أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اثير حداد - الخوف من المستقبل: هو الخوف من الحريه - 1-















المزيد.....

الخوف من المستقبل: هو الخوف من الحريه - 1-


اثير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5502 - 2017 / 4 / 25 - 00:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخوف من المستقبل هو :
الخوف من الحريه -1 -
أثيـــــــــر حـــــــــداد
منذ مدة ليست بالقصيره تزدحم في راسي مجموعة من التسائلات من امثال لماذا كبونا وارتدينا بينما اندفع الاخرين نحو الامام ؟ ما الذي قدمتة ما سمي بثورات التحرر الوطني للمواطن غير تكميم الافواه، و البحث في مجلدات التاريخ عن منجزات ؟ وبغض النظر، هنا على الاقل، عن التقيم الموضوعي للتاريخ الا انه حدث في زمن كانت الابل والخيل هي واسطة النقل الرئيسيه بينما الان نحن في عصر الطائرات والقطارات والسيارات المشبعة بالرفاهيه. ذلك التاريخ حدث في زمن كانت المراسلات فيه تتم عبر مندوب يمتطي الابل او الخيل ويقطع الاميال للوصول الى المرسل له ولا يحمل معه سوى خبز يابس وبعض التمر وماء في قربه و حليب الناقة. ما الذي تحمله تلك التواريخ من جاذبيه كي نترحم عليها بينما نعيش اليوم في عصر الانترنت ؟ ما الذي يجعل مريضا مرضا عضالا يؤمن ان البصاق يشفيه من كل الامراض في عصر يقوم الروبوت بعمليات جراحية معقده ؟ ما الذي يجعل الفرد يؤمن ان لمكافحة الحشرات كل ما يتوجب عليك فعله هو قراءة بعض الايات عن الملك سليمان الذي كلم الحيوان ؟ وان ركوب الحمير في التنقل خير من "الشمندفر" ؟
وفي قمة الهزال الفكري ان يستمع الى الراديو الصيني ويشاهد التلفزيون الياباني ويتعالج في الهند ويركب السيارة الالمانيه و يستهلك الفياكر الامريكيه والشكولاته السويسريه والبدله الايطاليه والعطر الفرنسي ثم يلعن الكفار الخنازير اولاد القرده ويتمنى فنائهم ! ان يعيش ضمن الغرب الكافر ويستلم معوناته ويتمتع بقوانيه عن حقوق الانسان و حرية المعتقد والتعبير ولا يخشى ان يقتل لانه مرتد ثم يطعن مدني او يدهس متسوقين او يطلق رشاشته صنع روسيا الكافره على كاريكاتير! يشتري مجلات العري ويختلي بها و يرتاد بلاجات العري ليتمتع بمنظر الاجساد العاريه ثم يدين العلمانيه " لانحلالها الاخلاقي".

انها خواء الوعي والضمير عندما يسرق اموال الايتام في وطنه، ويبيع اردء انواع اللحوم تحت يافطة " لحم حلال " في بلدان ال لجوء ولا يضع امواله في البنوك الغربيه لان الفائدة حرام ! يطلق زوجته في العلن ويعاشرها في السر من اجل الحصول على اموال الضمان الاجتماعي بحجة ان تلك الاموال محلل نهبها لانها اموال الكفره، رغم انه يعلم ان تلك الاموال تكونت من الضرائب على انتاج الكحول والنوادي الليليه وعمل العاهرات. وما ان يرى امراة ترتدي الميني جب حتى يستغفر ربه ويطالب بهدايتها بعد ان اخترقت عيناه الشبقتان كل تفاصيل جسدها ! و فوق كل هذا وذلك، ان يتحول النقاش عن الانجازات الهائلة للحداثه وحرية المراة الى، هل ترضاه لاختك ؟








قبل اكثر من مائة عام وصف الكواكبي، عبد الرحمن الكواكبي، مؤلف احد اهم كتب التنوير العربي " طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد "
وصف الاستبداد العثماني والحكم العثماني بانه " يخاف من القلم كما يخاف من النار" ان يعود البعض الى تقديس الحكم العثماني واعتباره ممثل الله على الارض .
في عام 1928 اطلق حزب الاخوان المسلمين شعاره " الاسلام هو الحل " ! وكاننا في الـ 1400 سنة الماضية شهدنا حكما عادلا لا يقمع لا يطوع الدين لخدمة السياسه، وكان صفحة تصفية المختلف عبر ذلك التاريخ صفحة غير موجوده ، وكان وعبر الـ 1400 سنة الماضيه كان الحكم يقدس بوذا.
حكم العثمانيون العراق لمدة تصل الى 350 سنه عبر تقسيم هذه المنطقة الى ثلاث مناطق اداريه هي ولاية الموصل وبغداد والبصره لا يجمعها جامع مركزي واحد اعاق تشكيل الوطن العراق او دولة العراق . اثناء تلك الفترة كان الحكم العثماني يستند على الاقطاع و رؤساء العشائر ولا يوجد نظام تعليمي بل كان الجامع يحتكر التعليم ومن اراد الاستمرار في التعليم توجب عليه الذهاب الى استانه . اما اقتصاديا فقد كانت تلك الولايات الثلاث تعتاش على الزراعة بطرق بدائيه جدا حيث كان الحيوان هو الواسطة الوحيده في الحراثه وجني المحصول وكذلك تربية الحيوانات باساليب الرعي فقط وكذلك مجموعة من التجار في مراكز المدن . اما نظام جباية الضرائب فقد كان الوالي على المدينه يقدر حاجياته للفترة اللاحقة ومن ثم وعلى شكل مزاد يمنح لاحدهم الحق في جباية الضرائب دون وجود نظام علمي مبني على حجم ونوع الدخل وانما كان بالغالب تقديري . هذا النظام اعاق تراكم راس المال في الوحدة الانتاجيه وكذلك اعاق تراكم الانتاج نفسه . وكان النفط يحترق في الهواء في منطقة كركوك – بابا كركر وشجعت الخرافة الاعتقاد بان هذه المنطقة هي عرش الشيطان، دون اي مجهود لمعرفة ما في باطن الارض وكيفية الاستفادة منه اقتصاديا.
في عشية الحرب العالمية الاولى كانت ما يسمى اليوم دولا عربيه عبارة عن اراضي تقطنها العشائر و تتنازع فيما بينها على مصادر المياه والرعي، عدا مصر التي تعتبر ان ذلك نصف دوله. اما العراق فقد كان ثلاث دويلات هي الموصل وبغداد والبصره كما اشرنا سابقا اي ليس دولة اطلاقا.
يشيع بعض المنتمين للافكار القوميه والدينيه ان اتفاقية سايكس بيكو قسمت الدول العربيه. وانا هنا اتحدى ان يقدم الدليل بوجود دولة عربية تضم جميع ما يسمى الارض العربيه . و يحاجج هؤولاء بما اسطلح عليه بالدولة الامويه و العباسيه. لكن واقع الحال يشير الى ان تلك الدول ما هي الا دولة المدينه فالامويه دولة دمشق والعباسيه دولة بغداد.
مما قدم اقول ان اتفاقية سايكس-بيكو جاءت لصالح تكون الوطن العراق، لكن هذا الجنين اجهض منذ تخصيبه. للاجابة على كيف اجهض هذا الجنين ساحاول ان اطرح الاجابة على شكل تسائل، كنت قد طرحته في مقالة سابقة، الا وهو : ما الذي دعى الخالصي لاستصدار فتوة بتحريم التعاون مع الانكليز لانهم كفره وحرم دخول المدارس الحكوميه لغاية الثلاثينيات من القرن الماضي، رغم ان الحسين ابن علي ثار على الخليفة الاموي لظلمه رغم انه معاويه كان يستشهد و يقول الله اكبر، اليس هو الخوف من الحرية من دفع الخالصي لتحريم التعاون مع الانكليز ؟ كيف يمكن ان يستوي الاذعان للحاكم الظالم العثماني ان لم يكن باعثه الخوف من الحريه ؟
ثروة العشرين قادها مجموعة من القبائل العربيه ضد الانكليز، لكني لا اجد فيهااي بعد وطني ولا فهم لبناء دوله لان: من يخدع نفسه فقط من يدعي ان العشائر ستبني وطنا. انا افهم تلك الثوره بانها ضد انتزاع امتيازات شيوخ العشائر الممنوحة لهم من قبل الخليفة العثماني و ليس من اجل وطن لم يكن مستقلا اصلا لا وبل لم يكن موجودا اصلا، بل مناطق نفوذ للعشائر تتقاتل لاشهر وربما لسنوات ان اكلت دابة عشيرة اخرى من اراضيها.
اليست هي " العبودية الارادية " هي التي تقود الى الخوف من الحريه كما قالها اريك فروم . هذه الجدليه تقودنا الى تسائل مصيري وربما فلسفي الا وهو : من الاسبق دولة مدنيه ام مجتمع مدني ؟ وكي لا استبق الاحداث او الصعود الى اخر درج من السلم دون المرور درجة درجه لاصل الى اسباب ما نحن فيه الان لا بد، اشتراطا، ان نتوقف عن محطة مهمة وهي ثورات التحرر الوطني.
يتبـــــــــــــــــــــــــــع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,772,600
- الموظفين السياسيين
- نقبل بعضنا شريكات لحماية بعضنا !!!!!
- النفط لن يعود قادر على الاطعام !
- العلمانيه مركب النجاة
- يوميات رب عائله
- لّو !
- أ كان نظام البعث علمانيا ام سنيا ؟
- اكان الربيع العربي احباطا !
- من المسيطرعلى السوق العالميه للنفط الان ؟ العرض ام الطلب ؟
- اسلحة الدمار الشامل العراقيه موجوده لكن الفطرسة الامريكية لم ...
- الوعي عندما يُغيّب
- الطائفية ...... لا تبني وطنا .
- الظاهرة التكفيرية ... اهي ظاهرة جديده ؟
- من داعش الى الخلافة الاسلاميه
- الارهاب، نتاج معادات المعرفه ! 1
- النفط - دم الشيطان -
- - المقتل - والقاتل ليس شمر بن ذي الجوشن الكلابي ..!
- اسعار النفط الخام عالميا , الاكثر تقلبا من بين اسعار السلع . ...
- اسعار النفط الخام عالميا , الاكثر تقلبا من بين اسعار السلع . ...
- اسعار النفط الخام عالميا , الاكثر تقلبا من بين اسعار السلع . ...


المزيد.....




- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اثير حداد - الخوف من المستقبل: هو الخوف من الحريه - 1-