أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي عبد الواحد محمد - أم أحمد العريفة وحكاياتها














المزيد.....

أم أحمد العريفة وحكاياتها


علي عبد الواحد محمد
الحوار المتمدن-العدد: 1406 - 2005 / 12 / 21 - 05:15
المحور: كتابات ساخرة
    



كانت حكايات هذه العريفة تروى لنا ، أيام كنا صغاراً ، فنستغرق في الضحك ونستمتع بها لظرافتها وبعدها عن المعرفة رغم الكنية التي كانت لصيقةً بها ، إذ إن الرواه أسموها كذلك لإظهارعدم قدرتها، فالعريفة (بتشديد الراء وكسره) ،صيغة مبالغةٍ تعني التي تعرف كل شئ والتي يتم اللجوء اليها لحل المشاكل المستعصية التي يواجهها الناس ، أيام كان العارفة هو الحكيم الذي يضطلع بهذه المسؤلية ، وتنفذ نصائحه كحلولٍ ناجعةٍ . وكان الناس يركبون المخاطر ، ويجتازون المسافات للذهاب الى العارفة ، لتقبل النصح منه وتطبيق حلوله الناجعة . وتكاد أن تكون هذه الموهبة منحصرةً في بعض العوائل تتوارثها جيلٌ بعد جيلٍ ، والوراثةُ هنا ليست بالمعنى البيولوجي وإنما بمعنى إستمرار المعرفة وإكتساب الخبرة. ويبدو إن صاحبتنا أم أحمد ، وكما هو واضح من سياق الحكايات المروية عنها ، لم تستطع مواصلة الحكمة في عائلتهافحرفتها الى النقيض ، لذا كنيت بالعريفة وإليكم إحدى الحكايات:
يروىإن عائلة فلاحية فقيرة ، كان لديها ثور ، يساعدها بالقيام باعباء العمل ، وتتكسب العائلة من تأجيره للآخرين أو العمل به عند الغير ، فكان يحتل مكانة هامة في حباتها ، يشاء الحظ العاثر أن يدخل رأس الثور في زيرٍ (بستوكة) اصغر منه، وينحشر فيها ، حاولوا إخراجه إلاّ إن كل المحاولات ذهبت سدىً، فتذكروا أم احمد ،فهرعوا اليها طالبين المشورة ، فأقبلت راكبةً حماراً تتبختر في مشيتها فأسندوها للترجل مهللين مكبرين فقد أقبل الفرج على يديها ، فأستمعت اليهم بإصغاء وقالت لهم بتعالي إذبحوا الثور يخرج رأسه مباركاً من الزير ، تراكضوا منفذين أمرها ، ولكن الرأس بقي عالقاً، ولما أُسقط ما بأيديها قالت إكسروا الزير فخرج الرأس وعادت أم احمد تحمل حصتها من لحم الثور وأجرة المشورة التي أفلست العائلة الفلاحية.
حلول أم احمد تعاود الظهور في هذه ألأيام ، لتوصي برفع أسعار المحروقات، كي يتم منع تهريبهابحجة إننا نستورد النفط ومشتقاته من الخارج بسعر السوق ونبيعه بالسعر المدعوم ،وذلك يحفز المهربين على تهريبه للخارج بالأسعار المتهاودة ليصدر مرة أخرى لنا باسعار عالية،وهكذا تدور الدورة، فيخسر المواطن العراقي وتخسر الدولة العراقية ويربح المهرب والمصدّر. إذن نرفع ألأسعار كما أوصى البنك الدولي من خلال رفع قسم كبير من الدعم، والسؤال المطروح لماذا لا نبقي الدعم ونتوجه بجدبة لمحاربة التهريب والمهربين؟؟؟ . لماذا لاتراقبوا محطات البنزين قرب مركز الوليد الحدودي وتسألوا عن البحارة هناك ؟؟. لماذا لا تراقبوا منصات التهريب الخاصة في البصرة؟؟ أم إن الحلول السهلة هي ألأفضل؟ عنما يكون المواطن هو الضحية ألأولى فإذا كانت حلول أم أحمد هي المستساغة ، فلدي حل لمشكلة ألإرهاب يتلخص بتسريح كل عناصر الشرطة والجيش وسجن كل المواطنين العراقيين أو ترحيلهم خارج البلاد خوفاً من تعرضهم للأعمال ألإرهبية ونكون قد حققنا رغبات العريفة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مستقبل منظمات حقوق ألإنسان في العراق
- الشيوعية في العراق والديمقراطية
- لقطات هوليودية
- اعطب صوتي للقائمة 731 بدون تردد
- الخطاب الجديد للسياسيين والكتاب العراقيين
- وافق شن طبقة
- هل تختلف الجينات العربية عن غيرها ؟
- ياهو مالتي
- الديمقراطية وألأصلاح ألسياسي في العالم العربي
- المال العام ومسودة الدستور الدائم النهائية
- الجلاوزة هم الجلاوزة وأن أختلفت المسميات
- العراق ما بين الواقع ورؤى الكتل السياسية


المزيد.....




- أردوغان يشكر بوتين باللغة الروسية
- وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يصفعون نتنياهو !
- -Motor-Roller- الكازاخستانية تغني كلمات روغوزين
- صفقة العصر وثقافة الإعتذار – عبد الحسين شعبان
- همس الرمال  فيلم مستوحى من حكايات العرب يتألق في مهرجان دبي ...
- مؤسسة الفكر للثقافة والاعلام تصدر كتابا الكترونيا لنبيل عودة
- -الثقافة الجديدة-.. عدد جديد وموضوعات متنوعة
- في مقر شيوعيي كربلاء... احتفاء بالشاعر الشعبي محمد الكعبي و ...
- جائزة باسم -نجيب محفوظ- في ذكرى ميلاده الـ 106
- الأغلاط اللغويّة.. لاتزال شائعة ولا زالت تشيع!


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي عبد الواحد محمد - أم أحمد العريفة وحكاياتها