أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي - لماذا يقاطع النهج الديمقراطي الانتخابات البرلمانية ليوم 7 أكتوبر 2016 ؟















المزيد.....

لماذا يقاطع النهج الديمقراطي الانتخابات البرلمانية ليوم 7 أكتوبر 2016 ؟


النهج الديمقراطي
الحوار المتمدن-العدد: 5277 - 2016 / 9 / 6 - 16:35
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



مذكرة : لماذا يقاطع النهج الديمقراطي الانتخابات البرلمانية ليوم 7 أكتوبر 2016 ؟
الكتابة الوطنية تعتز بالنجاح المتميز للمؤتمر الرابع وتؤكد مواصلتنا انضال للدفاع عن القضايا العادلة للشعب المغربي


وهذا منظورنا لانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الشعبية.

1) ستجري يوم الجمعة 7 أكتوبر 2016، الانتخابات البرلمانية وهي عاشر محطة انتخابية لتجديد مجلس النواب ببلادنا منذ “الاستقلال”. وبهذه المناسبة نتقدم إلى سائر المناضلات والمناضلين وعموم الجماهير الشعبية والرأي العام الوطني والدولي بهذه المذكرة لتفسير موقف النهج الديمقراطي المتمثل في مقاطعة هذه الانتخابات والحيثيات التي ينبني عليها هذا الموقف، ومساهمة في توضيح طريق النضال، نضال شعبنا من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية، نضال شعبنا من أجل الديمقراطية والتحرر الوطني الذي يفترض إقرار حق الشعب المغربي في تقرير مصيره والتعبير الحر والنزيه عن إرادته.

2) وانسجاما مع ذلك فان مسألة الانتخابات تحظى من طرف النهج الديمقراطي بكامل الأهمية والاهتمام لكونها آلية من المفروض أن يعبر بواسطتها الشعب عن اختياره وإرادته. لكن ما هو الموقف السديد من الانتخابات عندما تصبح تحريفا لإرادة الشعب وتكريسا لهيمنة النظام الرجعي وللاستبداد المخزني؟

إن موقفنا الحالي ينطلق من طبيعة التجارب الانتخابية التي عرفتها بلادنا ومن الإطار القانوني والظروف الذي تمر فيه هذه الانتخابات.انه موقف ينطلق من التحليل الملموس للواقع الملموس وليس موقفا ثابتا، ولا موقفا “عدميا” من المشاركة في الانتخابات بشكل عام.

3) إن هذه الانتخابات ستجري في ظل أوضاع عامة تتميز بتفاقم أزمة المشروع المخزني، يعمل النظام جاهدا على تجاوزها بتحميل أعبائها لكافة الطبقات الشعبية وبشن هجوم مضاد عليها وعلى قواها المناضلة مستفيدا من أوضاع مواتية له دوليا (التركيز على محاربة الإرهاب) وإقليميا (تراجع السيرورات الثورية) ومحليا (تراجع حركة 20 فبراير).

وتتجلي هجمة النظام في اتخاذ إجراءات لا شعبية على الصعيد الاجتماعي وقمع ممنهج لحركة النضال الشعبي ( وهي نضالات هامة وواسعة استلهمت روح وشعارات حركة 20 فبراير من حيث جرأة المطالب وروح المواجهة) وكذا قمع القوى الديمقراطية المناضلة المؤطرة لهذه النضالات وضمنها النهج الديمقراطي.

وأدت عقود من الاستبداد وتخريب الحياة السياسية إلى إغلاق الحقل السياسي وتسييجه يعبر عنهما بؤس المشهد السياسي الرسمي وزيف التقاطب بين المعارضة (معارضة صاحب الجلالة والحكومة (حكومة صاحب الجلالة) حيث كل حزب في الحكومة له نظيره في المعارضة، وحيث رئيس الحكومة مجرد معاون للملك والأحزاب المعنية تتنافس وتتصارع بأشكال بذيئة وساقطة من أجل تطبيق برنامج الكتلة الطبقية السائدة والامبريالية:فكلا القطبان وجهان لعملة واحدة، أما الصراع الحقيقي فيدور في الشارع، خارج قبة البرلمان.

لقد كان من اللازم كمقدمة لإجراء انتخابات تعبر ذات مصداقية وقف الإجراءات التقشفية التي تستهدف القوت اليومي لأوسع الجماهير الشعبية ووضع حد للقمع الشرس المسلط على القوى والفئات المناضلة وتصفية الأجواء السياسية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والنقابيين فضلا عن معالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا بدءا بالاعتذار الرسمي لرئيس الدولة والالتزام بعدم التكرار ومعالجة ملفات الاختفاء القسري وتسليم الرفات وإجلاء كل الحقيقة حول المختطفين ومحاكمة المجرمين وابعاد المتورطين في الجرائم السياسية والاقتصادية من مواقع المسؤولية ومن جميع الاستحقاقات الانتخابية .

4) ولكونها انتخابات برلمانية فإنها تحيل مباشرة وبشكل جوهري على طبيعة النظام السياسي وقانونه الأسمى، دستور 2011، وهو دستور ممنوح كرس كسابقيه، ضدا على مطالب حركة 20 فبراير المجيدة، نظام الاستبداد والحكم الفردي المطلق وضرب مبادئ السيادة الشعبية وفصل السلط وذلك من خلال:

أ- احتكار الحقل الديني عبر صفة أمير المؤمنين واستمرار مقتضيات الفصل 19 من الدستور السابق عبر تقسيمه إلى فصلين الأمر الذي يخول سلطات لا محدودة للمؤسسة الملكية.

ب- احتكار السلطة التنفيذية عبر التحكم في تعيين الوزراء وإعفائهم ورئاسة المجلس الوزاري ومن خلاله التعيين في الوظائف المدنية لوالي بنك المغرب والسفراء والولاة ومسؤولي الإدارات المكلفة بالأمن والمؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتجية والتوجهات الإستراتيجية لقانون المالية…

ج- احتكار تام للجيش وللأمن عبر قيادة القوات المسلحة ورئاسة المجلس الأعلى للأمن.

د- احتكار جزء هام وأساسي من المجال التشريعي من خلال رئاسة الملك للمجلس الوزاري الذي يتحكم في مضمون القوانين الأساسية المطروحة لمصادقة البرلمان.

ه- التحكم في السلطة القضائية عبر تعيين القضاة وفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

و- تبخيس دور الأحزاب السياسية وحصره في مجرد المشاركة في ممارسة السلطة وليس الوصول للسلطة واختزال المعارضة في المعارضة البرلمانية وخنق العمل السياسي وتسييجه هو أيضا بترسانة من الثوابت مثل “قوانين المملكة” و”هويتها الوطنية الراسخة” و”الدين الإسلامي” و”النظام الملكي” وحتى “المبادئ الدستورية”.

إن انتخابات برلمانية في ظل دستور من هذا الطراز ستفرز حتما برلمانا لا يشرع (مجرد غرفة للتسجيل) وحكومة لا تحكم ( دور تدبيري) تعمل على تكريس وشرعنة الاستبداد وتلميع الواجهة وتجديد النخب.

5) هذا هو جوهر الدستور الذي تقوم عليه الديمقراطية المخزنية، ديمقراطية الواجهة، والتي تجد جذورها في طبيعة الكتلة الطبقية السائدة (البرجوازية التابعة وملاكي الأراضي الكبار) والنظام الذي تستند إليه أي المخزن كنظام استبدادي قائم على الجمع بين مؤسسات عصرية منتخبة (البرلمان والجماعات الترابية) لا سلطات فعلية وحقيقية لها وبين مؤسسات غير منتخبة وغير خاضعة للمحاسبة الشعبية تتمتع بصلاحيات وسلطات حقيقية وواسعة. وتعد وزارة الداخلية وأعوانها من شيوخ ومقدمين وقياد وباشوات وعمال وولاة، واحدة من أدوات المخزن الأساسية والفعالة.

6) لقد لعبت وزارة الداخلية في بلادنا، منذ انتخابات سنة 1963، أداورا خطيرة في إفساد الحياة السياسية عبر تفريخ الأحزاب الإدارية وتزوير الانتخابات والتلاعب بنتائجها فضلا عن قمع المعارضة. فهل من المعقول الحديث عن انتخابات حرة ونزيهة تشرف عليها هذه الوزارة، أم الوزارات كما كانت تسمى عن حق؟ إن هذا يعني احتكارا كاملا للعملية الانتخابية من البداية إلى النهاية وعلى كافة المستويات من طرفها ولا يغير شيئا أن تكون وزارة العدل شريكا في الإشراف، فلا تلعب هذه الأخيرة في العملية سوى أدوارا شكلية بالمرة ويسري هذا على رئاسة الحكومة نفسها.

إن جهاز الإشراف يجب أن يكون محايدا ومستقلا ويجب أن تتوفر له كافة الصلاحيات القانونية والإمكانيات اللوجستيكية والبشرية والمالية والإعلامية للقيام بدوره كاملا في الإشراف على الانتخابات من البداية إلى النهاية وهو أمر معمول به في عدد كبير من البلدان بما في ذلك أغلب بلدان المنطقة العربية والمغاربية ومنها من جعله مرفقا قارا يتوفر على ميزانية ومصالح إدارية وغيرهما.

لذا فان النهج الديمقراطي يتشبث بإبعاد وزارة الداخلية عن الشأن الانتخابي وبلجنة وطنية مستقلة ومحايدة للإشراف على الانتخابات يتم تشكيلها بالتوافق من الشخصيات الوطنية الديمقراطية المشهود لها بالاستقامة والنزاهة والكفاءة.

وبالإضافة إلى قضية من يشرف على الانتخابات هناك عوامل أخرى محددة لنزاهة الانتخابات وعلى رأسها مسألة التقطيع واللوائح والتمويل والإعلام وغيرها.

فالتقطيع الانتخابي ليس عملية تقنية صرفة بل عملية سياسية بامتياز. ذلك أن التقطيع المعتمد يقوم على أساس التقسيم الإداري الذي يعد من اختصاص وزارة الداخلية. ورغم أن الدستور الحالي وضع “النظام الانتخابي للجماعات الترابية ومبادئ تقطيع الدوائر الانتخابية” ضمن مجال القانون (الفصل 71) ومكن بالتالي البرلمان، بغض النظر عن طبيعته، من صلاحية مناقشة مقومات ومبادئ التقطيع الانتخابي فان هذا يبقى غير ذي قيمة لأن وزارة الداخلية هي صاحبة بنك المعطيات وهي من ينفرد بإعداد هذا القانون. وقد أصرت هذه الأخيرة على عدم تغييره رغم كل الأصوات المنادية بذلك في اتجاه تقطيع متوازن ومنصف للجميع. فالتقطيع الحالي لا يقيم علاقة منطقية (بمعنى محايدة) بين عدد المقاعد البرلمانية وحجم الدوائر الديمغرافي والمجالي وذلك خدمة لقوى بعينها. على سبيل المثال، يحدد هذا التقطيع 4 مقاعد لإقليم يقطنه حوالي مليون نسمة بينما يحدد 7 مقاعد لإقليم يقطنه حوالي 400 ألف نسمة. هل يعقل أن يساوي التقطيع بين تمثيلية دائرة تضم 100 ألف مواطن وأخرى تضم 20 آلاف مواطن أو أٌقل بحيث يحدد مقعدا واحدا لكل منهما؟ أليس هذا ضربا لمبدأي مساواة المواطنين في التمثيل السياسي ومساواة القوى السياسية في التنافس السياسي؟ ألا يعد هذا تلاعبا وتزويرا قبليا للانتخابات وعاملا مساهما في صنع الخريطة الانتخابية؟ هذا هو معنى التقطيع المخدوم، يضرب مبدأ الحياد ويضرب معيار التوازن الديمغرافي بين الدوائر.

8) وتعتبر سلامة اللوائح الانتخابية ركنا أساسيا في نزاهة مختلف العمليات الانتخابية والاستفتائية. وقد شكلت هذه النقطة أحد محاور الصراع بين الحركة الديمقراطية والدولة وتم انتزاع عدة مكتسبات جزئية منها السماح بالتسجيل في اللوائح للبالغين سن 18 سنة وبالتصويت بالبطاقة الوطنية للمسجلين في اللوائح الانتخابية وغيرها. غير أن الداخلية لا زالت تمانع في إلغاء اللوائح الحالية مخافة ضعف الإقبال على التسجيل كما ترفض، متذرعة بصعوبات تقنية، إعمال حق التصويت التلقائي لكل مواطن يبلغ 18 سنة ويتمتع بأهلية التصويت على أساس بطاقة التعريف الوطنية لكون ذلك سيؤدي إلى انفضاح هزالة نسبة المشاركة الفعلية. إن وزارة الداخلية تحتكر المعطيات ذات الصلة بشكل مطلق وتتصرف فيها كما تشاء ومن غرائب الأمور أن الموقع الالكتروني الرسمي لا يقدم أرقاما شافية ومضبوطة. ورغم أن الدستور الحالي مكن المغاربة بالخارج من حق المشاركة في الانتخابات (الفصل 17) فان وزارة الداخلية وقفت حاجزا أمام ملايين المغاربة في المهجر لممارسة حقهم الدستوري هذا ودائما بدعوى وجود صعوبات تقنية.

9) ويقصي قانون الأحزاب، الأحزاب غير المشاركة أو المقاطعة للانتخابات من أي دعم عمومي بما في ذلك الدعم السنوي العادي أو الدعم المخصص لعقد مؤتمراتها الوطنية (المادة 32). أما تمويل الحملات الانتخابية الذي تستفيد منه الأحزاب المشاركة في الانتخابات فيحتسب على أساس عدد الأصوات والمقاعد المحصل عليها (المادة 36) الأمر الذي يعد تكريسا للإقصاء واللامساواة بين مختلف القوى السياسية. وسعيا وراء اكبر عدد من المقاعد تلجأ أغلب الكيانات الانتخابية إلى الأعيان فتشتري المرشحين وترتيبهم بل تشتري لوائح بأكملها كما تشتري المصوتين وفرق الحملة وغيرها وتنفق أموالا طائلة جزء منها يأتي من دعم الدولة وجزء أخر، وهو الأهم، يتدبره أصحاب الشكارة. هكذا لا نعثر على عامل أو كادح عضوا في مجلس النواب وهكذا تحضر الأسماء، أسماء الأعيان، رؤساء اللوائح، وتغيب الأحزاب ناهيك عن البرامج التي لا مجال لتطبيقها مما يضرب في الصميم ايجابيات نمط الاقتراع اللائحي النسبي. وان قطع الطريق على السمسرة والانتهازية والارتزاق والفساد الانتخابي يقتضي، إضافة إلى إجراءات أخرى، إلغاء تعويضات وامتيازات البرلمانيين والمنتخبين عموما كما يقتضي منع الجمع بين عدة مناصب تمثيلية بالنسبة للمنتخب الواحد (الجمع بين منتخب في الجهة والجماعة المحلية والبرلمان)

10) وبالإضافة إلى استعمال المال، هناك استعمال للدين أيضا لفائدة هذا الحزب أو ذاك. فقد عرفت الانتخابات الجماعية السابقة (4 شتنبر 2015) استغلالا مفضوحا للدين تورطت فيه عدة أطراف منها احد الأذرع الدعوية المعروفة التي يجب النضال من أجل حلها وعدد من شيوخ السلفية ومريديهم كل حسب أهوائه ومصالحه لدعم أحزاب بعينها في الحكومة كما في المعارضة “الحداثوية”. كما عرفت محطة الاستفتاء على الدستور (فاتح يونيو 2011) تدخلا واسعا للزوايا ورجال الدين للدعوة إلى التصويت بنعم على مشروع الدستور. لذا وجب فرض تجريم استعمال الدين في السياسة وإلغاء كل مظاهر ذلك ومنعها على الجميع: أحزاب ودولة باسم إمارة المؤمنين.

11) ويتم توزيع الغلاف الزمني للاستفادة من الإعلام العمومي السمعي البصري خلال فترة الحملة الانتخابية على أساس مستوى التمثيلية في البرلمان والوزن الانتخابي حيث لا تستفيد القوى غير الممثلة في البرلمان كلها سوى من 20 في المائة من الغلاف الزمني مما يكرس احتكار هذا الإعلام من طرف ما يسمى ب”الأحزاب الكبرى” فيما يتم تجريم الرأي الداعي إلى مقاطعة الانتخابات. أما الإعلام الخصوصي فهو بدوره في خدمة المخزن والكتلة الطبقية السائدة ويخضع بطبيعته للخطوط الحمراء الرسمية. وتؤكد التجارب السابقة تحكم المخزن بالكامل وإقفاله الباب أمام رأي المقاطعة وتهميش الأصوات الحرة من القوى المشاركة والمثقفين النزهاء ولجوئه لخدمات عدد من “المحللين” “المستقلين” هم في الواقع أبواق للدولة ومخططاتها.

ويعد قرار وزارة الداخلية التحكمي وغير القانوني بمنع استطلاعات الرأي بخصوص هذه الانتخابات فضيحة كبرى إذ استطلاعات الرأي تعتبر جزءا من المكون الديمقراطي.

12) هل يمكن على الرغم مما سبق (السياق العام ومحتوى الدستور والهيأة المشرفة والقوانين المؤطرة) المشاركة في هذه الانتخابات بمبرر أن التواجد في البرلمان يمكن استثماره كمنبر للصراع ضد المخزن وتطوير العلاقة مع الجماهير ومعرفة واقعها ومطالبها؟ هل توفر المؤسسات “الديمقراطية” عموما، من الناحية العملية، إمكانية القيام بذلك ؟

كلا، إن هذه الإمكانية غير متوفرة حاليا لأسباب مرتبطة بموازين القوى المختلة في غير صالح القوى الديمقراطية ولأن الإعلام، وخاصة السمعي ـ البصري، في يد النظام والرجعية وحلفائهما ولأن البرجوازية قننت عمل البرلمان إلى حد أنه أصبح يلعب دور غرفة تسجيل أكثر منه حلبة صراع.

13) لقد تحولت مقاطعة الانتخابات منذ مدة إلى معطى بنيوي وهذا ما توضحه الأرقام الرسمية نفسها. على أن نسبة المشاركة الفعلية المحتسبة على أساس الكتلة الناخبة التي تضم كل مواطن بلغ سن 18 سنة مع احتساب الأصوات الملغاة تتراوح عموما بين 25 في المائة و30 في المائة في الانتخابات الجماعية بلادنا منذ 2003 وبين 20 في المائة و 25 في المائة في الانتخابات البرلمانية منذ 2007 وظل عدد المصوتين عموما يراوح مكانه ما بين 7 و 8 مليون منهم حوالي مليون ورقة ملغاة.

لقد خسر المخزن رهان المشاركة وشق موقف المقاطعة طريقه وفرض نفسه في الحقل السياسي المغربي كموقف مشروع له أسسه وأخلاقه ونعتبره نوعا من المشاركة السياسية. والحق فان المقاطعة العارمة للانتخابات هي في العمق موقفا تلقائيا وعفويا للجماهير الشعبية أدركته عبر محنها وتجاربها الطويلة ويعني أن الانتخابات ليست رهانا لها.

14) وكخلاصة فان الانتخابات في بلادنا لا زالت بعيدة كل البعد عن مقتضيات المعايير الدولية وروح ومنطوق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان (المادة 25 من العهد الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية). ان فساد الانتخابات من فساد النظام السياسي وهذا ما يفسر حملة المخزن المسعورة ضد النهج الديمقراطي:فهذا الأخير يعمل على تأطير موقف المقاطعة وإعطائه بعدا سياسيا يحدد فيه الهدف الرئيسي لنضال شعبنا وهو التخلص من المخزن وبناء نظام وطني ديمقراطي شعبي، حيث المؤسسات المنتخبة في إطار دستور ديمقراطي تعبر فعلا عن الإرادة الشعبية وتمثل فيها الطبقة العاملة وعموم الكادحين بشكل وازن وتكون فيها مهمة المنتخب مهمة تطوعية خاضعة للرقابة الشعبية المباشرة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- البيان الأممي
- لا للعدوان الامبريالي على سوريا الشقيقة
- بيان حول تطورات الأحداث في مصر
- اختتام المؤتمر الوطني الثالث بنجاح باهر
- يا عمال العالم، ويا شعوبه المضطهدة، اتحدوا...
- نداء إلى القوى الديمقراطية المغربية من أجل تشكيل جبهة وطنية ...
- النهج الديمقراطي يقرر مقاطعة الانتخابات التشريعية وعقد مؤتمر ...
- بيان حول الذكرى 41 لتأسيس لمنظمة -إلى الأمام-
- بيان - الدار البيضاء،في 16 مايو 2011
- من اجل الانخراط القوي للطبقة العاملة في النضال الراهن للشعب ...
- بيان اللجنة الوطنية 9 أبريل 2011
- بلاغ توضيحي للنهج الديموقراطي - المغرب
- بيان:النهج الديمقراطي يدعو الجماهير الشعبية إلى النضال من اج ...
- حتى لا ننسى :منظمة ”إلى الأمام“ 6 أبريل 1973
- بيان حول الذكرى الأربعين لتأسيس منظمة إلى الأمام
- منظور النهج الديمقراطي للجهوية
- الكتابة الوطنية - بيان
- 05يونيو 2010 - بيان
- بيان النهج الديمقراطي بمناسبة فاتح ماي
- بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي في 11 أبريل 2010


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي
- في ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية المجيدة / وديع السرغيني
- بين الدعوة لتوحيد نضالات الحركة الطلابية والطعن في المبادرات ... / مصطفى بن صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج الديمقراطي - لماذا يقاطع النهج الديمقراطي الانتخابات البرلمانية ليوم 7 أكتوبر 2016 ؟