أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ارا خاجادور - من هو سلام عادل؟ أسئلة وملاحظات وتعقيبات (2)















المزيد.....



من هو سلام عادل؟ أسئلة وملاحظات وتعقيبات (2)


ارا خاجادور
الحوار المتمدن-العدد: 5314 - 2016 / 10 / 14 - 16:34
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


.Almousawi A.S
الشعارات
ارا خاجادور القريب على كادحي العراق عملاً وفكراً والتزاماً، إن ثورة بدون برنامج مسبق تسير في مهب الريح، خصوصاً ومن خلال المظاهرة المليونية أدركت القوى المعادية بمقدار امكانية الحزب لقيادة الجماهير بغض النظر عن الشعارات المطروحة، ولا ادري ان جاءت بشكل ارتجالي وعفوي أو بتوجية مركزي ومدروس فحسب وصف ثمينة ناجي كان سلام عادل في ذلك الوقت في مقر الإتحاد العام لنقابات العمال، ونقل اليه الخبر محمد حسين ابو العيس المكلف بمسؤولية إدارة شؤون المظاهرة، لأخذ رأية في مواصلة ترديد الشعار فسائله سلام عادل عن رأيه واعضاء المكتب السياسي، وهم في مقدمة المظاهرة فأكد له ابو العيس موافقتهم وبعدها أعطى سلام عادل موافقته على الإستمرار فيه.
ولك فائق التقدير.

* آرا خاجادور:
الأستاذ .Almousawi A.S أتمنى أن أكون عند حسن الظن، وأشكرك على مشاعرك وإنطباعاتك. نعم لا يوجد عمل مثمر دون برنامج واضح وعزيمة على وضع ذلك البرنامج موضع التنفيذ وبإخلاص.

ذكرت في الحلقة (3) من الموضوع الذي تُطرحت الأسئلة الحالية حوله: "من هو سلام عادل؟" مايلي: "سادت في حزبنا بعد الثورة (ثورة 14 تموز 1958) حالة من عدم الإنسجام داخل المكتب السياسي، ولم يتصرف أعضاؤه ككتلة واحدة. جرى إتهام سلام عادل بالتشدد تجاه الزعيم عبد الكريم قاسم. ونسيت ما عُرف بالكتلة اليمينية أنها هي نفسها التي إصطفت فجأة أمام قادة إتحاد نقابات العمال في المظاهرة المليونية بعيد العمال العالمي في الأول من أيار عام 1959، مما دفع قادة الإتحاد الى الإنسحاب التدريجي. وكذلك شجعت أو تغاضت أو لم تعترض على هتافات: "الحزب الشيوعي بالحكم مطلب عظيمي"، تلك الهتافات التي أثارت عبد الكريم قاسم والقوى الرجعية الدولية والمحلية، في وقت لم تكن لدينا فيه خطة واضحة إتجاه مسألة السلطة السياسية.

وكما قلت في البداية أني لا أعرض سوى ما شاهدته وعشته. قلت لسلام عادل متسائلاً في شيء من الإحتجاج، عندما إستدعاني والتظاهرة حينها كانت متواصلة. هل الأول من آيار عيد العمال أم عيد الحزب؟ وكيف طُرح شعار المطالبة بإشراك الحزب في الحكم دون إعداد مسبق. قال بالحرف الواحد: الجماهير أرادت ذلك، ووصف التظاهرة بالإنطلاقة الجماهيرية.

وأرى بصدد ما قيل عن تذبذب سلام عادل، وإتهامه بالتشدد ضد عبد الكريم قاسم تارة، وأخرى بالتساهل معه. أقول: إن المرحوم عبد الكريم قاسم هو نفسه غير ثابت في مواقفه السياسية، هذا على الرغم من ثبات موقفه الوطني، وحبه بإخلاص للشعب العراقي، وتطلعه للعمل من أجل مستقبل زاهر له، ولكن بشرط أن يبقى البلد تحت قيادته دون منازع، أو مشارك، أو حتى معترض.

وبصدد تفاصيل تظاهرة الأول من آيار، فقد إنطلقت من الباب الشرقي متجهة الى ساحة الميدان عبر شارع الرشيد، ولم تسير التظاهرة مسافة طويلة حتى دخل الى مقدمتها أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، الذين كانوا ينتظرون التظاهرة في معرض حسو أخوان، ولم يكن معهم الرفيق سلام عادل لأنه كان ينتظر في مكتب أحد الرفاق المحامي في الحيدر خانه، وكذلك الرفيق عزيز محمد لأنه كان خارج بغداد في إقليم كردستان.

عندما دخل أعضاء المكتب السياسي الى مقدمة التظاهرة إنسحب تدريجياً أعضاء قيادة الإتحاد العام لنقابات العمال، ومنهم: علي شكر وصادق جعفر الفلاحي والبقية. وفي تلك الأثناء بدأنا نسمع المتظاهرين وهم يرددون شعار المطالبة بمشاركة الحزب في الحكم.

عندما وصلنا والتظاهرة الى الحيدرخانه، جاءني الرفيق الشهيد البطل طالب عبد الجبار، الذي كان الصلة بين الرفيق سلام عادل وقيادة التظاهرة. وأخبرني قائلاً: أبو إيمان يريدك. كان أبو إيمان/ سلام عادل والرفيق الراحل عبد السلام الناصري يجلسان في شرفة عمارة مطلة على شارع الرشيد، يشاهدان التظاهرة والمتظاهرين من شرفة أحدى شققها التي كان يشغلها مكتب محاماة لأحد الرفاق، وإنها أستغلت في وقت سابق بعد الثورة 1958 مباشرة كمكتب لإتحاد النقابات أيضاً. عندما وصلت الى الشقة المذكورة، سألني الرفيق سلام عادل عن رأيي بالشعار والتظاهرة بصفة عامة. عكست له عدم إرتياحي من تصرف أعضاء المكتب السياسي للحزب، وكذلك من الشعار الذي رفعته الجماهير، ولكن الرفيق وصف ما حدث، بقوله: إنها إنطلاقة جماهيرية.

بصفة عامة لابد من القول إن بعض التصرفات ذات الطابع السياسي العام في تلك الفترة كانت تحصل أحياناً دون علم الهيئات الحزبية المسؤولة، بما فيها بعض التصرفات التي قد تؤثر على الحياة السياسية العامة، مثل إعلان الأضرابات العمالية في المنشآت الصناعية الوطنية دون أخذ رأي قيادة إتحاد النقابات نفسه. ومن الأمثلة الساطعة على ذلك إضراب عمال النسيج في الكاظمية، الذي هدد عبد الكريم قاسم بكسره بقوة الرصاص، معتبراً أن مثل ذلك الإضراب ضد الصناعة الوطنية والإستقرار الإقتصادي والسياسي في البلاد. في أثر ذلك طلبني الرفيق أبو العيس عن طريق الرفيق طالب عبد الجبار لمعالجة الموقف. إجتمعنا في العطيفة بمنزل الرفيق كامل كرم، وهو مازال حي يرزق، لدرسة الوضع المتفاقم بسبب إضراب الكاظمية الذي جرى دون علم قيادة الإتحاد العام لنقابات العمال. وهنا طالب الرفيق أبو العيس بفض الإضراب من خلال الإتحاد العام لنقابات العمال، وبالتعاون بين الإتحاد العام والمنظمة الحزبية في الكاظمية أمكن تطويق المشكلة بين العمال والإدارة، وإيقاف الإضراب قبل تدهور الأوضاع دون الإستعداد لها.

طلال الربيعي
تقديم الحزب لقمة سائغة الى الإستعمار واذنابه!
يقول الكاتب ان الحزب لم يكن مستعداً لاستلام السلطة زمن قاسم (لماذا؟)، وهو كما اظهرت الاحداث لاحقاً في انقلاب 63 لم يكن مستعداً ايضا لعدم استلام السلطة. اذا لماذا تغير برنامج الحزب في 1952 والدعوة الى اسقاط النظام الملكي؟ هل كان هم الحزب القيام مع الآخرين بثورة من اجل تقديم الحزب لقمة سائغة الى الاستعمار واذنابه.
ونحن نقول دوما ما اشبه الليلة بالبارحة!

* آرا خاجادور:
عزيزي د. طلال الربيعي لا أعتقد في هذه الظروف القاهرة التي تمر بها بلادنا أن الأوضاع تتحمل أحكاماً قطعية بين القوى والأطراف وحتى الأشخاص الذين يعتقدون أنهم ضمن صف النضال ضد الإستعمار وخدمه من كل الأنواع. وربما يكون من المفيد أن نتحدث بالملموس عن أي نقطة نرى فيها خلل أو حتى خيانة وطنية أو طبيقة، لأن ذلك أكثر نفعاً وتأثيراً على الناس المخلصين لبلادهم.

إن الحزب الشيوعي العراق أكبر من أن يُختزل بقيادته أو في موقف من مواقفه، بغض النظر عن طبيعة القيادة أو الموقف المعنيين سلباً أم إيجاباً. خلال تاريخ حزبنا الحزب الشيوعي العراقي وقعت الكثير من الأخطاء وبعضها كانت فادحة، ولكن بين فترة وأخرى نجد الجرأة والشجاعة والإرادة المبدئية لممارسة النقد الواضح والصريح والبناء، وأحياناً يصل النقد الى درجات وصفها بعض أصدقاء وأشقاء الحزب بأنها جلد ذاتي.

نعم للقيادة دور حاسم في رسم سياسة الحزب، أو على الأقل في تنفيذها، وهذا الجزء في غاية الحيوية لأنه يمثل الجانب العملي في حياة الحزب. لا أعتقد أن هناك مَنْ يستطيع أن يسلم أمر الحزب الى الإستعمار وأذنابه، وينبغي حساب الفروق بين السياسة المتعمد وبين بعض النتائج التي تفضي إليها، أو تتمخض عنها. إن هجمة قوى الدين السياسي تتطلب منا جميعاً مناقشات أكثر مرونة، ولكنها متمسكة بالثوابت السليمة، هناك من يقول: إن مرونة المواد البلاستيكية تفوق مرونة الحديد وهي أقوى منه.

ولابد في الختام من التأكيد عزيزي د. طلال الربيعي على حقيقة أن الشيوعيين العراقيين تربوا على يد مؤسس وقائد وباني حزبهم الرفيق فهد ومن بعده سلام عادل وكل الشيوعيين العراقيين على أن العدو الرئيسي هو الإستعمار. وكان موقف الشهيد سلام عادل بالغ الأهمية، وهو تحت التعذيب، حين طرح على معذبيه وخصومه وأعدائه السياسيين مسألة تخليهم عن علاقاتهم مع الإستعمار.

لا أعتقد أن أي شيوعي حريص على مستقبل الطبقة العاملة العراقية وكل كادحي الشعب لا يعترف بالأخطاء، وقد إعترف الحزب بأخطاء الكثير من مواقفه، وهذه سمة من سمات العمل من أجل الأهداف الكبيرة، إن كشف الأخطاء والنواقص والإنحرافات هي أجدر بالإحترام من الدفاع المحموم دون وعي لمخاطر عدم التصدي للأخطاء والإنحرافات، وفي بعض المواقف سادت حالات من النزعات الطفولية، وقسم من الشعارات رفعت تحت تأثيرات التطورات في المنطقة، فبعد إسقاط الملك فاروق في مصر راق لقيادة الحزب رفع شعار الجمهورية، وأرى أنه لم يكن ذلك الموقف يحظى حينها بالدراسات الضرورية على أساس وضعنا الداخلي ووضع العدو الطبيعي أو القوى الحاكمة.

لقد جرى تقويم الحقب التي سبقت إنتقالنا الى الكفاح المسلح أواخر السبعينيات بعد إنهيار الجبهة مع البعث، ولكن فترة ما قبل الإحتلال الغادر وبعده الى يومنا هذا تتطلب وقفة جادة من القائمين على الأمر، بما يحقق الهدف الذي يعزز مواقف الحزب وهوية الطبقية. وعلى كل من يعتقد أنه قريب من مصالح الفقراء بصفة عامة أن يبذل الجهد النظري والعملي لإعادة الحركة الشيوعية الى الموقع الذي يليق بها.

شخصياً صارحت الجميع وعلى أوسع نطاق ممكن في الوقوف ضد الإحتلال ومقاومة، بكل ما أستطيع منطلقاً مما أفهمة من النظرية الماركسية ـ اللينينية وتطبيقاتها، ومن مواقف مؤسسي حزبنا وقادة الكبار، ومن الصعب إختصار كل ما قلته على هذا الصعيد في موقف كالذي بين أيدينا الآن.

إن سياسية الحزب ومواقفه وبرامجه وحتى تقويماته تظل مادة للنقاش والإغناء والإمتحان، دون أن تعرقل خطواته العملية صوب السلطة السياسية، وعلينا أن نتعلم إستخدام كل وسائل النضال المشروعة دون الركون الى وسيلة واحدة، حتى لو شكلت تلك الوسيلة العمود الفقري لنضال الطبقة العاملة.

فلاح علي
قول السيد يعقوب ابراهامي ينطبق
الى المعلق رقم 11
اني لا اريد الرد على تعليقك رقم 11 (المقصود تعليق د. طلال الربيعي السابق ـ التوضيح من ارا) وكل ما اريد قوله هو شكراً لهذه الاخلاق، ولهذا المستوى الفكري ولهذه النرجسية التي تحملها، وبودي ان اقول حقاً ان قول السيد يعقوب ابراهامي في تعليقة رقم 4 ينطبق تماماً على المعلق رقم 11.
انت صاحب الاسطوانة المشروخة وليس غيرك، وهذه مشكلة فيك حتى لو واحد ينتل بالكهرباء تقول بسبب الحزب الشيوعي، لم اكن اتوقع في يوم ما ان اراك بهذا المستوى الفكري البائس.

* آرا خاجادور:
بديهي أني لا أتمنى أن يصل النقاش بين الرفاق والأصدقاء والأساتذة المتحاوين والمساهمين في المناقشات الى حالة من التحفز وتبادل الإتهامات، لأن ذلك يشل أي محاولة لإغناء الموضوع المطروح ولا يخدم أحداً أو هدفاً.

فلاح علي
موضوعة هامة
الرفيق العزيز ابو طارق
تحية وتقدير
ان مبادرتك في الكتابة عن موضوعة هامة انه جهد يستحق كل تقدير، ولكن اسمح لي ان اقدم ملاحظتين الاولى العنوان من هو سلام عادل وارتباطاً بما طرح في الحلقة الاولى توقع القارئ ان الموضوعة سوف تركز على شخصية الخالد سلام عادل وتبيان مآثرة ومواقفة وما يحملة من قيم نضالية ورؤية فكرية نادرة وشجاعة ونكران ذات اضافة الى سماته العملية والتنظيمية والفكرية بهذا تكون الحاجة والفائدة هاماً جداً للقارئ وللجيل الشيوعي الجديد لكن اتضح بشكل اكثر في الحلقة رقم 3 انك تكتب مذكرات اي تتناول حقبة تأريخية معينة وهذا اصبح موضوع آخر لا سيما اذا استمر بهذا الاتجاه فهذا جهد كبير وواسع جداً يصعب تغطيته لوحدك ومن خلال ذاكرتك فقط.
الملاحظة الثانية الموضوعة بحاجة الى حوار ومساهمه من طرفك كما تعلم هنالك مداخلات على الاجزاء الثلاث لا يوجد اي رد من طرفك وهذا خلل يجب تلافيه ان ردودك على المداخلات تسهم في اغناء الموضوعة وفي تعميم الفائدة وتوضيح الامور التي يكون فيها التباس فردك هام ولصالح الموضوعة والا لماذا فتحت باب التعليقات فأرجوا النظر في الملاحظتين مع فائق التقدير والاحترام

* آرا خاجادور:
الرفيق العزيز فلاح علي
تحية وبعد
أشكرك على تقديرك وملاحظاتك، ولا شك في أن الإيفاء بما تتطلبه الكتابة عن الرفيق سلام عادل ليس بالأمر السهل، لأن شخصاً من طرازه وفي وزنه السياسي والنضالي تكون هناك أهمية خاصة لكل ما يصدر عنه من مواقف وأفعال وأقوال أيضاً.

شهدت حياتنا المشتركة الكثير مما ينبغي أن يصل الى الناس، ولكن من جانب آخر، لكل مادة أو مقال غرض معين يستهدف الوصول إليه، قد يكون العنوان يعبر عن نقاط أوسع مما عرضته في تلك الصفحات، ولكن ربما شفيعي أني ذكرت بأني لا أكتب أمراً شاملاً عن أبي إيمان أو عني، إنما أذكر أحداثاً معينة كما وقعت، وذكرت أيضاً أنني سوف أتجنب تسجيل إنطباعات عنها قد الإمكان طبعاً، في محاولة لأخذ طابع الكاميرة التصورية.

ربما وفقت أو لم أوفق فيما سعيت إليه، ولكن بكل تأكيد لم يكن بين أهدافي عند الشروع بالكتابة أن أذهب الى ما توصلت أنت إليه بقولك: "إنك تكتب مذكرات أي تتناول حقبة تأريخية معينة، وهذا اصبح موضوع آخر لا سيما اذا استمر بهذا الاتجاه فهذا جهد كبير وواسع جداً يصعب تغطيته لوحدك ومن خلال ذاكرتك فقط.".

ومن جانب آخر أتفق معك تماماً حول أهمية مشاركة كل الآخرين في تغطية الموضوع بما يخدم الأجيال الحالية والقادمة، بل أذهب أبعد من ذلك، وأدعو المشاركين في رسم السياسة العامة للأحزاب والقوى السياسية الى الكتابة عن الأمس واليوم وغداً لتكون عضويتهم على بينة من مواقفهم الشخصية في القضايا العامة التي تهم الجميع، وليس فقط عبر تلك التي تصدر في بيانات عامة.

أما عن التعقيب على الملاحظات والإجابة على الأسئلة، فقد أعلنت بتنويه خاص في الحلقة الرابعة من المادة نفسها، وفي الحلقة الأولى من هذه الحلقات بأني سأرد على جميع ما ورد بما أعتقد، ولكن بحدود الهدف الذي وضعته للمادة عن الشهيد سلام عادل، وبغض النظر عن أهمية ما يطرحه كل متداخل حول موضوعنا، وأتمنى أن يكون في ذلك شيء من الفائدة للقراء.

طلال الربيعي
مهرجو بريمر
المعلق الزائد عن الحاجة
تعليقك 12 أيضاً (يقصد فلاح علي: قول السيد يعقوب ابراهامي ينطبق ـ التوضيح من ارا) إسطوانة مشروخة لا اشكرك عليه ويسبب لي قرفاً ومللاً فوق العادة. الا ترفعون شعار وطن حر وشعب سعيد؟ اذا انت وحزبك مسؤولان عن اسعادي وبهجتي. فلماذا لا تكتب تعليقا يسليني ويونسني كما ينبغي ان تفعل قرقوزات وبهلوانات ومهرجو بريمر وحاشيته؟ والا ما فائدتكم؟

* آرا خاجادور:
لم يعد هناك ما يمكن التعلق عليه، أرجو من الأصدقاء والرفاق العمل على التحاور بطريقة مجدية، إذ لا ينبغي أن نصرف الوقت في أمور لا تخدم أحداً، ونعود الى الموضوع الأساسي لخدمة القراء والمتابعين.

فلاح علي
ما هذا العداء للفكر اليساري
إحتراماً لموقع الحوار المتمدن لن انجر الى الدخول في جدل عقيم وليس حوار مع هكذا طرح يثير الاشمئزاز لأنه بلا محتوى ويحمل العداء للفكر اليساري واترك للقراء تقيمهم على ضوء تعليقاتي رقم 9 و10 و12 (التعليقات السابقة للسيد فلاح علي ـ ارا)، ويقارنوا بينها والتعليقات رقم 11 و13 (التعليقان السابقان للدكتور طلال الربيعي ـ ارا).
وكل ما اريد قولة هو ان كل انسان له قلب وليس كل انسان له ضمير والخطورة تكمن عند موت الضمير فيعطي صاحب الضمير الميت الحق لنفسه بما يقول ورأيه هو الحقيقة اما الآراء الأخرى والحقائق الساطعة فهي لا وجود لها لديه.

* آرا خاجادور:
أرجو التوقف عن تعليقات من هذا النوع من جميع الأخوة والأصدقاء والرفاق المعلقين الأعزاء خدمة للموضوع المطروح. وشكراً لتفهم طلبي هذا. وفي حالة عدم أخذ طلبي بعين الإعتبار سوف ألتزم بنشر كل التعقبات، ولكن دون تعليق مني.

طلال الربيعي
يا شيوعيو ويساريو بريمر اتحدوا!
فلاح علي
عن اية يسار تتحدث؟ وما علاقتك انت باليسار؟ انت مجرد موظف مسلكي في حزب يعمل مع المحتل واعوانه.
ان اول شروط اليسار هي الوطنية ومقاومة المحتل، وحزبك جلس في احضان بريمر الذي ساهم ونظامه في ارتكاب المجازر تلو المجازر بحق الشعب العراقي. فحزبك كف في ان يكون حتى حزبا وطنيا، فكيف يكون حزبا يساريا؟ ان اليسارية والشيوعية بعرفك هي بضاعة تباع في سوق النخاسة. لقد بلغ العمى بكم مداه بحيث اصبحتم لا تفرقون بين اليسار واليمين. العار مدى الدهر على من يبدل لينين نصير الشعوب ببريمر عدو الشعوب.

* آرا خاجادور:
قلت سوف لن أعلق على مشاحنات تجري بين أشخاص أكن لهم الإحترام. إن العزيزين طلال وفلاح يعرفان موقفي من جميع التطورات، التي مرت على بلدنا، من الحصار الإقتصادي الإجرامي مرورأً بالإحتلال الأكثر إجراماً وإنتهاءً بالسيادة المنقوصة وهيمنة الدين السياسي المعادي للتقدم وكرامة الإنسان وكذلك من الإرهاب المنفلت.

أقول أني أتمسك بكل حرف قلته خلال الأحداث نفسها، وليس بعد أن أصبحت في أجزاء هامة منها تاريخاً، أقول ذلك لا من الباب التعصب للراي، ولكن من خلال ما حلَّ ببلادنا من خراب مروع وشامل، أكد ما جرى التحذير منه بأعلى صوت وبشكل متواصل قبل أن تقع المصائب وبعد وقوعها، والى يومنا هذا كذلك.

أدعو بكل ود كل المعنيين الى إبعاد المناقشات عن صراعات ذات طبيعة شخصية أو تتحول الى شخصية وليس فكرية سياسية، فالحالة الأولى أي ذات الطبيعة الشخصية غير مثمرة، والحالة الثانية ذات الطبيعة السياسية الفكرية تنمي المواقف وتقرب المعنيين من فهم أفضل للواقع القائم أو أحداث الحاضر والماضي وكذلك المستقبل. إن مأساة شعبنا وصلت الى حدود مرعبة بكل المعايير. يجب التدقيق في كل شيء ومشاركة الجميع في الحكم على الماضي والحالة القائمة وإستشراف المستقبل، ليس بروح إلقاء المسؤوليات، وإنما بروحية إستخلاص العبر النافعة والمثمرة.

د. قاسم الجلبي
خليل ابو الهوب
من قام بأغتيال ابو الهوب هو طه مرهون بأمر من قياده حزب البعث العربي الآشتراكي، حيث كان هذا الرجل قد تعلم ودرس على ايادي الشيوعيين عندما كان سجينا لأسباب غير سياسيه، واصبح مناضلا وتعاطف مع الشيوعيين بعد ثوره تموز 58، واعتقد لم يكن للزعيم قاسم اي دور بأغتياله، ولكن من الممكن ان تكون المخابرات العراقيه في حينه على علم من ذلك، وبعد ذلك بدأت مرحله اخرى من الإغتيالات المنظمه اتجاه مناضلي الحزب، في الأعظميه والكراده ومحله الفضل، للعلم رجاء، مع التقدير.

* آرا خاجادور:
د. قاسم الجلبي
شكراً على مساهمتك.
أرى في هذا المقام من المناسب ذكر شيئاً عن خليل ابراهيم العبيدي الملقب بـ "خليل أبو الهوب". ولد الفقيد عام 1920 في بغداد، وهو شخصية معرفة ليس في محلة الفضل فقط بل في بغداد والعراق كله، ومن المعلوم أن أشقياء بغداد كانوا يحملون قيماً إجتماعية فاضلة في محتواها العام، ولكنها تعتمد في إنتزاع الحقوق والسلطة على القوة الفردية.

تأثر خليل بعمق في فترة سجنه مع الشيوعيين بالقيم التي يحملها الشيوعيون، وفي جزء منها كانت قريبة الى الجوانب الأخلاقية التي يحبها ويعتز بها المرحوم خليل وأصدقاؤه، ومنهم المرحوم فاضل القيسي الملقب بـ "فاضل طويرني" وغيره.

دخل خليل أبو الهوب السجن عام 1948 بجريمة عادية حكم عليه فيها لمدة 5 سنوات، وأودع أول الأمر في السجن المركزي ببغداد، وبعدها نُقل الى سجن الكوت، وفي السجنين إلتقى العديد من كوادر الحزب وقادته، بما فيهم الرفيق فهد، وتأثر بهم أبلغ تأثير، وهذا مما ساعده على التخلص من تصوراته البدائية للحق والعدل والشجاعة، وهنا تكاملت شخصيته المرموقة بحق: الطيبة والكرم ومساعدة الأيتام والأرامل ونصرة الضعيف والشجاعة وإحترام القيم العامة المجمع عليها إجتماعياً، ومن الكوت بدأت علاقته الفعلية بالشيوعيين والحزب الشيوعي.

وبعد 14 ثورة تموز واصل أبو الهوب صلته بالحزب، وتوطدت علاقته مع قادة النقابات العمالية، وأصبح رئيساً لنقابة سواقي السيارات ومساعديهم، وعمل مع منظمة أنصار السلام أيضاً. كل ذلك وخلال المؤشرات الأولى والأولية لنتكاسة ثورة 14 تموز أصبح خليل أبو الهوب من الأهداف الموضوعة على قوائم التصفية من قبل أعداء الحزب الشيوعي. وفي هذه المرحلة تداخل نشاط القوى الرجعية مع بعض أجهزة السلطة، من خلال نفوذ القوى المعادية في الأجهزة الحكومية، ولا سيما في الأجهزة القمعية مستغلين تردد الزعيم عبد الكريم قاسم، حين أظهر ميلاً للحد من النفوذ الإجتماعي والسياسي للحزب الشيوعي العراقي. وحاول قاسم أيضاً الإستفادة من القوى الأخرى للموازنة بين الأطراف السياسية، وفي ردع الشيوعيين والتضيق عليهم.

كان وقع إغتيال خليل أبو الهوب مؤثراً وغاضباً، خاصة بسبب طريقة إغتياله، حيث تعرض الى إطلاق وابل من الرصاص عليه بعد خروجه من إحدى المقاهي في قلب بغداد ـ مقهى زناد في ساحة النصر. وقد عكس ذلك الغضب والتأثر تشيع جنازة أبو الهوب الذي تحولت الى تظاهرة شعبية واسعة، ضمت أصدقاءه ومحبيه وأبناء منطقته والكادحين والفقراء في بغداد الذين كان يساعدهم بما يستطيع في مواجهة ظروفهم الإقتصادية الصعبة.

ذكرت في المادة موضوع المناقشات والتعقبات الحالية تحليلاً ووصفاً لحادثة إغتيال الشهيد خليل أو الهوب، جاء فيه: "وفي تلك الفترة المتوترة قامت مخابرات عبد الكريم قاسم بالإنتقام من الحزب عن طريق الإغتيال الشخصي لخليل أبو الهوب. كان المرحوم خليل أبو الهوب نجاراً، ومن أكبر شقاوات بغداد في بداية حياته، وهو شخصية مخيفة بالنسبة للكثيرين في السلطة وأجهزتها قبل أن يتعرف على الحزب والنقابات. إنضم المرحوم خليل الى الحزب في سجن الكوت 1952 بفضل العلاقات التي ربطته داخل السجن مع عمال نقابيين شيوعيين عندما كان يقضي محكومية في ذلك السجن".

"دعاني الرفيق أبو العيس بصفته مسؤولاً عن المنظمات الإجتماعية مع مجموعة صغيرة من الرفاق والنقابيين لحضور الحفل التأبيني لأبي الهوب. ألقى أبو العيس كلمة بالمناسبة، وكان الغضب الشديد واضحاً على ملامحه. وفي كلمته تساءل أبو العيس، وهو يشير بإتجاه وزارة الدفاع: كيف يجري إغتيال المناضلين؟ لمن هي الثورة إذاً؟ ملوحاً بيده قاصداً عبد الكريم قاسم، هذا هو ثبات أبو العيس في موقفه. طبعاً أرسلنا إحتجاجاً الى الخارج، إلى إتحاد النقابات العالمي، الذي أرسل بدوره رسالة إستفسار إلى عبد الكريم قاسم. فكان الجواب: كان أبو الهوب سجيناً عادياً، وقد أغتيل بسبب أحقاد بين السجناء.".

أما مسألة اليد التي نفذت الجريمة فتصبح مسألة ليست ذات إعتبار سياسي كبير، سواء كان مَنْ نفذ الإغتيال طه مرهون ـ تقصد محي مرهون ـ أو غيره. يذكر أن مجرمين إثنين هاجما أبو الهوب، وأطلقا النار عليه في وقت واحد، وهما من رجال الأمن أو على علاقة بالأجهزة الأمنية، وهربا بعد تنفيذ الجريمة الى شارع أبي نؤاس، حيت تنتظرها سيارة لإبعادهما عن المنطقة.

أعتقد أننا كحزب في تلك المرحلة نملك نفوذاً مناسباً بين الناس يوفر إطلاعاً دقيقاً حول حركة الأجهزة الحكومية بما فيها الأمنية، وذلك يوفر معلومات دقيقة للشهيد أبو العيس والقيادات الحزبية والنقابية حول تفاصيل إغتيال الشهيد أو الهوب.

بإختصار حل في تلك الفترة زواج مصلحة بين الأجهزة الحكومية وبين القوى المعادية للشيوعية، وغض الطرف من عبد الكريم قاسم، ولكل طرف أهدافه الخاصة.

ويبقى الذكر الطيب لك ايها المناضل العراقي الأصيل الشهيد خليل أبو الهوب.

اسماعيل الجبوري
تحية للرفيق ابو طارق
احيك من هذا المنبر على هذه المعلومات الدسمة التي كنا نجهلها، وأتمنى المزيد من المعلومات طالما انت ممن شاركوا في مسيرة الحزب التاريخية. لازلنا نحن جيل الحزب بالسبعينات نجهل سبب اخفاقات الحزب بعد ثورة 14 تموز الخالدة وحتى هناك تعتيم وتبريرعن عقد صفقة الخيانة مع البعث وجبهته الا تقدمية ولا وطنية والتي كانت شرك لتدمير الحزب.
وسؤالي وهل يتحمل الرفيق ابو طارق جزء من هذه الاخفاقات لكونه كان من قادة الحزب التاريخين والمساهمين في رسم سياسته؟؟؟
تحياتي.
وننتظر المزيد من المعلومات والحقائق.

* آرا خاجادور:
الأستاذ اسماعيل الجبوري
شكراً على مساهمتك في إغناء هذا الحوار.
إن الأهمية الإستراتيجية للعراق ومنطقة الخليج فيما تخطط له القوى العظمى لتوزع النفوذ والهيمنة وإدامتهما على هذا الحوض النفطي الهائل وضع العراق في عين العاصفة، وفي محط إهتمام القوى الإستعمارية الكبرى، وجعل التكالب عليه من كل القوى الشرهة للطاقة والسوق شرساً للغاية. هذا إعتبار لا ينبغي أن يُهمل عند تحليل دروس الماضي والدروس الراهنة أيضاً. ولكن في كل الأحوال يظل الأمر الرئيسي يتعلق بالداخل بالأطراف المحلية المؤثرة في طبيعة السلطة السياسية ونفوذ القوى الطبقية والسياسية.

بديهي أن تقويم فترة سلطة ثورة 14/تموز/1958، ودور حزبنا خلالها، وبعدها إنقلاب 8/شباط/1963 الدموي، والتحالفات التي شارك فيها الحزب، من جبهة الإتحاد الوطني قبل 1958، وبعدها الجبهة الوطنية مع حزب البعث، والإنتقال الى المعارضة، وحمل السلاح ضد السلطة، ودخوله في جبهات أخرى مثل جود وقبلها جوقد، وصولاً الى الإحتلال، والتطورات الراهنة في بلادها كلها مهمة، وكانت هناك للحزب آراء ومواقف وتقديرات تحفظها مواقفه الرسمية المعلنة. وبديهي أن على كل حزب أن يتحمل نتائج سياسته سواء كانت في حالة الإنتصارات أو الإنكسارات الحادة، أو تلمس الحقائق أو الشطط.

تشير الحياة العملية في الحزب الى وجود آراء داخله إتجاه كل حالة مهمة أو منعطف حاد بصفة خاصة، ولكن الحكم العام يكون على السياسة الرسمية المعلنة. أنا أتحمل كل ما يُطرح حول تاريخ الحزب سلباً أو إيجاباً، وعن جميع المواقف حتى تلك التي عارضتها بشدة، ودفعت ثمن تلك المعارضة، مادمت معارضتي ظلت داخلية وغير معلنة. وعدم الإعلان حال طبيعي في الأحزاب حين يُفرض عليها العمل السري. أعتقد أن أي مناضل جاد لا ينبغي أن يبحث عن وسائل تبعده عن تحمل المسؤولية خاصة عن الأخطاء، ولهذا قالوا عبر التاريخ: الإنتصار له آباء والهزيمة يتيمة. في الأحزاب التي تنبثق في ظروف بلد ومجتمع متطور، الفاشل هو يعاقب نفسه قبل أن يطالب رفاقه بمحاسبته. ومَنْ طرح موقفاً سليماً يكرم. إن سيادة التخلف وقصر النظر تضع الميل الى التبريرات وخلق الأعذار على رأس قائمة الإهتمامات بدلاً من المحاسبة والنقد والنقد الذاتي.

بديهي لكي تحصل على إجابة على كل أسئلتك حول مسؤوليتي الشخصية ضمن المسؤولية الجماعية العامة أو الفردية التي لا أتنصل عنهما، لابد لك من أن تراجع ما كتبته منذ نحو أربعة عقود حين عاهدت حزبي ورفاقي والطبقة العاملة على أنني سأصارع علناً، والقضايا موضع الخلاف، منها ما هو موجود على شبكة الإنترنيت، أو في كتابي "نبض السنين".

لا أستطيع أن أوجز كل تلك العقود ببضع كلمات، وأعتقد أنك لا تطالبني بذلك. أنا من الذين يعتقدون بأن الصراع الفكري المعلن قوة وليس ضعف، ويساهم في تعزيز دور الحزب وثقة الجماهير به، ويعطيه الحيوية المناسبة والضرورية، ويعمق الديمقراطية الداخلية، ويعكسها على المجتمع، وما زالت واثقاً بإنتصار الطبقة العاملة، ومشروعها.

عبد الرضا حمد جاسم
الدكتور قاسم جلبي المحترم
تحية طيبة و بعد الاعتذار من المناضل اراخاجادور المحترم
أقول: من قتل ابو الهوب هو محيي مرهون الذي اصبح فيما بعد آمر الانضباط العسكري ودم ابو الهوب ظل يلاحقه حتى تم اغتيال بناته التؤئم ليلة زفافهن وذلك في بداية التسعينات واتهم بالعملية ابن خليل ابو الهوب ومعه صديق او رفيق ابو الهوب الملقب بـ - الطويرني - صديق ابو الهوب الذي فر بعد 1963 الى المانيا وعاد مع الجبهة وعمل في مكتب الطالباني في وزارة الزراعة زمن الجبهة.
...............................
أكرر التحية

* آرا خاجادور:
الأستاذ عبد الرضا حمد جاسم
شكراً على مساهمتك وملاحظتك للأستاذ الدكتور قاسم جلبي.
أعرف عائلة القيسي عن قرب بما فيهم الأخ الشهم فاضل القيسي الملقب بـ - فاضل طويرني ـ وإخوته. هذه العائلة البغدادية الكريمة تضم بين أبنائها شخصيات وطنية معروفة، ومن شبابها من خدم في فصائل الأنصار الشيوعيين في كردستان ومنهم مَنْ أستشهد.

لا أختلف على أسم اليد أو الأيادي المجرمة التي إغتالت الشهيد خليل أبو الهوب غدراً وبالرصاص، وليس وجهاً لوجه، ولا حول ما أحاط بإتهام سرحان؛ نجل أبو الهوب، ومن ثم إعدامه ليس عن وجه وإنما إنتقاماً.

إن ما تحدث عنه الشهيد أبو العيس، وما أشرت أنا إليه حالياً يتعلق بمعالجة المسألة في محيطها السياسي، وهو المحرك لمجمل الحالة. وأرحو أن تنظر الى تعقبي أو ردي على د. قاسم الجلبي ففيه جواب موسع نسبياً، مرة ثانية شكراً لمساهمتك.

طلال الربيعي
مفهوم الدولة، كومونة بارييس
هل يمكن ان نتعرف لطفا على رأي الكاتب بخصوص معلومات متداوله مفادها ان موقف اليمينيين المعادي لاستلام الحزب السلطة في عهد قاسم كان منطلقاً من وجهات نظر سوفيتية وقتها حول الديمقراطية الثورية؟

فقد اعتبر اليمينيون التحريفيون في قيادة الحزب الشيوعي العراقي ان قاسم كان ديمقراطيا ثوريا وليس برجوازيا وطنيا، ولذلك يمكن الاعتماد عليه لتطوير الثورة سلميا. ففي وثيقة حزببة اسهم ( جندل) احد اقطاب الخط التحريفي في كتابتها قال: "كان حزبنا يمارس سياسة اقوى التحالف مع قاسم، وينطلق في التعامل معه من ذهنية انه ديمقراطي ثوري وانه سينحاز حتما الى الطبقة العاملة."

وفي وثيقة حزبية اخرى اسهم في كتابتها عامر عبد الله وهو قطب آخر في الاتجاه التحريفي، كما هو معروف، ورد تقييم واضح يمثل وجهة الجماعة التحريفية التي كانت مهيمنة على قيادة الحزب حول الفترة التي نحن بصددها. تقول الوثيقة: "قاسم لم يكن ممثلا للبرجوازية في هذه الفترة ولا خادمها الامين. كان مثل غيره من الرجال العسكريين المتحررين من روابط الملكية الخاصة وغير المتخرجين من المدرسة السياسية والفكرية للطبقات البرجوازية.

يبدو لي ان الخط اليميني في الحزب هو السائد في اغلب الاوقات. فقد تم التحالف مع البعث لاسباب مشابهة لا علاقة لها بالواقع او التحليل الطبقي الماركسي للسلطة باعتبارها اداة قمعية وحسب مفهوم كتاب الدولة والثورة للينين
http://www.almounadila.info/wp-content/uploads/2015/03/%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9.pdf
مما ادى الى اكبر كارثيتين على صعيد الحزب والمجتمع في 63 وفي نهاية سبعينيات القرن الماضي. والجدير بالذكر ان البعض اعتبر صدام كاسترو العراق وقتها.

ويبدو لي ايضا ان الحزب لم يدرس تجربة كومونة باريس واسباب فشلها ولو درسها فعلا وبامعان لربما لما ارتكب هذه الاخطاء الكارثية وذلك بالرغم من ضغط الحزب الشيوعي السوفيتي على الحزب واملاء سياساته غير المقبولة عليه.

* آرا خاجادور:
العزيز د. طلال الربيعي
بعد التحية والتقدير.
لا يعيش أي حزب أو دولة أو شخص في جزيرة منعزلة عما يجري حوله في العالم، وإن تبادل التأثير قائم في كل زمان ومكان، وبحدود متفاوتة، وحتى أحداث التاريخ الكبرى لها تأثير، وما يطرحه العلم تطوره سواء في العلوم المجردة أو التطبيقية أو العلوم الإنسانية وغيرها، وكذلك التجارب الظافرة والمنهزمة أو الظافرة لحين والمجهضة في وقت لاحق، سواء بعد أيام أو أشهر أو سنوات أو عقود كتجربتي كومونة باريس وثورة إكتوبر الإشتراكية العظمى وقيام الإتحاد السوفيتي والمنظومة الإشتراكية، ومن ثمة إنهيارهما، هذا من حيث النظرة العامة.

ولكن الحاسم هو الوضع الداخلي فهو الفعل، وما تبقى مؤثرات في الفعل، وهذا يضمن أيضاً الإعتراف بوجود حالات تفرض إختزال حركة الفعل الداخلي من خلال العدوان والإحتلال والحروب الإقتصادية والنفسية وغيرها.

تجرتي الشخصية تشير الى أن أخطر مرض يمكن أن يصاب به حزب أو دولة أو شخص هو الإعتماد على الخارج أو العوامل الخارجية، لأن مثل هذا النهج يبطل الفعل الثوري الداخلي، ويضغف الدور الإيجابي للخارج في بعض الحالات، وهذا الإفتراض الأخير ممكن في حالة وجود روح أممية صادقة وفعلية.

نعود الى الملموسيات بإقتراب أكبر، وهي تصوراتي الشخصية على تلك المنعطفات التي سوف أتناولها، سواء إتفقت مع الرأي السائد رسمياً أم لم تتفق، مع إعترافي أن من حق كل حزب أن يكون لديه من يعبر عن الوجهة السائدة فيه بغض النظر عن درجة إدراكها للواقع الملموس.

بعد إعدام قيادة الرفيق فهد تراجع المستوى القيادي في الحزب، وذلك بسبب ضعف الوعي النظري المجرد والخبرة والتجربة العملية، أرى أن قيادة الرفيق بهاء الدين نوري ـ باسم حين رفعت شعار الجمهورية لم يأتي ذلك عن وعي نظري أو عملي، ولا على قياس للحالة القائمة في البلاد، ولكن جاء متأثراً بإسقاط نظام الملك فاروق في مصر على يد الرئيس جمال عبد الناصر وزملائه.

وبعد ثورة تموز 1958 كانت خبرة الحزب بالعمل العلني أو شبه العلني محدودة، وعلى الرغم من البراعة القيادية للشهيد سلام عادل ورصه لصفوف الحزب، وقد تناولت الكثير من جوانبها، لم نستطع التخلص من النزعات الذاتية، وتحقيق الإنسجام الضروري لمواجهة أعباء المرحلة، بل إن الرفيق الواحد نفسه يذهب بإتجاهات يمينة مرة وأخرى يسارية وأحياناً لا تخلو من الذاتية. إن من أشد المواقف خطورة أمام حزب الطبقة العاملة يتعلق بإجادة متى نتقدم ومتى نتراجح ومسافة ومساحة التقدم أو التراجع والعواقب المحتلمة وخطوات العدو المحتملة إتجاه كل موقف نتخذه، وهذا لن يتحقق دون معرفة طبيعة الأصدقاء والأعداء.

توجد وثائق تقويمية مهمة جداً لدى الحزب في الحكم على سلوكه وتجاربة، ومن الجدير هنا الإشارة الى وثائق الكونفرانس الثالث للحزب على سبيل المثال، ولكن كما يبدو لي لم ننجح في إستثمار ما جرى التوصل إليه من حلول ناجعة، أو لم يجري التمسك بأحكامها الرئيسية في الخطوات اللاحقة.

وربما من أخطر الأمراض التي تصيب الحركات الثورية ممارسة الدفاع المستميت عن النفس، وبذات القوة دون تمييز بين الأصدقاء والإعداء، وبين حين نكون في أقبية سجون العدو وبين الناس أصحاب المصلحة الحقيقية في النضال، وبين طبيعة كل قضية نتناولها، وأحياناً يجري فقدان نعمة الإصغاء ليس الى جماهير ككل، بل حتى الى الكوادر والهيئات والأصدقاء.

وبالنسبة الى المصدر المشار إليه أعلاه؛ كراس "الدولة والثورة ـ تعاليم الماركسية حول الدولة ومهمات البروليتاريا في الثورة "، بقلم: فلاديمير لينين ـ آب/ أغسطس 1917. يحتفظ بكامل حيويته، وهو سلاح حقيقي بيد أي حزب للطبقة العاملة يسعى الى تنفيذ برامجه على أرض الواقع.

ولما أشرت بالإسم الى بعض الرفاق، لابد لي من ذكر حقيقة واحدة، أن لا أحد من رفاقنا كان يمينياً أو يسارياً على طول الخط، وفي كل مسيرته النضالية، أحياناً تكون مواقف هذا الرفيق أو ذلك يمكن وصفها باليسارية وأحياناً أخرى هو نفسه غير ذلك. وهذه قضية جديرة بالإهتمام والتحليل الهادف والجدي، ربما تعود هذه الحالة في جزء منها الى طبيعة الظروف المتحركة في بلادنا، وتشابك العناصر والقوى المؤثرة فيها، أو لأن بعض الرفاق مثقفون تنقصهم الخبرة العملية للعمل وسط الجماهير وداخل المؤسسات الإنتاجية، أو بسبب ثقتهم البالغة بسياسة الأحزاب الشقيقة، ولا سيما في الإتحاد السوفيتي، وربما لم يدرسوا بعناية كافية الفرق بين الدولة السوفيتية، التي يقودها الحزب الشقيق ومسؤولياتها الدولية، وبين مسؤوليات الحزب الشقيق الذي يقود تلك الدولة العظمى.

مثلاً أنت ذكرت الرفيق عامر عبد الله الذي يصفه البعض باليميني، هو لم يكن في العديد من المواقف ممَنْ يسهل وصفه باليمني، فعلى سبيل المثال لا الحصر، كان الرفيق عامر مسانداً في موسكو لما عُرّف بخط آب 1964، ولكن عندما عاد الى الوطن وتعرف على الموقف السائد في عضوية الحزب، إنحاز بقوة الى فكرة العمل الحاسم،. وكان مسانداً قوياً لها.

طلال الربيعي
سياسة الحزب تحريفية منذ فترة قاسم ولحد الآن!
يقول الكاتب: تلك الإضرابات أثارت غضب عبد الكريم قاسم، وألقى مسؤولياتها لحدود كبيرة على الحزب، علماً ان بعض الإضربات كانت تجري دون علم إتحاد النقابات نفسه.-

لدي بعض الملاحظات بهذا الخصوص:
اولا, ان هذه العبارة تدلل من جديد على خطأ فادح ارتكبه الحزب باعتباره قاسم شخصا ديمقراطيا ثوريا ومتحررا من ذهنية الملكية الخاصة, كما زعم يمينيو القيادة. فقاسم لم يكن ديمقراطيا لا بالمعنى الليبرالي او الماركسي. وهو بالطبع لم يكن ثوريا رغم قيامه باصلاحات عديدة معروفة لصالح الكادحين, ولكنه لم يهدف بالمرة الى الغاء الملكية الخاصة.

ثانيا، وقعت الاضرابات المذكورة في عام 1959 وقاسم سقط في عام 1963 ولذلك كان متوفرا للحزب فترة من عدة سنوات لاعادة تقييم قاسم, ولكنه لم يفعل. السؤال هنا: لماذا اغفل الحزب دراسة الواقع الملموس واخذه بعين الاعتبار, بدلا من اتباعه كالاعمى تعاليم نظرية (تحريفية)؟

ثالثا وهو الاهم، يبدو ان الخط اليميني او التحريفي البرجوازي الصغير كان هو المهيمن على قيادات الحزب منذ فترة قاسم ولحد هذه اللحظة. ويتجسد هذا في اعتبارها قاسم ديمقراطيا ثوريا, كما ورد اعلاه, ومن ثم تحالفها مع البعث لاحقا في جبهة, وكذلك في اتباعها سياسة توافقية بعد احتلال العراق. غني عن القول ان كل هذه المواقف هي ليست لاماركسية فقط, وانما معارضة بالتمام ايضا للفهم الماركسي للدولة باعتبارها هيئة للسيادة الطبقية. فلا يمكن تحقيق التوافق الطبقي في الدولة, لانه لو تحقق ذلك لانتفت اساسا الحاجة الى الدولة, وكل هذا هو من ابجديات الماركسية المعروفة.

رابعا، لا اعتقد ان سياسات الحزب المنافية للماركسية بخصوص المفهوم الطبقي للدولة كان مبعثها فقط سياسات تحريفية لخروشوف او بريجنيف, لان تحريفية الحزب لم تنتهي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي, كما يتجلى ذلك باتباعه منذ الاحتلال سياسة التوافق والمصالحة بين الطبقات المتنفذة وعلى حساب مصالح الاغلبية الساحقة من الشعب.
مع وافر تحياتي.

* آرا خاجادور:
الأستاذ طلال الربيعي
مرة أخرى شكراً على مساهمتك.
أعتقد أني أجبت على جزء من مداخلتك الحالية في ردي السابق. وأرى أن كل حزب هو المسؤول عن سياسته، وليس أي طرف دولي خارجي، سواءً في حالات تحقيق نجاحات أو التعرض الى الفشل والإخفاق. وهذا ينطبق على الحزب الشيوعي العراقي أيضاً. ولا أرى مبرراً لتحميل الإتحاد السوفيتي إخفاقاتنا ولا نجاحاتنا كعامل رئيسي. أطلعت على العديد من الحالات التي نستشير فيها قيادة الحزب الشقيق، ويكون الجواب على النحو التالية: الموقف هذا قد يؤدي الى هذه النتيجة، وذاك الى الإحتمال التالي، كما نعتقد، دون تقديم ترجيح لهذا الإحتمال أو ذاك. وفي حالات أخرى رفض الحزب الشقيق التوسط وفي أحدى الحالات رفضنا وساطته.

بديهي أن قراءة موقف الإتحاد السوفيتي يؤثر موضوعياً في مواقف الدول والأحزاب أو على الأقل يأخذ بالحسبان. إن المخطط السياسي اليوم في أي بلد كان عند إتخاذ القرارات يجد ضرورة في دراسة مواقف الدول الكبرى ومنها روسيا.

إن الدراسة النظرية المجردة شيء ووضع ثمار تلك الدراسات موضع الإختبار العملي شيء آخر، الكثير من رفاقنا درسوا في المدارس الحزبية وحتى في الأكاديميات والجامعات، ولكن ذلك لم يعصمهم من الإنحرافات والأخطاء في مراحل النضال المختلفة.

عند نقد الإخطاء من الضروري التمييز بين الأخطاء التكتيكية والإستراتيجية، هناك أخطاء وإنحرافات تمس جوهر المباديء الأساسية، وأخرى وليد ضعف الخبرة والتجربة، أو حتى النوايا الطيبة.

عند تقويم حركات الضباط الأحرار في البلاد العربية والشخصيات البارزة فيها، ومنهم: عبد الكريم قاسم في العراق وجمال عبد الناصر في مصر وغيرهما، أرى أن النزعة التحررية والروح الوطنية نشأت وتعمقت في صفوفهم بفعل عدة أسباب، منها: الشعور بإذلال هزيمة الجيوش العربية خلال حرب فلسطين عام 1948؛ تلمس خيانة معظم الحكام العرب؛ التقدم الكبير الذي حققه الإتحاد السوفيتي والدول الإشتراكية، خاصة في العقود الأولى من مرحلة بناء التجربة الإشتراكية؛ الحروب العدوانية التي شنتها الدول الإستعمارية؛ كما إن إنحدارات الضباط في الغالب من فئات إجتماعية كادحة، إذ كانت الفئات البرجوازية العربية لا تحبذ الخدمة في الجيوش، وإنتعاش حركات التحرر الوطني في معظم القارات. هذه العوامل مجتمعة أثرت في بناء شخصية عبد الكريم قاسم وجمال عبد الناصر والآخرين. وبقدر إنطواء هذه الحالة على عناصر إيجابية كثيرة، حملت بين طياتها عناصر سلبية خطيرة وكثيرة أيضاً، ومن إبرزها النزعة الفردية، والميل الى الحلول القهرية في التعامل مع الحركة الوطنية، والمطاليب المهنية للمنظمات الإجتماعية والأحزاب السياسية.

ولما كننا نتحرى عن عوامل الضعف من أجل النهوض مجدداً لابد من تشخيص أهم العوامل التي لم تدفع الحزب الى إستلام السلطة، وهي الهدف الأساسي للطبقة العاملة من أجل تنفيذ برنامجها، وهنا لا أقدم دراسة متكاملة وإنما أبين على عجالة العوامل المعوقة الأساسية الى حالت دون إستلام السلطة، منها:
ـ الضعف النظري من جانب ونقص الخبرة العملية من جانب آخر عند الهيئات القيادية بما فيها اللجنة المركزية ومكتبها السياسي.
ـ المد الجماهير في أغلب الحالات خاصة بين العسكريين لا يحسب الفوارق الجوهرية بين قاسم والشيوعيين، وفتح العضوية على نطاق واسع أضعف نوعية العضوية لحد ما.
ـ الضربات القاسية ضد الهيكل القيادي للحزب ساهم في إضعاف القدرات النظرية والعملية للحزب. ومن المناسب أن ننظر الى عمليات التصفية ضد حزبنا لا تركز على القمع والقسوة والبربرية فقط، بل هي الى جانب ذلك تسعى الى تصفية الكوادر المنحدرة من المدن، لأن أسيادهم ينصحونهم بذلك، من أجل ترييف الحزب وعموم الحركة الوطنية.
ـ عدم وضوح الرؤية الفكرية والسياسية تمثل في حالات غير قليلة بطروحات ذات سمات يمينية تارة وأخرى يسارية.
ـ الهيكل التنظيمي للحزب لم يستوعب الزخم الجماهير الواسع خاصة في السنة الأولى بعد الثورة مما أدى الى بعض العثرات في الأداء السياسي العام.
ـ في بعض الحالات يضعف الحس الطبقي، وتمثل ذلك في التعويل على الخارج أو التأثر بما أفرزته تحريفية خروتشوف أو جمود بريجنيف، أو في التعامل مع الحلفاء والقوى الأخرى في داخل الوطن، مثل: عدم فهم عبد الكريم قاسم في سياسته القائمة على أساس مَنْ معي صديقي ومَنْ ضدي عدوي، أو محاولته لإقامة حزب شيوعي وهمي، أو محاولة إقامة إتحاد نقابات عمال تابع له حين طرح قائمة الزعيم مقابل قائمة وحدة العمال وغير ذلك كثير، وكذلك وهم التحالف مع البعث الى الإشتراكية.
ـ عند تقويم الشخصيات الوطنية من العسكريين كان ينبغي عدم تجاهل حقيقة نظرتهم هم الى مسألة وصولهم للسلطة، ففي أحسن الأحوال يقولون: إن الضباط هم الذين قاموا بالثورة "الإنقلاب"، وليس الأحزاب السياسية، وبعد الإنتصار أيدتهم الأحزاب. ومن هذا المنطلق ينظرون الى شرعيتهم على أنها هي الأعلى من الأحزاب، وأحياناً إن لم تكون غالباً، أعلى من الشعب نفسه.

إن نقد أية تجربة بعمق، خاصة إذا كانت تجربة مرة وتبعاتها ثقلية، يتطلب التحلي بالشجاعة والموضوعية والتخلص من النرجسية الذاتية، وهي مواصفات تبدو سهلة في الكلام، ولكنها في التطبيق العملي تواجه صعوبات جمة في المجتمعات المتخلفة، وحتى الطليعة ليس من السهل أن تتحرر بالكامل من كل إفرازات المجتمع.

فلاح علي
تأكيداً لتعليقي رقم 14
ان اصحاب الضمائر الميته ليس فقط انهم يلغوا الآخر ويشوهوا الحقائق وانما ما يحملونه من حقد دفين على الشيوعية واليسار يدفعهم دون ان يعوا الى تبني سلوك انتهازي منافق عدائي يقف في خط واحد مع السلوك الفاشي والفكرالشمولي والاستبدادي والاسلامي المتطرف وتأريخياً في العراق وقف البعثيون والقوميون الشوفينيون والاسلاميون المتطرفون والرجعيون واصحاب الضمائر الميتة وقفوا في صف واحد ضد الحزب الشيوعي وقوى اليسار والديمقراطية ومارسوا حملات القمع والابادة واستخدموا ابشع اساليب التعذيب وكل هؤلاء والمدعومين من الامبريالية الامريكية عجزوا وفشلوا من اتهام الشيوعيين بعدم الوطنية الوطنية الحقة هي في فكر الحزب الشيوعي لهذا سمية بمدرسة النضال الوطني وكل قوى اليسار والديمقراطية هم وطنيون صادقون بعد هذا التاريخ الطويل من النضال الوطني يأتي شخص طارئ وبكلمات ملؤها الحقد الاعمى على الحزب ويتهمه بعدم الوطنية وبنفس الوقت يدعي انه يساري هذا اصطفاف مع اعداء الشيوعية وقوى اليسار دون ان يعي ودوافعة حقد غير مبرر وبلا محتوى فكري.

* آرا خاجادور:
عزيزي الرفيق فلاح
أعتقد أن المسألة الفكرية حين تطرح للنقاس تكون فكرة مقابل أخرى، ومسألة الضمائر تتعلق بالجوانب الأخلاقية، وهي تمثل أمراً في غاية الأهمية، وتخص جوانب الممارسة العملية في النضال، ولكن قد يكون طرحها أثناء مناقشة الأفكار والسياسات يأخذ بعداً إتهامياً أو يفهم هكذا. إن الماركسية قوية ومتمرسة بالدفاع في نفسها، ومن أبرز نقاط قوتها قدرتها على نقد ذاتها ومحاججة خصومها.

إن حزبنا حزب مجيد بإعتراف أعدائه قبل عضويته وأصدقائه، ولكن هذا لا يعني أننا دون أخطاء، وبعضها فادح للغاية، كما إن قادتنا ليس كلهم فهد أو سلام عادل أو ستار خضير أو عبد الرحيم شريف أو عوينه أو الحيدري، وقائمة الأبطال والأذكياء ربما حين نكون في بدايتها لا نرى نهايتها.

كما لا أحد منا يملك كل الحقيقة، بل إن جوهر العلم نفسه تقريبي. وفي فترات الصعود الثوري تبرز دعوة الحزب الى: علموا الجماهير وتعلموا منها. وحين نشك في جدارتنا يبدأ الدفاع عن الصح والخطاً في ذات القوة والتعنت، وهنا نكون في مركز الخطأ دون مواربة وبوضوح تام، علينا تقع مسؤولية معالجة تلك الحالة فوراً وبصرامة واعية وبثقة بالنفس وبعدالة قضيتنا.

حين أقول هذا الكلام لا أوجه إتهاماً لك أو لطلال الذي بدى وكأنه خصم لك وأنت خصم له، وليسمح لي الجميع بالتأكيد على أن الإخلاص الشديد قد يبدو للوهلة الأولى والنظرة غير المتفحصة، وكأنه يصدر عن عدو متأهب للإنقضاص. فهد وسلام عادل كانا يؤكدان دائماً على ضرورة الإصغاء ثم الإصغاء وأخيراً الإصغاء للناس، ويجب التمهل في الأحكام على ما يقولوه الآخرون. وكانا يطالبان الرفاق والهيئات على الدوام بضرورة مشاورة بقية الرفاق الذين يُعرف عنهم بعد النظر في معرفة دوافع ما يقال، وطريقة التعامل معه.

ثق أيها الرفيق أن أي شخص مر بالحزب الشيوعي العراقي، ولم يرتكب الخيانة المذلة لا يستطيع الإنقلاب على جذوره الأصيلة، ولهذا تجد الإتهامات بين صفوفنا في أشد حالاتها تركزت على الإتهام باليمينة أو اليسارية، ولكننا قلما نرى إتهامات، مثل: مرتد؛ تحريفي ... الخ. التي تعني في جزء منها أن المتهم يقف في موقع آخر، أو إنتقل الى مواقع أخرى، وعلينا تفهم أنواعاً شديدة من ردود الأفعال يتعرض لها بعض المناضلين حين يرى ما يعتقد أنه إنحراف أو غير في الحزب.

إن عشرات الآلاف من العراقيين إنضموا الى الحزب الشيوعي العراقي من منطلقات بسيطة جداً، تدور حول أن الحزب نصيرٌ للفقراء، والشيوعية أخلاق وإنسانية، وهم وطنيون قبل أن يكونوا أمميين. ولكن الموقف من القضايا الفكرية والنظرية يتطلب مواصفات أخرى للمناقشة والمعالجة والتناول تتصف بأنها مواصفات أخرى عالية النوعية.

يمكن التسامح مع أخطاء الحزب الثوري التي تتعلق بموقف سياسي ما، أو في بعض تكتيكاته، ولكن الأخطاء العميقة تتطلب وقفات طويلة نقداً وتحليلاً وتدقيقاً، مثل: الموقف من السلطة السياسية؛ الإستعمار العدو الرئيسي؛ أممية الحزب ووطنيته ... الخ.

فلاح علي
من الذي يكذب
من الذي يكذب يا غوبلز الصغير من يشوه اقوال لينين ويجتزأ جمل ويبني عليها وجهات نظر ويشوه مواقف احزاب وحقائق تأريخية والذي قال عنه السيد يعقوب ابراهامي في التعليق رقم 4 (تعليق سابق) انه يشوه كعادته اي بمعنى يكذب ام يكذب الذي يدافع عن الحقائق التاريخية وعن فكره وحزبه الذي انتمى اليه طوعاً هذا الفكر الذي ربى اجيال على الوطنية الصادقة وحب الشعب والاخلاص للوطن والشعب وللمبادئ والانسانية والعدل والمساواة وللفكر لليساري والديمقراطي الذي آمن به طوعاً ان آلاف الشيوعيين خلال كل المراحل التأريخية تعرضوا للاعتقال والتعذيب والملاحقة وللاستشهاد من اجل شعبهم ووطنهم وحزبهم وهذا تأكيد على صدق انتمائهم انك بحق تحمل نفسية وروحية غوبلز يا مشوه الحقائق روح اتناطح مع البعثية والامبريالية وقوى الاسلام السياسي المتطرف بدلاً من ان تتناطح مع اليساريين وفكرهم.

* آرا خاجادور:
أظن أني أشبعت فيما سبق مسألة ما ينبغي أن يكون عليه النقاس أو الحوار بين مَنْ تجمعهم الكثير من الأسباب أكثر من تلك التي تفرقهم. حتى الخبرة الشعبية تقول: النقاش رد وبدل.

ـــ يتبع ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من هو سلام عادل؟ أسئلة وملاحظات وتعقيبات (1)
- من هو سلام عادل؟ (6) والأخيرة
- من هو سلام عادل؟ (5)
- من هو سلام عادل؟ (4)
- من هو سلام عادل؟ (3)
- من هو سلام عادل؟ (2)
- من هو سلام عادل؟ (1)
- حول الحزب الذي كان يُمثل أملاً للناس
- الفعل الثوري بين العفوية والتدبير
- حركة الأنصار وشيء عن نشأتها
- ارا خاجادور - احد ابرز واهم قادة الحركة العمالية والشيوعية ا ...
- شربنا من ماء واحد
- مآثر الدكتور عبد الصمد نعمان الأعظمي
- عواصف هوجاء تتعاقب على بلادنا
- يبقى سليم إسماعيل بيننا
- وهل الشيوعيون فاسدون أيضاً؟!
- -عمليتهم السياسية- تتفجر من الداخل
- كلام عن الجيش في العمليات الثورية الراهنة
- العرب في الذاكرة الأرمنية
- المراوحة بين الإحتلال الظاهر والمبطن


المزيد.....




- مظاهرة ببرلين ضد وصول اليمين المتطرف للبرلمان
- تصريح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على إثر التصريحات ...
- التعليم يدرس مطالب المتظاهرين بإجراء دور ثالث للمكملين
- ترامب يقرّر إعادة فتح قضيّة السفارة الأمريكية في تونس
- رائد فهمي يستقبل وفد قيادة حزب نداء الرافدين
- الإدريسي يُطالب حصَّاد بتعيين المُستبْرَزين وفقا لمرسوم حكوم ...
- إعلان برنامج الحزب للانتخابات النيابيّة
- ماركس ضد سبنسر | في اليوم التالي: القانون أو لا شيء؛ النظام ...
- إدارة ترمب تحذف -تغير المناخ- من موقع حماية البيئة
- مارتا هياتــاي حُــرّة


المزيد.....

- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي
- تحت اعواد المشنقة / يوليوس فوتشيك


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ارا خاجادور - من هو سلام عادل؟ أسئلة وملاحظات وتعقيبات (2)