أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - بشير النجاب - اثر التنظيم الدولي على العلاقات الانسانية















المزيد.....



اثر التنظيم الدولي على العلاقات الانسانية


بشير النجاب
الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 08:52
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


مقدمة
كثيراً ما يقع الخلط ما بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان على الرغم من اختلاف إحكام كل منها. وكثيراً ما وقعت الأمم المتحدة في هذا الخلط عندما تستخدم آليات وتغيرات خاصة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان في حالات تشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وحيث انه ليس من المنطق تطبيق إحكام قاعدة على وقائع تخضع لإحكام قاعدة أخرى لما في ذلك من خروج على المقتضيات القانونية السليمة، من هنا جاءت ضرورة البحث في استقلالية القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الدولي الإنساني.
ان كلا القانونين يهدفان الى حماية ارواح الافراد وصحتهم وكرامتهم من زاويتين مختلفتين، فعلى سبيل المثال: يهدف كل منهما الى حماية الحياة الإنسانية وحظر للاشخاص الخاضعين لاجراءات قضائية جنائية، كما تضم كل منهما احكاماً تكفل حماية النساء والاطفال وتوفير الغذاء والدواء.
الا انهما يختلفان في جوانب أخرى ، ففي الوقت الذي يعالج القانون الدولي الإنساني مواضيع تخرج من نطاق القانون الدولي لحقوق الانسان مثل: سير الاعمال العدائية والوضع القانوني للمقاتلين نجد بان القانون الدولي لحقوق الانسان يعالج جوانب لاتدخل في نطاق حماية القانون الدولي الإنساني من قبيل حماية حقوق الانسان في وقت السلم كحرية الصحافة والحق في الاجتماع والتصويت.
لقد خلطت الأمم المتحدة بين هذين القانونين في مناسبات عده ومن ذلك ان لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في السلفادور اعتبرت حكم الاعدام الذي نفذه الجيش السلفادوري في ممرضة القي القبض عليها بعد الهجوم على مستشفى لجبهة الفارابوندمارتي للتحرير الوطني يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق القانون الدولي الإنساني وحقوق الانسان. ذهبت الأمم المتحدة الى اعتبار الاحداث الإنسانية في يوغسلافيا سنة 1990 والتي تعرض لها المدنيون في سراييفو تعد انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ( )
لاشك بان هذا الخلط غير محبذ ويجب تجاوزه وذلك لوجود استقلال واضح بين مجالي هذين القانونيين . هذا الامر دعانا الى رصد العلاقة بين هذين الفرعين الحديثين نسبياً من خروج القانون الدولي العام وهما القانون الدولي للعلاقات الانسانية في حقوق الإنسان الذي يعنى بحماية حقوق الإنسان في جميع الظروف، وفي زمن السلم والحرب وثانيهما هو القانون الدولي الإنساني الذي يُعنى بحماية حقوق الإنسان في ظرف النزاع المسلح. ففي حين يبدو الأول قانونا عاما شاملا يطبق في جميع الظروف، وإن كان كثيرا ما يتعثر تطبيقه من الناحية الواقعية في زمن الحرب، يبدو الثاني قانونا خاصا بظرف خاص وهو النزاع المسلح.

أولاً: أهمية الدراسة:
تعمل الدراسة على تحقيق أكبر حدّ من الاستفادة العلمية وإثراء المكتبة المعرفية ودعمها بواحد من الموضوعات المطروحة على الساحة الدولية والذي يلقى اهتمام العديد من الباحثين ألا وهو القانون الدولي الإنساني في الشؤون الداخلية للدول والعلاقات الإنسانية، وفي ذلك إثراء معرفي للمكتبة العربية في موضوع مهم في مجال التداول الأكاديمي وخدمة الباحثين والمهتمين والمختصين .
ثانياً: أهداف الدراسة:
تقوم هذه الدراسة بشكل رئيسي بإلقاء الضوء على موضوع يعتبر ذو أهمية كبيرة في عالمنا المعاصر وذلك لكثرة النزاعات الدولية وتنسيق آلية عملية القانون الدولي الإنساني للمحافظة على حقوق الإنسان في العلاقات الإنسانية التي يتم الاعتداء عليها ، وذلك من خلال إبراز الأهداف التالية:
‌أ- استجلاء الإبعاد السياسية للقانون الدولي الإنساني .
‌ب- التعرف على القانون الدولي الإنساني في مواجهة انتهاك حقوق الإنسان.
ثالثاً: مشكلة الدراسة وتساؤلاتها :
طرأت في الآونة الأخيرة العديد من القضايا والنزاعات الدولية بين كثير من الدول سواء كانت من مخلفات حروب قديمة أو قضايا حدود متنازع عليها أو نزاعات داخلية وحروب أهلية أدت فيما بعد لنشوب الحروب والتي من خلالها تم استخدام أسوأ الطرق ضد حقوق الإنسانية، مما دفع بكثير من المنظمات والدول والهيئات المبادرة في موضوع القانون والتدخل الدولي الإنساني، والذي من خلاله جاءت المحاولة للحفاظ على العلاقات الإنسانية لحقوق الإنسان .
وعلية فقد أمكن صياغة السؤال المحوري في المشكلة البحثية على النحو التالي :
- ما أثر التدخل الدولي الإنساني في العلاقات الإنسانية لحقوق الإنسان ؟
ويتفرع عن هذا السؤال المحوري الأسئلة الفرعية التالية :
- ما مدى فعالية مبدأ القانون الدولي الانساني في احترام حقوق الانسان ؟
- ما أثر المتغيرات الدولية على أتخاذ اساليب ووسائل جديدة للقانون الدولي الانساني تدفعه الى النجاح أو الفشل ؟
- ما مدى تأثير مصالح الدول ما بين التلاقي والافتراق في نجاح أو فشل القانون الدولي الانساني في العلاقات الانسانية ؟
رابعاً: فرضيات الدراسة:
تقوم الدراسة على فرضية رئيسية مفادها:
- هناك علاقة إرتباطية بين المصالح الدولية في تطبيق القانون الدولي الإنساني في مجال العلاقات الإنسانية لحقوق الإنسان.
ويتفرع من هذه الفرضية الفرضيات الفرعية التالية :
- أثرت المتغيرات الدولية على اختلاف عمليات تطبيق القانون الدولي الإنساني.
خامساً: منهج الدراسة:
كان لطبيعة الموضوع ونطاق الدراسة وأسئلتها أن تعتمد مبدأ التكامل المنهجي فكون الدراسة يمكن تصنيفها أنها تعني بتحليل العلاقات الدولية ضمن الأطر الإقليمية والدولية فقد روعي استخدام منهجج النظام الدولي في أطار نظرية النظم . كذلك استخدام المنهج المقارن كون الدراسة معنية بمقارنة القانون الدولي الانساني ومدى التطبيق للعلاقات الانسانية في حقوق الانسان، وتم الاستعانة بالمنهج القانوني باعتبار أن جزء من الدراسة يدخل في إطار القانون الدولي والمنظمات الدولية وفيما يلي شرح موجز لهذه المناهج :
1. منهج النظام الدولي :
يعتبر منهج النظام الدولي مناسباً لموضوع الدراسة، لانه يصلح لتحليل العلاقات الدولية نظراً للمزايا التي يقدمها ، واتساقاً مع المشكلة البحثية التي تُعني الدراسة بالاجابة على تساؤلاتها.
أ. يعرف النظام الدولي بأنه: شبكة تفاعلات بين وحدتين أو أكثر تتسم بنوع من التكرار والحدة تميزها عن التفاعلات التي تقوم بها إحدى هذه الوحدات أو بعضها أو كلها مع وحدات اخرى في محيطه ، حيث أن أهم ما يميز هذا النظام بنيته والتفاعلات بين أطرافه، والتي قد تتغير من فترة إلى أخرى . والنظرية التي تبحث في معرفة دراسة آليات هذه التفاعلات تسمى نظرية النظم ( ).
يرى "مورتن كابلان" و"تشارلز مكليلاند" أن الأهداف التي يتوخاها هذا المنهج في التحليل هي أهمية التوصل إلى القوانين والنماذج المتكررة في كيفية عمل هذه النظم،وتحديد مصادر ومظاهر الانتظام فيها والتوصل إلى استنتاجات تتعلق بعوامل التوازن والاختلال التي تحكم تطور النظم الدولية الرئيسية والفرعية وانتقالها من شكل إلى آخر، وبيان الكيفية التي تتفاعل بها وتؤدي إلى استمرارها.ويتبنى "جورج مودلسكي" نفس هذه النظرة ويضيف أن النظم الدولية تتكون من مجموعة من الأهداف والعلاقات ، وتحتوي على أنساق للحركة والتفاعل.
ب- كيفية توظيف المنهج:
يشتمل منهج النظام الدولي في إطار نظرية النظم على جملة مزايا قادت الباحث إضافة إلى مقولات المنهج إلى استخدامه انطلاقاً من حقيقة أن الدراسة معنية بتفاعل النظام الإقليمي مع بيئة النظام العالمي.الامر الذي يؤكد الترابط والتداخل بين متغيرات الدراسة.ومن هنا فإن نقطة البدء في دراسة الابعاد السياسية في التدخل الدولي الانساني وانعكاسها في مجلس الامن و الجمعية العامة للأمم المتحدة تكمن في الوعي لطبيعة التحولات بتأثير التغير في البيئة الدولية.
2. المنهج المقارن :
ان هذا المنهج يعمل على توضيح وتعليل أوجه الاختلاف والتشابه بين الظواهر التي سيتم دراستها وتخضع هذه المقارنة لعدد من القواعد ومن أبرزها وجود نقاط التقاء ونقاط إختلاف في الظواهر التي سيتم إخضاعها للمنهجية المقارنة وعلى ذلك فأن هذه المنهجية تفترض اصلاً وجود تشابه جزئي بين الظواهر الخاضعة للدراسة.
سابعاً: المتغيرات والمفاهيم الاساسية في الدراسة:
تقتضي المنهجية العلمية للدراسة التعريف بالمتغيرات الأساسية فيها ويبرز هنا متغيرين رئيسيين سوف نقوم بتعريفهما أسمياً وإجرائياً وهما :
1- المتغير المستقل : التدخل الدولي الإنساني
2- المتغير التابع : العلاقات الانسانية
1- التدخل الدولي الانساني:
أ- التعريف الاسمي (اللغوي) :
"التدخل القسري في الشؤون الداخلية لدولة ما لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب على نطاق واسع. بهذا المعنى يجب تمييزه عن "المساعدة الإنسانية" التي لا تنطوي على القسر والتي تحدث عادة بموافقة الدولة المعنية. بعبارة أخرى،ينطوي التدخل (لدوافع) إنسانية على استخدام القوات المسلّحة من قبل دولة أو مجموعة من الدول أو منظمة دولية من منطلق الدوافع الإنسانية بغرض محدد هو منع أو تخفيف الآلام واسعة الانتشار أو الموت كالترحيل القسري او التطهير العرقي "( ) .
ب- التعريف الاجرائي :
يمكن صياغة المؤشرات الكمية التالية للتدخل الدولي الانساني :
1- إرادة دولية تعبر عنها القرارات الدولية صادرة عن مجلس الامن الدولي .
2- أن يعتبر ألنظام الدولي الخسائر الناجمة عن الانتهاك أكبر من الخسائر الناجمة عن التدخل .
3- عدم اللجوء الى تغيير النظام السياسي القائم وانما تقويم سلوكه .
4- ان يكون التدخل الدولي الانساني بطلب من الطرف المتضرر.

2- العلاقات الانسانية:
العلاقة الإنسانية هي كل علاقة تقوم بين شخصين أو أكثر لتلبية حاجة عاطفية أو اجتماعية، أو تحقيق هدف اقتصادي أو تربوي أو ثقافي أو عسكري...الخ سواء أكان هذا الهدف نبيلا أم دنيئا.







@ #
ماهية القانون الدولي الإنساني
سعي المجتمع الدولي الحثيث إلى حماية الفرد مما قد يتعرض له من عنف وتعسف ، قادت إلى ظهور مجموعتين من القواعد منها سمي بالقانون الدولي الإنساني الذي ظهر كمصطلح في سبعينيات القرن الماضي وارتبط بالمفاوضات التي جرت بين 1974-1977 في جنيف والتي انتهت بوضع بروتوكولي جنيف الملحقين باتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 ، والذي يضم ما كان يصطلح عليه بقانون الحرب او قانون النزاعات المسلحة .والقسم الثاني من القواعد يطلق عليها تسمية القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي ظهر كمصطلح أيضا في سبعينيات القرن الماضي على اثر نفاذ العهدين الدوليين لحقوق الإنسان ، ولهذين القانونين معاني متميزة نبينها في هذا الجزء من الدراسة.
الحرب واقع قديم قدم الإنسانية نفسها، حيث عُرفت الحرب كأداة لتسوية الخلافات، منذ العهود الأولى لوجود الإنسان، لو عدنا إلى كتب التاريخ والمخطوطات القديمة، لوجدنا أرقاماً هائلة لأعداد الحروب، حيث يعجز العقل عن تصديق ذلك.
حيث تزودنا الإحصاءات بأن ( 14000 ) حرب اشتعلت خلال (5) آلاف سنة من التاريخ، وبلغت الخسائر بالأرواح نحو (5) مليارات من بني البشر، وخلال (3400) سنة الأخيرة، لم يعرف العالم سوى (250) عام من السلام، وجاءت الحرب العالمية الأولى على نحو (10) ملايين نسمة بالإضافة إلى (21) مليون نسمة ماتوا نتيجة الأوبئة التي خلفتها الحرب، وفي الحرب العالمية الثانية، وفي الحرب العالمية الثانية قتل نحو (40) مليون نسمة نصفهم من المدنيين ( )
وهكذا من خلال النظر إلى هذه ألأرقام الهائلة، كان لابد من السعي لإيجاد الحلول الوقائية التي تحول دون وقوع الحروب، أو حتى التخفيف منها قدر الإمكان، ومن هنا، كانت البدايات الأولى لظهور ما سمي فيما بعد ( القانون الدولي الإنساني ) حيث نجد أولى قواعده في الثقافات لبني البشر، حيث نتلمَّس قواعده في مبادئ الفروسية والمروءة ومساعدة الضعيف التي كانت تسود في المجتمعات القديمة.
ثم ظهرت قواعده في الأديان السماوية بدءاً بالدين المسيحي، حيث دعا السيد المسيح عليه السلام إلى المحبة والرحمة والتسامح، وعندما سادت المسيحية في أوروبا، وسيطرت الكنيسة على مقاليد الحكم، بدأ الفقهاء بإيجاد المبررات الدينية للحرب، فصاغوا نظرية (الحرب العادلة ). بعد ذلك جاءت الشريعة الإسلامية التي وضعت قواعد وأحكام محددة لتنظيم سلوك الدولة والأفراد على السواء في زمني السلم والحرب.
المطلب الأول: تعريف القانون الدولي الإنساني
وردت تعاريف كثيرة بخصوص القانون الدولي الإنساني ، فقد عرف بأنه "مجموعة المبادئ والأحكام المنظمة للوسائل والطرق الخاصة بالحرب بالإضافة إلى الحماية للسكان المدنيين ، والمرضى والمصابين من المقاتلين أسرى الحرب ".
كما عرفه البعض بأنه "مجموعة القواعد الدولية الموضوعة بمقتضى اتفاقيات وأعراف دولية مخصصة بالتحديد لحل المشاكل ذات الصفة الإنسانية الناجمة مباشرة عن المنازعات المسلحة الدولية أو غير الدولية والتي تحد لاعتبارات إنسانية من حق أطراف النزاع في اللجوء إلى ما يختارونه من أساليب ووسائل في القتال ، وتحمي الأشخاص والممتلكات التي تتضرر من جراء النزاع"( ).
القانون الدولي الإنساني هو أحد فروع القانون الدولي العام الحديثة، يهدف هذا القانون إلى حماية الإنسان في ظرف طارئ، هو ظرف النزاع المسلح.
لقد تبنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعريفاً للقانون الدولي الإنساني، اعتبرت فيه أن هذا القانون يتكون من ( مجموعة القواعد الدولية المستمدة من الاتفاقيات والأعراف، التي تهدف بشكل خاص، إلى تسوية المشكلات الإنسانية الناجمة بصورة مباشرة، عن النزاعات المسلحة الدولية، أو غير الدولية والتي تقيَّد لأسباب إنسانية، حق أطراف النزاع في استخدام أساليب الحرب، وطرقها التي تروق لها، أو تحمي الأشخاص والأملاك المعرضين أو الذين يمكن أن يتعرضوا لأخطار النزاع ). ( )
وذهب البعض الى تعريفه بتعبير آخر بأنه ( مجموعة المبادئ والقواعد المتفق عليها دولياً، والتي تهدف إلى الحد من استخدام العنف في وقت النزاعات المسلحة عن طريق حماية الأفراد المشتركين في العمليات الحربية أو الذين توقفوا عن المشاركة فيها، والجرحى والمصابين والأسرى والمدنيين، وكذلك عن طريق جعل العنف في المعارك العسكرية مقتصراً على تلك الأعمال الضرورية لتحقيق الهدف العسكري ) ( ). والقانون الدولي الإنساني هو جزء من القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول. ويتمثل القانون الدولي في الاتفاقيات التي ابرمتها الدول، والعرف الدولي التابع من ممارسات الدول والمقبول من جانبها باعتباره الزامياً، فضلاً عن المبادئ العامة للقانون.
ويرجع ابتكار مصطلح ( القانون الدولي الإنساني ) والذي تناولنا تعاريفه فيما تقدم، إلى القانوني المعروف (Max Huber) والذي شغل منصب رئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر سابقا ولعدة سنوات ، ولم يلبث هذا المصطلح ان ظهر حتى تم تبنيه من قبل العديد من الفقهاء ، ويكاد يكون اليوم مصطلحاً رسمياً على الصعيد الدولي( ).
ومن التعاريف أعلاه ومن غيرها نستطيع ان نستنتج ان القانون الدولي الإنساني ، عبارة عن مجموعة من القواعد الدولية التي تستهدف حماية شيئين أساسيين الأول هو حماية شخص الإنسان ، الغاية الأساسية لهذا القانون وغيره من القوانين وثانيا حماية الأعيان والممتلكات لهذا الإنسان . ولكن أي إنسان هو المعني بحماية هذا القانون ، واي من ممتلكات هذا الانسان هي التي يحميها هذا القانون ؟ هل إن كل الإفراد مشمولون بعناية هذا القانون ، وهل ان كل الاعيان مشمولة بهذه الحماية ؟
في الحقيقة ان القانون الدولي الإنساني يعنى بالإنسان والأعيان في وقت الحرب ، والإنسان المشمول بهذه العناية هو الإنسان غير المشترك في الحرب والإنسان غير القادر على مواصلة الاشتراك في الحرب ، والمثال على الحالة الأولى المدنيون بشكل عام باستثناء الذين يشتركون في العمليات القتالية ، والمثال على الحالة الثانية الأسرى والجرحى أما بالنسبة إلى الأعيان والممتلكات المشمولة بالحماية او ما تعرف بالأعيان المدنية ، فهي كافة الأهداف التي لا تعتبر أهدافاً عسكرية بالمفهوم العسكري ، ويشترط بالأهداف العسكرية أن تكون لخدمة غرض عسكري وان تكون محمية عسكرياً.
المطلب الثاني: تطور القانون الدولي الإنساني
إذا كان تعبير القانون الدولي الإنساني تعبير حديث جداً، حيث يرجعه البعض إلى السبعينيات من القرن الماضي فإن ولادة قواعده قديمة، حيث نجدها في كتابات الفلاسفة، ونادت بها الأديان السماوية ومنها الديانة المسيحية حيث ساهم في تكوين العرف الدولي الخاص بالنزاعات المسلحة عوامل عديدة ، منها فكرة الشرف العسكري الذي تحلى به المحاربون القدامى والفرسان في العصور الوسطى ، حيث كانت الحروب في نظرهم كفاحاً شريفاً تحكمه قواعد خاصة تتعلق بمعاملة الجرحى والمرضى وعدم التعرض لغير المقاتلين من سكان دولة العدو وكان الفضل في إنماء هذا الاتجاه لدى الفرسان الذي عد عنصراً أساسياً في نظام الفروسية يعود إلى مبادئ الدين المسيحي التي تنادي بالمحبة وطيب المعاملة للجميع سواء كانوا أعداءً أم أصدقاء وأبرز صور الفروسية كانت تظهر في الاهتمام بالجرحى وتأمين العلاج لهم من قبل آباء القصور أنفسهم وبات ذلك تقليداً شائعاً بين الفرسان الأعداء الذين غالباً ما عقدوا الهدن لغرض دفن موتاهم وإجراء مراسيم الدفن المسيحية ومعالجة المرضى.
ومن الأمثلة على تأثر سلوك المتحاربين بفكرة الشرف العسكري التي قامت على أيدي فرسان العصور الوسطى ، واستمرارها في توجيه وحكم سلوك الأعداء في الحروب ، ما حصل في عام 1745 في معركة فونتنوا البلجيكية بين كل من القوات الفرنسية بقيادة لويس الخامس عشر وقوات إنكلترا وهولندا ، حيث تم مراعاة فكرة الشرف العسكري ونظام الفروسية ، فتمت معالجة جميع الجرحى بواسطة خدمات طبية جيدة أمنها الطرفان ، وكذلك التقدير المتبادل الذي ظهر في سلوك قادة تلك الحرب بتبادلهم التحية قبل بدء الحرب.
كما إن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد كان لها اثر كبير في حكم سلوك المسلمين أثناء الحروب التي كانوا يدخلون فيها ، حيث أثرت فيهم قواعد الشريعة الإسلامية ، والأوامر التي كان يتلقاها المسلمون من الرسول (محمد) عليه الصلاة والسلام ، وكذلك أوامر الخلفاء الراشدين من بعده ، وقادة الجيوش العسكرية الإسلامية كان لها دور في تغيير وإزالة العادات والتقاليد اللانسانية والوحشية التي كانت تتبع في الحروب قبل الإسلام ، كما أثرت في المقابل على العدو الداخل في الحرب مع الجيوش التابعة للدولة الإسلامية لما لمسه من قواعد ومعاملة مميزة مع اتباعه الواقعين تحت أيدي الجيوش الإسلامية.
ومن ذلك ما أوصى به الرسول (ص) زيد بن حارثة عندما أمَّره على الجيش الذي أرسله لمحابة الكفار في مؤته، قائلاً له: ((لا تقتلوا وليداً ولا امرأةً ولا كبيراً ولا فانياً ولا منعزلاً بصومعة ولا تعقروا نخلاً ولا تقطعوا شجرةً ولا تهدموا بناء )).
وهكذا نجد أنّ الإسلام وضع نظاماً صارماً لأنسة الحرب . وقد انتقلت هذه المبادئ وكان لها الأثر الكبير في كتابات ودعوات الكثيرين المناشدين للتخفيف من وحشية الحروب، أمثال فيتوريا وسواريز ومن بعدهم غروسيوس ( ) .
والقانون الدولي الإنساني مر بعدة مراحل تطور على الصعيد الدولي ، ابتداء بوجود أعراف دولية تتضمن مبادئه وتطورا إلى وجود قواعد دولية اتفاقية تتضمن هذه المبادئ ( ) وكانت الاتفاقية الأولى قد تمت المصادقة عليها عام 1864 بعد إعدادها من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي تأسست عام 1863 والتي تبنت مهمة الإعداد لما يعرف بالقانون الدولي الإنساني ، وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقية كانت تمثل نقلة مهمة في مجال هذا القانون ونقطة البداية للجزء ألاتفاقي المكتوب فيه ، فان هذه الاتفاقية كان يشوبها الكثير من النقص الأمر الذي دفع إلى تعديلها عدة مرات في الأعوام 1906 و 1929 إذ تم اعتماد اتفاقيات جنيف لتحسين مصير ضحايا الحرب . ومن جهة اخرى فان اتفاقيات لاهاي لسنة 1899 والتي تمت مراجعتها عام 1907 جعلت مبادئ جنيف مواكبة للحرب البحرية ، وبعد الحرب العالمية الثانية ونظراً للمآسي الكبيرة التي لحقت ببني البشر من عسكريين ومدنيين من جراء تلك الحرب ، تم في عام 1949 إبرام اتفاقية جنيف الرابعة وهدفها تحديد وضع السكان المدنيين زمن الحرب ، وفضلاً عن ما تقدم فقد كان هناك ضرورة كبيرة لتحسين أوضاع الاتفاقيات السابقة فأقرت الاتفاقية الأولى المتعلقة بحماية الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان ، والاتفاقية الثانية المتعلقة بالجرحى والمرضى والغرقى للقوات البحرية ، والاتفاقية الثالثة الخاصة بأسرى الحرب ولكن وبسبب استمرار الماسي الإنسانية والحروب التي نشبت بعد عام 1949 تواصل البحث عن حلول جديدة لتفادي هذا الواقع وتمخض عن ذلك إيجاد البروتوكولين ( الأول والثاني ) لعام 1977 ، كإضافة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ، حيث جاء البروتوكول الأول كتدعيم للمبادئ الإنسانية التي جاءت بها اتفاقيات جنيف وخاصة للمفقودين والجرحى والمرضى . اما الثاني فقد حدد ودعم الحماية الدولية لضحايا النزاعات غير الدولية .
كما جاءت اتفاقية عام 1980 بشأن بعض الأسلحة التقليدية وبرتوكولاتها الأربعة. ثم اتفاقية عام 1993. بشأن الأسلحة الكيماوية ومعاهدة أوتاوا لعام 1997 بشأن الألغام المضادة للأفراد والبروتوكول الاختياري لعام 2000 المتصل بالاتفاقية الخاصة بحقوق أطفال في النزاعات المسلحة.
ومن الجدير بالذكر ان كتابات المفكرين وأرائهم كانت الدافع الأساسي لظهور القانون الدولي الإنساني الحديث، وخصوصا مفكري عصر التنوير، " أمثال جان جاك روسو و فاتيل " كما ذهب إلى ذلك الأستاذ " ( ستانيسلاف انهليك ) في كتابه عرض موجز للقانون الدولي الإنساني ( ).
وظهرت قواعد هذا القانون أيضا، في مؤلفات الكُتَّاب المسيحين من دعاة الرحمة وتجنب القسوة أمثال (( فيتوريا وسواريز ))، الذين دعوا إلى التخفيف من وحشية الحروب، وأتَّباع الرأفة والرفق بما أدخلوها من نظم دينية على الحرب مثل ( صلح الرب ) و(هدنة الرب ) وخلال حرب الثلاثين عام التي اجتاحت أوروبا ( 1618-1648) بين الدول الكاثوليكية و الدول البروتستانتية، ظهر الفقيه غروسيوس. بمؤلفة المعروف بِـ ( قانون الحرب والسلام ) حيث دعا على إثر هذه الحرب إلى ضبط سلوك المتحاربين، حيث دعا فيه إلى عدم قتل المهزوم إلا في الحالات الاستثنائية، وأنه لا يجوز تدمير الملكية إلا لأسباب عسكرية ضرورية ( ).
ونجده في مقدمة هذا الكتاب يعبّر عن مدى الخجل والهلع الذي أصابه كمسيحي إزاء تفاقم النزاعات المسلحة في عصره حيث قال: ( لقد لاحظت في كل مكان من العالم المسيحي، تهوراً، في الحرب يندى له جبين البرابرة، لقد رأيت الناس يحملون السلاح لأسباب تافهة، أو دون سبب يُذكر، ووجدت أن السلاح عندما يتكلم لا يعود للقانون الإلهي أو الإنساني أيَّ احترام، وكلّ شيء يجري كما لو أن الهيجان العام يطلق الأيدي، بموجب مرسوم عام، لارتكاب الجرائم ) ( )
أيضاً جان جاك روسو في كتابه " العقد الاجتماعي " الصادر عام 1752 أوضح فيه أن الحرب ليست (( علاقة إنسان بإنسان، بل علاقة دولة بدولة، لا يكون فيها الأفراد أعداء إلاّ بصورة عابرة، لا كبشر، ولا حتى كمواطنين، بل كجنود، لا كأفراد من الوطن، بل كمدافعين عنه )) وأكد بأن نهاية الحرب تكون بالقضاء على الدولة المعادية لذلك (( من حقنا أن نقتل المدافعين عنها طالما كان السلاح في أيديهم، ولكن ما أن يُلقوا السلاح ويستسلموا ويتوقفوا عن كونهم أعداء أو أدوات للعدو، يصبحون من جديد مجرَّد بشر لا حقّ لنا في حياتهم )) وهكذا نجد أن روسو وضع مبادئ وقواعد ثورية وجديدة في سلوك المتحاربين. لو اتبعتها الأطراف المتحاربة لأدى ذلك إلى التقليل من ضحايا هذه النزاعات إلى حدٍ كبير وإذا كان مردَّ أفكار غرو سيوس إلى تأثير بمبادئ ومفاهيم الدين المسيحي، وتأثره أيضاً بمبادئ الشريعة الإسلامية.
فإن أفكار روسو تعود إلى المنطق والعقل باعتبار أحد فلاسفة عصره.
هذا وتعد معركة سولفرينو ( وهي مدينة شمال إيطاليا، حصلت فيها معركة بين الجيش الفرنسي بقيادة (( نابليون الثالث )) والجيش النمساوي بقيادة (( ماكسيمليان )) عام 1859 انتتهت إلى انتصار الجيش الفرنسي ) تعد وهذه المعركة نقطة تحول هامة في مسيرة الحركة الإنسانية. فخلال ست عشر ساعة من القتال وقع أربعين ألفاً من القتلى والجرحى.
وفي ذلك اليوم وصل إلى هذه المنطقة المواطن السويسي ((هنر دونان )) لا كمقاتل بل كمدني جاء في زيارة عمل، وهناك شاهد ما خلفته تلك الحرب، من عدد هائل من الجرحى والقتلى، حيث الجنود يأتون من الآلام والجروح، ويموتون من جراء نزف دمائهم دون منقذ ينقذهم، عندما وجه نداءً إلى السكان المحليين لمساعدته على رعاية الجرحى وذلك بوسائل بسيطة وبدائية، للتقليل من معاناتهم.
وعند عودته إلى سويسرا، ألف كتابه المعروف بـ ( تذكار سولفر ينو ) ونشره في عام 1862 وكان لهذا الكتاب دوره الكبير في إنماء الحركة الإنسانية، حيث تقدم من خلاله باقتراحين:
الأول: يدعو فيه الى تشكيل جمعيات إغاثة في وقت السلم، تضم ممرضين وممرضات مستعدين لرعاية الجرحى وقت الحرب.
والثاني: يدعو فيه إلى الاعتراف بأولئك المتطوعين الذين يتعين عليهم مساعدة أفراد الخدمات الطبية التابعة للجيش، وحمايتهم بموجب اتفاق دولي.
وفي عام 1863 تشكلت لجنة خيرية عرفت باسم ( جمعية جنيف للمنفعة العامة ) وهي لجنة مؤلفة من خمسة أعضاء مهمتهم تحويل أفكار دونان إلى واقع ملموس، وأعضائها هم (( غوستاف موانييه – غيوم هنري دوفور – لوي أبيا – تيودور مونوار – إضافة إلى دونان نفسه )) أنشأت هذه اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى، التي تحولت فيما بعد إلى اللجنة الدولية للصليب .
ومن هنا نجد أن الفضل في تأسيس هذه اللجنة يعود إلى السويسري (( دونان )) وشعوره الإنساني العميق وهي مؤسسة إنسانية غير متحيزة، ومحايدة، ومستقلة. ولدت في خضم الحرب منذ أكثر من 140 عاماً. تعمل كوسيط محايد بين الأطراف المتحاربة. و تسعى إلى تأمين الحماية والمساعدة لضحايا النزاعات المسلحة، والاضطرابات الداخلية وغيرها من حالات العنف الداخلي .
أما عن مهمتها الإنسانية في الإغاثة، فإنها تباشرها أثناء النزاع المسلح الدولي استناداً إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 (المواد 10،9 المشتركة من الاتفاقيات الثلاث الأولى والمواد 11،10 من الاتفاقية الرابعة ) وأيضاً استناداً إلى البروتوكول الإضافي الأول ( المادة 5) حيث تباشر أعمال إغاثة العسكريين الجرحى والمرضى والغرقي، وزيارة أسرى الحرب، ومساعدة المدنيين، وبصفة عامة تأمين الحماية والمساعدة لضحايا النزاع المسلح، شريطه موافقة أطراف النزاع.
أما أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية فتباشر مهمتها استناداً إلى المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الثاني ( المادة 18) حيث تقوم بأعمال الإغاثة وزيارة المحتجزين لأسباب تتعلق بالنزاع.
وفي حالات العنف التي لا تصل إلى مستوى النزاع المسلح ( الاضطرابات الداخلية ) فتباشر اللجنة مهمتها استناداً إلى المادة (5) من النظام الأساسي للحركة التي تقرر حق اللجنة في المبادرة الإنسانية.
هذا بالنسبة لدورها في أعمال الإغاثة، أما دورها في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني، فإن لها الدور الأكبر والاهم في ذلك.
فمنذ نشأتها، أخذت على عاتقها تطوير قواعد هذا القانون، فاتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال العسكريين الجرحى في الميدان لعام 1864 تعود إلى مبادرة من (( لجنة جنيف )) لعام 1863 حيث دعمتها الحكومة الاتحادية السويسرية، ودعت إلى عقد مؤتمر حكومي أدى عند انعقاد إلى إبرام هذه الاتفاقية التي تعتبر نقطة البداية في تقنين قواعد هذا القانون.
ونتيجة تواجد اللجنة الدولية في الميدان، ومراقبتها الأمور عن كثب، فإن ذلك أتاح لها التعرّف إلى المشكلات التي تواجه ضحايا النزاع المسلح، أتاح لها أيضاً التعرف إلى الثغرات الموجودة في قواعد القانون الدولي الإنساني، مما يجعلها تأخذ زمام المبادرة في تطوير قواعد هذا القانون.
وهكذا كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعمل دائماً بهدف سدّ الثغرات واستكمال النقص في قواعد القانون الدولي الإنساني، تعمل على وضع مسودّات الاتفاقيات الدولية وتشارك في صياغة هذه الاتفاقيات، بما فيها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبرتوكولين الإضافيين لعام 1977.
وأخيراً أنشأت مشروعاً لإعادة تأكيد القانون الدولي الإنساني وتطوير عام 2002 ويستهدف هذا المشروع في أحد أجزاه، توفير إطار لكل من التفكير الداخلي، والمشاورات الخارجية حول القضايا الراهنة والمستقبلية المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني .
وأيضاً أجرت اللجنة مؤخراً دراسة على المستوى العالم بأسره حول القواعد الدولية العرفية، حدَّدت الدراسة التي انتُهى منها عام 2004 المواضيع التي يجوز فيها للممارسات المتعارف عليها في الوقت الراهن، أن تكمَّل القوانين والمعاهدات المكتوبة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دور نظرية اللعبه في العلاقات الدولية
- مفهوم الاقليمية في التنظيم الدولي
- الإصلاح السياسي في الاردن
- القومية في العلاقات الدوليه
- النظام الاقتصادي الدولي الجديد.
- المنهج المقارن في النظم السياسية
- اللبرنة السياسية (البنى التسلطليه والديمقراطية)
- اقتصاديات الحرب والسلام بمنطقة الشرق الاوسط
- ادارة مجتمع الاقليات
- تنظيم الدولة الاسلامية داعش


المزيد.....




- ناطحات السحاب..هل هي أكثر ما يميز العام 2017؟
- القوات الإسرائيلية تشن غارة جوية على قطاع غزة
- بوتين يشكر ترامب على معلومات استخباراتية
- حفتر: اتفاق الصخيرات انتهت صلاحيته
- السفير الروسي في واشنطن: اتصالات بوتين وترامب ضرورية للأمن ا ...
- الحوثيون يفتشون عن -طارق صالح- ومسؤولون بالمؤتمر يؤكدون أنه ...
- روسيا تجد حلا شاملا لقضية الاستخدام الآمن للوقود النووي الخا ...
- قاتل الدبلوماسية البريطانية في لبنان يعترف بجريمته بالتفصيل ...
- جيش روسي جديد سيتشكل في أقصى شرق البلاد
- إجراءات أمنية مشددة في موسكو مع اقتراب الأعياد


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - بشير النجاب - اثر التنظيم الدولي على العلاقات الانسانية