أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح كنجي - مبادرة هامبورغ بين عمق المأساة وآفاق المستقبل













المزيد.....

مبادرة هامبورغ بين عمق المأساة وآفاق المستقبل


صباح كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 5266 - 2016 / 8 / 26 - 17:08
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



مبادرة هامبورغ بين عمق المأساة وآفاق المستقبل

ليس مقالاً وانما بذرة تحتاج للرعاية والنمو..
ص.ك

معاناة العراقيين وتواصل الجدل بينهم في مختلف اصقاع الوطن المستباح وبلدان المهجر عن الاحداث الجارية لا يتوقفان.. في هامبورغ المدينة الجميلة.. العملاقة.. التي تحتضن بكثير من الخجل اللقاء الاسبوعي لمجموعة عراقيين.. ما زالوا يحملون شيئاً من عفة الوطن وحلاوة تمره وعذوبة مياهه.. الذي منحهم خصال وصفاة يستمدون منها قدرة اسطورية للتحمل والصبر يحسدون عليها في مواجهة تاريخهم الحامل للكوارث والمآسي ومعضلات تتناسل وتتعاظم عاماً بعد آخر.. كأنها النهاية.. كأنها الجحيم .. جحيم ابدي.. يجثم على صدورهم منذ الأزل.. حينما تسمع حكايا الاجداد والجدات عن الظلم.. الاستهتار .. الاستبداد.. القهر الذي ترافق مع.. قصصهم.. اشعارهم.. اساطيرهم.. وشجن اغانيهم الحزينة وهي تصور اجواء خصوماتهم.. نزاعاتهم ..اقتتالهم .. وما رافقها من عسف وجور.. وخفايا مؤامرات تمتد لما وراء الحدود.. عصفت بالبلاد التي توارثت اسماء العراقة والنهرين والرافدين وما سبقها من اوطان في بابل واشور ونينوى.. ميزو بوتاميا وبقية التسميات.. التي حاولت الجمع بين قحل وجدب الصحراء وخصوبة السهول وثمارها وذرى الجبال في عطائها.. في محاولة لدمجها مكونة منها هذه البلاد العجيبة.. الجريحة.. التي ما زالت تئن.. وتستصرخ الضمائر .. ضمائر من تشبث بترابها وبقي منفياً و مطارداً يعاني الاغتراب.. يواجه شبح الموت في كل لحظة وهو معلق بين الارهاب والفساد.. أو من غادرها مهاجراً ومهجراً.. ما زال يتفاعل من موقعه مع نداءات الفزع من الثكالى والجرحى المفجوعين بالتفجيرات.. طالبين غوث ونجدة وطن ما زالت سكين الجزار تمعن في تعميق جرحه وتوسيعه بغية تفتيت اوصاله وازاحة وازالة من يتشبث بترابه وارضه..
يقول الخبر..
انطلقت قبل شهرين.. عبر اللقاء الاسبوعي مبادرة هامبورغ.. لتتوقف امام نداء الوطن.. حاملة افكار للتأسيس والتغيير والأمل..
كان العراق .. كل العراق .. بأبنائه وشعوبه من زاخو حتى الفاو متواجدين .. دققنا في الاسماء .. العناوين .. التاريخ .. توقفنا في محطات الزمن .. استطلعنا ملامح الاطفال الصبايا من الفتيان والفتيات .. النساء .. الشيوخ .. الشاب و الرجال.. اخترنا عينات من الجرحى .. المعوقين .. المرضى .. اليتامى .. الارامل .. وبقية المشوهين من مختلف الاعمار من الذكور والاناث.. قلنا لهم.. تهيئوا سنبدأ بكم سننقلكم لبر الأمان والمستقبل الواعد بالافضل..
رفض الجميع.. أبوا أن يتزحزحوا .. قالوا:
بيننا من يستحق الاهتمام والرعاية لتكن لهم الأولية .. انتبهوا للشهداء ..الأسرى الذين تعذبوا.. استوقفنا اسير .. قال محتجاً ومنبهاً: ليس كل الأسرى سواسية.. بيننا منْ اغتصب وانتهكت حرماته لتكن له الأولوية..
بهذه الرؤية .. من هذه النقطة بالذات.. من بؤرة الألم و المعاناة.. انطلقنا نتحاور بحثاً عن سبل للخلاص.. هل هناك سبيلا للخلاص؟..
عراقيون اغتصبوا .. ليس مهماً من يكونوا اليوم.. وليس مهماً من اغتصب بالأمس.. المهم مَنْ سيغتصبُ في المستقبل؟.. المهم والأهم أنْ لا يتواصل الاغتصاب .. إنْ كان حاضرنا مغتصباً .. كيف نحمي مستقبلنا من الاغتصاب؟!!.. هذا هو السؤال!! .. من منا يمتلك اجابة ويستطيع ان يتعهد.. أو يتكهن بأن احفاده في المستقبل لن يغتصبوا؟!!
من منا يستطيع الجزم بأننا في هذا الوطن.. على هذه الأرض.. نستطيع ان نتواصل كمواطنين لا يغتصبون بعضهم؟؟..
مَن زرع فينا كل هذا التوحش؟.. وجعلنا نتربص الآخر لنفترسه؟.. الغابة .. أم العشيرة والقبيلة؟.. أم الدين والإله؟.. أم جينات "ثقافة" الصحراء و البداوة التي تبجل العنف والقسوة وتبيح سفك الدماء وتقديم القرابين.. اسمعتم بذبائح الدواعش وولائمهم القبيحة.. تلذذهم بوجبات من لحم الأطفال الأسرى من ابناء سنجار؟!!..
أية وقاحة؟.. اية قسوة اكثر فرطاً من هذه؟.. اي خراب أشمل واعمق ؟.. اية محنة أشد واقبح؟.. الموت يرافقنا في الليل والنهار.. يلازمنا.. يلتصق بنا .. يقتحم دورنا.. يتلصصُ علينا من آيات مفتوحة تفضي للقتل والذبح وتحليل الدم المراق .. لم يعد العار مذلاً.. لم يعد للشرف والرجولة وزناً.. اختلطت المفاهيم.. غاص الحابل بالنابل.. رئيس العشيرة يتنافس مع اوسخ قواد في سباق لجهاد النكاح.. فقهاء اسلامويون مؤمنون يشرعون للدواعش سبل مناكحة الاخوات والامهات وتوسيع الشروج .. أصبحت اللواطة الركن السادس في الدين.. الرذيلة راية للمؤمنين.. الفسق يُعطر محراب المصلين .. لا جدوى من احتجاجات المعترضين من المكافحين المسالمين المناهضين للفاسدين.. الضحك على الذقون مستمر من السياسيين.. المساندين لشلة العابثين بقوت الكادحين ومصير ومستقبل المواطنين.. بإصرار امام عدسة الصحفيين يضاجع الفاسد عمامة رجال الدين.. يقر القضاء للنائب بالحق مع الوزير في خلط الرمل بالطحين.. ليشبع النازحون.. المارقون من الطين..
الخيار .. الحل .. إن كان لنا خيار وحل .. يبدأ بمرادفات من اللغة تختصر موقفاً .. كما كانت البداية كلمة.. قد تكون كلمه الله و وصاياه .. قد تكون كلمتنا و قراراتنا .. وقد تكون قراراتهم وأوامرهم.. الحرية والحق تؤمن يبحثان عن ثالثهم الانسان.. الانسان بجوهره وقيمه لتلبية حاجاته الضرورية الممكنة.. وليس بهيكله البيلوجي واندفاعاته الغزيزية وميوله العدوانية المتوحشة..
أجل الخيار الممكن.. بالكلمة الممكنة.. وإن جاءت بأقصى تعابيرها البليغة الساخرة أو المحقرة في وصف الواقع البائس للمواطنين.. الذين يجري ليس استغلالهم واستعبادهم واستصغارهم فقط .. من لدن حثالات تسلقوا هرم الدولة ومؤسساتها.. باتوا يمعنون في تجاوز كل الخطوط .. سواء اكانت منها.. الحمراء او الخضراء او السوداء من تشكيلات الطيف السياسي العفن .. وتمادوا في غيهم لتحقير واهانة العراقيين بصيغ وتصريحات وحالات تكرر.. نتجرعها كل يوم عشرات المرات.. من خلال نشرات الاخبار وما تبثه الفضائيات عن المؤسسات الرسمية.. التشريعية .. التنفيذية .. القضائية التي تتوحد في ادائها وتستجمع طاقاتها لفرض المزيد من الاذلال على المتواجدين في هذا البلد المستباح ومع كل كلمة تسمع من خلال تصريحاتهم.. نكتشف الاصرار والتمادي في توجيه المزيد من الاهانات التي باتت توزع علينا نحن العراقيون.. بدلاً من الدواء في ثلاث وجبات.. مع أو قبل الطعام..
الطعام العفن الذي يقدم بذل من اصحاب الالقاب المبتذلة الحاملة للفخامة والمعالي والدولة والسيادة في اجواء ديموهمجية يتحكم بمواصفاتها اشباه من البشر المعممين و ممثلوا القبائل والعشائر التي لا يترشح منها الا هذا الصنف المؤذي للبشر.. الذي لا يفهم..
من الدين الاّ التكفير والقتل
ومن الحق الاّ الموت
ومن الامانة الاّ السرقة
ومن المرأة الاّ العبودية
ومن الدولة الاّ الفوضى
ومن السياسة الاّ الاكاذيب
ومن التحالفات الاّ الدناءة
ومن التجارة الاّ الغش
ومن الاقتصاد الاّ الديون
ومن الشعوب المجاورة الاّ الأعداء
ومن العهود الاّ الغدر
ومن الوطن كل ما ليس له علاقة بالوطنية
من هذا المنعطف.. في هذا الوقت العصيب.. مع هذا الكم المتراكم من الفساد والذل حيث تتوالى الفضائح مع حرارة الصيف القاتلة.. إذ يمعن اللصوص وحرامية السلطة.. ويصرون على الحاق المزيد من الاذى بنا.. لم يبقى امامنا الا ان نعيد ترتيب امورنا من جديد.. ان نبدأ بداية جديدة .. بفكرة سليمة.. وطريقة تفضي لنتيجة..
هذا ما تحمله مبادرة هامبورغ من طموح وغاية وهدف.. ان نتناقش ونتحاور ونجتمع للبحث عن السبل التي من شأنها أن توقف شلالات الدم وتضع حداً للخراب الشامل وتنقذنا من اوضاعنا المبتذلة..
هل هذا ممكن ؟..
هل هذا طموح مشروع ؟..
هل هذه اهداف نبيلة؟
هل يمكن ان تتحقق وكيف؟
إذن ماذا ننتظر .. مَن سَينفذ هذه المهام؟ من سيحقق هذه المطالب؟ امريكا والغرب.. السعودية .. قطر .. تركيا .. ايران .. أم نحن العراقيون ؟ ..
مَنْ مِن العراقيين .. رجال الدين الدجالين.. الساسة الفاسدين.. ام نبحث نحن عن البديل ونخلقه؟
كيف نخلق البديل؟ ماهي الخطوة الأولى؟ على ماذا نستند؟ بأية وسيلة نبدأ؟
من له الاستعداد لطرح المبادرة ويبدأ
وحين يبدأ العمل علينا ان لا نتقاعس ونتواصل..
معا من اجل كتلة وطنية انسانية تتصدى للخراب وتتطلع للمستقبل ..
لا.. للاستسلام و الخنوع
حريتنا في خيارنا ومستقبلنا بأيدينا
لا .. حياة لمن ليس له موقف
الخراب يبدأ بالخنوع
الحرية تتطلب موقفاً
مناهضاً للخراب و الذل..
هل نشد العزم لنحيي الوطن
أم نستسلم لنصب شاهد جاهز لنقرأ .. هذا قبر وطن قتله السفهاء.. هنا يرقد.. الـ...عـر...اق.
ـــــــــــــــــــ
صباح كنجي
منتصف أب 2016

ـ مبادرة هامبورغ .. مشروع معالجة وطنية واعدة.. لمجموعة من العراقيين.. يعد العدة لطرح صيغة عمل تنسيقية.. تجمع الديمقراطيين العلمانيين.. سيعلن عن قرب انعقاد محفله العام .. من قبل اللجنة التحضيرية.. التي تسعى لاستكمال انجاز المهمة.. في محاولة لطرح البديل للاصلاح والتغيير الممكن .. اتمنى ان تنتقل نشاطاتهم الى العلن.. فالجمهور العراقي.. هو أولاً واخيراً.. صاحب الشأن والوسيلة الممكنة لانجاح هذا المشروع.. مع الأمل أن نتكاتف ونقف صفاً واحداً بوجه الارهاب والفساد والخراب..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,731,869
- تجريم التكفير ثانية.. حوار مع د. صادق البلادي
- تجريم التكفير .. تحدي لا بدّ من مواجهته!
- حكاية وليد في زمن الطاغية البليد!
- ببلوغرافيا الدم الشيوعي
- تصورات أولية لمستقبل سنجار وسهل نينوى ..
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش
- هل هناك من ضرورة لبقاء حزب للشيوعيين في العراق؟..(7)
- العراق استمرار الزلازل و المهازل
- أينَ الله يَا نادية؟!
- بول البعير في مسارح التحرير ! مشاهد سريالية مِنْ تراجيديا سن ...
- سردار المختار يلتحق بالأنصار
- الإصلاح .. أم تحديث الدولة و المجتمع ؟!!
- داعش لا تمثل الإسلام!
- داعش وجدر الدولمة
- قراءة في بيان الحزب الشيوعي الكردستاني
- أشجار معدومة وحُصن مرعوبة
- بالوثائق ماذا يجري في العراق؟!!
- تجمع جماهيري كبير في هامبورغ
- منو فينا مو قشمر!
- طائر الفينيق ل نوّاف السنجاري


المزيد.....




- حركة الجهاد الإسلامي تمطر إسرائيل بأكثر من 100 صاروخ من قطاع ...
- نتنياهو: -أبو العطا- كان قنبلة موقوتة.. ولا نرغب في التصعيد ...
- العاصمة الفرنسية تستضيف الدورة الثانية لأعمال منتدى باريس حو ...
- نتنياهو: قرار اغتيال أبو العطا اتخذ بالإجماع قبل أسبوع وإسرا ...
- روسيا ليست على قائمة البلدان الخمسة الأكثر تعاطيا للكحول
- وزير الدفاع الروسي للسيسي: مستعدون لتعزيز قوة الجيش المصري
- يلومون روسيا على توسع إيران في سوريا
- المخابرات الأردنية تحبط هجوما ضد جنود ودبلوماسيين أمريكيين و ...
- شاهد لحظة سقوط صاروخ فلسطيني على إحدى الطرق السريعة في إسرائ ...
- -قنبلة موقوته-.. نتانياهو يكشف تفاصيل اغتيال أبو العطا في غز ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح كنجي - مبادرة هامبورغ بين عمق المأساة وآفاق المستقبل