أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - هل أزّف موعد لقاء يساري يساري واسع ..؟














المزيد.....

هل أزّف موعد لقاء يساري يساري واسع ..؟


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5498 - 2017 / 4 / 21 - 06:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عديدة هي بيانات الأدانة للعمل الأرهابي الذي طال مقّر محلية الحزب الشيوعي العراقي بمدينة الديوانية داخليا وعربيا وخارجيا ، والتي كانت تحمل علاوة على الأدانة والأستنكار مواقف التضامن مع الحزب وهو يخوض نضال صعب في سبيل غد أفضل لشعبنا ووطننا. لقد كان موقع الحزب الرسمي وصحيفته المركزية " طريق الشعب" منذ اليوم الأوّل للأعتداء ولليوم منبر إعلامي عكس كم كبير من هذه البيانات، التي عزّزت من ثقة الشيوعيين بأنفسهم وبنهجهم الوطني الثابت في ظل أوضاع سياسية معقّدة ودقيقة. لكن بيانات الأستنكار الأهّم التي لاقت طريقها للنشر بنظري، كانت تلك التي جاءت من أربعة أحزاب شيوعية هي ( الحزب الشيوعي العمالي العراقي وحزب اليسار الشيوعي وأتحاد الشيوعيين في العراق والحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي)، كونها كسرت قمة الجبل الجليدي الذي يغطي علاقات هذه الأحزاب ببعضها، وبعبارة أدّق "صراعات" هذه الأحزاب مع الحزب الشيوعي العراقي.

لا يهمنا هنا إن كانت الأحزاب هذه قد نسّقت مواقفها وهي تتضامن مع الحزب الشيوعي العراقي وتدين الأعتداء على مقّر محليته بالديوانية أم لا، لكن الذي يهمنا هنا هو أنهم رموا بكرتهم في ملعب الحزب الذي بقي بين حالتين لا ثالث لهما. فإما أن لا ينشر بيانات الأحزاب هذه وهي تتضامن معه في صحافته والتي وجدت طريقها الى عشرات المواقع الألكترونية وعلى نطاق واسع، أو أن يقوم بنشرها لتعتبر سابقة في إعلامه وسياسته. وقد إختار الحزب الحل الثاني وهو الأكثر عقلانية من الحل الأول، لكن هل سينتهي الأمر عند هذا الحد أم ستكون هذه البادرة من الطرفين بداية لعلاقة جديدة يحتاجها الشيوعيين على مختلف تنظيماتهم السياسية، علاوة على أنّها مهمة ملّحة أمام جميع الشيوعيين في نضالهم الدؤوب لأنقاذ وطننا وسعادة شعبه؟

أن الخلافات بين الأحزاب الشيوعية على مختلف تسمياتها والحزب الشيوعي هي خلافات سياسية أصلا وبعضها يعود لخلافات شخصية وللأسف الشديد. وقبل أن نخوض في دراسة أهم الخلافات في الوقت الراهن وهو إيمان الطرفين بالعملية السياسية من عدمها، أرى من الضروري الكف عن حالات التخوين وأحيانا الشتم من جهة وعدم وضع شروط مسبقة لأي حوار أو لقاء نراه ضروريا بل وملّحا في هذه المرحلة المفصلية من تأريخ بلدنا.

أنّ الظروف السياسية وتعقيداتها تجبر الشيوعيين بمختلف تنظيماتهم على اللقاء والتشاور كبداية صحّية لتنسيق بعض المواقف، وخصوصا تلك التي تتعلق بالحراك الجماهيري وتحشيد القوى من أجل التأسيس لقاعدة رفض جماهيرية لسياسات حكومة المحاصصة التي أشاعت الدمار بالبلد. لأن المعركة اليوم ليست نزهة بل معركة حقيقية تحتاج الى سواعد الشيوعيين وعقولهم وهممهم وإرادتهم وحرصهم، وهذه المعركة لن تنجح وهم يقفون على ضفتين متباعدتين. أنّ وجودهم في ساتر واحد هو أحد الضمانات لتعزيز الخط الدفاعي الأخير للعراق وأنقاذه من براثن الفوضى والتقسيم.

أحد أهم المآخذ من قبل أطراف اليسار الأخرى على سياسة الحزب الشيوعي العراقي هي قبوله بالعملية السياسية وإستمراره فيها، على الرغم من أنّ الحزب كان له موقفا واضحا وسليما حينما رفض الأحتلال الأمريكي للبلاد. لكن المشاركة بالعملية السياسية والتي يعارضها الكثير من رفاق الحزب الشيوعي العراقي نفسه تبقى مسألة يجب دراستها وفق ظروف البلاد الموضوعية وستزّكي الحياة موقف الطرفين من هذا الأمر مستقبلا. نعم، أنّ وجود وزير في هذه الكابينة الوزارية أو تلك، ووجود برلماني في هذه الدورة أو تلك لم يكن لهما تأثير كبير، ولم يكن بأستطاعتهم تغيير كفّة الفساد والسرقات التي مارستها وتمارسها أحزاب السلطة. الّا أنّ حمل السلاح ومقاومة المحتل كما طرحتها بعض التنظيمات اليسارية هي الأخرى لا تقل ضررا عن المشاركة في عملية سياسية أثبتت السنوات الأربعة عشر الماضية من أنها أكبر جريمة مرّت على بلد بالعصر الحديث إن لم يكن على مرّ التاريخ.

لقد بعث الحزب من خلال مؤتمره العاشر رسالة مؤثرة الى رفاقه الذين يقفون خارج صفوفه لأسباب شتّى، ومنهم أعداد لا بأس بها وجدت طريقها الى تنظيمات شيوعية ويسارية ومنها الأحزاب الأربعة التي أعلنت تضامنها مع الحزب مطالبة أيّاهم بالعودة الى صفوفه. وبعثت الديوانية بالأمس رسالة قويّة الى جميع الشيوعيين من أنّ وقت العمل قد حان . أنّ الحوار بين جميع التنظيمات الشيوعية أمر مهم وملح على أن يكون بروح رفاقية ومبدأية عالية بعيدا عن الشروط المسبقة والهيمنة، فما من حزب لوحده اليوم بقادر على تحمل العبء الكبير لنضال شعبنا، وما من حزب لوحده قادر على ترجمة مصالح الناس الى عمل حقيقي في الشارع. أننا بحاجة اليوم الى وحدة الصف وبناء علاقات رفاقية تأخذ مصالح شعبنا ووطننا كأولوية أساسية في عملها.

الأستفادة من تجارب الأحزاب الشيوعية واليسارية والنقابات بالأنضمام في قائمة إنتخابية واحدة أثبتت نجاحها في بلدان كثيرة، والشيوعيون واليساريون بالعراق هم أقرب الى بعضهم فكريا اليوم وسياسيا على المدى البعيد من قربهم لأي فصيل سياسي آخر. وهذا ما يدفعهم لتحمل مسؤولياتهم والأبتعاد عن المناكفات فيما بينهم من أجل غد أفضل لشعبنا ووطننا. أننا اليوم بحاجة ماسة الى طاولة حوار واسعة تضم كل قوى اليسار والديموقراطية في بلدنا. لنترك الجدال حول أحتكار الحقيقة ولنعمل على أحتكار الشارع بجماهيره البائسة التي لا منقذ لها الا اليسار.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المالكي يوعز بالهجوم على الحزب الشيوعي العراقي
- التاسع من نيسان ... فشل مدوّي للبعث وورثته ومعارضيه
- واشنطن تطلق نكتة من العيار الثقيل
- مساء الخير حزب الكادحين
- مهمّة إصلاح وتأهيل التعليم فوق طاقتكم وحزبكم أيها العبادي
- الى الكورد الفيليين من أتباع وأنصار وجماهير الأحزاب الشيعية
- لماذا لا يفتي السيستاني ضد ترّهات رجال الدين!؟
- الإمام علي -ع- ليس بِلصِّ يا شيعة العراق
- لبنان تقدّم مساعدات إنسانية للعراق!!
- الإسلاميون وإغتيال العراق علنا
- قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس ...
- متى يعلن الإسلاميون إفلاس العراق؟
- أستفتي السيد السيستاني حول إنتخاب الأحزاب الإسلامية...
- أنا أعرف -الملثّمين- في ساحة التحرير
- أيّ داعش كانت في الغدير أمس؟
- أمنيات لن تتحقق بالعراق في العام القادم
- 16.6 مليار دولار
- نوري وحزبه ودمار العراق
- سپايكرمان يهدد بصولة -فرسان- جديدة
- الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن


المزيد.....




- المعارضات السورية تختلف حول الأسد وتتفق على محاولة جديدة لتش ...
- نتنياهو: سأبحث مع بوتين في سوتشي محاولات إيران الحثيثة للتمو ...
- مقتل لاجئ سوري وإجلاء آخرين من مدينة تركية بسبب -حالة تحرش- ...
- العبادي: قواتنا تتقدم باتجاه مركز تلعفر وداعش ينهار
- أردوغان: تأسيس دولة كردية إهانة لإخوتي الأكراد
- كييف تسعى لإزالة شبهات تورطها ببرنامج كوريا الشمالية الصاروخ ...
- تحقيق جنائي ضد الرئيس البولندي السابق
- ماذا يحدث للعين بعد كسوف الشمس؟
- تبادل الاتهامات بين منصتي موسكو والرياض
- بعد الجوع، مشكلة الصين اليوم سمنة الأطفال


المزيد.....

- شرح مبسط للمادية الجدلية والمادية التاريخية / احمد الذوادي
- رأسمالية الزومبي – الفصل الثاني: ماركس ونقاده – تأليف كريس ه ... / رمضان متولي
- كهفي صديقي / علي الطاهر
- البرنامج السياسي ل (الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي) / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- فلسطين التي في خاطري... / محمد الحنفي
- النور المستعصي في زمن الاكتئاب... / محمد الحنفي
- الأناركية فى القرن العشرين / سامح سعيد عبود
- ما بعد بعد الحداثة، أو كيف تقفز على الحصان لتقع خلفه؟ / حسين شاويش
- فلسفة هيغل ودورها التاريخي / خليل اندراوس
- قراءة في كتاب چومسكي عن الإرهاب الغربي / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - هل أزّف موعد لقاء يساري يساري واسع ..؟