أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - فلنحرق بلهيبِ نارِ نوروزَ ضغائنَ القلوبِ ، وويلاتِ التشرزمِ














المزيد.....

فلنحرق بلهيبِ نارِ نوروزَ ضغائنَ القلوبِ ، وويلاتِ التشرزمِ


يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آذارُ للكوردِ مخزونُ عواطفٍ يهزُ النفوسَ ، ويحركُ القلوبَ . مردوداتهُ عظيمةٌ على النفسِ والجسدِ .
شهرٌ كصحراء قاحلةٍ تزخرُ بالمشقةِ والألمِ ، يخيمُ عليهِ التأففُ والضجرُ .
كما هو بستانٌ ربيعيٌ فيه مفاتيحُ الفألِ واستشراقُ الحياةِ ، وسطَ قصصِ الإحباطِ التي قضى عليهِ الأملُ بنورهِ الساطعِ لبلوغِ أعلى مراتبِ المجدِ والسؤددِ . وبنفسٍ طموحةٍ تعشقُ المجدَ والرفعةَ .

رغبةٌ لحوحةٌ في دواخلنا ليستقرَ شهرُنا على حالٍ واحدٍ ، لا أن تتنافسُ فيها الأفراحُ مع الأتراحِ .
كوراثٌ عظيمةٌ وويلاتٌ جسيمةٌ تعانقُ مناسباتٍ سعيدةً ونجاحاتٍ مجيدةً .
التوازنُ بين المسراتِ والكوارثِ ثقيلٌ على النفسِ ، وعلى الفكرِ منهكٌ . وكأن قدرَنا محسومٌ ، ومصيرَنا مكتوبٌ بمدادٍ مزيجٍ من ألوانٍ زاهيةٍ وكالحةِ السوادِ .
المحنُ تشتدُ والكرباتُ تبلغُ أوجها ، والتعثرُ في الأداءِ منتشرٌ .
وعلى النقيضِ الزغاريدُ تعلو والشموعُ توقدُ ، والدفوفُ تدقُ ، والزهورُ تنثرُ احتفاءً بعيدنا الميمونِ .
الفرحةُ عامرةٌ وشمسُ التهاني أنوارُها مشرقةٌ ، ونسيمُ روضاتِ مُدنا وقُرانا يفوحُ عطرهُ ، ونبضاتُ القلوبِ تهتفُ بكلِ دعواتِ الخيرِ .

حاضرٌ بالضيقِ والضنكِ والتعاسةِ لا يرضينا . التفجرُ والسخطُ والغرقُ في بحرِ الأحزانِ ، أو الركونُ لمدِ الأفراحِ لا تجدي نفعاً .
الحذرُ واجبٌ من اللهوِ الغافلِ ، كما الهم المقيم في الصدورِ .الفشلُ والنجاحُ معاً ما هما إلا انعكاسٌ لهذا الواقعِ التعيسِ ، وخطأٌ في تقديرِ الحالةِ .

فانتصارُ النورِ على الظلامِ ، والالتحامُ والتعاضدُ أهمُ من الأهازيجِ . والتآلفُ بينَ القلوبِ أعظمُ من إنشاءِ مسارحِ حلقاتِ الرقصِ ، والتوحدُ في الأهدافِ أنفعُ من الخطبِ الرنانةِ التي لا تغيرُ في النفوسِ قيد أنملة من الأحقادِ والأخذ بالثأرِ .

الأهم من كلِ هذا وذاكَ هو التخطيطُ لمواجهةِ الأزماتِ وتربية النفسِ إعداداً للملماتِ ، والقيامُ بانقلابٍ أبيض من العيارِ الثقيلِ على الإحباطاتِ والكراهيةِ داخلَ الأفئدةِ ، والعملُ بإرادةٍ صلبةٍ تحيلُ المستحيلَ ممكناً ، والبعيدَ قريباً.
ومن أعمقِ جراحِ الوطنِ حريٌ بهم أن ينحتوا حاضراً لنصنعَ عليهِ غداً جميلاً .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التبعية الخارجية ، وسلطة العقل الجمعي تكبل قدراتنا الإبداعية
- و كأنه يتقصد ألا يخذل جبران خليل جبران
- إلى عشاق ليس لحبهم عيد
- ترامب جنون زمن مضطرب
- دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام


المزيد.....




- شاهد.. قتلى في إطلاق نار بولاية ميريلاند الأمريكية
- خامنئي: ترامب يتظاهر بأنه أبله.. ولن نغفل عن مكر أمريكا
- العبادي يحصر مسؤولية الأمن في كركوك بالشرطة وجهاز مكافحة الإ ...
- تايوان ردا على الصين.. شعبنا يقرر مستقبله بنفسه
- برلماني بريطاني: على الساسة التواصل مع وسائل الإعلام ودعمها ...
- مبعوث ترامب: -داعش- خسر 6 آلاف من مسلحيه في الرقة
- مفوضية كردستان تعلن تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
- الصين تطلق نسختها من -الروبوت الكلب-
- موسكو تدعو للضغط على كييف بسبب تقييد استخدام لغات الأقليات
- -سوريا الديمقراطية-.. بأجندة أمريكية؟


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - فلنحرق بلهيبِ نارِ نوروزَ ضغائنَ القلوبِ ، وويلاتِ التشرزمِ