أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الحداد - الإنفجار العظيم ٢















المزيد.....

الإنفجار العظيم ٢


ماجد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 5360 - 2016 / 12 / 3 - 15:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


#الإنفجار_العظيم .....٢
#رؤية_في_وحدة_الوجود ....
#البحث_عن_السبب

رأينا كيف أن أغلب الاساطير القديمة والحديثة اتفقت على كيفية انبثاق الكون وانقسامه لكي تتمايز الموجودات ... ووجدنا أن عناصر الأسطورة واحدة مهما اختلفت طريقة نسجها والبيئة التي خرجت منها .... وفي مجمل الأساطير القديمة ايضا نجد أن الإنسان حاول فهم هذا الإنفجار من خلال موقعه كراصد للفكرة ... بمعنى أنه لم يستطع أن ينفذ من أقطار السماوات .... فكانت رؤيته ... كيفية انفصال مادة كوكبه الأرض عن باقي الكون ... ولأن الكون المرصوظ بالنسبة له هي بضعة نجوم منثوره في سمائة ....فكان تصوره ان السماء والارض هما الكون فانفصلا ...
وكلمة السماء كلمة مطاطة جدا ... وتحمل كل ما يمكن وضعه واكتشافه فيها ... اي هي الفضاء والكون ... ..
وليس كما تصور البعض أن القدماء كانوا بالسذاجة أنهم تصوروا ان الأرض ككوكب والسماء التي هي الكون ... كانا كما هما فانفصلا اي بشكليهما الحالي .... لا طبعا ... فالمتفحص في سرد كل اسطورة ... سيعرف ان الارض ذاتها لم تكن موجودظة اصلا قبل انفصالها عن السماء .. بل بعض الاساطير تقول انها انشئتمن تلة ترابية ظهرت من الماء الازلي فتحولت الى ارض .... والبعض قال انها نتجت من تكسر اجزاء البيضة الكونية التي تساقطت وتجمعت لتتحول الى ارض .. .. وكذلك الخال في السماء فهي مكونة من النقطة الأزلية الاولى قبل ان تتشكل ... حتى قد اقترب التعبير القرآني كثيرا من العلم الحديث في تشبيهه للسماء وهي دخان ... وهي حالة تقريبية للفهم القديم عن الحالة الرابعة للمادة وهي البلازما آباء النجوم ....
لصنا هنا للتكلم عن الإعجاز العلمي ... فجميع الاساطير القديمة التي ذكرناها فيها من الإعجاز العلمي ايضا ... لتشابهها مع الأسطورة الفيزيائية الحديثة بالنسبة لنا ... لكن للتنويه عن التطور العقلي الإنساني في التصور وقبوله تلك الصور ... بحكم أن الإسلام آخر دين ظهر وتكلم عن اسطورة النشأة ....
امامنا الآن ثلاث فرضيات للإجابة عن سر هذا التشابه الغريب ...

١_ أنه مع اختفاء ادوات القياس الحديثة لمعرفة كيف تمت النشأة في تلك العصور السحيقة وتشابه عناصر الأسطورة مع شعوب عديدة والعلم الحديث ... يجعلنا نضع فرضية ان الكاهن او العالم العبقري الذي صاغ الأسطورة امتلك تكنولوجيا ما للمعرفة ..وبما انها ليست مادية كما قلنا باختفاء ادوات المراقبة المتطورة والقياس ... اذا هي تكنولوجيا روحانية ...اي غيبية ... وهو ما يتشابه مع فرضية الأديان أن هناك من تلقى وحيا من الخالق عما حدث في الكون ...

٢_ وبما أن الفرضية الأولى لإثبات صحتها تحتاج لدليل ... وغياب الدليل المباشر يمنعنا ويعرقلنا على اثبات ذلك ... الا بوجود معجزة تثبت تلك الخوارق ... لكننا لم نحضرها مباشرة ... لذلك نحن مضطرون لتصديقها تماما مثلما نصدق ان الارض إن تزوجت من السماء كي وانجبا إله الهواء انليل ... هذان يستويان منطقيا في المصدر والزمن ...
لذلك أمامنا فرضية اخرى وهي أن ظهور تلك العبقريات في تلك العصور ما فعلته هو استلهام معرفي داخلي ... اي انهم حاولوا التأمل والمقاربة بين ظواهر طبيعية عديدة جدا كانفتاق البذور وخروج النبات منها ... وتفتح الزهور كاللوتس وارتباط تفتحها بشروق الشمس .. ولأن الشمس تشبه دائرة المتك لبعض الزهور فتظهر كأن الشمس تتفتح من خلالها .. كما ان الشمس تشبه صفار البيض ... وهو انبثاق من البيضة .. وخروج الطيور من البيضة الميتة يشبه ظهور الحياة الأولى.... الخ
كل ذلك جعل تلك المعلومات الكونية وغيرها تتضافر ليكتشف الإنسان كونه من خلال انطباعه في عقله ... ولأن الإنسان مجرد عضو في تلك المنظومة الكلية ... فهو لم يفعل شيئا سوى ان ربط الخيوط معا .. او انه تذكر حقيقته عندما كان مجرد ذرات تحوم هنا او هناك ... فقد عاينت ذراته الإنفجار بنفسها ... إذا هو اكتشف الكون من خلال نفسه وليس من الخارج ...

٣_ بناء على الفرضيتين السابقتين ... وهما قد يفسران كيف اكتشف الإنسان القديم حقيقة الإنفجار الكوني .. الا ان الفرضية الثالثة أراها تفسر اكثر لماذا تم انشاء اسطورة حديثة للإنفجار ... ؟
لا حاجة لنشرح بالتفصيل كيف اكتشف الإنسان حقييقة الإنفجار العظيم في العصر الحالي فقد نوهنا عنها في الجزء الفائت باختصار ... لكن تأسيس تلك العناصر ونسجها بقالب مادي .. يخبرنا عن حقيقة البيئة والمنظومة الفكرية التي نحن مقبلون عليها ... حيث ان نظرية الإنفجار صيغت بشكل مادي علمي غير تشخيصي ... وهوي اسطورة جنحت للأكثر تجريدا وتوحيدا بعد اسطورة الإنفجار في الكتاب المقدس والقرآن الكريم ....
وهذا النحو الذي نحا له الإنسان يؤكد لنا أن فكرة العولمة وإن كانت مخططة ومقصودة ... حيث تختفي الحدود البيئية التي تشكل وعي الإنسان لتحقيق الإنسان العالمي ... إلا أن التطور الإنساني عبر تاريخ وجوده على هذا الكوكب ... ينحو حتميا بشكل تلقائي نحو تلك العولمة .. ولكن من حق الذكي والقوي أن يستلهم بشائر ذلك التطور ويأخذ بزمامه وينظمه وهو ما دفع الدول العظمى الى انشاء فكرة الأمم المتحدة ودفع باقي الأمم المتأخرة لصبغتها بصبغة جديدة تناسب ذلك العصر ... وقد بدأت بشائر تلك الفكرة في حقبة العصور الوسطى حيث أسس المسلمون امبراطوريتهم العظمى العالمية في وقت ما ... لكنها كأي دولة في التاريخ لا بد ان تأخذ منحناها الحضاري وتأفل كما أفل غيرها .. والسبب الأهم أنها لم تطور من نفسها واكتفت بإجترار الماضي ولم تخرج من عبائة نشأة هذا الدين في جزيرة العرب ... وقد ظهر هذا جليا في اضطهادهم في بعض الحقب لعلماء اجلاء كانوا سيحققون فكرة العالمية على ايديهم كالمعتزلة ....
ولهذا ببساطة حق للدول العظمى الآن هي من تشكل الوعي الإنساني بمشاركات ضعيفه بما هم دونهم ...
وبناء على ذلك قد تكون نبوئة عصر التنوير الجديد لإستقبال برج الدلو في تلك الحقبة ... تبشيرا لدين جديد موحد عالمي يضم البشرية كلها تحت لواء واحد خارج المفاهيم البيئية الضيقة .... للوصول لاتحاد الإنسان المرتقب والحلم القديم مع الكون ... ولهذا تمت تسمية تلك الديانة الجديدة الديانة الكونية ... وهي تجمع كل الاديان السابقة تحت عبائتها في الاعتراف بخالق الكون الواحد بطابع تأملي بوذي ينشر التضحية والمحبة ...بعد الهلاك من الحروب الدينية ... وبطابع توحيدي مجرد اسلامي بمعناه الغير تجسيمي والتجسيدي ...فهي ستأخذ آخر تطور اخلاقي بوذي وآخر تطور عقدي ايماني اسلامي ....
وفي اعتقادي أن تلك الفرضية هي الأقرب لقرائة الأحداث ... بعد افول عصر برج الحوت .... وهو المرحلة الوسطى الرومانسية ... بين الدين الواقعي البيئي لبرج اثور والحمل ... وعصر العقل الخالص لبرج الدلو ... ولما يحدث لارتباط نوعية الأسطورة الحديثة للإنفجار العظيم ونمطية الواقع المعاصرالذي نعيشه ..

وفي النهاية ما علينا سوى الإنتظار والتفكير والپحث لنرى صحة تلك القرائة من عدمها ..... إلى أن نرى نشأة اسطورة جديدة للنشأة تناسب عصرا آخر ....
تبقى لنا ان نعقد مقارنة طريفة بين اسطورة سومر واسطورة هيليوبوليس المصرية عن الاسرة في كليهما ...
لكن هذا سنجعله في الجزء القادم لأني اطلت عليكم اعزائي
يتبع .....
#آدمي_يفكر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,708,019,945
- الإنفجار العظيم


المزيد.....




- الاستخبارات: ترامب أمر بقتل نجل بن لادن لأنه كان يحفظ اسمه غ ...
- يهود يكافحون من أجل استعادة جنسية أجدادهم الألمانية
- “شاهد” سعودي يرتد عن الإسلام ويتبرأ من آل سعود!
- إندونيسيا.. 300 شخص يعتنقون الإسلام جماعيا
- -الانفلات والتبرج-.. غضب من رجل دين بالديوانية هاجم المتظاهر ...
- السودان: استجواب البشير حول ارتباط أموال الحركة الإسلامية بع ...
- السودان: استجواب البشير حول ارتباط أموال الحركة الإسلامية بع ...
- بالفيديو.. ما هو دور مجلس الشورى الاسلامي في ايران؟
- بالفيديو.. ما هي شروط اختيار اعضاء مجلس الشورى الاسلامي؟
- ندوة في الهرمل شرق لبنان بذكرى انتصار الثورة الاسلامية


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الحداد - الإنفجار العظيم ٢