أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف جريس شحادة - كيف استعدّ للمناولة ؟!














المزيد.....

كيف استعدّ للمناولة ؟!


يوسف جريس شحادة
الحوار المتمدن-العدد: 5495 - 2017 / 4 / 18 - 14:08
المحور: المجتمع المدني
    


كيف استعد للمناولة كل أحد
تصلنا العديد من المواد اللاهوتية للموقعwww.almohales.org او عبر صفحة التواصل دون ذكر الاسم،ننشر هذه المواد والمسؤولية على كاتب هذه المقالة.
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_www.almohales.org
"أخي الخاطئ مثلي، هذا هو الاستعداد الواجب اتّباعه قبل أن تتوب وتذهب إلى الاعتراف. اعرفْ أولاً أن التوبة، بحسب القديس يوحنا الدمشقي، هي العودة من الشيطان إلى الله، التي تتمّ بالألم والجهاد. وهكذا أنتَ أيضاً، أيها الحبيب، إذا رغبت بأن تتوب كما يليق، عليك أن ترفض الشيطان وأعماله وتعود إلى الله وإلى الحياة التي تليق به. عليك أن تنبذ الخطيئة التي هي ضد الطبيعة، وتعود إلى الفضيلة التي هي بحسب الطبيعة. عليك أن تكره الشر كثيراً، حتى تقول مع داود: “أَبْغَضْتُ الإثم وَكَرِهْتُهُ” (مزمور 163:118)، وبدلاً عن ذلك، عليك أن تحبّ الخير ووصايا الرب كثيراً حتى تقول أيضاً مع داود: “أَمَّا شَرِيعَتُكَ فَأَحْبَبْتُهَا.” (الآية نفسها)، وأيضاً: “لأَجْلِ ذلِكَ أَحْبَبْتُ وَصَايَاكَ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ وَالإِبْرِيزِ.” (مزمور 127:118). باختصار، الروح القدس يعلّمك بسيراخ الحكيم ما هي التوبة الحقيقية في قوله.
يرتّب المسيحيون الملتزمون حياتهم في هذا العالم ويقيسونها من المناولة إلى المناولة. نحن نرحّب بيوم الرب في كل أسبوع بتوقّع تواّق إلى الدخول في شركة مقدّسة مع الله بعمل روحه القدّوس في الكنيسة، من خلال يسوع المسيح، ابن أببه وكلمته الذي هو أيضاً حمل الله وخبز الحياة. بعد يوم الرب، نحن نعيش في تذكّر خبرة المناولة الإلهية المباركة ونبدأ مباشرة بالتطلّع إلى هذه العطية الإلهية في القداس المقبِل.
يعيش المسيحيون من الأحد إلى الأحد، وطوال السنة، من الفصح إلى الفصح. نحن نعيش أيضاً، من قداس إلى قداس، من إفخارستيا إلى إفخارستيّا، من مناولة إلى مناولة. حياتنا تُقاس وتُمتَحَن بهذا الحَدَث المقدّس. بداية ونهاية كلّ ما نحن عليه وما نقوم به، كما معناه وإتمامه، هو في عطية الله من المناولة الإلهية من خلال المسيح والروح القدس في الكنيسة.
الاستعداد المستمرّ للمناولة الإلهيّة
يتذكّر المسيحيون الملتزمون ما قام به الله في التاريخ ويتوقّعون ما سوف يقوم به الله أيضاً. نحن نعيش من خلال المجيء الأول للمسيح كعبدٍ صُلب وتمجّد، كما من خلال مجيئه الأخير في نهاية الزمان ليثبّت ملكوت الله. إن عبادة الكنيسة الإفخارستية توحّد وتضمّ مجيئَي السيّد مع كل أعماله المقتدرة في التاريخ فتستحضرها لنا للمشاركة، هنا والآن، لمغفرة الخطايا وشفاء النفس والجسد وللحياة الأبدية.
كلّ لحظة من حياة المسيحي هي استعداد للقاء الله الذي يتحقق أسرارياً في المناولة. نحن نستعدّ في كل لحظة لدخول ملكوت الله الآتي بمجد وقوة عند آخر الأزمان. نحن نعيش في إدراك ثابت لحضور السيد في حياتنا هنا والآن، مهيئاً إيانا برجاء شركة معه لا تنتهي في الدهر الآتي. بهذا المنظار، كلّ ما نفكّر به نحن المسيحيون أو نقوله أو نفعله في كلّ لحظة من حياتنا هو استعداد للمناولة الإلهية – في هذه الحياة في القداس الإلهي، وبلا نهاية في الدهر الآتي عند نهاية العالم.
القوانين العمومية للاستعداد للمناولة هي نفس قواعد الحياة المسيحية. إنّها ممارسات تبقينا واعين لله وللأعمال التي تفتح عقولنا وقلوبنا وأجسادنا لحضوره وقوته في حياتنا. ومن بينها بشكل أساسي:
* المواظبة على المشاركة في العبادة الليتورجية
*المواظبة على قانون الصلاة الشخصي
*المواظبة على ممارسة الصلاة العقلية المستمرّة، أي صلاة القلب، للتأكيد على تذكرنا الثابت لله
*المواظبة على تأمين أوقات من الهدوء
*الالتزام الثابت بالصوم والامتناع عن الأكل
*قراءة الإنجيل والكتابات الروحية بشكل دائم
*الاعتراف المتواتر بالخطايا (والأفكار والأحاسيس
*والتجارب والأحلام
*الغفران المستمر لخطايا الناس الذين في حياتنا واستغفارهم عن خطايانا
*العطاء الدائم للمال للكنيسة وللمحتاجين
*مشاركة الآخرين الدائمة في وقتنا وقدراتنا وممتلكاتنا
*المجهود الثابت للقيام بعملنا اليومي قدر استطاعتنا لمجد الله وخير الناس
*النضال المستمر كي لا نخطأ حتى ولا في الأمور الصغيرة من الأعمال الروتينية في حياتنا اليومية وعلاقاتنا الشخصية.
تتكرر عبارات “المواظبة” و”الثابت” ويُرَكَّز عليها لأنّه ينبغي أن تكون ممارساتنا وأعمالنا بحسب قانون محدد. ينبغي أن نقوم بها دائماً وبشكل متماسك بانتباه واعٍ ونظام. لا يمكن تركها للهوى أو النزوة أو الإحساس".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,922,821,798
- كلمة مهمة
- الشعانين؟
- البركة الملعونة!
- البشارة!
- يوم الصور!
- انحرافات في القداس الإلهي
- كتاب درب الالام
- الصوم الثالث!
- الصوم الثاني
- كتاب المديح!
- كتاب النوم الكبرى!
- تعاليم محرّفة
- المغادرة بعد التناول
- اياكم والبياض
- الانسان وافتقاد الله
- ارفعوا اللحوم
- الخوري والاعتراف بالدولة
- الكاهن ودوره
- الخوري والضريبة
- الدخول الى الهيكل


المزيد.....




- الأمم المتحدة: نخسر الحرب ضد المجاعة في اليمن
- الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في الحديدة باليمن سييء للغاية ...
- البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات اللاجئين السوريين
- غرق قارب يقل لاجئين سوريين قبالة لبنان
- نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سوريا وعودة ا ...
- مندوب اليمن بالأمم المتحدة يتهم الحوثيين بالتسبب في معاناة آ ...
- مأساة العبّارة بتنزانيا.. حداد واتهامات واعتقالات
- الأمم المتحدة: تبني قرار لتعزيز أداء قوات حفظ السلام
- تنزانيا: الحداد أربعة أيام واعتقال المسؤولين عن غرق عبارة ...
- مسؤول أممي: الأمم المتحدة تخسر -المعركة ضد المجاعة- في اليمن ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف جريس شحادة - كيف استعدّ للمناولة ؟!