أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - في أفق استحقاق 7 أكتوبر: حتى لا ننسى وحتى لا نخطئ الهدف














المزيد.....

في أفق استحقاق 7 أكتوبر: حتى لا ننسى وحتى لا نخطئ الهدف


محمد إنفي
الحوار المتمدن-العدد: 5299 - 2016 / 9 / 29 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أفق استحقاق 7 أكتوبر: حتى لا ننسى وحتى لا نخطئ الهدف
محمد إنفي
تقاطع بعض الفئات الاجتماعية، وبالأخص من بين الطبقة الوسطى والشباب، الانتخابات كتعبير عن عدم رضاها عن الوضع السياسي أو الوضع العام بالبلاد. وهو موقف سياسي له ما يبرره وجدير، على كل حال، بالاحترام، مهما كانت درجة الاختلاف حول مبرراته ومسوغاته.
غير أن نتائج هذا الموقف ليست، بالضرورة، تلك المتوخاة منه كسلوك سياسي يهدف إلى لفت الأنظار وإلى الاحتجاج على الأوضاع وإلى التنبيه إلى فساد أو إفساد قواعد اللعب، الخ. بل، بالعكس، قد يساهم في تكريس، إن لم نقل في تفاقم، الوضع الذي ينتقده؛ ذلك أن مقاطعة الفئات المتنورة للانتخابات تترك المجال واسعا أمام الذين يستغلون الهشاشة والفقر لشراء الذمم، إن نقدا أو عينا، للنوم، بعد ذلك، في المقاعد الوثيرة لمجلس النواب.
ويتساوى في هذا الأمر الذين يقيمون أسواقا متنقلة لشراء الأصوات خلال أيام الحملة الانتخابية ويوم التصويت والذين يمارسون الرشوة الانتخابية تحت غطاء العمل الخيري والعمل الجمعوي طيلة السنة لحشد الزبناء والأتباع باسم الصدقات والإحسان والمساعدة الاجتماعية وما إلى ذلك.
وأُذكِّر، هنا، بأن الحزب الذي تضرر كثيرا من مقاطعة الفئات المتوسطة للانتخابات، هو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؛ ذلك أنه، في الانتخابات التشريعية لسنة 2007، التي عرفت أدنى مستويات المشاركة (37%، بما في ذلك العدد الهائل من الأوراق الملغاة التي قاربت 19 %)، انتقل من الرتبة الأولى التي احتلها في الانتخابات التشريعية لسنة 2002 إلى الرتبة الخامسة.
أكيد أن لهذا التحول في موقف الطبقة الوسطى ما يبرره. فالكثير من الناس، بمن فيهم الاتحاديات والاتحاديون، لم يفهموا أو لم يتفهموا مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة "جطو"، التي تم تعيينها خارج المنهجية الديمقراطية. ولذلك، يمكن أن نرى في مخاصمة هذه الطبقة مع صناديق الاقتراع رسالتين على الأقل: الأولى بمثابة احتجاج على عدم احترام المنهجية الديمقراطية والثانية عقاب (أو على الأقل عتاب) الاتحاد الاشتراكي على مشاركته في تدبير الشأن العام بعد ذلك الخروج عن المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير الأول.
ويجب الاعتراف أن الاتحاد، الذي كان له الفضل في إنقاذ البلاد من السكتة القلبية، لم يستطع أن يحمي نفسه من الهزات التنظيمية القوية التي تسببت فيها الخلافات الداخلية. فبقدر ما انهمك الاتحاد في معالجة الاختلالات الكبرى بالبلاد، بقدر ما أهمل بيته الداخلي؛ مما جعل بنياته، خاصة المحلية، تتآكل لتصل إلى نوع من الشلل التام بسبب انقطاع التواصل بين القيادة والقاعدة.
وقد فهمت القيادة الجديدة للاتحاد الاشتراكي هذا الواقع، فاشتغلت عليه منذ أن قلَّدها المؤتمر الوطني التاسع للحزب هذه المسؤولية، حيث رفعت شعار استعادة المبادرة. وهو شعار برنامجي يستند على مقررات المؤتمر ويهدف إلى جعل الاتحاد يستعيد مكانته في المجتمع وفي المشهد السياسي.
ولذلك، فإن الأمل، اليوم، كل الأمل، هو أن تعي الفئات الوسطى دورها الحاسم في تعزيز البناء الديمقراطي بمشاركتها المكثفة في التصويت لقطع الطريق على تجار الدين وسماسرة الانتخابات، أو على الأقل تحجيم حضور هؤلاء الذين "يستثمرون"، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، في الفقر والهشاشة، وينخرون، مثل السوس، بنيات الدولة والمجتمع من الداخل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,832,531
- العزوف والمقاطعة والرشوة الانتخابية
- وأخيرا، بنكيران يدخل عالم المصطلحات السياسية!!
- في رئاسة الحكومة، لن يكون هناك أسوأ من بنكيران!!!
- الاتحاد الاشتراكي وبيداغوجية الممارسة الديمقراطية
- هلموا ! هلموا للتبويقة والسكرة والجنس والقمار والنفوذ..الحلا ...
- إنهم يمهِّدون لصناعة الدولة الفاشلة
- للغة مكرها الفضَّاح يادعاة التأسلم
- حزب العدالة والتنمية وتمييع الخطاب السياسي
- فتاوى مثيرة للقرف: أحمد الريسوني نموذجا
- حصيلة حكومة بنكيران : وكان أمرها فُرُطًا !!!
- عن آفة ردم التاريخ الشخصي ودكِّه
- العدالة والتنمية وتدبير الشأن العام بمنطق السَّفه
- تجار الدين والاستثمار في الغفلة
- الاتحاد الاشتراكي واستعادة المبادرة في الفكر و الثقافة
- من وحي التعاطي مع مستجدات القضية الوطنية: النحل، حتى وإن قل ...
- في رياضة القفز على التاريخ
- الانتقال الديمقراطي في المغرب بين التناوب المغدور و التناوب ...
- -هاذْ بنكيراااان، فْرااااااااااسو شي حاجة !!!-
- ما أخوفني على مستقبل بلادي في ظل حكومة رئيسها لا يرى أبعد من ...
- ما سر صمت شيوخ الفتنة على دعوة -أبو زيد- إلى مراجعة أحكام ال ...


المزيد.....




- الجيش الليبي يرسل قوات عسكرية لتأمين منطقة الهلال النفطي
- 19 قتيلا وجريحا من -أنصار الله- في مواجهات مع الجيش اليمني
- تركيا تجدد قصف شمال العراق
- سم العقرب علاج طبيعي
- اليمن: سكان الحديدة يعلقون آمالهم على اتفاقات السويد رغم اشت ...
- قمة المناخ في بولندا: المجتع الدولي يصادق على قواعد تطبيق ات ...
- قمة المناخ في بولندا: المجتع الدولي يصادق على قواعد تطبيق ات ...
- حادث مأساوي بالبوندسليغا.. لاعب فوق الميدان ووالده يتوفى في ...
- -حشيش فاخر-.. صورة رونالدو لترويج المخدرات
- صحيفة كنفدنسيال: ترامب ربما يدخل السجن نهاية فترة رئاسته


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - في أفق استحقاق 7 أكتوبر: حتى لا ننسى وحتى لا نخطئ الهدف