أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام مخول - الكومندانت.. القائد - فيدل ما زلت تملؤ نفوسنا !














المزيد.....

الكومندانت.. القائد - فيدل ما زلت تملؤ نفوسنا !


عصام مخول
الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 08:39
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



مات فيدل.. لكن ما بقي فينا منه أكثر مما غاب عنا.
إن الانتماء الى فيدل كاسترو ليس شعورا وجدانيا بقدر ما هو التزام ثوري، بأعمق معاني الاممية ومناهضة الامبريالية وزعانفها الصهيونية والرجعية أينما كانت، وبناء البديل الثوري الاشتراكي ولو من قلب الحصار المتواصل من جيل الى جيل، وعلى ابواب مغارة الوحش الامبريالي الجشع.
في تموز من العام 1978 كانت طائرة روسية تحط في مطار هافانا الدولي وتحمل معها وفدا كبيرا من الشباب والطلاب الديمقراطيين القادم من اسرائيل، تحت رايات الحزب الشيوعي الاسرائيلي والشبيبة الشيوعية، ومجموعة كبيرة من المبدعين والطلاب التقدميين الديمقراطيين العرب واليهود، ووفد كبير من الاتحاد القطري للطلاب العرب في الجامعات الاسرائيلية الذي كان تأسس منذ عامين وكنت رئيسه الاول. وحين كنا نتحضر للهبوط والالتحاق بالوفود القادمة من كل انحاء العالم للمشاركة في افتتاح المهرجان الـ-11 للشباب والطلاب الديمقراطي العالمي، حيث سيلقي فيدل كاسترو خطابه الى شباب العالم، تحت شعار :"في سبيل التضامن المعادي للامبريالية ومن أجل السلام والصداقة"، كان يغمرنا شعور بأن شيئا لا يستطيع ان يهبط بنا، ففي كوبا التي تحولت في ظل ثورة فيدل كاسترو التي نشأنا على قيمها الثورية، من جزيرة الدعارة الامريكية، إلى جزيرة الحرية وجزيرة الثورة ومناهضة الامبريالية، تختلف قوانين الجاذبية، فهي لا تشدك الى تحت.. بل تشدك الى العلا، ترتفع بها النفوس والرؤوس والطموحات والانتماء الاممي والمنسوب الكفاحي. كان لدى وفدنا إصرار عنيد على ان نقدم هدية الى الشعب الكوبي وثورته، فقدمنا ثلاثة ايام تطوعية في قطف القهوة الكوبية.
في ليلة اختتام المهرجان جرى تنظيم احتفال ضخم في بارك لينين مترامي الاطراف، وإضافة الى المنصات الرسمية والموسيقية وساحات الرقص التي عجت بالشباب والشابات، بالوفود العالمية والجمهور الكوبي المغمور بالفرح، فقد نصبت في البارك عشرات براميل الجعة (البيرة) وخوابي الروم، ومع تقدم ساعات الليل، وصل الى مسامعنا أن فيدل كاسترو يجول في المهرجان مع وفد من القيادة الكوبية، وكانت الجعة والروم قد أخذت مني ومن أصدقائي مأخذا، وكنت احتفظ بلحية سوداء كثّة، حين كانت اللحية رمزا ثوريا يميز اليسار بالاساس، وأعلنت أنني لن أخرج من الاحتفال الا وقد تماست لحيتي ولحية فيدل. وانتظرنا في إحدى الزوايا التي يتجه اليها الوفد، وما أن دخل فيدل حتى قمت بمعانقته وتقبيل لحيته قبل ان يسارع حراسه الى إبعادي، والحيلولة بيننا. لكنني عدت سالما غانما.. وصرنا نتندر بأن لحية الاتحاد القطري للطلاب العرب قد تماست مع لحية فيدل كاسترو وهو أمر ملزم ثوريا.
عدت الى هافانا بعد ذلك مرتين، وفي العام 2005 عدت بصفتي أمينا عاما للحزب الشيوعي الاسرائيلي برفقة رفيقنا د. عفو اغبارية والراحل أبراهام كتساف، وكان تعين لنا لقاء مع فيدل كاسترو، جرى تأجيل موعده عدة مرات خلال اليوم المحدد، ونحن ننتظر في مقر اقامتنا، ولكنه ألغي أخيرا بسبب تراجع صحي لدى فيدل.
لقد حوّل فيدل وثورته كوبا، من دولة اعتيادية، ومزرعة على أطراف "الامبراطورية "الى فكرة ثورية ومفهوم تحرري، ونموذج للتضامن الاممي، وجزيرة للحرية، تتغنى بها الشعوب المناضلة وتغني لها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مجزرة كفر قاسم ليست خللاً في السياسة وانما السياسة بعينها!
- ليس الخطر في العودة وإنما في التنكر لحق العودة !
- ليس العصا.. وإنما اليد التي تقبض عليها!*
- المؤرخ الذي يخفي الوثائق التاريخية ذات الصلة خوفا من أن تنسف ...
- الآن جاء دور عادل مناع: تسطيح وافتراء على الشيوعيين وتاريخهم
- ماذا وراء التطاول المشبوه على القائد الوطني والشيوعي المؤسس ...
- إما مشروع الشيوعيين وإما النكبة!
- توفيق طوبي يصوغ وثيقة عصبة التحرر الوطني- أيلول 1948: لماذا ...
- اميل توما مؤرخ القضية الفلسطينية وقائد ثوري في تاريخها !
- العدوان على اليمن .. والحلف السافر بين الرجعية العربية واسرا ...
- سوف نحظى بالحرية رغم أنف الغاصبين
- هجان في السياسة : نهج ثوري ، ونهج انتهازي
- معركة سياسية.. وتغييب السياسة!
- مقدمة -جذور القضية الفلسطينية- (2-2)
- إعادة إنتاج النكبة هو المشروع الامبريالي السائد
- الناصرة بين مشروع وحدة الصف الكفاحية.. ومشروع -الفوضى الخلاق ...
- دراسة: نحو قرن من تجربة الحركة الشيوعية في البلاد النضال الأ ...
- دراسة: نحو قرن من تجربة الحركة الشيوعية في البلاد النضال الأ ...
- النضال الأممي هو الجواب في الصراع القومي الدامي! (الحلقة 2)
- نحو قرن من تجربة الحركة الشيوعية في البلاد:النضال الأممي هو ...


المزيد.....




- المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان :بيان حول العن ...
- بيان اليوم العالمي لحقوق الطفل : الجمعية المغربية لحقوق الان ...
- جمعية ” MAROC CONNECT ” تطوان : بيان استنكاري
- تدافع الفقراء يخلف #فاجعة_سيدي_بولعلام
- المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية تسائل وزير الداخلية حول ...
- النهج الديمقراطي ــ القطاع النسائي السكرتارية الوطنية :فاجع ...
- حسن أحراث// شهيدات الصويرة لم تدق جدار الخزان..!!
- Mustapha Kabila//جريمة الصويرة مع سبق الاصرار والترصد.
- قوات أمن بورسعيد تقتحم شركة سنمار للبتروكيماويات وتلقي القبض ...
- مداخلة النائبة سعاد الزيدي باسم المجموعة النيابية للتقدم وال ...


المزيد.....

- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام مخول - الكومندانت.. القائد - فيدل ما زلت تملؤ نفوسنا !