (أطروحات حول دور الحزب في الثورة البروليتارية ، (24 يوليو/تمّوز 1924)،،مُنذُ سنة 1908،تحوّلت "الأمميّة"إلى نشيدٍ تُفتَتَحُ به المُؤتمرات العُمّاليّة والإشتراكيّة الدّوليّة وتمّ تحويلها لرمزٍ للحركة العُمّاليّة العالميّة لتقوم الدّولة الفَتِيّة للعُمّال الرّوس في 1917 بتحويلها لنشيدٍ رسميٍّ إلى نهاية الحرب العالميّة الثّانية،ولقد أوْصَت الأمميّة الثّالثة باعتِماد النّشِيد،،وليكُن عنوانًا لتحرّكاتٍ تُحيِي ذكرى جريمةٍ قامت بها مافيا الولايات المتّحدة ولا تزال ضِدّ عمّال وشُعوب العالم !

هُبّوا ضَحَايا الإضْطهاد
ضحايا جُوع الإضْطِرار
بُركانُ الفكرِ في إتّقادِ
هذا آخر انفجار
هيا نَمحَق الظّلامَ
نُحطّم القُيُودْ
شِيدُوا الكوْنَ جديدًا حُرًّا
كُونُوا أنتُم الوجودْ
بجُموعٍ قويّه هُبّوا لاَحَ الظّفرْ
غد الامميه يُوَحّدُ البشر
العمال والفلاحون
جميعٌ حزب الكادحين
الأرض مِلْكُ المُنتِجِينَ
فلا بقاء للخاملين
كم تُمَزّقُ اللّحمَ مِنّا
مخالب المفترسين
أُجْلُوا سُودَ الغِربان عنّا
تشرق الشمس كل حين
بجموع قويه هُبوا لاح الظفرْ
غد الأمميّه يُوَحّدُ البشرْ

https://www.youtube.com/watch?v=p3N2f5Ohya4





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بعضٌ من الأخلاق الشُّيُوعيّة
- الأرضِيّة التّكتِيكِيّة للأُمَمِيّة الشُّيُوعيّة
- المُشاركَة والمُقاطعة فِي انتِخاباتِ اليَمِين
- مُنَاجَاةٌ ليْلِيّة مع سُورِيَا
- كاسترُو يرُدّ على أوبامَا
- يومٌ أمَمِيّ للمَرْأة
- مَشْهَد أرعَب الوِلايات -المُتَّحِدَة-
- إلى الباجِي قايِد السِّبسِي : استحِي
- بِبساطَة حول تُونِس
- الشّعبُ المُوَحَّد لا يُهزَم أبدًا
- في ذِكرَى ثورةالفاتِح من نُوفمبِر 1954، الجزَائِر على المِحَ ...
- توكّل كرمَان فِي بيرُوت
- رَضْوَان المَصْمُودِي رجُل المُوسَاد
- آخِر نِداءات سالفادُور آللِّيندِي
- أيَادِي مَوَّلت القاعِدة ومُشتقّاتها
- مركَز إبن رُشْد أم بُؤْرَة الظَّوَاهِرِيّ والغَنُّوشِي
- خُطَط تنظِيم القَاعِدَة والتّأطِير الإمبِريالِي لَهَا ج.3
- خُطَط تنظِيم القَاعِدَة والتّأطِير الإمبِريالِي لَهَا ج.2
- خُطَط تنظِيم القَاعِدَة والتّأطِير الإمبِريالِي لَهَا
- الإنتِخابَات الرِّئاسِيَّة الجَزَائرِيّة المُقبِلة


المزيد.....




- شاهد.. نقل 3 من أمن ترامب “لإساءة التصرف” مع سيدات أثناء جول ...
- شاهد.. ازدحام لوس آنجيلوس في موسم عيد الشكر
- ما هي الأشياء التي يلمسها مختلف الأشخاص يومياً من حول العالم ...
- الحريري يعلن تريثه في تقديم استقالته استجابة لطلب من الرئيس ...
- الحريري من بيروت.. "يتريث" في استقالته بطلب من عون ...
- إمبراطور اليابان سينقل العرش لابنه.. فما أهمية توقيت تنحيه ل ...
- أطباء: الجعة تقتل الكبد
- المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: علاقاتنا مع تركيا تشبه الح ...
- بوتين يقود تحركا مكثفا في جميع الاتجاهات ومع كل الزعماء لإيج ...
- الحريري يتراجع عن موقفه ويتريث في تقديم استقالته رسميا


المزيد.....

- ثورة إكتوبر والأممية - جون فوست / قحطان المعموري
- الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017 / دافيد نورث
- الاتحاد السوفييتي في عهد -خروتشوف- الذكرى المئوية لثورة أكتو ... / ماهر الشريف
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر / حارث رسمي الهيتي
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر 1917م الخالدة أهم أسباب إنهيا ... / الهادي هبَّاني
- هل كانت ثورة أكتوبر مفارقة واستثناء !؟ الجزء الأول / حميد خنجي
- الأسباب الموضوعية لفشل الثورات الإشتراكية الأولى / سمير أمين
- جمود مفهوم لينين للتنظيم الحزبي وتحديات الواقع المتغير / صديق الزيلعي
- مائة عام على الثورة البلشفية: صدى من المستقبل / أشرف عمر
- عرض كتاب: -الثورة غير المنتهية- / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - السموأل راجي - مرّة أُخرى،نشِيد الأُمميّة عنوانٌ لذكرى الفاتح من آيار/مايُو