أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وديع العبيدي - اربعة عشر عاما على احتلال العراق














المزيد.....

اربعة عشر عاما على احتلال العراق


وديع العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 23:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا نحن فقراء.. وبلدنا غني؟..
لماذا نحن ضعفاء.. وبلدنا قوي؟!!..*

كيف كان يومك هذا اليوم!.. لابد أنه مر طبيعيا.. ربما كان جميلا اكثر من اللازم..
في لندن كان نهارا مشمسا رائقا، ولآول مرة ظهرت ثياب الصيف العارية هذا العام..
انه التاسع من ابريل من العام السابع عشر بعد ألفين.. والعام الرابع للانتهاء من وجود الانظمة العلمانية العسكرية والوطنية ، لتدشين حكم المماليك والغلمان في الشرق الاوسط..
قبل اربعة عشر عاما قامت الهمجية الانكلميركية بغزو الوطن العراق بالتواطؤ مع خيانات اقليمية وشراذم من سقط متاع النساء..
ومنذ اربعة عشر عاما تحاول وسائل الاعلام وفيالق مرتزقة الثقافة والسياسة اقناع العالم والعراقيين ان ما حدث كان:
- تحرير..
- دمقراطية..
- حرية.. عدالة.. انسانية
- فتح الهي.. نيوءة توراتية.. وحيا بالروح القدس..
- تحويل العراق الحضارة الى مستنقع للجريمة والفساد والعتاهة..
- سكان العراق متمردون ولا ينفعهم غير سلطان العنف والارهاب..

منذ اربعة عشر عاما والعراق محتل والعراقيون مغلوبون على أمرهم ومستلبون في حياتهم ومحاطون بالاغلال من الداخل والخارج ومن كل جانب!..
منذ اربعة عشر عاما والصلوات ترتفع والحناجر تصرخ لتخليص الوطن وكشف الغمة عن الامة..
..
خلال اربعة عشر عاما لم يحصل غير القليل مما ينبغي ان يحصل عندما يتعرض بلد للغزو والنهب والدمار الشامل.. منذ اربعة عشر عاما لم تتوقف محاولات الشيطان، في تصوير صدام وحزب البعث بهيئة فرانكشتاين العراق والمنطقة والعالم والكون..
منذ اربعة عشر عاما ومظفر النواب عاطل عن العمل وقصائده الثورية في اجازة مفتوحة!..
بعد اربعة عشر عاما.. مات من مات واغتيل واستقال واعتزل بعض القليل.. وبقي من بقي..
والذي بقي محتار بين رغبته في البقاء والسلطة وعجزه عن العمل والادارة..
منذ اربعة عشر عاما والمشاريع والسيناريوهات مفتوحة ومطروحة والارهاب في ابشع صوره.. والجهات والاطياف المختلفة تتاجر وتقامر وتغامر وتعاهر وتقدم خطوة وتؤخرها والوضع عقيم..
لا الدمقراطية نفعت ولا الارهاب ولا الاحتلالات ولا ابشع منتجات مجاذيب الذكاء الاميركي..
ما يزال العراق هو العراق العصي على القسمة والانقسام والتجزئة والامحاء.. وسوف يمضي الجميع والجموع ويبقى العراق العراق.. ساخرا متألقا.. وهو ينزف منذ اربعين عاما ودمه على طوله – بحسب التعبير العراقي-..
في عام 1926م.. أي بعد ست سنوات من الاحتلال البريطاني وقيام المملكة انتحر عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء العراقي والسياسي المحنك..
الست سنوات لا تساوي نصف الاربعة عشر عاما.. ولم ينتحر سياسي واحد من الساسة الجدد ولا السابقين..
نعم انتحر القاص والروائي مهدي علي الراضي [1951- 2007م] في مقامه المؤقت في دمشق، مشنوقا بآلام العراق ويأسه من (مدن الشمع)*.. وخلال ذلك لم يتم اغتيال أي شخصية سياسية او عسكرية بارزة من سلطات الاحتلال واعوانهم، ولكن الاغتيال طال كثيرين من الادباء والفنانين والصحفيين الشرفاء* -من اهل الله-، لعدم احتمائهم بمظلة سياسية: دينية او عشائرية او طائفية، اذكر منهم للمثال فحسب الفنان هادي المهدي [1967- 2011م] *.
وبالمقابل.. العراق الجديد هو الوحيد لا يحتفظ بقوائم احصائية لقتلاه وضحايا العنف اليومي على مدى السنوات العجاف المنصرمة.. وما زالت..
سؤالي هو بكل بساطة: ماذا بعد؟..
البعض (!!) ينتظر غزوا جديدا يخلصهم من تبعات الغزو السابق.. ولكن الفعل الوطني والعمل الجاد ومشاريع البناء والاصلاح والتطوير وبرامج التنظيف والتهذيب والتسامح والتجاوز غائبة!..
العنف والفردية وعبادة المال والجاه الشخصي والغيتوات، والمزيد من فنون الكراهية والغدر والانتقام والوشاية والارهاب في مقدمة منتجات المشهد الجديد..
كل هذا وغيره الكثير ، يؤكد حقيقة واحدة ولا حل بدونها: العراق للعراقيين، والحل بايدي العراقيين انفسهم . باجتماع الارادة والرأي والضمير يمكنهم تحرير بلدهم وبناؤه واعادة الاعتبار اليه.
من غير المحبة والتسامح وتجاوز النعرات الاثينية والدينية والحساسيات الشخصية والمادية وامراض الطمع والتسلط على حساب الاخرين، سوف تستمر امراض السنين العجاف..
العراق بحاجة للانتصار على ادوائه التاريخية والراهنة، الاجتماعية والدينية، السياسية والثقافية، في الداخل كما في المهجر.. العراق يحتاج للوحدة والتنازل والاتضاع والعمل الجاد والمثمر من غير مزاودات..
اقول قولي هذا وأعرف انه صعب.. ولو: عمل واحد.. خالفه اثنان..
ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم!
والله من وراء القصد!..
لندنستان
في التاسع من ابريل من العام السابع عشر بعد ألفين
وديع العبيدي
ــــــــــــــــــ
• عن ترنيمة كنسية – بتصرف-!.
• مهدي علي الراضي [1951- فبراير 2007م] قاص وروائي عراقي من مواليد ميسان جنوبي العراق، له: (مدن الشمع)- مجموعة قصصية، (حفلة تعذيب) رواية، وكتابات صحفية وقصص لم تجمع.. بانتظار الطبع.
• بلغت اغتيالات الصحفيين وضحايا الصحافة في عهد الاحتلال حسب احصائية اولية لمرصد صحفي اكثر من الف وخمسمائة شخصا. أما الضحايا البشرية للعنف الاهلي والرسمي خلال الاحتلال فتقارب المليون، نايك عن الخسائر المادية والاقتصادية التي تعد بمليارات الدولارات.
• هادي المهدي [1967- سبتمبر 2011م] مخرج وناشط مدني من مواليد واسط، اخرج عدة اعمال مسرحية: [طقوس الدم، دم شرقي، دائما وأبدا، سيدة الفجر، هاملت- تحت نصب الحرية]، واخرج افلاما قصيرة: [الحمامة، يوم الجمعة، لا تسرق روحي] وافلام طويلة [الشمس/ 2000، سيدة الفجر/ 2005] باللغة الكردية، وله اعمال تلفزية منها: (زمن الندى). كما اصدر عدة كتب منها: نصوص خشنة، الحياة تبدأ غدا، الطقس المسرحي المعاصروصياغته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل تناولت فطورك اليوم؟..
- ياهودايزم [20]
- ياهودايزم [19]
- ياهودايزم [18]
- ياهودايزم [17]
- ياهودايزم [16]
- ياهودايزم [15]
- ياهودايزم [14]
- ياهودايزم [13]
- ياهودايزم [12]
- ياهودايزم [11]
- ياهودايزم [10]
- ياهودايزم [9]
- ياهودايزم [8]
- الثامن من مارس.. ما بعد المرأة..!
- ياهودايزم [7]
- ياهودايزم [6]
- تهنئة عراقية للكويت.. بعيدها الوطني السادس والعشرين..!
- ياهودايزم [5]
- ياهودايزم [4]


المزيد.....




- مصدر عسكري لـCNN: القوات الجوية المصرية تلاحق منفذي الهجوم ع ...
- السيسي: سنرد بقوة غاشمة على هجوم العريش
- لماذا تحرص الكلاب على صداقة البشر؟
- مرض باركنسون يهدد البشرية
- موسكو.. عيد رأس السنة بنكهة عسكرية!
- عودة الحريري.. استراحة قصيرة قبل تصعيد جديد
- رويترز: نصر الحريري سيترأس وفد المعارضة السورية إلى الجولة ا ...
- إعادة فتح محطتي مترو الأنفاق في لندن 
- تحققت من بلاغ أمني.. الشرطة البريطانية تعيد فتح شارعين في لن ...
- السيسي: -سنرد بقوة غاشمة على هجوم سيناء-


المزيد.....

- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وديع العبيدي - اربعة عشر عاما على احتلال العراق