أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسان جمالي - بين المؤيد والموالي للنظام السوري














المزيد.....

بين المؤيد والموالي للنظام السوري


حسان جمالي

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 18:23
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


بين المؤيد والموالي للنظام السوري

في البلدان الديمقراطية هناك مؤيدون للسلطة ومعارضون لها. وكما أن مهمة المعارضة ليست محرد الاعتراض على سياسة الحكومة والتصويت ضد أي قانون تقترحه أو قرار تتخذه, وانما أيضا المشاركة في صياغة القوانين وتعديلها وجعلها أكثر ملائمة لوضع البلد ومصلحة المواطن.
كذلك يتحمل مؤيدو الحكومة, أفرادا وأحزابا, مسؤولية تأييدهم, غير المطلق, وقد يعارضون بعض قرارات الحكومة بل يصوتوا أحيانا مع المعارضة, حرصا على الصالح العام وأمانة لناخبيهم.
ليس من الصدفة اذا أن لا يوجد مؤيدون بهذا المعنى للنظام السوري: هناك موالون للنظام لا مؤيدون له.
ذلك أن مهمة الموالي, على عكس المؤيد, الدفاع عن النظام وتأييده تأييدا مطلقا دون سؤال أو محاسبة, وبالتالي هو عضو مشلول لا علاقة له بمصلحة وطنه وشعبه من قريب أو بعيد.
لوكان هناك في سوريا مؤيدون لا موالون لما استقبل أفراد مجلس الشعب بشار الأسد (بعد تسبب الدولة بمقتل عشرات المتظاهرين في درعا) بالتصفيق والهتافات, وكأنهم يستقبلون محررا للبلاد والعباد. لو كانوا مؤيدين لاستمعوا اليه ومن ثم أمطروه بالأسئلة طالبين منه أن يعتذر من أهل درعا ومحاسبة مرتكبي الجريمة.
لو كان الموالون مؤيدين للحكم لرفضوا شعار الأسد أو نحرق البلد لأن الوطن أكبر بكثير من أي شخص مهما كان ومهما كانت منجزاته.
لو كان هناك مؤيدون لا موالون لكانوا أدركوا منذ بداية الثورة الخطر الماحق الذي هدد وحدة الوطن وسلامة شعبه, ولطالبوا الرئيس بالدعوة الى مؤتمر وطني من أجل التغيير السلمي الديمقراطي.
رجال الدين الموالون للنظام تخلوا وبسهولة عن أيسط القيم التي تدعوا لها الأديان وهي احترام الانسان وتكريمه وبالتالي لم يتدخلوا يوما, كمؤيدين لا كموالين, ليطالبوا النظام بوقف اعتقال أصحاب الرأي وبوقف التعذيب والقتل في السجون.
كيف يمكن لرجل دين أن يؤيد حكما, مهما كان صالحا, تأييدا مطلقا وفي نفس الوقت يردد أن الكمال لله وحده؟
لقد انتقدت منذ بداية الثورة سلوك المعارضة التي تصرفت تصرف المعادي لا المعارض, وكتبت منتقدا مساهمتها في تحقيق أهداف النظام لجر البلد الى مواجهة مسلحة والتخلي عن المقاومة السلمية. ولكن حين يكن الوطن, أرضا وشعبا, في خطر يكون الحاكم, بما يملك من وسائل وامكانات المسؤول الأول والأخير.
ماذا لو راجع الموالون ضمائرهم وقرروا أن يتحولوا الى مؤيدين لا موالين وساهموا, مع المعارضين, لا المعادين, في انقاذ الوطن أرضا وشعبا!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,504,394
- هل كان جورج طرابيشي علمانيا متشددا؟
- ماذا لو تقبل العقل العربي هرطقات جورج طرابيشي؟
- حالة داعش وحالة الاسلام اليوم
- رسالة الى ابنتي لايدير


المزيد.....




- -الصحة العالمية- تعتمد قراراً لصالح فلسطين بالأغلبية المطلقة ...
- منبــر// في ضرورة الثورة الفكرية بقلم: حمه الهمامي
- ماليزيا تعيد للعالم نفاياته
- الطلاب الى الشارع لحماية جامعة الوطن ومستقبلهم*
- رام الله: مسيرة شعبية احتجاجاً على “تجريم” البرلمان الألماني ...
- حملة انقذوا مرج بسري: جمعية فرنسية أصدرت طابعا عن لبنان يتنا ...
- الجزائر:الشعب يصرّ على التّغيير
- صحيفة سودانية تكشف تفاصيل إفادات البشير بشأن قتل المتظاهرين ...
- إستغاثة إلى وزير الدفاع من أمين حزب التجمع بشمال سيناء
- هل علم جمال عبد الناصر بموعد هجوم إسرائيل عام 1967؟


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسان جمالي - بين المؤيد والموالي للنظام السوري