أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - اختلاف كتابة القرآن عن الكتالة الحديثة















المزيد.....

اختلاف كتابة القرآن عن الكتالة الحديثة


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 5469 - 2017 / 3 / 23 - 21:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اختلاف كتابة القرآن عن الكتابة الحديثة؟
طلعت رضوان
هل يجرؤالأزهرعلى إعادة كتابة المصحف لسهولة تداوله؟
ولماذا لم يحدث أى تطويرللغة العربية منذ12قرنــًـا؟
أعتقد أنّ طريقة كتابة الكلمة فى المصاحف المُــتداولة على مستوى العالم (المكتوبة باللغة العربية) تــُـثيرقضية غاية فى الأهمية، خاصة بين الشعوب غيرالعربية، لأنّ الإنسان (العربى) يستطيع تدارك اللبس الموجود فى المصحف واختلافه عن الكتابة العصرية، لما يتمتــّـتع به البشرمن (ذاكرة بصرية) ولكن ماذا يفعل الإنسان غيرالعربى؟
ومن بين مظاهرالاختلافات العديدة فى طريقة كتابة الكلمة فى المصاحف، وطريقة كتابتها فى العصرالحديث:
فى المصحف وردتْ كلمة (ءادم) فى سورة البقرة/30على سبيل المثال، بينما كتابتها العصرية (وحتى فى كتب التراث العربى/ الإسلامى) مكتوبة (آدم) وفى الكتب التراثية والحديثة تــُـكتب كلمة (العالمين) بألف بعد العين، بينما هى فى المصاحف بدون ألف مثلما جاء فى الآية التى فضــّـلتْ بنى إسرائيل على العالمين (البقرة/47، 122) وكماحدث فى كلمة (آدم) المكتوبة فى المصاحف همزة على السطرتكّررفى كلمة (ءال) مثلما وردتْ فى الآية التى بشـّـرتْ بنى إسرائيل بنجاتهم و((أغرقنا ءال فرعون وأنتم تنظرون)) (البقرة/50) وفى كتب التراث العربى نقرأ كلمة (باءوا) بينما هى فى المصاحف (بآءو) ومع ملاحظة غاية فى الأهمية وهى أنها جاءتْ بدون ألف واوالجماعة (البقرة/61) رغم أنّ هذا (الألف) أحد شروط قواعد اللغة العربية. وأرى أنّ من كتب مصحف عثمان كان أدق (بالفطرة) حيث أنّ علماء اللغويات يرون أنّ ألف واوالجماعة مثل الزائدة الدودية. وفى العصرالحديث تــُـكتب كلمة (تشابه) بالألف بينما فى المصاحف بدون ألف (تشبه) مع وضع علامة الألف فوق حرف الشين، ومثلها كلمة (واسع) بدون ألف (البقرة/ 115) ومثلها كلمة (النصارى) بدون ألف (البقرة/120)
ومن مظاهراللبس أنّ الآية تبدأ بمخاطبة (المُـفرد) وتنتهى بمخاطبة (الجمع) كما فى البقرة/154. وفى العصرالحديث (وفى كتب التراث) فإنّ كلمة (حياة) تــُـكتب بالألف بينما من كتبوا المصحف كتبوها بطريقة تــُـحدث الكثيرمن اللبس، حيث وضعوا حرف الواو، وفوقه علامة الألف (حيوة) مثلما فى البقرة/179. وتعلمنا من قواعد اللغة العربية أنّ نكتب (ثلاثة) بألف بعد اللام، بينما فى المصاحف بدون ألف (ثلثة) مع علامة الألف فوق الثاء (البقرة/196) ومن كتبوا المصحف تأرجحوا بين وضع الألف وبين حذفه مثلما ورد فى كلمة (قتال) مرة بدون ألف (البقرة/191) ومرة بالألف (البقرة/ 216) ومن الكلمات التى تــُـحدث اللبس الكلمة التى تــُـكتب فى العصرالحديث ونهايتها (تاء مربوطة) فإنها فى المصاحف (تاء مفتوحة) مثل كلمة (رحمت) (البقرة/218) بينما هى وفق قواعد اللغة العربية (رحمة) وهوما تكرّركثيرًا فى الكلمات الشبيهة مثل (نعمت الله) (البقرة/231) وهوما تكررفى سورة يونس/88) أى (نعمة) و(حياة) على التوالى. ونفس الشىء تكرّرفى كلمة (امرأة) التى وردتْ فى المصاحف مرة بالتاء المفتوحة (آل عمران/35) ومرة بالتاء المربوطة (الأحزاب/50)
كما تأرجح الذين كتبوا المصحف بين أنْ تكون الكلمة موصولة مثل (لكيلا) وبين أنْ تكون مفصولة ( لكى لا) وفى نفس السورة (الأحزاب/ 37، 50) وكلمة (ما نشاء) العصرية جاءتْ فى المصاحف تثيراللبس (مانشؤا) (هود/87) وبوضع علامة الألف فوق حرف الشين. وجاء فى المصاحف كلمة (إنــّـا برءوا) مع وضع علامة الألف وفق الهمزة (الممتنحنة/4) بينما الكتابة العصرية (أبرياء) ووردتْ فى المصاحف كلمة (العلمؤا) وبوضع ألف فوق حرف الميم ( فاطر/28) بينما الكتابة العصرية (العلماء) وهذا اللبس تكرّرفى كلمة (الضعفؤا) مع موضع حرف الألف فوق حرف الفاء (إبراهيم/21) وتكرّرتْ فى (عافر/47) بينما فى الكتابة الحديثة (الضعفاء) ونفس الشىء فى كلمة (الملؤا) (المؤمنون/24) بينما هى فى الكتابة الحديثة (الملأ)
ويحدث اللبس عندما يكون بالكلمة حرفيْن متشابهيْن مثل كلمة (خلل) الواردة فى المصاحف وبين الحرفيْن حرف الألف (الإسراء/5) والمقصود (خـِـلال) وهوما تكرّرفى كلمة (حللا) (الأنفال/69) والمقصود (حـَـلالا) ومن اللبس كلمة (رَءَا) كما فى سورة الأنعام/77) بينما المقصود (رأى) فى كتابتها الحديثة. وهذه الكلمة تــُـثيرماطرحه علماء اللغويات من أنّ الكلمة يجب أنْ تــُـكتب كما تــُـنطق، وبالتالى يكون من كتبوا المصحف (بالفطرة) مع هذا الرأى العلمى. وقد تأكد ذلك حيث جاء بالمصاحف (وباءوبغضب) بدون ألف واوالجماعة (آل عمران/ 112) ويحدث اللبس أكثربين كلمتىْ (شاهد) و(شهيد) وهوما تكرّركثيرًا فى القرآن، ومن أمثلة ذلك آية ((والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدًا)) (النساء/ 166) وهوما تكررفى (يونس/ 29) بينما المعنى المقصود (شاهد) حيث أنّ اللغة العربية تــُـفرّق بين (الشاهد) على وقعة ما، وبين (الشهيد) فى معركة. وهذا اللبس تأكــّـد فى الآية التى نظــّـمت (التداين بأجل) حيث ((واستشهدوا شهيديْن من رجالكم فإنْ لم يكونا رجليْن فرجل وامرأتان)) (البقرة/282) بينما المقصود (شاهديْن) وورد ((فاكتبنا مع الشاهدين)) (آل عمران/53) بينما المقصود مع (الشهداء) وهوما جاء فى آية ((والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء)) (النور/4) والمقصود أربعة شهود على الواقعة. وكلمة إسرائيل مكتوبة (إسرءيل) مع وضع علامة الألف فوق حرف الراء كما فى الآية التى نصّـتْ على توريث مصرلبنى إسرائيل (الشعراء/59)
وأعتقد أنّ أهم مشكلة تواجه اللغة العربية (عمومًـا) هى أنه لم يحدث عليها أى تطوربعد الاصلاحات التى أدخلها اللغوى أبوالأسود الدؤلى الذى وضع علامات الإعراب ووضع نقطة فوق الحرف للدلالة على الفتحة، ونقطة تحته للدلالة على الكسرة إلخ. والتطويرالذى أحدثه (يحيى بن يعمر) و(نصرعاصم) حيث وضعا للحروف المشتركة طريقة الكتابة بنفس لون الحبر. وجاء التطويرالثالث الذى أدخله (الخليل أحمد الفراهيدى) الذى وضع طريقة أخرى لعلامات الإعراب، ووضع ثمانية علامات هى: الفتحة والكسرة والضمة والسكون والشدة..إلخ. وهذا التطويرمضى عليه12قرنــًـا.
000
هامش: الخليل بن أحمد الفراهيدى (718م- 791) من منطقة تسمى (الأزد) ويعتبره المرؤخون مؤسس (علم العروض) وأجمعوا على أنه (واضع النقط والتشكيل) وقد تتلمذ على يد أبى الأسود الدؤلى ونصربن عاصم ويحيى بن يعمر. ومن مؤلفاته (كتاب النغم) و(كتاب (العروض) وكتاب (النقط والشكل) وكتاب (معانى الحروف)
***





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,284,067
- كيف يكون الأصولى من التنويريين؟
- لماذا ألقى الإسلام على ما كان فى الجاهلية؟
- لماذا طالب ادوارد سعيد بتحسين شروط التبعية؟
- مغزى تشابه الأساطير والأديان
- أزهريون يكفرون زميلا لهم
- إصرارالأصوليين على رفض حق الاختلاف
- هل يمكن كسر قيود الطاعة بعد تغلغلها ؟
- قرار أتاتورك الذى هزّ الثوابت
- خديعة يناير2011
- النظام وحزب الضلمة الشهير(بحزب النور)
- مغزى تضامن الكاب والعمامة لمصادرة الفن
- لماذا حرق مسلمون موحدون الكعبة ؟
- لماذا اختلف الفقهاء والمفسرون فى فهم القرآن
- الأصوليون وتحجر العقول
- لماذا تحولت الكنائس إلى مساجد ؟
- جدل الحوار حول التمييز بين البشر
- نماذج من جذورالعنف الإسلامى
- لماذا لم ينطبق على اليهود المصريين مجتمع الجيتو؟
- لماذا استمرّت البغضاء بعد الإسلام؟
- أليس العداء لمجتمع الزراع عنصرية؟


المزيد.....




- وصايا شيخ الأزهر لمحمد صلاح... ووعد من أبو مكة
- وصايا شيخ الأزهر الثمينة لمحمد صلاح
- إعلامية كويتية: وفاة مرسي أزال شرعية انتقاد السيسي وهو سبب - ...
- منع انتشار الإسلام يوحد اليمين الأوروبي وروسيا تفرقه
- ترفض تكريم شهداء الجيش والشرطة.. الإدارات التعليمية لا تعترف ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي... السعودية تشن هجوما عنيفا على ...
- الخارجية السعودية: جماعة الإخوان تنظيم إرهابي يضر بالإسلام و ...
- باسم يوسف لـCNN: خذلنا السودانيين والغرب يهتم ببيع أسلحته
- قبيل الوفاة.. الأمن سعى لمساومة مرسي وقيادات الإخوان بسجن ال ...
- بعيد وفاة مرسي.. السعودية تعيد اتهام الإخوان بـ-الإرهاب-


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - اختلاف كتابة القرآن عن الكتالة الحديثة