أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - مؤلف ومصادر القرآن 5















المزيد.....



مؤلف ومصادر القرآن 5


سامي الذيب
الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 26 - 22:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا المقال من سلسلة "مؤلف ومصادر القرآن" يتكلم عن مصادر القرآن وفقا للتسلسل التاريخي
ويعتمد أساسا على مقدمة وهوامش طبعتي العربية للقرآن بالتسلسل التاريخي المتوفرة مجانا من موقعي http://goo.gl/OOyQRD وورقيا من امازون https://goo.gl/nKsJT4).
ولا يسمح نظام موقع الحوار المتمدن بوضع هوامش، ولذلك من تهمه مراجعي يمكنه الرجوع لتلك الطبعة.
ومن يهمه الأمر يمكنه الإستماع لحلقتي عن هذا المضوع في قناة جسور يوم السبت 29 اكتوبر 2016 الساعة السادسة مساء بتوقيت القاهرة، الساعة 12 ظهرا بتوقيت نيويورك.
.
نبدأ في هذا المقال بعرض مصادر القرآن بصورة افقية. أعني بذلك اننا اذا وقعنا على موضوع أو اسم معين يتكرر في القرآن تتبعناه من خلال كل القرآن.
وأول ما نبدأ به هو عنوان الكتاب: أي القرآن، ثم نعرج إلى البسملة، ثم إلى اسم محمد، ثم إلى الأحرف المقطعة، ثم إلى سورة العلق.
.
القرآن
-----
وقد جاءت كلمة القرآن 70 مرة في القرآن. وأول مرة كان في الآية 4 من سورة المزمل (أي السورة الثالثة وفقا للتسلسل التاريخي و 73 وفقا للترتيب المتداول. ونذكرها هنا ضضمن مضمونها
يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (المزمل م3-73: 1-4)
يقول مينغانا: «ليس ثمة شك في ذهني بأن كلمة قرآن تبدو مثل الكلمة السريانية قريا، إذ سمى السريان جميع الفصول من الكتاب المقدس التي كان يجب ان تقرأ في الكنائس «قريان». وقد أطلق النبي ببساطة على كتابه الكلمة التي كان معتادًا على استعمالها لتسمية صحف الوحي في الكنائس المسيحية في أيامه. وعلينا ان نتذكر بأن في أقدم مخطوطات القرآن فإن الكلمة كانت تكتب قرن والتي كان يمكن ان تقرأ قرآن - وصارت كذلك - أو قرن بدون همزة. واني اظن بأن هذه القراءة للكلمة بدون همزة هي رسابة من اللفظ الأقدم قُريان أو قِريان. وأن لفظ الهمزة هي قراءة متأخرة قد تبنيت لاحقًا لتعريب المفردة ولجعلها تتطابق مع جذر فعل قرأ» (مينغانا، ص 9-10، الهامش 2).
وعبارة وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلًا (3-73: 4) إن صح ترتيبها، لا يمكن في أي حال أن تعني القرآن الذي بين أيدينا، فلم ينزل منه حتى الآن إلا اليسير. وإذا ربطنا الآية 3-73: 4 بالآيات السابقة، نفهم أن مؤلف القرآن كان راهبًا يقوم الليل لكي يرتل الصلوات كما يفعل الرهبان حتى يومنا هذا.
والمرة الثانية التي يذكر فيها القرآن في نفس السورة، الآية 20 ولكنها اعتبرت هجرية مع انها تتضمن عناصر مفسرة للآية الرابعة، تعفي من القيام للصلاة المرضى وغيرهم.
ولم تذكر كلمة القرآن بعد ذلك إلا في الآية 34-50: 1 ثم في الآية 34-50: 45. وهناك من يرى أن كلمة قرآن تعني المجموع من قول العرب قرأت الماء في الحوض بمعنى جمعته. ومن هنا ربما الآية إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ والتي فهمت من الجلالين {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} في صدرك {وَقُرْءَانَهُ} قراءتك إياه، أي جريانهُ على لسانك
وللقرآن ثلاثة أسماء مشهورة: القرآن والكتاب والفرقان.
وقد جاءت كلمة فرقان سبع مرات في القرآن غير عنوان السورة الفرقان. ويشير إلى القرآن في ثلاث مواضع. وقد اختلف المفسرون والمترجمون في فهم معناها. جاء في معجم الفاظ القرآن المعاني التالية: أ) الفارق بين الحق والباطل، ب) الشرع الفاصل بين الحلال والحرام، ج) القرآن أو الكتاب المنزل، د) النصر، ويوم الفرقان يوم موقعة بدر. وقد جاء في الترجمة الآرامية لسفر صاموئيل الأول 11: 13عبارة «يوم الفرقان» بمعنى يوم النصر أو يوم الخلاص وهي نفس العبارة التي استعملتها الآية 88-8: 41 وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ. وحيث تشير إلى الكتاب المنزل. قد تكون الكلمة مشتقة من عبارة «فرقي ابوت» أي تعاليم الآباء.
وللقرآن أسماء أو صفات أخرى تصل عند بعضهم إلى 91 في القرآن يضاف اليها 16 في السنة اهمها الذكر
والقرآن مكون من 114 سورة حسب ما هو في القرآن المتداول ,لكن بعضهم اعتبرها 116 وبعضهم اعتبرها 111 سورة.
وكلمة سورة جاء ذكرها عشر مرات في القرآن كلها تقريبا مدنية وقد فهمت بمعنى السور المحيط ببناء. ويرى البعض ان اصلها سرياني بمعنى الكتابة.
.
اسم محمد
-----------
تشير مصادر أن محمد ولد عام 570، وذلك بعد وفاة والده عبد الله بأربع سنوات عام 566 (http://goo.gl/s196e2). وهو ما جعل الفقهاء المسلمين يقبلون نسب الولد لأبيه حتى وإن ولد بعد وفاته بمدة يستحيل معها طبيًا نسبته لأبيه، للستر. وهذه المدة قد تصل إلى أربع سنين وفقًا لما أفتى به على جمعة، مفتي مصر، الذي رفض ارسال طفرة الـ D.N.A. إلى انكلترا وتحليلها (http://goo.gl/1tytmP). ويطلق على هذه النظرية اسم «الجنين الراقد أو المستكن». ويُستبعد ان يكون اسم ابيه عبد الله إذا كان وثنيًا كما تقول المصادر الإسلامية، ولِذا قد يكون اسم ابيه عبد اللات. ويؤكد جعيط أن محمد هو لقب النبي وليس اسمه. وكان والده يكنى «أبا قثم». وكان لعبد المطلب ابن اسمه قثم توفي صغيرًا. «فمن المعقول أن نستنتج أن النبي سمي على اسم عمه المفقود وهذا من عادات قريش. ولمّا تلقب النبي بمحمد [...] سمّى العباس ابنا له بقثم لأن لقب محمد نزع الاسم الأصلي عن الرسول» (للمزيد انظر جعيط: تاريخية الدعوة المحمدية، ص 148-149. وقد جاء هذا في السيرة الحلبية http://goo.gl/Jzkpd4).
وجاء اسم محمد اربع مرات
في الآية هـ89-3: 144 وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
وفي الآية هـ90-33: 40 مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
وفي الآية هـ95-47: 2 وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ
وفي الآية هـ111-48: 29 مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
وهناك سورة تحمل اسم محمد وهي السورة هـ95-47
وهناك استعمال كلمة احمد في الآية هـ109-61: 6 وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ
وبالمقارنة ذكر اسم عيسى 25 مرة و11 مرة بلقب المسيح (لاحظ انه لم تأت كلمة المسيح إلا في السور المدنية)
قد يكون للقب محمد وأحمد الذي اخذه نبي الإسلام صلة بنص دانيال:
«وبَينَما كُنتُ أَتَكَلَّمُ وأُصَلِّي وأَعتَرِفُ بخَطيئَتي وخَطيئَةِ شَعْبي إِسْرائيل وأُلْقي تَضَرُّعي أَمامَ الرَّبِّ إِلهي لِأَجلِ جَبَلِ قُدْسِ إِلهي، بَينَما كُنتُ أَتَكَلَّمُ بِالصَّلاة، إِذا بِالرَّجُلِ جِبْرائِيلَ، الَّذي رَأَيتُه في الرُّؤيا في البَدْء، قد طارَ سَريعًا ووافاني في وَقتِ تَقدِمَةِ المَساء. وأَتى وتَكَلَّمَ مَعي وقال: يا دانيال، إِنِّي خَرَجتُ الآنَ لِأُعلِمَكَ فتَفهَم. عِندَ بَدءِ تَضَرُّعاتِكَ، خرَجَت كَلِمَة، وأَتيتُ أَنا لِأُخبِرَكَ بِها، لِأَنَّكَ رَجُلٌ عَزيزٌ (חמודות = حمودوت) على الله. فَتَبَيَّن الكَلِمَة وآفهَم الرّؤيا: إِنَّ سَبْعينَ أُسْبوعًا حُدِّدَت على شَعبِكَ وعلى مَدينَةِ قُدسِكَ لِإفْناءِ المَعصِيَةِ وإِزالَةِ الخَطيئة واَلتَّكْفيرِ عنِ الإِثْمِ والإِتيانِ بِالبِرِّ الأَبَدِيّ وخَتْمَ الرُّؤيا والنُّبوءَة ومَسْحَ قُدُّوسِ القُدُّوسين» (دانيال 9: 20-24).
«وسَمِعت صوتَ أَقْوالِ الرَّجُل، وعِندَ سَماعي صَوتَ أَقْوالِه، كُنتُ في سُباتٍ وأَنا على وَجْهي ووَجْهي مُلتَصِقٌ بِالتُّراب. فإِذا بيَدٍ لَمَسَتْني وأَقامَتني مُرتَعِشًا على رُكْبَتَيَّ وعلى كَفَّي يَدَيَّ. وقالَ لي: يا دانِيال، أَيُّها الرجُلُ العَزيزُ (איש חמדות = إيش حمدوت) على الله، إِفهَمِ الأَقْوالَ الَّتي أَنا أُكَلِّمُكَ بها، وآنتَصِبْ حَيثُ أَنتَ واقِف، فإِنِّي الآنَ أُرسِلتُ إِلَيك. ... وقال: لا تَخَفْ، أَيُّها الرَّجُلُ العَزيز (איש חמדות = إيش حمدوت) على الله، السَّلامُ علَيكَ، تَقَوَّ وتَشَدَّدْ. ولَمَّا كَلَّمَني، تَقَوَّيتُ وقُلتُ: لِيَتَكَلَّمْ سَيِّدي، لِأَنَّكَ قَوَّيتَني» (دانيال 10: 11-19).
فلا عجب إذن أن نجد نصوصًا تخبرنا بأنّ اليهود تعاونت مع محمّد في بداية دعوته في يثرب، مثلما ذكر تيوفان Theophane (توفى عام 818) في تاريخه باليونانيّة قائلًا: «عندما بدأ محمّد دعوته ظلّ اليهود معتقدين أنّه المسيح فاتّبعه بعض القادة منهم تاركين ديانة موسى الذي كان يعرف الله. وقد كانوا عشرة رافقوه طيلة حياته، لكنّهم حينما رأوه يحلّل لحم الجمل عرفوا أنّه ليس هو الرجل الذي كانوا ينتظرون». ولا عجب أن تكون القبلة في البداية متوجّهة إلى بيت المقدس كقبلة اليهود، ولا عجب أن يخبرنا «سبيوس» Sébéos بالأرمينيّة حوالي سنة 660 أنّ العرب واليهود قد تعاونوا مع بعضهم في البداية، أو أن نعلم أنّ أبيّ بن كعب كاتب النبيّ وحافظ القرآن كان حبرًا من أحبار اليهود، أو أنّ زيد بن ثابت، كاتب النبيّ وجامع القرآن، كان يهوديّا قبل إسلامه وله ذؤابتان (هذا المقال http://goo.gl/r6DJcj لمزيد من التفصيل).
ويلاحظ هنا أن المسيحية تعتبر ان لا نبي يأتي بعد السيد المسيح الذي حذر من الأنبياء الكذبة (انظر متى 7: 15 و24: 11 و24: 24 ورسالة بطرس الثانية 2: 1). مثله مثل محمد، ادعى ماني انه خاتم الأنبياء، وأن رسالته دعوى للناس كافة، وان اليهود والمسيحيين حرفوا كتبهم، وأن المعزي (البارقليط) الذي تكلم المسيح عنه والذي سيأتي بعده إشارة إلى شخصه (انظر يوحنا 14: 16-17 و25-26؛ 15: 26-27؛ 16: 7-11 و13-14)، وأن المسيح لم يصلب (Christensen, p. 178. والنص العربي كریستنسن، ص 172. أنظر مقال ماني يرث زرادشت ومحمد يورثهما http://goo.gl/39VD5l).
.
الأحرف المقطعة
-----------------
هذه الأحرف موجودة في بداية 29 سورة وهي:
2-68 (ن) و34-50 (ق) و38-38 (ص) و39-7 (المص) و41-36 (يس) و44-19 (كهيعص) و45-20 (طه) و47-26 (طسم) و48-27 (طس) و49-28 (طسم) و51-10 (الر) و52-11 (الر) و53-12 (الر) و54-15 (الر) و57-31 (الم) و60-40 (حم) و61-41 (حم) و62-42 (في آيتين متلاحقتين: حم، عسق) و63-43 (حم) و64-44 (حم) و65-45 (حم) و66-46 (حم) و72-14 (الر) و75-32 (الم) و84-30 (الم) و85-29 (الم) و87-2 (الم) و89-3 (الم) و96-13 (المر).
وعدد هذه الأحرف 14 حرفًا، أربعة منها تتكرر في بعض السور، وهي:
سورة الأعراف - المص
سورة الرعد - المر
سورة مريم كهيعص
سورة طه - طه
سورة النمل - طس
سورة يس - يس
سورة ص - ص
سورة الشورى - عسق
سورة ق - ق
سورة القلم - ن
سورة الشعراء، سورة القصص - طسم
سورة يونس، سورة هود، سورة يوسف، سورة إبراهيم، سورة الحجر - الر
سورة البقرة، سورة آل عمران، سورة العنكبوت، سورة الروم، سورة لقمان، سورة السجدة - الم
سورة غافر، سورة فصلت، سورة الزخرف، سورة الدخان، سورة الجاثية، سورة الأحقاف، سورة الشورى - حم
وتسمى السور المفتتحة بـ(طسم) و(طس): الطواسيم أو الطواسين، وتسمى السور المفتتحة بـ (حم): الحواميم.
ولا تُقرأ هذه الحروف كالأسماء مثل باقي الكلمات، بل تقرأ بصورة متقطعة، ومن أجل ذلك سميت بالحروف المقطعة. فننطق (الم) بهذه الكيفية: (ألفْ لامْ ميمْ)، وننطق (طسم) بهذه الكيفية: (طاءْ سينْ ميمْ)، وهكذا بالنسبة للبقية، مع ملاحظة تسكين الأواخر باستمرار.
ويعتبر البعض الأحرف المقطعة من المتشابهات التي هي مما استأثر الله بعلمه، مما يضعها في خانة اللهو والعبث. بينما يرى فيها البعض الأخر ضربًا من إعجاز القرآن. وبما انه يصعب قبول فكرة ان هذه الأحرف مجرد لهو وعبث من قِبَل الله، فقد أجهد المفسرون أنفسهم لإيجاد معنىً لها فتضاربت آراؤهم ضمن التفسير الواحد، فتحولت هذه الأحرف إلى معميات وألغاز وطلاسم لا تليق بنص يقول مؤلفه بأنه «بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» (47-26: 195). ويكفي الرجوع لموقع التفسير واستعراض تفسير الآية الأولى من سورة البقرة: الم، التي يكرس لها على سبيل المثال الرازي اثنتي عشرة صفحة، وكل من الطبري وابن عاشور عشر صفحات، والزمخشري ثماني صفحات.
ويرى مؤلف يهودي حديث ان «الر» تعني «أمر لي ربي»، وأن «الم» تعني «أمر لي موري»، وكلمة «موري» تعني معلم في العبرية. أي ان محمد نقل عن معلمه اليهودي. وقد جاءت الأحرف المقطعة «الم» في بداية ست سور وهي: 57-31، 75-32، 84-30، 85-29، 87-2، 89-3. ويربط Sawma بين هذه الأحرف وكلمة مطابقة جاءت في سفر المزامير 58: 2 باللغة العبرية التوراتية (مخطوطة حلب): אלם بمعني «اصمتوا». ولكن هذه الكلمة ترجمت بالعربية واللغات الأخرى بـ «كلا». وهذه هي الآية: «كَلاَّ! بَلِ السّوءَ في قُلوبِكم تَفعَلون وعُنفَ أَيدِيكم في الأَرضِ تَزِنون». ويرى صلة بين هذه الأحرف وصفة جاءت في سفر أشعيا 53: 7: «عُومِلَ بِقَسوَةٍ فتَواضَع ولم يَفتَحْ فاهُ كحَمَلٍ سيقَ إِلى الذَّبْحِ كنَعجَةٍ صامِتَةٍ נאלמה أَمامَ الَّذينَ يَجُزُّونَها ولم يَفتَحْ فاهُ».
وبخصوص كلمة طه، فهي مكونة من الحرفين ط – هـ. هناك قول بأن النبي محمد كان يصلي ويقرأ القران ويطول في القراءة ويشقي نفسه فيها. وكان من شدة الألم تتورم قدماه وكان يرفعها من على الأرض قليلًا وهو يصلي فنزلت الآية (طه) بمعنى (طأها) أي طأ بقدمك الأرض يا محمد. ومن هنا تكملة النص: ما أنزلنا عليك القران لتشقى. انظر مثلًا تفسير ابن كثير.
ومن المحتمل أن تكون الأحرف المقطعة مجرد أرقام للسور وفقًا لحساب الجمل كما هو في العبرية والسريانية واللاتينية. وحساب الجمل يعني إعطاء كل حرف من حروف اللغة رقمًا خاصًا. وما زالت بعض السور تحمل في عنوانها مثل هذه الأحرف وهي سورة طه 45-20 وسورة يس 41-36 وسورة ص 38-38 وسورة ق 34-50 وسورة نون المسماة أيضًا سورة القلم 2-68. وقد يكون أصل الأحرف «المص» والأحرف «الم» «المصحف»، وقد ضاع جزء منها.
وهناك من يحاول تفسير الأحرف المقطعة لغايات تبشيرية، كما يفعل على سبيل المثال القمص زكريا بطرس الذي يرى أن بحيرا الراهب علّم النبي محمد القرآن ثم تاب من بعد ذلك وضمَّن العقيدة المسيحية السليمة في هذه الحروف المقطعة لتبقى سرًا يتحققه الفاهمون. وهو يعتمد في ذلك على حديث رواه وضعفه ابن كثير http://goo.gl/BWCuJW. وقد جاء ذكر لهذا الحديث في تفسير الطبري.
والمسلمون مغرمون بالإعجاز العددي للقرآن إلى حد الهوس، لِذا لجأ بعضهم للأحرف المقطعة لإثبات ان القرآن من عند الله. ويقول أحدهم في مقدمة كتابه:
إن النظام الرقمي المذهل للحروف المقطعة هو برهان مادي ورياضي على أن القرآن كتاب معجزات وليس كتاب أساطير كما يدعي بعض الملحدين عندما يقولون إن القرآن يحوي حروفًا لا معنى لها. ويمكن القول بأن االله تعالى بعلمه المسبق يعلم أنه سيأتي عصر تتطور فيه علوم الرياضيات، ويكثر فيه الملحدون، لذلك فقد أودع في كتابه حروفًا مقطَّعة في أوائل السور، وأخفى إعجازها حتى جاء عصر الرقميات الذي نعيشه اليوم، ليكون التحدي بهذه الحروف أبلغ وأقوى. وهذا شأن المعجزة تأتي بالشكل الذي برع فيه المشككون، لتعجزهم في اختصاصهم، وتبين لهم أن القرآن هو كلام االله الحق.
ومن المستبعد أن تكون هذه الأحرف من أصل القرآن. فلو كانت في القرآن بداية، لماذا لم يستفسر أحدٌ النبيَ محمد عن معناها؟ هل لأنهم لم يسمعوا بها إلا بعد وفاة النبي محمد؟ أم أنها أضيفت إلى القرآن بعد وفاته؟ أم لا علاقة للنبي محمد بالقرآن؟ انظر في هذا المجال تفسير جامع البيان للطبري، سورة البقرة، حيث يستعرض مختلف التفسيرات دون ذكر لأي استفسار من النبي. وفي غياب تفسير مقنع لهذه الأحرف يجب ادراجها ضمن ما يسمى «اللغو» الذي يعرفه قاموس لسان العرب: «السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا على نفع».
ويلاحظ في هذا المجال أن القرآن ليس الكتاب المقدس الوحيد الذي يتضمن كلمات غير مفهومة المعنى. فعلى سبيل المثال كلمة «سلا» تكررت 71 مرة في سفر المزامير ومرتان في سفر حبقوق (الفصل 3: 3 و9). ولا أحد يعرف معناها الحقيقي.
ويذكر يوسف صديق ان كثيرًا من النصوص اليونانية القديمة كانت تتضمن مثل هذه الأحرف، وهذا من مخلفات عادة العرافين، وتعني ان تلك الأحرف تتضمن كلمة بأكملها.
.
البسملة
-----------
بالرسم الإملائي بِاسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
والرسم العثماني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
جاءت في الإملاء العثماني للقرآن كلمة «بسم» بدون ألف (أي بثلاثة أحرف) كلما تبعتها كلمة الله وذلك في البسملة وفي الآيتين
48-27: 30 «إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ»
52-11: 41 «وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا»
ومع ألف كلما تبعتها كلمة رب وذلك في أربع آيات:
1-96: 1 «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ»
46-56: 74 «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»
46-56: 96 «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»
78-69: 52 «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ».
ويشار هنا إلى ان كل السور تبدأ بالبسملة ما عدا سورة التوبة (113-9).
وتعتبر البسملة آية في سورة الفاتحة وفقًا لرواية حفص، بينما ليست آية في رواية قالون ورواية ورش عن نافع
.
تأتي عبارة «باسم الرب» في المزامير:
«أَحاطَت بي جَميعُ الأمَم بِاْسمِ الرَّبِّ أُقَطِّعُها. أَحاطَت بي ثُمَّ أَحاطَت بي باْسمِ الرَّبِّ أُقَطِّعُها» (مزامير 118: 10-11)
«نُصرَتُنا بِاْسمِ الرَّبِّ صانعِ السَّمَواتِ والأَرض» (مزامير 124: 8)
وكذلك في متى: «فإِنِّي أَقولُ لَكُم: لا تَرَونَني بَعدَ اليومِ حتَّى تَقولوا: تَبارَكَ الآتي بِاسمِ الرَّبّ» (متى 23: 39).
ويعتبر Bonnet-Eymard ان حرف بـ في كلمة باسم هي مختصر للكلمة العبرية «بروخ» أي مبارك، فيكون معنى الآية: «مبارك اسم الله الرحمن الرحيم» (المجلد 1 ص 5). وهذا موجود
في المزامير: «تَبارَكَ لِلأَبَدِ اْسمُه المجيد» (مزامير 72: 19)
وفي التكوين: «تَبارَكَ الرَّبُّ، إِلهُ سَيِّدي إِبْراهيمَ الَّذي لم يَقطَعْ رَحمَتَه ووَفاءَه عنِ سَيِّدي وهَداني في طَريقي إِلى بَبتِ أَخي سَيِّدي» (تكوين 24: 27)
وفي دانيال: «تَبارَكَ آسمُ اللهِ مِنَ الأَزَلِ وللأَبَد فإِنَّ لَه اِلحِكمَةَ والجَبَروت» (دانيال 2: 20)
ونجد نفس العبارة في السريانية «بشم آلوهه رحمانو رحيمو». وكانت رسائل البطاركة الأنطاكيين السريانيين تبدأ بهذه البسملة قبل الإسلام بستمئة عام.
ويرى ابن عاشور هنا نقص وتكميله: [أقرأ] بِاسْمِ اللَّهِ (ابن عاشور، جزء 1، ص 146 http://goo.gl/S2BZwl).
.
سورة العلق
------------
خلافا للقرآن المتداول يعتبر الأزهر وغيره من المصادر الإسلامية ان سورة العلق هي أول سورة نزلت. بينما في القرآن المتداول فالقارئ يجد سورة الفاتحة التي سنعود لها لا حقا
تبدأ هذه السورة بالآية: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
كلمة «اقرأ» نجدها في أشعيا: «صَوتُ مُنادٍ קול קורא في البَرِّيَّة: أَعِدُّوا طَريقَ الرَّبّ وآجعَلوا سُبُلَ إِلهِنا في الصَّحْراءِ قَويمة» (أشعيا 40: 3)؛ «صَوتُ قائِلٍ: نادِ فقال: ماذا أُنادي؟ קול אמר קרא ואמר מה אקרא كُلُّ بَشَرٍ عُشْبٌ وكُلُّ جَمالِه كزَهْرِ البَرِّيَّة» (أشعيا 40: 6). وفي هاتين الآيتين كلمة «قرأ» العبرية جاءت بمعني نادى. ولكن جاءت في فصل آخر بمعني قرأ وتذكرنا بالحديث «اقرأ ... ما انا بقاريء»: «فصارَت لَكم جَميعُ الرُّؤى كأَقوالِ كِتابٍ مَخْتومٍ يُناوِلونَه لِمَن يَعرِفُ القِراءةَ قائلين: أقرأ קרא هذا، فيَقول: لا أَستَطيع، لِأَنَّه مَخْتوم. ثُمَّ يُناوَلُ الكِتابُ لِمَن لا يَعرِفُ القِراءَة، ويُقالُ لَه: إِقرَأ קרא هذا، فيَقول: لا أَعرِفُ القِراءَة» (أشعيا 29: 11-12). وتفهم عامة هذه الكلمة بمعنى القراءة وليس بمعنى النداء، ولكن ترجمت أحيانًا بمعنى النداء كما في الآيتين الأوليتين من أشعيا أعلاه.
.
تقول الآيتان 5 و 6: عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ * كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى
يرى ليكسنبيرج أن كلمة (كَلَّا) مرتبطة بالآية السابقة بمعنى كليًا، فتكون الآية كاملة: عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ كلًا، بمعنى كليًا – من السريانية.
ويقترح ليكسنبيرج قراءة (لَيَطْعى) بمعنى نسي بالسريانية، بدلًا من (لَيَطْغَى) (Luxenberg ص 307).
.
تقول الآيتان 17 و 18: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
فهم المسلمون كلمة ناديه بمعنى المجلس. وفهمت كلمة الزبانية بمعنى الملائكة يزبنون اهل النار، أي يدفعونهم
يرى Luxenberg أن كلمة نادي مفرد لكلمة انداد التي جاءت في الآية 58-34: 33 وغيرها. وفي السريانية تعني البغيض أو النجس، إشارة للأصنام. يرى أن كلمة الزبانية كلمة سريانية وتعني المؤقت ويكون معنى الآيتين: ليدعو آلهته، وما يدعو إلى ما هو مؤقت (Luxenberg ص 319).
.
وتقول الآية 19: كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
وقد فسرها تفسير الجلالين كما يلي: كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ [لله] وَاقْتَرِبْ [منه] (الجلالين http://goo.gl/5AAzSS).
وكلمة اقترب هنا وفقًا لليكسنبيرج تعني اقترب من الله، بمعنى تناول القربان في المسيحية كما يبينه كتاب الأغاني (Luxenberg ص 320-325).
.
تصبحون على (ا)سلام.
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية للقرآن بالتسلسل التاريخي مجانا من موقعي http://goo.gl/OOyQRD وورقيا من امازون https://goo.gl/nKsJT4
ترجمتي الفرنسية من امازون https://goo.gl/wIXhhN
كتبي الاخرى بعدة لغات في http://goo.gl/cE1LSC
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أخطاء القرآن 2: الالتفات
- الفصل بين الرجال والنساء في القبور
- أخطاء القرآن 1: مقدمة
- مؤلف ومصادر القرآن 4
- سبب تحريم الخمر في الإسلام
- وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
- مؤلف ومصادر القرآن 3
- مؤلف ومصادر القرآن 2
- مؤلف ومصادر القرآن 1
- كيف صمد الإسلام وهل هناك امل في التغيير؟
- القرآن عند الشيعة
- هل القرآن كتاب ام كشكول؟
- الأمبراطور ماركوس اوريليوس اسوة حسنة
- التسلسل التاريخي للقرآن هو الحل 2
- التسلسل التاريخي للقرآن هو الحل 1
- القرد العجوز والموز في الفخ
- ملك المغرب والإسلام وصالون التجميل 3
- ملك المغرب والإسلام وصالون التجميل 2
- الملاك جبريل بلَّغني بنسخ آية
- ملك المغرب والإسلام وصالون التجميل 1


المزيد.....




- ما صحة وجود مدوّن إسرائيلي في المسجد النبوي؟
- مدون إسرائيلي مشهور ينشر صورا له في المسجد النبوي!
- ما صحة وجود مدوّن إسرائيلي في المسجد النبوي؟
- قائمة الأزهر لتحديد المختصين بالفتوى تفجر صراعاً حاداً 
- الأمن المصري يعتقل الملحد -خرم- بتهمة الانتماء لجماعة -الإخو ...
- اشتباكات بين مئات اليهود المتدينين والشرطة الإسرائيلية
- اشتباكات بين مئات اليهود المتدينين والشرطة الإسرائيلية
- وزير إسرائيلي يتحدث عن علاقات -سرية- مع دول عربية وإسلامية
- الجبير من القاهرة: ننتظر إجراءات قطر بحق الإخوان المسلمين
- بابا الفاتيكان يصلي من أجل الغواصة الارجنتينية المفقودة


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الذيب - مؤلف ومصادر القرآن 5