أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!














المزيد.....

الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5445 - 2017 / 2 / 27 - 23:10
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


على الشيوعية العمالية الاجابة على متطلبات عصرها، وعليها ان تتمكن من التعرف على خصوصيات كل مرحلة من مراحل النضال الطبقي، وما يمكن فعله لتقدم النضال الطبقي خطوة الى الامام لصالح تحرر الطبقة العاملة. لا تستحق أن نسميها بالشيوعية اذا لم تقوم بمهام المرحلة والاجابة على جميع التحديات والعوائق التي تواجهها. ان لدى الحركة الشيوعية دائما حل لجميع المعضلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المجتمع، مع الاخذ بعين الاعتبار تناسب القوة ودرجة الاستعداد السياسي والنظري.
اوضاع الطبقة العاملة العالمية في الوقت الحاضر تمر بمرحلة صعبة للغاية وبمنتهى الخطورة لعدة اسباب ومن اهمها اولا، النظام الرأسمالي العالمي يمر بأزمة اقتصادية وسياسية حادة منذ قرابة العقد من الزمن وتتعمق الازمة يوما بعد يوم، وتشدد الخناق على الطبقة العاملة ومكتسباتها يوميا وبأستمرار. جعلت البرجوازية من هذه الازمة هجوما سياسيا على نضال الطبقة العاملة عن طريق احياء الحركات الرجعية مثل احياء الحركات الفاشية والعنصرية، ورش الزيت على نار الحركات الارهابية وجعل المجتمعات غير مستقرة سياسيا واجتماعيا، أضافة الى صعود الحكومات اليمينية المتطرفة في امريكا واوروبا وبث الروح القومية مرة اخرى للديمقراطيات الغربية، وضعت الامم في خطر المواجهات الاثنية والقومية. والسبب الثاني يكمن في حال الطبقة العاملة العالمية وتنظيماتها والتي تراجعت كثيرا خلال السنوات الماضية. ان تراجع نضال الطبقة العاملة بالضد من النظام الرأسمالي العالمي وهجماته المستمرة، جعل من النضال الطبقي للطبقة العاملة في موقف دفاعي بحت وضعيف سياسيا، وهذا ادى الى تراجع كبير وتشرذم في صفوف الطبقة العاملة العالمية وتنظيماتها. ان المنظمات العمالية العملاقة مثل الاتحادات والنقابات العمالية فرض عليها طابع سياسي غير فعال، وابتعدت اكثر عن النضال السياسي المباشر.
ومن الناحية المحلية في العراق فأن النضال الطبقي يمر بمرحلة كارثية للغاية. حيث تفتت النسيج الاجتماعي والمدني للمجتمع، وتأزم السلطة السياسية البرجوازية بكل تلاوينها وتنوعها وجعل من العراق جحيما بالنسبة للطبقة العاملة والجماهير الكادحة والمحرومة. وان الصراع الدائر بين الاجنحة المختلفة للبرجوازية وحروبها وتوزيع ولائاتها السياسية للدول الاقليمية والعالمية وانخراطها في صراعاتهم، جعلت من العراق بلدا كارثيا ولا ينعم بالاستقرار والارتياح فيه الطبقات المحرومة. ان ازمة السلطة السياسية للبرجوازية العراقية والكردستانية اثرت بشكل كبير على نضال الطبقة العاملة والقوة التحررية والانسانية وعلى رؤيتها السياسية والنضالية. في العراق ليس الطبقة العاملة هي المتضرر الوحيد وانما شرائح كبيرة في المجتمع تشققت ووصلت اليها نار النزاعات الطائفية والقومية للبرجوازية المتشرذمة في العراق. وان اي حل سياسي في العراق عليه ان ياخذ بعين الاعتبار جميع معطيات النضال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعيين وظائف كل مرحلة مع الطبقات المتضررة مع بقاء قيادتها تحت امرتها ومحاولة فرض الهيمنة السياسية والفكرية على متطالبات هذه المرحلة. في وضع كهذا لا يمكن للطبقة العاملة القيام بشيء بمفردها والاستغناء عن الشرائح المتضررة من هذه الاوضاع. وان اي حل سياسي يجب ان يؤدي الى جذب الطبقات المتضررة في تحسين الاوضاع والاجابة على متطلبات هذه الطبقات، ومن ثم الاستمرار لتحقيق متطلبات الطبقة العاملة العراقية النضالية واهدافها السياسية والاقتصادية.
ان الشيوعية العمالية في العراق عليها الاجابة على هذه المستلزمات النضالية والقيادية عن طريق استراتيجية سياسية محددة ورؤية فكرية وسياسية واضحة، لربط النضال الطبقي في الوقت الحاضر مع محاولة تحقيق اماني الطبقات والشرائح المتضررة في الاوضاع الحالية. ان مسألة الحل القومي للشعب الكردي يجب الاجابة عليه وايجاد الحل السياسي والواقعي له لخدمة العمال والكادحين والمحرومين في هذه المنطقة. ان الدفاع عن مدنية المجتمع واستقرار الدولة المدنية والعلمانية وايجاد الحل والبديل السياسي لها، وانخراط الجزء الاكبر من الحركة المدنية بالائتلاف مع الطبقة العاملة العراقية عن طريق كيان سياسي بقيادة الطبقة العاملة. ان استرجاع المدنية هو المطلب الاساسي في الوقت الحاضر لجميع الطبقات المتضررة ومن ضمنها الطبقة العاملة العراقية، وعلى الطبقة العاملة الامساك بقيادة هذه الحركة. وهناك ايضا شرائح وطبقات متضررة من النزاع الطائفي والديني في العراق. ان اي حل اذا طرح من قبل الشيوعية العمالية في العراق لانهاء الطائفية عليه الاخذ بعين الاعتبار جميع الفئات المتضررة من هذه السياسة، والاجابة على جزء كبير من مطالبهم السياسية والاجتماعية. ان الاستقلال السياسي للعراق وابعاده عن الصراعات السياسية بين الكتل الامبريالية العالمية والدول الاقليمية، يجب ان يأخذ الاجابة الواضحة والدقيقة والبعيدة عن الامتيازات الضيقة الافق التي تنتهجها التيارات البرجوازية جميعها الان في العراق. وهذا يتطلب الرؤية الاممية للشيوعية العمالية في المنطقة والعالم، والعمل الجاد لقطع يد الدول الاقلمية والعالمية عن تدخلها في العراق وفي اوضاعه. ان العمل مع الطبقة العاملة والحركات الانسانية والتحررية مع باقي الدول بأمكانه ان يعيد هذه الاستقلالية الى العراق سياسيا واجتماعيا.
ان كل هذه التدابير السياسية لنهوض الشيوعية العمالية والاجابة على متطلبات مرحلتنا هذه، تؤدي بالضرورة على جعل الشيوعية العمالية ان تكون قوة معتبرة سياسيا واجتماعيا لاخذ زمام الامور من اجل قيادة جميع الحركات التحررية والانسانية في المجتمع العراقي. ان اي قوة سياسية او اي حركة سياسية واجتماعية، اذا تمكنت من الاجابة على اكثرية المشاكل والمعضلات السياسية، بأمكانها ان تصبح قائدا ورائدا في المجتمع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,215,794
- نحتاج الى العمل الثوري لقلب الاوضاع!
- في انتخاب ترامب، من هو الخاسر؟
- المشاكل والقضايا في المجتمع هي قضية الصراع الطبقي!
- الرأسمال.. وعملياته القذرة
- مصائب وهم اليسار اللاعمالي!
- في استقبال عام الجديد!
- ما الذي يجري في الموصل؟
- عالم ما بعد حلب!
- تصريحات بوريس جونسون والنفاق الغربي!
- ديمقراطيتهم.. وطريقنا للحرية!
- حول رحيل كاسترو
- ماذا نتوقع من الديمقراطية الغربية؟!
- الانتخابات الامريكية والانتخابات المجالسية.. في ذكرى ثورة اك ...
- نقد النقد للموقف من معركة الموصل
- حرب داعش والأرهاب العالمي
- صراع الاقطاب العالمية، وعملية تحرير الموصل!
- الاحتجاجات في كردستان.. وما العمل؟
- التقسيم بالاخلاق تشويه لصورة الصراع الطبقي
- استقلال افاقنا هو طريق الخروج من محتننا
- كيف نقضي على اللامركزية في الدولة؟!


المزيد.....




- العبادي: نلتزم بعدم التعامل بالدولار مع إيران وليس بالعقوبات ...
- النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية تواصل نضالها الق ...
- دول عربية تصرف رواتب موظفيها قبل عيد الأضحى
- العبادي: نلتزم بعدم التعامل بالدولار مع إيران وليس بالعقوبات ...
- العبادي: التزامنا هو عدم التعامل بعملة الدولار مع إيران وليس ...
- الأسد يستقبل عمال شركة إسمنت الرستن
- البطالة في سوق العمل السويدي وصلت إلى أدنى مستوى لها
- وقفة احتجاجية امام مجلس وزراء إقليم كوردستان
- سكان البصرة يواصلون اعتصامهم قرب الحقول النفطية
- العدل تحيل عقد ترميم مبنى الوزارة الى هيئة النزاهة لاكمال ال ...


المزيد.....

- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي
- الإسلام / النقابة ... و تكريس المغالطة / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!