أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - متى قالت اليهود عزيرا ابن الله... ومتى اتخذ اليهود والنصارى احبارهم ورهبانهم اولياء من دون (الله والمسيح)















المزيد.....

متى قالت اليهود عزيرا ابن الله... ومتى اتخذ اليهود والنصارى احبارهم ورهبانهم اولياء من دون (الله والمسيح)


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5373 - 2016 / 12 / 16 - 11:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


متى قالت اليهود عزيرا ابن الله، ومتى اتخذ اليهود والنصارى احبارهم ورهبانهم أولياء من دون (الله والمسيح)
تعتبر سورة التوبة من أكثر السور القرآنية المثيرة للجدل، حتى اختلفوا على تسميتها الى ان استقر الرأي على التوبة، انها السورة الوحيدة التي اعطي لها أربعة عشر اسما ومن اسمائها (المثيرة)
فهي مثيرة بدءا من اسمها الذي يتناغم مع ما طرحته من مفاهيم وتناقضات كثيرة اعادت تعريف الإسلام من جديد بعد قرابة ربع قرن من الدعوة الإسلامية (كونها من أواخر السور القرآنية) ان هذه السورة تمثل خلاصة الرسالة الاسلامية، وما يهمني في هذه المقالة الايتان 30 و31
سورة التوبة
30
وقالت اليهود عزير ابن الله
وقالت النصارى المسيح ابن الله
ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول اللذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون
31
اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون )الله والمسيح بن مريم( وما أمروا اِلا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون
.
الجزء الاول
من هو العزير
وقالت اليهود عزير ابن الله
ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول اللذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون
أولا - عزرا في التراث اليهودي
عَزْرا ابن سرايا، النبي والكاهن والكاتب، اسم عبري معناه "عون" كان كاهنا مؤمنا ورعا حفظ الكتاب المقدس وقام بنسخه، لقد كان دارسًا مجتهدًا، ومفسرًا عميقًا لوصايا الله وعهده لبني إسرائيل في وقت كان اليهود في الاسر (السبي البابلي) لا يعرفون الكثير عن الشريعة والكتاب المقدس فنال بذلك حب اليهود وتقديرهم له إلا ان ذلك لم يصل ابدا الى مرتبة الأنبياء الكبار حسب المفهوم اليهودي.
يعتبر عزرا بمكانة موسى عند اليهود، فموسى هو الذي اخرج بني اسرائيل من مصر، وعزرا هو الذي اخرج بني إسرائيل من بابل، إلا أن عزرا لم يكن في نظر اليهود ابنا لله والاهم انه لم يدعي هو عن نفسه ذلك ولم يذكر لنا الكتاب المقدس او الكتب اليهودية الموثقة الأخرى هذاالامر، للأسباب الجوهرية التالية :
1 - في الكتاب المقدس
- فاول الوصايا الإلهية تقول انا هو الرب إلهك، لا يكن لك اله غيري
- وفي سفر التثنية (4:6) يؤكد لنا الكتاب المقدس
اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِد

2 - هذا المصطلح غير مسموح تداوله عند اليهود كونه من الكبائر ، ففي محاكمة السيد المسيح قبل الصلب وعندما سأله رئيس الكهنة أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ. فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً:
قَدْ جَدَّفَ!
مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ!
3 – دون اليهود تاريخهم كاملا ولم يبخلوا بشيء على الاطلاق، بل وكتبوا حتى الاساطير وألاحاديث التي كانت متداولة بين اليهود اثناء السبي وما بعده وذلك خارج الكتاب المقدس سواء في التلمود وغيره وهذه جميعها موثقة عندهم إضافة الى الكتاب المقدس، لقد ثبتوا كل شيء سمعوه، دونوا أخطاء الأنبياء، وعليه فإن كلام خطير كهذا كان بالضرورة سيدون ويدون أيضا توبيخ الأنبياء والكهنة والاحبار، كما سبق لهم ان فعلوا مع كبار الأنبياء امثال موسى وداؤد وغيرهم بل وثبتوا عقاب الله وتوبيخه لهم، ان الكتاب المقدس الذي هو الأساس في معرفة الحق والصحيح لم يثبت ذلك وهذا يكفي لنقول ان العزير او عزرا لم يطلق عليه ابن الله، وكذلك حتى في الكتب الأخرى كالتلمود لن تجد هذا المصطلح.
4 – يتكلم المسلمين عن توراة فقدت اوسحبت منهم او اخفيت عنهم ودفنت في الجبال وكان التوراة هي مجرد كتاب واحد صغير يمكن اخفاءه او الاحتفاظ به بسهولة، وهذا يدل على جهل الفقهاء ومحاولة استغباء او استجهال المسلمين ان صح التعبير، انها صحائف من جلود الحيوانات بكميات هائلة لا يمكن حملها بسهولة، إضافة الى انها ليست كتاب واحد بل انها الاف الكتب المنتشرة في مناطق كثيرة من العالم آنذاك.
تذكرني هذه الأفكار المسلسلات المصرية التي تعرض لنا الراهب اليهودي او المسيحي الذي يسرق الكتاب المقدس بلون اصفر على أساس انه قديم ولم يقل هل كان هناك فعلا كتب صغيرة مثله او انه كان الكتاب الوحيد في العالم انذاك، ويمزق الصفحة التي يفترض فيها اسم محمد وانتهى الامر وأخفي السر، بهذه السذاجة يعرضون قصة التحريف والاخفاء،
- وتزداد أهمية عزرا أيضا انه كان موظفًا في بلاط ملك الفرس ارتحتشستا ومستشارًا له في شؤون الطائفة اليهودية التي كانت تقيم في ما بين النهرين منذ أيام السبي. وقد تمكن من كسب ثقة كسرى به، وتلبية لطلباته، حصل على العفو عن اليهود وسماحه لهم بالعودة إلى الأراضي المقدسة التي اسروا منها، بحيث يقيمون مجتمعهم على التقاليد العبرانية. أما في علاقاتهم الخارجية السياسية فيوالون للفرس ويخضعون لهم (حكم ذاتي) وهذه نفس الحالة التي كانوا عليها عندما سيطر الرومان عليهم، وهو النظام والأسلوب المتبع لدى هذه الامبراطوريات الكبيرة المتطورة لتتمكن من فرض سيطرتها على الأمم التابعة لها ومثال ذلك أيضا حكم الفرس على المناذرة وحكم الرومان على الغساسنة.
وعُرف عزرا بإخلاصه، وكان شجاعا في شد عزيمة اليهود في العودة الى اسرائيل، ثم شد عزيمتهم الى جانب زربابل في إعادة بناء وطنهم وإعادة بناء هيكل الله المدمرين. فحاز ثقة وإعجاب واحترام الشعب اليهودي.
ومن ألايات التي حث فيها عزرا بني إسرائيل على الوقوف الى جانب زربابل وشد ازره في إعادة بناء الهيكل، كتبت في سفر زكريا (مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الْجَبَلُ الْعَظِيمُ أَمَامَ زَرُبَّابِلَ تَصِيرُ سَهْلاً)
ثانيا - العزير في التراث الإسلامي
يحاول المسلمين التأكيد على ان اليهود ادعوا بأن العزير ابن الله ليؤكدوا صحة ادعاء القرآن الكريم، إلا أن تبريراتهم كلها جاءت من اقوال مفسريهم واحبارهم، وكلها تبريرات متناقضة لا ادلة موثقة عليها، وحتى الذي قدموه كان محصورا بأسماء لبعض الأشخاص قيل انهم يهود كانوا في المدينة المنورة، او كقول بن حزم الاندلسي ان يهودا في اليمن ادعوا ذلك، اما القرطبي وابن كثير فتحدثوا على ادعات عمومية لحوادث حصلت في وقت ما وعلى ضوء ذلك دعوه ابن الله، وتحدث بن كثير أيضا عن (السُّدِّيّ وَغَيْره أَنَّ الشُّبْهَة الَّتِي حَصَلَتْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَالِقَة لَمَّا غَلَبَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل فَقَتَلُوا عُلَمَاءَهُمْ وَسَبُّوا كِبَارهمْ بَقِيَ الْعُزَيْر يَبْكِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل) والسؤال من اين جاءت العمالقة في عهد عزرا ليبقى وحده، فكاتب هذه الاحداث ليست له اية خلفية تاريخية لان العمالقة اختفت قبل السبي البابلي بفترة طويلة ومن تبقى منهم من الجماعات المتفرقة (ان وجدت) لاتأثير لها على بني إسرائيل، خاصة وان بني إسرائيل في عهد عزرا كانوا تحت حكم ملك الفرس وفي حمايته وبالتالي لاأحد يجروء على معاداتهم، كما ان وجود شخصية مثل هامان (الذي يعتقد البعض انه من سلالة العمالقة) في بلاط الفرس ومحاولته الايقاع باليهود لكن مؤامرته فشلت وتمت معاقبته.
اذن هل يمكن لآله يعلم كل شيء أن يستند على ادعآت باطلة لاشخاص من اليهود ثم يحمل الجميع وزر هؤلاء الافراد ليتهمهم جميعا بالكفر والشرك، أين اذن مبدأ العدالة والرحمة الإلهية وأين اذن مبدأ (ولا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى)
لقد وضع بن كثير بوضوح النقاط على الحروف وكان اكثر دقة وصراحة عندما قال:
(وهذا إغراء من الله تعالى للمؤمنين على قتال المشركين الكفار من اليهود والنصارى ؛ لمقالتهم هذه المقالة الشنيعة ، والفرية على الله تعالى)
هذه هي خلاصة الموضوع _ انها الدعوة الرسمية لاشعال نارالحرب _ وكما سبق ان قلت ان سورة التوبة تمثل خلاصة الرسالة الاسلامية

اراء بعض السادة الفقهاء والمفسرين
1 – تفسير يعتبر يهود المدينة فقط من ادعى ان العزير ابن الله
تفسير الدكتور عبد الرحيم الشريف أستاذ التفسير في جامعة الزرقاء الاهلية الأردنية:
يجهل النصارى أن في علوم القرآن ما يعرف بأسباب النزول وأسباب نزول هذه الآية وحده كفيل بدحض الشبهة ففي كتاب الروض الأنف نجد الرواية التالية لأسباب نزول هذه الآية الكريمة:
قال ابن إسحاق: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى أبو أنس ومحمود بن دحية وشأس بن قيس، ومالك بن الصيف، فقالوا له كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )

وهذه الآية لا تتحدث عن اليهود بصفة عامة بل عن يهود المدينة فقط فقد كانوا هم من انتشر فيهم هذا القول الفاسد بنسب عزير لله
2 – وتفسير ابن كثير الذي يتحدث عن قصة خيالية غير محدد زمانها ومكانها
بن كثير كتاب تفسير القران العظيم
مرت الأيام على بني إسرائيل، وانحرفوا كثيرا عن منهج الله عز وجل. فبمعرفة الله الغيبية،
أراد الله أن يجدد دينهم، بعد أن فقدوا التوراة ونسوا كثيرا من آياتها.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
وَهَذَا إِغْرَاء مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَال الْكُفَّار مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِمَقَالَتِهِمْ هَذِهِ الْمَقَالَة الشَّنِيعَة وَالْفِرْيَة عَلَى اللَّه تَعَالَى فَأَمَّا الْيَهُود فَقَالُوا فِي الْعُزَيْر إنَّهُ اِبْن اللَّه تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَذَكَرَ السُّدِّيّ وَغَيْره أَنَّ الشُّبْهَة الَّتِي حَصَلَتْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَالِقَة لَمَّا غَلَبَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل فَقَتَلُوا عُلَمَاءَهُمْ وَسَبُّوا كِبَارهمْ بَقِيَ الْعُزَيْر يَبْكِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل وَذَهَاب الْعِلْم مِنْهُمْ حَتَّى سَقَطَتْ جُفُون عَيْنَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم إِذْ مَرَّ عَلَى جَبَّانَة وَإِذَا اِمْرَأَة تَبْكِي عِنْد قَبْر وَهِيَ تَقُول وَامُطْعِمَاه وَاكَاسِيَاه فَقَالَ لَهَا : وَيْحك مَنْ كَانَ يُطْعِمك قَبْل هَذَا ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ : فَإِنَّ اللَّه حَيّ لَا يَمُوت قَالَتْ : يَا عُزَيْر فَمَنْ كَانَ يُعَلِّم الْعُلَمَاء قَبْل بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ : اللَّه قَالَتْ : فَلِمَ تَبْكِي عَلَيْهِمْ ؟ فَعَرَفَ أَنَّهُ شَيْء قَدْ وَعَظَ بِهِ ثُمَّ قِيلَ لَهُ اِذْهَبْ إِلَى نَهَر كَذَا فَاغْتَسِلْ مِنْهُ وَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّك سَتَلْقَى هُنَاكَ شَيْخًا فَمَا أَطْعَمَك فَكُلْهُ فَذَهَبَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ فَإِذَا الشَّيْخ فَقَالَ لَهُ : اِفْتَحْ فَمك فَفَتْح فَمه فَأَلْقَى فِيهِ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْجَرَّة الْعَظِيمَة ثَلَاث مَرَّات فَرَجَعَ عُزَيْر وَهُوَ مِنْ أَعْلَم النَّاس بِالتَّوْرَاةِ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ جِئْتُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ فَقَالُوا يَا عُزَيْر مَا كُنْت كَذَّابًا فَعَمَدَ فَرَبَطَ عَلَى إِصْبَع مِنْ أَصَابِعه قَلَمًا وَكَتَبَ التَّوْرَاة بِإِصْبَعِهِ كُلّهَا فَلَمَّا تَرَاجَعَ النَّاس مِنْ عَدُوّهُمْ وَرَجَعَ الْعُلَمَاء أَخْبَرُوا بِشَأْنِ عُزَيْر فَاسْتَخْرَجُوا النُّسَخ الَّتِي كَانُوا أَوْدَعُوهَا فِي الْجِبَال وَقَابَلُوهُ بِهَا فَوَجَدُوا مَا جَاءَ بِهِ صَحِيحًا فَقَالَ بَعْض جَهَلَتهمْ إِنَّمَا صَنَعَ هَذَا لِأَنَّهُ اِبْن اللَّه وَأَمَّا ضَلَال النَّصَارَى فِي الْمَسِيح فَظَاهِر
وَلِهَذَا كَذَّبَ اللَّه سُبْحَانه الطَّائِفَتَيْنِ فَقَالَ " ذَلِكَ قَوْلهمْ بِأَفْوَاهِهِمْ " أَيْ لَا مُسْتَنَد لَهُمْ فِيمَا اِدَّعَوْهُ سِوَى اِفْتِرَائِهِمْ وَاخْتِلَافهمْ
" يُضَاهِئُونَ " أَيْ يُشَابِهُونَ " قَوْل الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل " أَيْ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم ضَلُّوا كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ " قَاتَلَهُمْ اللَّه "
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَعَنَهُمْ اللَّه " أَنَّى يُؤْفَكُونَ " أَيْ كَيْف يَضِلُّونَ عَنْ الْحَقّ وَهُوَ ظَاهِر وَيَعْدِلُونَ إِلَى الْبَاطِل ؟ .

3 – ابن حزم الاندلسي يعتقد ان يهود اليمن هم من ادعوا ذلك
ويقول ابن حزم الاندلسي بأن هناك بعض من يهود (اليمن) يعتقدون أن عزيراً ما هو إلا ابن الله (مع أنه لم يعش في اليمن. ومع ذلك، ليس هناك ما يثبت وجود تلك الفئة من اليهود علاوة على ذلك، تبدو نظرية ابن حزم شاذة وتحديداً عند الإطلاع على مادة اليمن في الموسوعة اليهودية، فيهود اليمن لا يتسمّون باسمه، ويرجع هذا وفقاً لما ورد في رواياتهم من لعن عزرا لهم (أييهود اليمن ليصبحوا فقراء لأنهم لم يرحلوا إلى إسرائيل
4 – الطبري وآخرون أيضا تحدثوا عن قصص واحاديث خيالية
روي الطبري عن ابن عبّاس ما يلي :

- عن ابن عباس ، قوله: { وَقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } وإنما قالوا: هو ابن الله من أجل أن عزيراً كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم يعملون بها ما شاء الله أن يعملوا ، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحقّ ، وكان التابوت فيهم فلما رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء ، رفع الله عنهم التابوت ، وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم ، وأرسل الله عليهم مرضاً ، فاستطلقت بطونهم ، حتى جعل الرجل يمشي كَبِدُه ، حتى نسوا التوراة ، ونسخت من صدورهم ، وفيهم عزير.
فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعدما نسخت التوراة من صدورهم ، وكان عزير قبل من علمائهم ، فدعا عزير الله وابتهل إليه أن يردّ إليه الذي نسخ من صدره من التوراة ، فبينما هو يصلي مبتهلاً إلى الله ، نزل نور من الله فدخل جوفه ، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة ، فأذن في قومه فقال : يا قوم قد آتاني الله التوراة ، وردّها إليّ فعلق يعلمهم ، فمكثوا ما شاء الله وهو يعلمهم. ثم إن التابوت نزل بعد ذلك، وبعد ذهابه منهم فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كانع زير يعلمهم ، فوجدوه مثله ، فقالوا : والله ما أوتي عزير هذا إلا أنه ابنا لله.

وروى عن السّدي ما يلي :
{ وَقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } : إنما قالت ذلك ، لأنهم ظهرت عليهم العمالقة فقتلوهم ، وأخذوا التوراة ، وذهب علماؤهم الذين بقوا فدفنوا كتب التوراة في الجبال.
وكان عزير : غلاماً يتعبد في رءوس الجبال لا ينزل إلا يوم عيد ، فجعل الغلام يبكي ويقول : ربّ تركت بني إسرائيل بغير عالم فلم يزل يبكي حتى سقطت أشفار عينيه ، فنزل مرّة إلى العيد فلما رجع إذا هو بامرأة قد مثلت له عند قبر من تلك القبور تبكي وتقول : يا مطعماه ، ويا كاسياه فقال لها : ويحك ، من كان يطعمك ويكسوك ويسقيك وينفعك قبل هذا الرجل؟ قالت: الله ، قال: فإن الله حيّ لم يمت، قالت: يا عزير، فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل؟ قال: الله، قالت: فلم تبكي عليهم؟ فلما عرف أنه قد خُصِم ولى مدبراً ، فدعته فقالت : ياعزير إذا أصبحت غداً فأت نهر كذا وكذا فاغتسل فيه ، ثم اخرج فصلّ ركعتين ، فإنه يأتيك شيخ فما أعطاك فخذه فلما أصبح ، انطلق عزير إلى ذلك النهر ، فاغتسل فيه ، ثم خرج فصلى ركعتين ، فجاءه الشيخ فقال : افتح فمك ففتح فمه ، فألقى فيه شيئاً كهيئة الجمرة العظيمة مجتمعاً كهيئة القوارير ثلاث مرار. فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة ، فقال : يا بني إسرائيل ، إني قد جئتكم بالتوراة.
فقالوا يا عزير ما كنت كذّاباً. فعمد فربط على كلّ أصبع له قلماً، وكتب بأصابعه كلها ، فكتب التوراة كلها ، فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزير ، فاستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال ، وكانت في خوابٍ مدفونة ، فعارضوها بتوراة عزير فوجدوها مثلها ، فقالوا: ما أعطاك الله هذا إلا أنك ابنه.

ولم يتبنّ الطبري موقفاً - - فقط اكتفى بذكر الروايتين
قال ابن عطيّة ملخصًا قول الطبري دون أن يتبنى قولاً في موضوع العزير ما يلي :

- وحكى الطبري وغيره أن بني إسرائيل أصابتهم فتن وبلاء وقيل مرض وأذهب الله عنهم التوراة في ذلك ونسوها ، وكان علماؤهم قد دفنوها أول ما أحسوا بذلك البلاء ، فلما طالت المدة فقدت التوراة جملة فحفظها الله عزيراً كرامة منه له، فقال لبني إسرائيل إن الله قد حفظني التوراة فجعلوا يدرسونها من عنده ، ثم إن التوراة المدفونة وجدت فإذا هي مساوية لما كان عزير يدرس ، فضلوا عند ذلك وقالوا إن هذا لن يتهيأ لعزير إلا وهو ابن الله .


ولنلتقي على الود - وفي الحديث عن الايتين30و31





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التكنوقراطية .... وازمة الشعوب المتخلفة
- اليابان الكوكب الاخر واخلاق الشوارع ...وهل الشريعة الاسلامية ...
- مصائب قوم عند قوم فوائد .... ام فوائد قوم عند قوم فوائد
- أخلاقيات حق المرأة في الإجهاض ... وحلم هيلاري كلنتون القديم ...
- لعبة ترامب وأزمة المسجد الأقصى في الانتخابات الامريكية .... ...
- الانفلات القانوني ودور الشريعة في التناقضات والصراعات الطائف ...
- الانفلات القانوني ودور الشريعة في التناقضات والصراعات الطائف ...
- الانفلات القانوني ودور الشريعة في التناقضات والصراعات الطائف ...
- من قصة أبو محجن الثقفي وأكذوبة تحريم ألخمر
- بمناسبة تحريم بيع وصنع واستيراد الخمور في العراق ....كل شيء ...
- لتاجر المفلس يراجع دفاترة القديمة كلمات استنكار في جريمة إست ...
- صالح مهدي عماش مثال من امثلة الاستهتار في حكم العسكر في العر ...
- هل حققت الثورات التي كانت تعد في السراديب المظلمة شعاراتها ا ...
- على هامش اليوم العالمي لمحو الامية ...تحرير طلبتنا من المناه ...
- علموه المحبة فاعطى الحياة للاخرين
- سيدنا رحمه لوالديك هات ايدك
- نظام المحاصصة ومآسي محاصصة المحاصصة في العراق
- كلب بن كلب .... الكلاب مقياس من مقاييس التفاوت الحضاري بين ا ...
- الارهاب من جديد
- اللي عندو سكن ما عندو وطن


المزيد.....




- السيسي: المصالحة مع الإخوان المسلمين بيد الشعب
- السيسي: المصالحة مع الإخوان المسلمين بيد الشعب
- بعد تحقيق سري...القبض على 15 يهوديا متطرفا يستهدفون عربا يوا ...
- موسكو ترفض تصريحات رئيس أفغانستان حول الدعم الروسي المزعوم ل ...
- موسكو: تصريحات رئيس أفغانستان حول الدعم الروسي المزعوم لحركة ...
- مطار النجف يستقبل 1135 رحلة عربية وإسلامية خلال محرم
- الإخوان يجتزؤون تصريحا لمساعد داخلية مصر الأسبق عن "تنا ...
- طارق رمضان: الغرب يتجاهل النماذج الإسلامية الناجحة
- روائع فنية إسلامية بمزاد علني في بريطانيا
- الغارديان : إذا خسر تنظيم الدولة الإسلامية الحرب في العراق و ...


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - متى قالت اليهود عزيرا ابن الله... ومتى اتخذ اليهود والنصارى احبارهم ورهبانهم اولياء من دون (الله والمسيح)