أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مازغ محمد مولود - صناعة النجم ...وثقافة الهدم














المزيد.....

صناعة النجم ...وثقافة الهدم


مازغ محمد مولود
الحوار المتمدن-العدد: 5455 - 2017 / 3 / 9 - 22:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


استهل هدا المقال، بما أوره الأستاد علي أومليل في كتابه سؤال الثقافة “((أن الثقافة أصبحت بضاعة معولمة، تتحكم في إنتاجها وتسويقها من الشمال إلى الجنوب شركات عملاقة"))..وهدا مايؤكده جورج لوكاتش في قوله=(( " يتحول الانتاج الثقافي الى صناعة ، لترسيخ دعائم الراسمالية" .))
ربما نحن في مرحلة انهيارات، وهي مرحلة ،تشجع على الانكفاء ، وتشجع على قبول الهدم. هي الدعوة داتها التي تحاول الايهام ، بان المعركة القائمة ..هي معركة الاشياء ، والشكل. وليست معركة ضد الفقر ، والاستغلال والاستيلاب ، والحلم بالعدل والكفاية وتحقيق الدات الانسانية. ليست ضد المعاناة الانسانية بابعادها وسياقاتها.ضد الحرب والعنصرية والاستعباد . ضدالجهل والامية والتهميش والاغتراب.هكدا تولد ثقافة العولمة الراسمالية الامبريالية ، سيادة الاوهام ، وتأليه الاشياء.ثقافة السوق والاستهلاك..حيث الغلبة للاني والعابر، مما تدفع بالفرد دفعا ، الى ممارسة القهر والغلو مع الدات.ودلك بحثا عن سمات كمالية في كل شيء...ان تكون الافضل ، ان تكون ضحية هواجس جنونية..عاجز عن فقه الواقع المادي بكل تناقضاته الكثيرة المتعددة. تتمركز الفردانية ..وتنمحي وتنتفي الطبيعة الجماعية..ثقافة تنتجها الميديا عبر الية الاشهار الاغرائية.
تلعب اليوم ،وسائل الاعلام بشكل كبير و موسع ،دورا محوريا لتغييب عقل الجماهير، عن القضايا الاساسية التي تهم الفرد و الجماعة ، وتهم الامة اما بتشتييت الوعي، واما بالسيطرة على هذا الوعي ،وتوجيهه حسب السياسات التي تخدم مصالح ،تهدف الى تغييب الوعي بشكل كامل.
نتعرض يوميا عبر قنوات التلفزيون ..من خلال برامج تتبارى فيها القنوات على اصنافها .ترصد لها اموال وامكانيات وتجني من ورائها اموالا باهضة..انها مسابقات النجوم ، وصناعة النجومية كظاهرة ملفتة . ظاهرة استهلاكية وجدت الارضية خصبة لتنمو وتتقوى..نتيجة غياب بدائل وثقافة حمائية لدى المتلقي والمشاهد..انه غياب الوعي باليات السوق وصناعة الوهم. فادا مااعتبرنا ميل الافراد الى المبتدل، والتافه..تجليا من تجليات التحولات ، التي تمارسها العولمة ،من خلال الوسائط الاعلامية ، على الدات وعلى صورة الدات . والاخرين .وان الافراد اصبحوا مغتربين عن انفسهم بالمعنى المادي .فالكثير ممن فشلوا دراسيا ، او يتطلعوا باحلامهم.. ليكونوا شيئا دا قيمة . ليكونوا شيئا في سماء الدنيا .. اكرر ..شيئا حسب ما تشتهيه السوق، وصناع النجوم.
يقول احد مؤسسي مدرسة فرانكفورت تيودور ادنور"(( ان الثقافة بمكوناتها المختلفة ، الفنية والادبية والمعرفية ماهي الا منتوج مصنوع غير مادي ..يستهدف اعطاء الشرعية و الاديولوجية للنظام الاجتماعي القائم واعادة انتاجه )) وهو من صاغ مفهوم صناعة الثقافة . حيث صور خلال تحليله النظام الراسمالي والمتغيرات التي طرأت عليه. من هنا يمكن طرح ان طريقة استغلال الاشهار ، تظهر كيف تستثمر كل الاليات ، لافتكاك سوق اكبر وبالتالي تأثير اكبر في الجمهور المستهلك ، باعتباره هدف يجب الوصول اليه. وبطبيعة الامور ان الطبقة المسيطرة هي المستفيدة من عملية تغريب الوعي واستلابه ..انها النتيجة الحتمية لصناعة الثقافة الموجهة . وحتى الثقافة الشعبية تم تسليعها.
التقنية ادن توسع الدائرة ..للعولمة ..وتضيقها على الوعي البشري ، من خلال الأدوات الإعلامية الحديثة والبيئة الافتراضية التي نعيشها اليوم، تحاول تلقيننا أن “الأيديولوجيا” قدّر لها أن تعيش بلا خصال أو ملامح، دون أي انحيازات طبقية وسياسية. أن تمتلك أيديولوجيا متحيزة للفقراء في زمن “الحرية”.. يشكل تهديداً لتلك الحرية المزعومة، هكذا تريد الرأسمالية للبشر أن يكونوا نسخاً مصطنَعة ...في واقع مصطنَع.. عماده الإعلام والتكنولوجيا..انها تسعى لضرب النمط النقيض. النمط الذي يقف على أرضية صلبة متماسكة تستطيع قراءة الأحداث في سياقها التاريخي وبناء موقف ثابت منها.
لقد نبه كارل ماركس الى عبودية السلع . التي تؤدي الى الاغتراب..بينما اوضحه جورج لوكاتش. بالتشيؤ ..والتشيؤ هنا اغتراب الإنسان في ظل العلاقات الرأسمالية حيث لم تعد السلع تقاس بقيمتها الواقعية، وإنما تتحدد بقيمة مجردة تحدّدها السوق..و يعرفه أيضاً بأنه تحول الصفات الإنسانية ..إلى أشياء جامدة... واتخاذها لوجود مستقل، واكتسابها لصفات غامضة غير إنسانية..
المثال الحي لهده الثقافة . ثقافة الهباء .هم النجوم التي تصنع عبر شركات الغناء .حيث شبههم احدهم باللبان أو العلكة. التي نفرط في مضغها.. وتفقد حلاوتها ...و الفكرة التي نفرط في استخدامها و الترويج لها.. سرعان ما تصبح بلا معنى ,.. و لذلك يمكن النظر إلى وسائل الإعلام المختلفة على أنها مجرد مصانع للعلكة ...تحرص دائماً على إنتاج ...أنواعٍ جديدة من العلكة أو إطلاق مسمياتٍ جديدة... على الأنواع القديمة المستهلكة.
لصناعة النجم في زمن فتيشية الاشياء.. وثقافة الهدم المروعة ..نحتاج الى ثلاثة اشياء...شخص ما..وسيلة اعلام ..وجمهور عريض من الاغبياء..وهؤلاء ايضا يصنعون بالميديا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مدينة تزوجت جبلا....فانجبتني
- يرحل الجسد ...ولا يرحل الفكر
- الفساد بين الفهم والمفهوم
- في المغرب ..لا تستغرب
- لا قداسة للجلاد...
- الانسانية المفقودة
- يا ناهض حتر ...انهض
- ضرورة فكر يساري متجدد
- الانتخابات بالمغرب والمثقف
- مرثية ..لنوم ابراهيم
- الانتخابات...ووهم التغيير
- الرسمالية ...تؤدي الى الخراب
- لمادا تصر الدولة على حماية منتهكي حقوق الانسان .؟


المزيد.....




- -داعش- أعدم 128 شخصا في القريتين السورية
- واشنطن تدعو قائد الجيش الإندونيسي إليها وتغلق الباب في وجهه! ...
- روحاني ينتقد موقف الدول الأوروبية ويكشف ما فعلته خلال الحرب ...
- كلب ماكرون يقضي حاجته في الإليزيه (فيديو)
- قتيل وستة جرحى في حوادث إطلاق نار قرب منجم في إندونيسيا
- مجزرة جديدة.. داعش يعدم عشرات المدنيين وسط سورية
- حركة التغيير الكردية تدعو إلى استقالة بارزاني
- قتيل وستة جرحى في حوادث إطلاق نار قرب منجم في إندونيسيا
- عائدو الروهينغا.. مصادرة الأرض ونهب المحاصيل
- حروب أميركا التي لا تنتهي


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مازغ محمد مولود - صناعة النجم ...وثقافة الهدم